logo

(5) الجواب الكافي 25- 3- 1444هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

مقدمة البرنامج

المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.

مشاهدينا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعد الله أوقاتكم بكل خيرٍ ومسرَّةٍ. أهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من حلقات برنامجكم "الجواب الكافي".

ضيفنا في هذا اللقاء صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية، حيَّاكم الله شيخنا.

الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله، وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: الله يُحيِّيك. أيها الإخوة والأخوات، نسعد باتصالاتكم على هواتف البرنامج التي تظهر أمامكم تباعًا الآن، كما نسعد أيضًا بمتابعتكم وأسئلتكم عن طريق البث الحي على (يوتيوب)، وكذلك عبر حسابات شبكة "المجد" على مواقع التواصل.

استقبال أسئلة المستفتين

نبدأ على بركة الله باستقبال الأسئلة. أم محمد، تفضَّلي.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: سؤالي عن الزكاة، كيف تكون حسبة الزكاة؟

المقدم: نعم.

المتصلة: والمال الذي يخرج من الزكاة، هل يصلح أن أدفعه للوقف؟

المقدم: تُحسب الزكاة لأي شيء؟

المتصل: مال، مال.

المقدم: يعني عندكِ حسابٌ في البنك وتريدين أن تعرفي كيف تُزكِّينه؟

المتصلة: نعم، كيف أُزكِّيه؟ وهل يَصلُح أن أدفع للوقف؟

المقدم: طيب، سؤالٌ آخر؟

المتصلة: لا، فقط هذا، يعني هل يصلح أن أدفع للوقف من الزكاة؟

المقدم: أبشري، أبشري، تسمعين الجواب.

ريناد، تفضَّلي، يا أهلًا وسهلًا. ريناد.

المتصلة: أسأل الآن؟

المقدم: نعم، تفضَّلي.

المتصلة: عندي ثلاثة أسئلة: السؤال الأول: أريد أن أطلب من موقع ملابس، ومكتوبٌ: "ملابس للرجال"، لكن ما فيه أي تمييزٍ بأنها للرجال.

المقدم: طيب، السؤال الثاني؟

المتصلة: (الفلاتر) التي تُنحِّف الخشم وتُصفِّي البشرة، هل هي حرام؟

المقدم: طيب، السؤال الثالث؟

المتصلة: السؤال الثالث: الكِريمات، إذا دُهنت وخرجت منها رائحة، ليست مُعطِّرة.

المقدم: يعني هل تقوم مقام العطر؟

المتصلة: نعم، لكن ليست مُعطِّرة، كِريم لكن له رائحة.

المقدم: طيب، تسمعين الجواب إن شاء الله تعالى، شكرًا جزيلًا يا ريناد.

صالح، تفضَّل.

المتصل: أهلًا.

المقدم: تفضَّل يا غالي، سؤالك.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: مسَّاكم الله بالخير. جزاكم الله بالرضا والعافية. نُحبِّكم ونُحبُّ الشيخ سعد.

المقدم: أَحبَّك الله وأكرمك، وبارك الله فيك.

المتصل: الله يحفظكم. يا أخي، انتشرت في الفترة الأخيرة أشياءُ فيها الحيوانات هذه...

المقدم: ما هو بالضبط يا صالح؟

المتصل: التي على شكل دببةٍ أو كلابٍ، من القماش أو الصوف، بعض الناس يُعلِّقه بالسيارة، أو يضعه بالبيت، أو حتى يسحبه...

المقدم: قصدك الدُّمى هذه التي على شكل حيوانات؟

المتصل: نعم، على شكل حيوانات.

المقدم: تسأل عن استخدامها للأطفال وغير الأطفال؟

المتصل: مع الأطفال، وبعضهم يُعلِّقه بالسيارة، وبعضهم عند سُرُرِ الأطفال وهم نائمون يضعونه بجوارهم.

المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ آخرُ يا صالح؟

المتصل: لا، لا، الله يحفظك، بارك الله فيك.

المقدم: معنا أبو حور، يا أهلًا وسهلًا. أبا حور، تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: مسَّاكم الله بالخير.

المقدم: يا أهلًا وسهلًا.

المتصل: السلام عليكم يا شيخ سعد.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: حيَّاك الله يا شيخ سعد، عندي سؤالان.

المقدم: تفضَّل.

المتصل: السؤال الأول: والدتي -الله يحفظها- عندها ماعزٌ، وأعطت من ماعزها لولد ولدها، الذي هو ابن أخي. وإذا جاء منها تيسٌ أو ذبيحةٌ ذبحت، ووضعت في ثلاجتهم، أو باعت لهم وأعطتهم فلوسها، ولكن صار عندها إشكاليةٌ، تقول: الحليب الذي يأتي من العنز هذا يخالط حليب الماعز، وهي تعطيهم حليبًا ولبنًا منها، لكن ما تدري على هيئتهم، هل شربت من الحليب هذا، أو تظهر حليبها لحالها وتعطيهم إياه.

المقدم: ما هو سبب تحرُّجها من هذا الأمر؟ يعني أنهم ما يسمحون لها تقصد؟

المتصل: اختلاط حليب معزها، لا هم يسمحون لها، ولا يقبلون منها شيئًا، هي التي أعطتهم، وهي التي تصرف عليها، وهي التي تقوم عليها.

المقدم: طيب، ما هو الإشكال؟ ما هو الحرج عندها؟

المتصل: هي عندها حرجٌ من حليبها الذي خالط حليب معزها، على أساس أنها تعطيهم من الحليب، وتعطيهم من اللبن والزبدة، كل شيء، تقسِّم عليهم.

المقدم: طيب، طيب، على كل حالٍ، هل عندك سؤالٌ آخرُ يا أبا حور؟

المتصل: سؤالٌ آخر: أحيانًا أُقيم الصلاة خلف الإمام، أحيانًا والله نسرح في الصلاة وننسى، يمكن من بداية الصلاة لنهايتها ما ندري كيف أتممناها؛ فهل علينا شيءٌ يا شيخ؟ نُعيدها أو ما دام أتممناها خلف الإمام إن شاء الله مقبولٌ منها؟

المقدم: أبشر إن شاء الله، تسمع الجواب بإذن الله تعالى، حيَّاك الله يا أبا حور.

عبدالله، تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: سؤالي: ما هو ضابط عقوق الوالدين؟

المقدم: طيب، عندك سؤالٌ آخرُ يا عبدالله؟

المتصل: لا. وفَّقكم الله.

المقدم: الله يُحيِّيك، أهلًا وسهلًا.

كيفية حساب زكاة الأموال المودعة في البنوك

نبدأ على بركة الله بأسئلة إخواننا وأخواتنا؛ أم محمد سألت تقول إن عندها مبلغًا في البنك، وتريد أن تعرف كيف تحسب الزكاة.

الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله، نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهديه واتَّبع سُنَّته إلى يوم الدين؛ أما بعد:

فالرصيد الذي يكون للإنسان في البنك في الحساب الجاري تجب زكاته إذا بلغ نصابًا، وحال عليه الحول. والنصاب: هو نصاب الفضة، يعني: في حدود ألفٍ وستمئة ريالٍ تقريبًا، قد يزيد هذا الرقم وقد ينقص تبعًا لتذبذب أسعار الفضة. فمَن ملك هذا المبلغ فأكثر، فيجب عليه أن يُزكِّي هذا المبلغ كل عام.

وطريقة زكاته: أيُّ مبلغٍ نقديٍ اقسمه على أربعين؛ فيخرج لك مقدار الزكاة، الذي هو رُبع العُشر. هذه قاعدةٌ مفيدةٌ: أيُّ مبلغٍ نقديٍّ اقسمه على أربعين؛ فيخرج لك مقدار الزكاة. فمثلًا: أربعة آلافٍ، أنا أسألك يا أبا عمر، هل أنت جيدٌ في الحساب؟

المقدم: والله يعني، أخاف أن تظهر الفضائح!

الشيخ: طيب، أربعة آلافٍ إذا قسمناها على أربعين، فالناتج: مئةٌ. أربعون ألفًا إذا قسمناها على أربعين: ألفٌ. مئة ألفٍ إذا قسمناها على أربعين: ألفان وخمسمئة.. وهكذا. أيُّ مبلغٍ نقديٍّ اقسمه على أربعين؛ فيخرج لك مقدار الزكاة. وعلى هذا نقول: أختي الكريمة، ما دام أن هذا المبلغ أو الرصيد عندك بلغ نصابًا، وحال عليه الحول، يجب عليك أن تقومي بزكاته عن جميع السنوات الماضية.

طريقة معرفة مقدار السنوات الماضية: تطلبين كشفَ حسابٍ بنكيٍّ، وتنظرين لأقل رصيدٍ في العام الهجري، وليس في الميلادي؛ لأن الزكاة تكون بالسنة الهجرية القمرية، وليست بالسنة الميلادية، فتنظرين لأقل رصيد، فتُزكِّين في السنوات الماضية، وفي السنة الأخيرة أيضًا تُزكِّينه، هذا فيما مضى.

أما فيما يُستقبل، فهناك عدة طرقٍ لزكاة الحساب الجاري؛ منها مثلًا: الطريقة التي أشرتُ إليها، أن يطلب كشف حسابٍ، وينظر لأقل رصيدٍ في السنة، لكن بعض الناس ربما أيضًا يستصعب هذه، وبعض الناس تقطع فاتورة الكهرباء أصلًا وهو ما سدَّد، فكيف يُراد منه أن يذهب ويطلب كشف حسابٍ ويحسب الزكاة؟! ولذلك هناك طريقةٌ أيسر، وهي عمليًّا أفضل، وهي أن يحدِّد له تاريخًا مُعيَّنًا في السنة، مثلًا: واحد من رمضان، غُرَّة رمضان، ينظر جميع الرصيد الذي عنده ويُزكِّيه، سواءٌ حال عليه الحول أو لم يَحُلْ عليه الحول، ناويًا بذلك تعجيل الزكاة فيما لم يَحُلْ عليه الحول. وبذلك لا ينظر لزكاة ماله إلا مرةً واحدةً في السنة، لا ينظر لزكاة رصيده إلا مرةً واحدةً في السنة، كلما أتى واحد رمضان زكَّى جميع ما عنده، فهذه الطريقة من الطرق العملية السهلة.

فيمكن لأختي الكريمة أن تسلك هذه الطريقة فيما يُستقبل، أما فيما مضى فتزكِّيه بالطريقة التي أشرتُ، وهي طريقة كشف الحساب، حتى تعرف مقدار الزكاة عن كل سنةٍ وتزكِّيها. والزكاة لا تسقط بالتقادم، يعني: لو أن إنسانًا كان غافلًا عن الزكاة، ومضى عليه مدةٌ طويلةٌ، هذا لا يُعفيه من الزكاة؛ لأنها دَيْنٌ لله تعالى، والديون لا تسقط بالتقادم. أرأيتَ لو أن رجلًا يطلبك دَيْنًا قبل عشر سنواتٍ، هل يسقط هذا الدَّيْن؟ ما يسقط، يبقى. هكذا أيضًا دَيْنُ الله ، والزكاة دَيْنٌ لله تعالى، فلا تسقط بالتقادم.

فنقول: أختي الكريمة، يجب عليكِ إخراج الزكاة عن الرصيد عن جميع السنوات الماضية، وأما فيما يُستقبل فيمكن أن تُطبِّقي الطريقة التي ذكرتُ، وهو أن تُحدِّدي تاريخًا مُعيَّنًا في السنة تزكِّين فيه جميع الرصيد الذي عندكِ، ناويةً تعجيل الزكاة فيما لم يَحُلْ عليه الحول.

هل يجوز صرف الزكاة في الوقف؟

المقدم: السؤال الثاني سؤالٌ مهمٌّ، وهو: هل الوقف مصرفٌ من مصارف الزكاة؟

الشيخ: الوقف ليس من مصارف الزكاة؛ لأنَّ الوقف قد يُصرَفُ منه في غيرِ مصارفِ الزكاة. مصارفُ الزكاة ثمانيةٌ مُحدَّدةٌ بقول الله تعالى: إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ [التوبة:60]، هذه هي مصارفُ الزكاة.

الوقفُ مصارفُه قد لا تنحصر في الزكاة، ولو انحصرتْ في الوقت الحاضر قد لا تنحصر مستقبلًا؛ ولذلك ينبغي ألَّا تُدفَعَ الزكاةُ في الوقف، إنما تكون الزكاة في مصارفِها المُحدَّدة شرعًا.

هل يجوز لبس ملابس الجنس الآخر إذا لم يظهر تمييزها؟

المقدم: ريناد سألت تقول: هناك بعض الملابس لا يظهر عليها أنها للرجال أو للنساء، وإن كانت في تصنيف بعض المحلات مثلًا للرجال أو للنساء، هل يجوز للرجل أن يلبس ملابسَ مُخصَّصةً هي في المحلات للنساء لكن لا يظهر عليها تمييز، أو العكس؟

الشيخ: ليس للرجل أن يلبس لباسَ المرأة، ولا المرأة أن تلبس لباسَ الرجل، وقد نهى النبي عن المتشبِّهين من الرجال بالنساء، وعن المتشبِّهات من النساء بالرجال. وعلى ذلك، ما دام أن هذه الملابس عند أصحاب المحلات مُخصَّصةٌ للرجال، فليس للمرأة أن تشتريها وتلبسها، أو إذا كانت مُخصَّصةً للنساء، فليس للرجل أن يشتريها وأن يلبسها؛ لأن الذين صنعوها والذين يبيعونها هم قالوا: إنها خاصَّةٌ بالرجال، أو خاصَّةٌ بالنساء، فهذا أحدُ مُحدِّدات العُرف؛ لأنه لا يُعرَف أنها للرجال أو للنساء إلا بالعُرف. طيب، فكيف يُضبَط العُرف؟ له مُحدِّدات، من مُحدِّداته: أن مَن يصنع هذا اللباس أو مَن يبيعه يقول: إنه للرجال، أو إنه للنساء.

