الرئيسية/مقاطع/أعمال اليوم العاشر
|categories

أعمال اليوم العاشر

مشاهدة من الموقع

يوم النحر: هو يوم الحج الأكبر، وقد جاء في “سنن أبي داود”: أن النبي قال: إن أعظم الأيام عند الله: يوم النحر [1]، وهذا الحديث حديثٌ صحيحٌ.

وقد استدل به ابن القيم وجماعةٌ على أن يوم النحر أفضل أيام السنة، بل إن ابن القيم قال: “إن يوم النحر أفضل من يوم عرفة”[2].

ويوم النحر تجتمع فيه أعمالٌ كثيرةٌ للحاج، فالحاج إذا كان متمتعًا فإنه في يوم النحر يبدأ أولًا برمي جمرة العقبة، ثم يحلق رأسه أو يقصر، ثم ينحر هديه، ثم يطوف طواف الإفاضة، ثم يسعى بعد ذلك، هذا إذا كان متمتعًا، وإذا كان مُفرِدًا أو قارنًا فإنه يفعل أيضًا هذه الأعمال، إلا أنه إذا كان قد سعى بعد طواف القدوم فلا يسعى بعد طواف الإفاضة.

فهذه خمسة أعمالٍ يفعلها الحاج في يوم النحر: رمي الجمرة، الحلق أو التقصير، النحر، الطواف، السعي.

والأفضل أن تفعل هكذا مرتبةً، فإن قدم بعضها على بعضٍ فلا بأس، والنبي ما سئل عن شيءٍ قُدِّم ولا أُخِّر إلا قال: افعل ولا حرج [3].

والنبي يوم النحر سار من مزدلفة بعدما أسفر جدًّا قبل طلوع الشمس، ورمى جمرة العقبة، ثم ذهب إلى المنحر ونحر بيده ثلاثًا وستين من البُدْن، وأمَر عليًّا فأكمل البقية، ثم أخذ من كل بدنةٍ قطعة لحمٍ، وجُمعت في قِدْرٍ وطبخت، فأكل من لحمها، وشرب من مرقها، وحلق رأسه بعد ذلك، وطيَّبته عائشة رضي الله عنها، ثم ذهب وطاف طواف الإفاضة، ثم رجع بعد ذلك إلى منًى، ولـم يسع بعد طواف الإفاضة [4]؛ لأنه عليه الصلاة والسلام كان قارنًا، وقد سعى بعد طواف القدوم .

كل هذه الأعمال فعلها النبي ما بين طلوع الشمس إلى صلاة الظهر؛ وهذا يدل على بركة وقته عليه الصلاة والسلام.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه أبو داود: 1765.
^2 زاد المعاد لابن القيم: (1/ 33)، ط دار عطاءات العلم.
^3 رواه البخاري: 83، ومسلم: 1306.
^4 رواه مسلم: 1218.
مواد ذات صلة