الصبر مدرسة عظيمة للمسلم، يحتاج إليه في مكابدة مصاعب الحياة، لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ فِي كَبَدٍ [البلد:4]. وحتى تكتسب النفس هذا الخلق العظيم، لابد من تمرينها وتدريبها عليه، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ما أعطي أحد عطاء خيرا ولا أوسع من الصبر[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الاستعفاف عن المسألة، صحيح البخاري (2/ 122)، برقم (1469)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل التعفف والصبر، صحيح مسلم (2/ 729)، برقم (1053). |
|---|
عن أبي موسى الأشعري أن النبي سمع رجلاً يثني على رجل ويطريه في المدحة، فقال: أهلكتم - أو قطعتم - ظهر الرجل[1].
قال النووي رحمه الله: (يكره المدح في الوجه لمن خيف عليه مفسدة، إلا إن كان الممدوح عنده كمال إيمان ويقين، ورياضة نفس، ومعرفة تامة بحيث لا يفتتن، ولا يغتر بذلك، ولا تلعب به نفسه، فليس بحرام ولا مكروه، أما إن خيف عليه شيء من هذه الأمور، كره مدحه في وجهه كراهة شديدة)[2].
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم إذا هو نام ثلاث عقد، يضرب كل عقدة مكانها عليك ليل طويل فارقد، فإن استيقظ فذكر الله انحلت عقدة، فإن توضأ انحلت عقدة، فإن صلى انحلت عقده كلها فأصبح نشيطا طيب النفس، وإلا أصبح خبيث النفس كسلان[1].
قال الطيبي: (أراد تثقيله، وإطالة الليل عليه، فكأنه قد شد عليه شدًّا، وحبب النوم إليه، والتقييد بالثلاث؛ لأن الذي ينحل به عقدته ثلاثة أشياء: الذكر والوضوء والصلاة، وكأن الشيطان منعه عن كل واحدة منها بعقدة)[2].
عن ابن عمر رضي الله عنهما، أن رسول الله قال: ما حق امرئ مسلم، له شىء يوصى فيه، يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة[1]. قال عبدالله ابن عمر: (ما مرت على ليلة منذ سمعت رسول الله قال ذلك، إلا ووصيتي مكتوبة عند رأسي).
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الوصايا، باب الوصايا وقول النبي : «وصية الرجل مكتوبة عنده»، صحيح البخاري (4/ 2)، برقم (2738)، ومسلم في صحيحه، كتاب الوصية، صحيح مسلم (3/ 1249)، برقم (1627). |
|---|
من الأذكار العظيمة التي ينبغي أن يكثر منها المسلم: «أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه». فعن زيد مولى النبي ، قال: سمعت رسول الله يقول: من قال: أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه، غفر له وإن كان فر من الزحف [1].
| ^1 | أخرجه أبو داود في سننه، باب في الاستغفار، سنن أبي داود (2/ 85)، برقم (1517)، والترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب في دعاء الضيف، سنن الترمذي ت بشار (5/ 461)، برقم (3577). (حديث صحيح). |
|---|
عن أبي هريرة قال: قال رسول الله : من شهد الجنازة حتى يصلى عليها، فله قيراط، ومن شهدها حتى تدفن، فله قيراطان. قيل: وما القيراطان؟ قال: مثل الجبلين العظيمين[1]. ولما بلغ ابن عمر رضي الله عنهما هذا الحديث، قال: لقد فرطنا في قراريط كثيرة، وعلى هذا فقصد المساجد التي تقام فيها الصلاة على الجنائز طمعا في هذا الأجر العظيم، من الأمور الحسنة. والموفق من وفقه الله.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجنائز، باب من انتظر حتى تدفن، صحيح البخاري (2/ 87)، برقم (1325)، ومسلم في صحيحه، كتاب الجنائز، باب فضل الصلاة على الجنازة واتباعها، صحيح مسلم (2/ 652)، برقم (945). |
|---|