حكم استخدام (الفلاتر) التي تغيِّر شكل الوجه في التصوير

المقدم: سؤالها الثاني عن (الفلاتر) التي تكون في بعض التطبيقات، وهي (فلاتر) تُستخدَم فعليًّا لتُغيِّر شكل الإنسان؛ إمَّا تُغيِّر في هيئته، وإما تُغيِّر أحيانًا على شكل -أجلَّك الله- بعض الحيوانات.

الشيخ: لا تجوز هذه (الفلاتر)؛ لأنها تُحوِّل الصورة إلى صورةٍ مُحرَّمةٍ. هي في السابق -لما كانت (فوتوغرافية)- لم تكن مُحرَّمةً، باعتبار أنها ليست صورةً بالمعنى الشرعي، وإنما هي مجرَّد عكسٍ، هي صورةٌ كصورة الإنسان في المرآة، فإذا دخلت عليها الصنعة، دخلت عليها (الفلاتر)، ودخل عليها التغيير، أصبح فيها شيءٌ من المحاكاة لخلق الله . ما الفرق بينها وبين الرسم؟ الرسمُ فيه محاكاةٌ لخلق الله، أيضًا هذه الصور التي تُغيَّر بـ (الفلاتر) يُؤخَذ هذا العكس ويُحاكَى خلقُ الله عن طريق هذه (الفلاتر)، فهذه لا تجوز، ما دام أنها لذوات أرواحٍ لا تجوز؛ لأن العلة من النهي عن التصوير هي المحاكاة لخلق الله . ومن أظلمُ ممَّن ذهب يَخلُق كخلقه! يُضاهئون خلقَ الله، مُضاهاة خلقِ الله، محاكاة خلقِ الله تعالى، هذه هي علة النهي عن التصوير، وهي العلة المنصوص عليها والمُجمَع عليها.

وهذا يتحقق في التماثيل، التماثيل لذوات الأرواح هذا أشدُّ ما يكون من الصور، كذلك أيضًا في الرسومات لذوات الأرواح، وهي الواردة في حديث عائشة رضي الله عنها، لما وضعت قرامًا -يعني: كساءً- على سهوةٍ لها، وفيه صور خيلٍ، صور خيلٍ على هذا الكساء، مجرَّد صور خيلٍ ذات أجنحةٍ، ومع ذلك تغيَّر وجهُ النبي وقال: ما هذا يا عائشة؟! أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة المُصوِّرون[1]. فدلَّ هذا أيضًا على أن الرسومات لذوات الأرواح أنها لا تجوز.

الصورة (الفوتوغرافية) و(التلفزيونية)، باعتبار أنها خِلقةُ الإنسان كما خلقه الله تعالى، فهي كصورتي في المرآة، فهي لا تدخل في الصور بمعناها المُحرَّم؛ لأنه ليس فيها مُضاهاةٌ لخلق الله تعالى؛ ولذلك تسميتها أصلًا صورةً ليست دقيقةً. كانت عندنا في المملكة العربية السعودية قديمًا تُسمَّى عكسًا وعكوسًا، وهذا هو الوصف الدقيق لها، أنها عكسٌ وليست صورةً، لكن إذا دخلت عليها المؤثِّرات، ودخلت عليها (الفلاتر) وغُيِّرَت من شكلها؛ هنا رجعت للصورة المُحرَّمة.

هل يجوز للمُحرِم استخدام الكِريمات المُعطِّرة؟

المقدم: نعم، سؤالها الأخير عن استخدام الكِريمات التي فيها رائحةٌ مُميِّزة، قد لا تكون مُعطِّرةً لكنها فيها رائحةٌ تُميِّزها، وأُضيف لها أيضًا الكِريمات المُعطِّرة، خاصةً لمَن يذهب أو تذهب إلى العمرة أو الحج، هل يجوز استخدامها أم لا؟

الشيخ: المُحرِم والمُحرِمة ممنوعان من الطيب، الطيب بجميع أنواعه، ما يُسمَّى طيبًا عُرفًا هذا هو الطيب، يتعطَّر به الناس، يتجمَّلون به ويتعطَّرون به، هذا هو الطيب الممنوع منه المُحرِم والمُحرِمة. أما إذا كان مجرَّد نكهةٍ، فالنكهة لا تُعتبَر طيبًا، يعني: بعض النكهات تكون حتى في المُنظِّفات، نكهة صابونٍ، نكهة نعناعٍ مثلًا، هذه النكهات لا تُعتبَر طيبًا، وليست في عُرف الناس أنها طيبٌ، ولا يتطيَّب بها الناس، فهذه ليس المُحرِم ممنوعًا منها، إنما الممنوع هو ما يُسمَّى طيبًا عرفًا.

هل تتحقق صلة الرحم عبر وسائل التواصل الاجتماعي؟

المقدم: نعم، نأخذ بعض الأسئلة التي وردتنا في حسابات شبكة المجد على مواقع التواصل فيما يتعلق بصلة الرحم، هل يجب أن تكون بالزيارة مثلًا أو بالاتصال بالوسائل المعروفة، أم أن استخدام الوسائل التقنية الحديثة يمكن أن يكون جزءًا من صلة الرحم كذلك؟

الشيخ: الضابط في صلة الرحم هو ما عدَّه الناس في عُرفهم صلةً، فالمرجع فيها إلى العرف، وهذا مما يختلف باختلاف الأزمان، وباختلاف الأماكن، وباختلاف الأمصار والأعصار. فمثلًا؛ من أفضل وسائل صلة الرحم: الزيارة، الزيارة معروفةٌ في كل مصرٍ وعصرٍ أنها صلةُ رحمٍ، وهي أعلى ما تكون من صلة الرحم، كذلك أيضًا المساعدة المالية، هذه من أعظم ما تكون من صلة الرحم، وكذلك أيضًا حتى المساعدة غير المالية، لو احتاج مساعدةً في أيِّ أمرٍ من الأمور، هذا أيضًا يدخل في صلة الرحم. كذلك أيضًا تفقُّد الأحوال والاتصال الهاتفي يدخل أيضًا في صلة الرحم، وإرسال الرسائل يدخل في صلة الرحم.

