عن أبي هريرة أن النبي قال: لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيقول: يا ليتني مكانه[1].
"هذا خبر عن تغير الزمان، وما يحدث فيه من المحن والبلاء والفتن"[2].
وقال الحافظ العراقي: "وهذا إن لم يكن قد وقع فهو واقع لا محالة، وليس يلزم أن يكون في كل البلدان، ولا في كل الأزمنة، ولا لجميع الناس، بل يصدق هذا بأن يتفق لبعضهم في بعض الأقطار، وقد ذكر ابن عبد البر، والقاضي عياض أن ذلك قد وقع"[3].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب: لا تقوم الساعة حتى يغبط أهل القبور، صحيح البخاري (9/ 58)، برقم (7115)، ومسلم في صحيحه، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل، فيتمنى أن يكون مكان الميت من البلاء، صحيح مسلم (4/ 2231)، برقم (157). |
|---|---|
| ^2 | التمهيد، لابن عبد البر (١٨/ ١٤٦). |
| ^3 | طرح التثريب (٤/ ٢٣٠). |
عن حذيفة بن اليمان قال: (كان الناس يسألون رسول الله عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شر؟ قال: نعم قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: نعم وفيه دخن قلت: وما دخنه؟ قال: قوم يهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: نعم، دعاة إلى أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها قلت: يا رسول الله، صفهم لنا، فقال: هم من جلدتنا، ويتكلمون بألسنتنا قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعة المسلمين وإمامهم قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال: فاعتزل تلك الفرق كلها، ولو أن تعض بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الفتن، باب كيف الأمر إذا لم تكن جماعة، صحيح البخاري (9/ 51)، برقم (7084). |
|---|
الصبر مدرسة عظيمة للمسلم، يحتاج إليه في مكابدة مصاعب الحياة، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4]. وحتى تكتسب النفس هذا الخلق العظيم، لابد من تمرينها وتدريبها عليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، صحيح البخاري (2/ 122)، برقم (1469)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، صحيح مسلم (2/ 729)، برقم (1053). |
|---|
عن أبي موسى الأشعري أن النبي سمع رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل[1].
قال النووي رحمه الله: (يكره المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة، إلا إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين، ورياضة نفس، ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن، ولا يغتر بذلك، ولا تلعب به نفسه، فليس بحرام ولا مكروه، أما إن خيف عليه شيء من هذه الأمور، كره مدحه في وجهه كراهة شديدة)[2].
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان[1].
قال الطيبي: (أراد تثقيله، وإطالة الليل عليه، فكأنه قد شد عليه شدًّا، وحبب النوم إليه، والتقييد بالثلاث؛ لأن الذي ينحل به عقدته ثلاثة أشياء: الذكر والوضوء والصلاة، وكأن الشيطان منعه عن كل واحدة منها بعقدة)[2].
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله قال: ما حق امرئ مسلم، له شىء يوصى فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة[1]. قال عبدالله ابن عمر: (ما مرت على ليلة منذ سمعت رسول الله قال ذلك، إلا ووصيتي مكتوبة عند رأسي).
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي : «وصية الرجل مكتوبة عنده»، صحيح البخاري (4/ 2)، برقم (2738)، ومسلم في صحيحه، كتاب الوصية، صحيح مسلم (3/ 1249)، برقم (1627). |
|---|