في وقتنا الحاضر، من وسائل صلة الرحم: إنشاء مجموعاتٍ على وسائل التواصل الاجتماعي، وخاصةً على (الواتساب)، باعتبار أنها وسيلةٌ شعبيةٌ، إنشاء مجموعاتٍ فيها أسماء الأرحام على هذه الوسيلة يدخل في صلة الرحم؛ وذلك لأن هذه المجموعة هي غرفةٌ افتراضيةٌ، هي مجلسٌ افتراضيٌّ يجتمع فيه الأرحام، لكن اجتماعًا افتراضيًّا، ويسلِّم بعضهم على بعض، ويتبادلون التهاني، يهنِّئ بعضهم بعضًا بالمناسبات، يتفقَّد بعضهم أحوال بعضٍ، إذا أتت مناسبةٌ سعيدةٌ كُتب في هذه المجموعة، بل حتى إذا وُجدت أيضًا أخبارٌ أو حتى وفياتٌ، أو مثلًا مرض أحد أفراد العائلة، أو نحو ذلك، يُكتَب في هذه المجموعة، فكأنهم مجتمعون اجتماعًا حقيقيًّا، وهو اجتماعٌ افتراضيٌّ، فهذا أيضًا يدخل في صلة الرحم.

ولذلك تجد أن بعض الناس الذين يتواصلون مع غيرهم عبر هذه المجموعات الافتراضية عبر (الواتساب)، إذا قابله يرى كأنه رآه قريبًا، وإذا كان يتواصل معه عبر هذه المجموعة، إذا قابله في المجلس وهو قد تواصل معه عبر هذه المجموعة، يشعر كأنه رآه قريبًا، وهذا مما يدل على أن هذه المجموعات الافتراضية تحقِّق نوعًا من التواصل؛ ولذلك إنشاء هذه المجموعات والتواصل عبرها يدخل في صلة الرحم، لكن ينبغي أن تُضبَط هذه المجموعات، فلا يُرسَل فيها إلا الشيء النافع المفيد الذي يعزِّز صلة الرحم، أو المقاطع النافعة الهادفة.

هل تجب الزكاة في المال المجموع في صندوق الصدقات؟

المقدم: أحسن الله إليكم، أيضًا كذلك من الأسئلة التي وصلتنا في حسابات شبكة "المجد" على مواقع التواصل، ريما سألت تقول: في بعض البيوت يضعون صندوقًا للصدقات يجمعونها، يجتمع فيه مبالغُ، كل فترةٍ وفترةٍ يضعون فيها، السؤال: مثل هذه، هل إذا اجتمع فيها مبلغٌ كبيرٌ يكون عليها زكاةٌ أم لا؟

الشيخ: هذه الصناديق لا زكاة فيها؛ لأن أصحابها قد تبرَّعوا بهذه المبالغ، وما كان مُتبرَّعًا به لا زكاةَ فيه، سواءٌ أكان صدقةً أو زكاةً أو وقفًا أو أيَّ مالٍ مُتبرَّعٍ به، هذا لا زكاةَ فيه. وهذه الفكرة فكرةٌ جيدةٌ، يعني: وضع صندوقٍ في البيت، ويكون فيه الصدقات وتُجمع وتُعطى للفقراء والمساكين؛ هذه فكرةٌ رائعةٌ، وفيها تشجيعٌ لأهل البيت على الصدقة. والصدقة لها فضلٌ عظيم:

  • أولًا: فيها الأجر والثواب من الله .
  • ثانيًا: أنها تدفع البلاء عن الإنسان، وكما ذكر الإمام ابن القيم، يقول: "فإن للصدقة تأثيرًا عجيبًا في دفع أنواع البلاء، ولو كانت من فاجرٍ أو من ظالمٍ، بل من كافر". وهذا ممَّا عرفه الناس في تجاربهم قديمًا وحديثًا، أن الصدقة تدفع الشر والبلاء عن الإنسان.
  • ثالثًا: قد تكون سببًا للبركة في الرزق، والله تعالى يقول: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ [سبأ: 39]، يعني: عندما يقول رب العالمين في كتابه العظيم الذي يقرؤه الناس كلهم جيلًا بعد جيلٍ، وقرنًا بعد قرنٍ: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، هذا الخلف لا بُدَّ أن يتحقَّق قطعًا، لا بُدَّ، لا بُدَّ؛ لأنه عندما يقول رب العالمين: وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ، لا بُدَّ أن يتحقق الخلف، لكن قد لا يتحقَّق بصورةٍ مباشرةٍ حسيةٍ، قد يتحقَّق مثلًا بالبركة، قد يتحقَّق بدفع البلاء، قد يتحقَّق بصورةٍ مباشرةٍ بأن يزيد مال الإنسان زيادةً حسيةً، لكن الخلف مُتحقِّقٌ قطعًا فيمن أنفق في سبل الخير.

المقدم: أشارت إلى نقطةٍ مهمةٍ، تقول: لو وضعنا هذا المال في الصندوق يوميًّا، وهو مُخصَّصٌ للصدقات، فهل يدخل فيه، الذي هو دعاء الملك: اللهم أَعطِ مُنفقًا خلفًا، وأعطِ مُمسكًا تلفًا؟.

الشيخ: نعم، يُرجى ذلك؛ لأن هؤلاء المتصدِّقين تصدَّقوا صدقةً لا رجوع فيها، فكأنهم أوصلوا الصدقة للفقير مباشرةً، فيُرجَى أن يدخلوا في دعاء الملك: اللهم أَعطِ مُنفقًا خلفًا، فقد قال عليه الصلاة والسلام: ما من يومٍ يصبح العباد فيه إلا وينزل ملكان من السماء، يقول أحدهما: اللهم أَعطِ مُنفقًا خلفًا، ويقول الآخر: اللهم أَعطِ مُمسكًا تلفًا [2]؛ ولهذا ينبغي للمسلم أن يحرص على الصدقة كل يومٍ، ولو بريالٍ؛ حتى يدخل في دعوة الملك.

حكم الحركة اليسيرة في الصلاة للحاجة

المقدم: السؤال، وهو يخص الأمهات بالذات، يعني: ما يتعلق بالرد بالحركات أثناء الصلاة، يعني: أحيانًا الأم تسأل عن شيءٍ، ويكون الرد بالحركات مثلًا، أو مثلًا تطلب شيئًا مُعيَّنًا، فمثل هذا ما حُكمه؟

الشيخ: عند الحاجة لا بأس به، لكن ينبغي ألَّا يكون عادةً للمرأة؛ فإن الصلاة مقام مُناجاةٍ للرب ، والإنسان عندما يقول: "الله أكبر"، يعني كما قال بعض أهل العلم: كأنه رفع الحجاب بينه وبين ربِّه سبحانه في مقام مُناجاةٍ، فإذا قال: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ [الفاتحة:2] قال الله: حمدني عبدي، إذا قال: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ [الفاتحة:3] قال الله: أثنى علي عبدي، إذا قال: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ [الفاتحة:4] قال الله: مجَّدني عبدي، إذا قال: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ [الفاتحة:5] قال الله: هذا بيني وبين عبدي نصفين، إذا قال: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ ۝ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ [الفاتحة:6- 7] قال الله: سألني عبدي، ولعبدي ما سأل [3].

فليستحضر المصلِّي عظيم مقام الصلاة، وأنه مقام مُناجاةٍ وصِلَةٍ مع الله ؛ ولذلك لو كان أمام شخصيةٍ يحترمها أو يُجِلُّها ما فعل هذه الحركات، لكن عند الحاجة لا بأس، يعني: يُقيَّد هذا بأمرين؛ الأمر الأول: أن يكون عند الحاجة، والأمر الثاني: ألَّا يُكثِر، إنما يكون بصفةٍ عارضةٍ، ويكون عند الحاجة. وإنما قلنا: يجوز عند الحاجة بصفةٍ عارضةٍ؛ لأنه وردت أحاديثُ تدل على جواز مثل هذا، منها مثلًا:

  • أن النبي حمل حفيدته بنت بنته، حملها في صلاة العصر، "فكان إذا قام حملها، وإذا سجد وضعها"[4]، وهذا فيه حركةٌ أيضًا.
  • وفي صلاة الكسوف، لما أُرِيَ الجنة والنار، تقدَّمَ فتقدَّمَتِ الصفوف وتأخَّرَ فتأخَّرَتِ الصفوف[5].
  • وكذلك "فتح الباب لعائشة"[6].

فهذا يدل على أن الحركة اليسيرة يُتسامَح فيها، خاصةً إذا كانت لحاجة.

حكم الدُّمَى المُجسَّمة للأطفال والكبار

المقدم: صالح سأل عن الدُّمَى التي تكون على شكل أو هيئة إنسانٍ مثلًا، أو تكون على هيئة حيواناتٍ، وحُكم استخدامها سواءٌ للأطفال أو للكبار؟

الشيخ: أما للأطفال فلا بأس؛ لأن الأطفال يُرخَّص لهم ما لا يُرخَّص للكبار، والنبي لمَّا رأى مع عائشةَ رضي الله عنها صورةً على شكل خيلٍ لها أجنحةٌ، أقرَّها عليه الصلاة والسلام على ذلك، وقال: ما هذا الذي عليه؟ فرسٌ له جناحان؟! قالت: "أما علمتَ أن خيل سليمان لها أجنحة؟!"، فتبسَّم النبي [7]. مع أن هذه صورةٌ لذوات الأرواح؛ لأن الخيل من ذوات الأرواح، وإلى غير ذلك من الأدلة؛ ولأن أيضًا اللعبة في يد الطفل هي كالمُمتهَنة، فإذا كانت للأطفال فلا يُشدَّد فيها، الأمر فيها واسعٌ.

أما الكبار فلا تجوز الصور المُجسَّمة للكبار، هذه أشدُّ ما تكون من الصور، الصور لذوات الأرواح للكبار، خاصة المُجسَّمات، هذه أشدُّ ما تكون من الصور، قال عليه الصلاة والسلام: أشدُّ الناس عذابًا يوم القيامة المُصوِّرون، [8]، وقال : ولعن الله المُصوِّرين[9] وإن الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورةٌ ولا كلبٌ[10]. فإذا كان تمثالٌ لذوات الأرواح موجودًا في بيتٍ، لا تدخله الملائكة، وإذا لم تدخله الملائكة دخلته الشياطين، والشياطين هم أعداء بني آدم، والشياطين تُعين على السحر، يعني: تُسهِّل السحر وتُعين عليه، وأيضًا تسبِّب إزعاجًا لأهل المنزل، كوابيسَ وأشياءَ مُزعجةً؛ لأن الشياطين أعداء للإنسان، فالذي يجعل في بيته صورةً لتمثالٍ، أو مثلًا يجعل فيه كلبًا، فمعنى ذلك أنه تسبَّب على أهل البيت كلهم بمنع دخول الملائكة لهذا البيت، بأن الملائكة لا تدخل هذا البيت.

استقبال أسئلة المستفتين

المقدم: نعم، نأخذ بعد الصلاة، سامي تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: عندي سؤالان.

المقدم: تفضَّل.

المتصل: السؤال الأول: ما صحة حديث أن الدعاء مُستجابٌ في نصف الليل؟

المقدم: طيب، السؤال الثاني؟

المتصل: السؤال الثاني: ما هو الحديث الموقوف؟

المقدم: طيب، بقي شيء؟

المتصل: جزاك الله خيرًا.

المقدم: يا أهلًا وسهلًا. أبو تركي، تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: لو سمحت، عندي سؤالان.

المقدم: السؤال الأول

المتصل: إذا كان المأموم فاتته ركعة، هل يتورَّك في التشهد الأخير مع الإمام أو لا؟ وإذا قام يرفع يديه أو لا؟

المقدم: السؤال الآخر؟

المتصل: السؤال الثاني: رسم الشخص...

المقدم: طيب، يبدو أن هناك مشكلةً مع الاتصال، شكرًا جزيلًا يا أبا تركي.

أم لما، تفضَّلي.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: أنا عندي سؤالان.

المقدم: السؤال الأول؟

المتصلة: زوجي بحكم أنه مُعدِّدٌ يمنعني من الخروج، من أنني إذا جاءني عارضٌ صحيٌّ، يعني: بعض المرات أضيق، فأضطر أن أذهب عند الأهل لأُعالجَ نفسي، عندي أشياءُ لا بُدَّ أن أقضيها بدون علمه، مع العلم أنني رفعتُ عليه قضية.

السؤال الثاني: هل يحقُّ لبناتي الكشف على طليقي، بحكم أنني عندي بنتٌ من زوجٍ أول، فهذا يعني كان في جدل...

المقدم: يعني بناتك من زوجك الأول؟

المتصلة: لا، شوف...

المقدم: وتزوجتِ من آخر، ثم حصل طلاقٌ، هل يجوز أن بناتك يكشفن لمَن، للشخص الذي طُلِّقتِ منه؟

المتصلة: نعم، أبو بنتي، هل بناتي يجوز لهن الكشف عليه؟

المقدم: أبشري، أبشري، إن شاء الله تسمعين الجواب، إن شاء الله، شكرًا جزيلًا، أهلًا وسهلًا، حيَّاكِ الله.

حكم تصرُّف الأم في مال أبنائها وبناتها بغير إذنهم

نواصل الأسئلة، أبو حور سأل سؤالًا، لو أردنا أن نأخذه من ناحيةٍ عامةٍ، يعني: في قضية الأم واستعمالها لبعض الأشياء المرتبطة مثلًا بأبنائها أو أحفادها، سواءٌ أكان بإذنٍ أو بدون إذنٍ، بمعنى أنها قد تأكل منها، تُهدي منها، إلى آخره، هل مثل هذا فيما يتعلق بملك الآخرين تحتاج إلى إذنٍ منهم بحكم أنها والدتهم؟ وقد تكون هي التي أهدتهم هذه الهدية، أو بحكم أنها الجدة أو الأم يجوز لها أن تستخدم هذا الأمر، بحكم أنهم رضوا باستعمالاتها؟

الشيخ: أولًا: بالنسبة للأم والأب، يجوز لهما أن يأخذا من أموال أولادهما ما شاءا، بشرط ألا يأخذ ويعطيه ولدًا آخر، وألا يتضرَّر الولد بذلك؛ لقول النبي : إنَّ أطيب ما أكلتم من كسبكم، وإن أولادكم من كسبكم[11]. هذا الحديث حديثٌ صحيحٌ، أخرجه أصحاب السُّنن وأحمد بسندٍ صحيحٍ. وأيضًا لقوله عليه الصلاة والسلام: أنتَ ومالُك لأبيك[12]، وهذا يدل على أن يد الأب مبسوطةٌ في مال ولده، من ابنه أو بنته، وهكذا أيضًا الأم، فالأب والأم لهما التبسُّط في أموال أولادهما. وعلى هذا؛ إذا كانت السائلة هي الأم، فلا بأس أن تأخذ من أموال أبنائها وبناتها، ولو بغير علمهم، ولو بغير إذنهم.

أما إذا كانت الجدة، فإذا كانوا يعلمون، إذا كانت الجدة تقطع بأنهم راضون، وأنه لا أحد يمتنع من ذلك؛ فلا بأس، بل ربما أحيانًا يفرحون بأنها تأخذ شيئًا لهم، وإذا كانوا مثلًا يعزُّونها ويُقدِّرونها يفرحون بذلك، فإذا علمتَ بأنهم يأذنون بذلك فلا بأس، أما إذا لم تعلم فلا بُدَّ من الاستئذان؛ لأن الجدة ليست كالأم، الأم والأب لهما حالةٌ خاصةٌ في الأخذ من أموال أولادهم، أما الجدة والجد فليس كالأب والأم، فلا بُدَّ من استئذان الأحفاد، إلا إذا علموا بأنهم لا يمانعون من ذلك.

المقدم: أستأذنكم في فاصلٍ. أيها الإخوة والأخوات، فاصلٌ قصيرٌ ثم نعود إن شاء الله، فابقوا معنا.

أهلًا بكم من جديدٍ، ضيفنا في هذا اللقاء صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية. نواصل الأسئلة هنا.

هل التطعيم والتنظيف يُطهِّران نجاسة الكلاب المُربَّاة في البيوت؟

سؤالٌ عن نجاسة الكلب -أجلَّكم الله-: هل تختلف هذه النجاسة في كون الكلب مثلًا في بيتٍ، ومُعتنًى به، ومُعطًى مثلًا لعلاجاتٍ وتطعيماتٍ، وكذلك يُنظَّف بالمُنظِّفات، هل يختلف عن الكلب الموجود مثلًا في الشوارع وغيرها؟

الشيخ: يقول النبي : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا، أولاهن بالتراب[13]، وهذا يدل على أن هذه النجاسة المُغلَّظة لأي كلبٍ، لجميع الكلاب، سواءٌ أكانت داخل البيت أو خارجه. أيُّ كلبٍ نجسٌ نجاسةً مُغلَّظةً، فإذا ولغ في الإناء، لا بُدَّ من غسله سبعَ مراتٍ، أولاهن بالتراب. وهذا التغليظ للنجاسة لا نظير له، يعني: لا يوجد حتى في الخنزير، على القول الراجح، أن الخنزير نجاسته كنجاسة سائر الحيوانات؛ فهذا التغليظ خاصٌّ بالكلب.

وهذا يدلُّ على أن نجاسة الكلب نجاسةٌ مُغلَّظةٌ؛ ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: مَن اقتنى كلبًا غير كلب صيدٍ أو حرثٍ أو ماشيةٍ، فإنه ينقص من عمله كل يومٍ قيراطان [14]. وجاء في تفسير القيراط في حديث الجنازة أنه: مثل الجبلين العظيمين[15]، فهذا يدلُّ على خطورة تربية الكلاب في البيوت، وأن هذا لا يجوز إلا فيما استثناه النص، وهو أن يكون كلب صيدٍ، أو كلب حرثٍ مثل: مزرعةٍ أو ماشيةٍ. ويُقاس على ذلك مقامة الحاجة إليها في الوقت الحاضر، مثل: الكلاب البوليسية التي تُستخدم للكشف عن المُتفجِّرات والمُخدِّرات، ونحو ذلك.

أما تربية الكلاب في البيوت من غير سببٍ فهذا لا يجوز، ووجودها في البيت يمنع دخول الملائكة، قال النبي : لا تدخل الملائكة بيتًا فيه صورةٌ ولا كلب.

متى يُوصَف الإنسان بعقوق والديه؟

المقدم: عبدالله يسأل فيقول: متى يُوصَف الإنسان بأنه عاقٌّ لوالده؟

الشيخ: يُوصَف بأنه عاقٌّ لوالديه إذا أساء لهما، أو ترك بِرَّهما، فعقوق الوالدين -إذن- على صورتين:

الصورة الأولى، وهي الأشد: أن يُسيء إليهما بأيِّ نوعٍ من أنواع الإساءة، سواءٌ بالإساءة بالقول أو بالفعل، حتى إن الله قال: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ [الإسراء:23]. يقول بعض المفسرين: "لو كان هناك كلمة أدنى من أُفٍّ لذكرها الله. يعني: لا يجوز الإساءة لهما بأي صورةٍ من صور الإساءة، حتى الجدل لا يجادل والديه، فلا يدخل عليه الإساءة بأيِّ صورةٍ من الصور.

الصورة الثانية، التي يغفل عنها بعض الناس: ترك البر. ترك البر عقوقٌ، وإن كان أدنى من الإساءة، لكنه يُعتبَر عقوقًا. هناك بعض الناس لهم سنون ما تواصلوا مع والديهم، هذا من أعظم العقوق؛ فكونه يمضي على الإنسان مدةٌ طويلةٌ دون التواصل مع والديه، هذا يُعتبَر عقوقًا.

فإذن؛ العقوق يشمل أمرين: يشمل الإساءة، ويشمل ترك البر.

هل ثَبَتَ حديثٌ في استجابة الدعاء منتصف الليل وآخره؟

المقدم: نعم، أخونا سامي يقول: هل ثَبَتَ حديثٌ بأن الدعاء في منتصف الليل أو في آخر الليل مُستجاب؟

الشيخ: لم يَرِدْ بهذا اللفظ الذي ذكره الأخ السائل، ولكن وَرَدَ في "صحيح مسلمٍ" من حديث أبي هريرةَ أن النبي قال: إنَّ في الليل ساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إيَّاها، وذلك كل ليلة[16]، كل ليلةٍ فيها ساعةٌ، ليس المقصود بالساعة ستين دقيقةً، وإنما المقصود بها لحظاتٌ يُستجاب فيها الدعاء في كل ليلةٍ، إذا دعا المسلم في ذلك الوقت؛ استُجيب له. وأرجى ما تكون هذه الساعة في الثلث الأخير من الليل؛ لأنه وقت نزول الربِّ نزولًا يليق بجلاله وعظمته، كما قال عليه الصلاة والسلام: ينزل ربُّنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلثُ الليل الآخر، فيقول: هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل مُستغفِرٍ فأغفر له؟[17]، وذلك كل ليلةٍ.

فأرجى ما تكون هذه الساعة مُوافَقةً: الثلث الأخير من الليل، وأرجى ما يكون الثلث الأخير من الليل: قُبيل الفجر، اللحظات التي تسبق طلوع الفجر، هذه أرجى ما تكون مُوافَقةً لساعة الإجابة في الليل.

معنى الحديث الموقوف

المقدم: سأل أيضًا عن معنى الحديث الموقوف؟

الشيخ: الموقوف يعني: الذي يقف عند الصحابيِّ، فيكون موقوفًا مثلًا: على أبي هريرةَ، موقوفًا على ابن عباسٍ، موقوفًا على ابن عُمرَ ، وليس من كلام النبي .

هل ما يدركه المسبوق مع الإمام أول صلاته أم آخرها؟

المقدم: أبو تركي سأل في متابعته للإمام: إذا دخل مع الإمام وقد فاتته ركعةٌ، ما يتعلق بالتورُّك في آخر الصلاة، أو في رفعه اليدين في قيامه للركعة الثالثة، هل يتبع السُّنَّة مع الإمام أم بحسب ركعته؟

الشيخ: هذه مسألةٌ خلافيةٌ بين الفقهاء، وهي ترجع للخلاف في مسألةٍ أخرى، وهي: هل ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته أم آخرها؟

  • فمن الفقهاء مَن قال: إن ما يدركه المسبوق مع الإمام هو آخر صلاته، وهذا هو المذهب عند الحنابلة؛ وعلى ذلك يفعل كما يفعل الإمام، ثم إذا سلَّم الإمام قام وقضى، ويُعتبر ما يقضيه هو أول صلاته.
  • القول الثاني: إنَّ ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها، وهذا هو القول الراجح، واختاره جمعٌ من المحققين من أهل العلم؛ وذلك لقول النبي : فما أدركتم فصلُّوا، وما فاتكم فأَتمُّوا[18]. هذا ظاهرٌ يدلُّ على أنَّ ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها؛ ولأن هذا هو الأصل، أنَّ المصلِّي ما يكون في أول صلاته هو أول صلاته، سواءٌ أكان إمامًا أو مأمومًا أو منفردًا، ولا دليل يدلُّ على أن المسألة تنقلب في حقِّ المأموم مسبوقًا، فيكون ما يدركه مع الإمام هو آخر صلاته، وما يقضيه هو هو أولها، ليس هناك دليلٌ يدلُّ على هذا القلب، فنبني الأمر على الأصل.

وعلى هذا؛ فالقول الراجح: إن ما يدركه المسبوق مع الإمام هو أول صلاته، وما يقضيه هو آخرها. وعلى هذا؛ فالمأموم يفعل ما يناسب حاله، وليس ما يناسب حال الإمام. فمثلًا: لو أن المأموم فاتته الركعة الأولى والثانية من صلاة الظهر، وأدرك مع الإمام الثالثة والرابعة، فعلى القول الراجح: الثالثة في حق الإمام هي الأولى في حقِّ المسبوق، فإن استطاع أن يقرأ سورةً بعد "الفاتحة" فعل ذلك؛ لأنها هي الأولى في حقِّه، وليست الثالثة. هي الثالثة في حقِّ الإمام، فالإمام يكتفي بقراءة "الفاتحة"، لكن في حقِّ المسبوق هي الأولى؛ ولذلك ينبغي له أن يقرأ سورةً -إن اتسع الوقت- بعد "الفاتحة" باعتبار أنها هي الأولى.

استقبال أسئلة المستفتين

المقدم: نعم، أحسن الله إليكم.

عائشة، تفضَّلي.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: لو سمحت، أنا عندي سؤال.

المقدم: تفضَّلي يا أختي.

المتصلة: سؤالي: أنا عندي (ألبوم) صورٍ خاصٌّ بالزواج، ومُحتفِظةٌ به تقريبًا منذ ثماني سنوات؛ فهل يجوز الاحتفاظ به؟

المقدم: طيب، عندك سؤالٌ آخرُ يا عائشة؟

المتصلة: لا، الله يُحييك.

المقدم: يا أهلًا وسهلًا. زامل، تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: عندي سؤالٌ للشيخ.

المقدم: تفضَّل.

المتصل: أسأل عن حكم البطاقة الائتمانية التي يكون فيها راتبٌ، إذا كان راتبي على بنكٍ مُعيَّنٍ...

المقدم: نعم.

المتصل: أنا راتبي على بنك الأهلي، وكان عندهم عرضٌ على بطاقةٍ مجانيةٍ، يكون فيها تقريبًا نفس الراتب، أو أقل منه.

المقدم: طيب، يعني سؤالك عن البطاقة الائتمانية، ما حكمها؟

المتصل: ليست مُسبَقة الدفع، الموجود فيها حدٌّ ائتمانيٌّ ثابتٌ، أي: أنه إذا استخدمتُها، يقول بعد أربعين يومًا أو خمسين يومًا، ستُحتسب عليك فوائد؛ ما حكمها؟

المقدم: طيب، أبشر، إن شاء الله تسمعون الجواب.

المتصل: شكرًا جزيلًا

هل يجب على الزوجة استئذان زوجها عند الخروج للحاجة؟

المقدم: حيَّاك الله، الله يعطيك العافية، يا أهلًا وسهلًا.

أم لما تسأل تقول: فيما يتعلق بالاستئذان من الزوج في الخروج أحيانًا في بعض الأمور الضرورية، مثل: مراجعة مستشفياتٍ أو غيرها، والزوج لا يتفاهم معها أو لا يتفهَّم مثل هذه الحاجات، فهي تضطر للذهاب إلى أهلها، وبالتالي تذهب إلى مراجعة المستشفى أو غير ذلك؛ فهل لا بُدَّ أن تستأذنه في هذا أم أنه يجوز أن تخرج للأمور الضرورية؟

الشيخ: هناك أمورٌ لا بُدَّ فيها من استئذان الزوج، وهي الأشياء التي يحتمل أن الزوج يأذن فيها، ويحتمل ألَّا يأذن. لكن ينبغي أن يكون فيه تفاهُمٌ بين الزوجين، فتأخذ منه إذنًا عامًّا أن تذهب للأشياء التي تحتاج إليها من غير حاجةٍ إلى استئذانه. في وقتنا الحاضر، أصبح الاستئذان سهلاً عن طريق رسالةٍ عبر وسائل التواصل الاجتماعي؛ مثل: (الواتساب) أو بالجوَّال أو نحو ذلك. إذا كانت تعلم أن الزوج لا يمانع؛ فلا حاجة للاستئذان، أو أنه أعطاها إذنًا عامًّا فلا حاجة. أما إذا كان يمكن أن يأذن ويمكن ألَّا يأذن، فينبغي أن تستأذنه. والاستئذان -كما ذكرتُ- أصبح ميسورًا مع وجود وسائل اتصالاتٍ ووسائل تواصل.

هل يبقى زوج الأم مَحرَمًا لبناتها بعد الطلاق؟

المقدم: سؤالها الثاني: هل يجوز لبناتها أن يكشفن عند زوجها الثاني بعد الطلاق منه؟

الشيخ: نعم.

المقدم: إذا تزوجتْ آخرَ، ثم بعد ذلك حصل طلاقٌ بينها تقول: هل يجوز لبناتها أن يكشفن حتى بعد الطلاق أم لا؟

الشيخ: نعم، الله تعالى يقول: وَرُبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23]. فالربيبة: بنت الزوجة، إذا كان الزوج قد دخل بأمها، فإنه يكون مَحرَمًا لهذه الربيبة، حتى ولو طلَّقها. يعني: إشكالٌ ربما نشأ عند الأخت الكريمة بسبب الطلاق؛ حتى لو طلَّقها، يبقى مَحرَمًا، فكونه طلَّقها لا ترتفع المحرمية بالطلاق.

المقدم: هو تحريمٌ أبديٌّ يعني.

الشيخ: هو تحريمٌ مُؤبَّدٌ، بشرط أن يكون قد دخل بها؛ ولهذا قال سبحانه: فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ [النساء:23].

هل يجوز الاحتفاظ بـ (ألبوم) الصور الفوتوغرافية؟

المقدم: نعم، بقيت دقيقتان ومعنا سؤالان.

عائشة سألت عن الاحتفاظ بـ (ألبوم) الصور، هل هو جائزٌ أم لا؟

الشيخ: هذا يرجع لهذه الصور الفوتوغرافية، على القول بأنها ليست صورةً بالمعنى الشرعي، الأمر واسعٌ، وإن كان الورع والاحتياط بعدم الاحتفاظ نظرًا للخلاف فيها.

حكم البطاقات الائتمانية الإقراضية المرتبطة بغرامة تأخير

المقدم: نعم، زامل سأل عن البطاقات الائتمانية التي يعطيها البنك للعميل بناءً على راتبه، ثم بعد ذلك يقول: في حال تأخَّر أربعين يومًا، فإنه يكون فيها فوائدُ؛ فما حكمها؟

الشيخ: البطاقات الائتمانية لها صورٌ: هناك بطاقاتٌ الائتمانيةٌ الإقراضيةٌ، وهناك بطاقاتٌ المُرابَحةٌ الائتمانيةٌ. الذي يسأل عنه يظهر أنها البطاقات الإقراضية، يعطون فترةَ سماحٍ مجانيةً، فإن سدَّد خلال فترة السماح المجانية لا تُحسب عليه فوائدُ، وإن لم يُسدِّد حسبوا عليه فوائدَ. وهذه الفوائد فوائدُ ربويةٌ مُحرَّمةٌ؛ لأنها نظير ربا الجاهلية: إما أن تقضي وإما أن تُربي.

فإذا كان الأخ الكريم ربما يقع في دفع الفائدة الربوية، لا يجوز أن يأخذ هذه البطاقة. أما لو وضع ضماناتٍ بحيث أنه يُسدِّد خلال فترة السماح المجانية، فهو ضامنٌ بنسبة 100% أنه سيُسدِّد، فأرجو ألَّا يكون فيها بأس.

أما بطاقات المُرابَحة، فالأمر فيها أوسعُ؛ لأن بطاقات المُرابَحة ربما أكثر ما تستخدمها المصارف الإسلامية، فيُجرون عقدَ مُرابَحةٍ مع حامل البطاقة، ويضعون ربحًا بالحد الأعلى، ويقولون: إن سدَّدتَ خلال فترة السماح المجانية أسقطنا عنك الربح، وإن لم تسدِّد حسبنا عليك الربح، فخرجت من دائرة القرض إلى دائرة البيع والشراء والمُرابَحة، فهذه الأمر فيها واسعٌ، ولا إشكالَ فيها. بطاقات المُرابَحة الائتمانية لا إشكال فيها، الإشكال إنما يَرِدُ في البطاقات الائتمانية الإقراضية.

المقدم: نعم، نعم، شكرًا لكم فضيلة الشيخ.

الشيخ: شكرًا لكم وللإخوة المشاهدين

المقدم: وشكرًا كذلك لكم أنتم أيها الإخوة والأخوات على حُسن متابعتكم ومشاهدتكم.

نشكر زميلنا أحمد الهليل من جمعية الصُّمِّ الدعوية، الذي نقل هذه الحلقة بلغة الإشارة.

موعدنا معكم يوم الأحد، إن شاء الله.

أستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

^1 رواه البخاري: 5955، ومسلم: 2107.
^2 رواه البخاري: 1442، ومسلم: 1010.
^3 رواه مسلم: 395
^4 رواه البخاري: 516، ومسلم: 543.
^5 رواه البخاري: 1212، ومسلم: 901.
^6 رواه أبو داود: 922، والترمذي: 601.
^7 رواه أبو داود: 4932، والنسائي في "السنن الكبرى": 8901.
^8 رواه البخاري: 5950، ومسلم: 2109
^9 رواه البخاري: 5347.
^10 رواه البخاري: 3322، ومسلم: 2106.
^11 رواه الترمذي: 1358، وابن ماجه: 2290، وأحمد: 25296.
^12 رواه ابن ماجه: 2292، وأحمد: 6902.
^13 رواه البخاري: 172، ومسلم: 279 واللفظ له.
^14 رواه البخاري: 5480، ومسلم: 1574 واللفظ له.
^15 رواه البخاري: 1325، ومسلم: 945.
^16 رواه مسلم،: 757.
^17 رواه البخاري: 1145، ومسلم: 758.
^18 رواه البخاري: 635، ومسلم: 602.