logo

(149) برنامج (يستفتونك) 1446/12/27هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله حَقَّ حَمْدِه، والصلاة والسلام على رسوله وعبده، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وطيَّب الله أوقاتكم بكل خيرٍ.

أهلًا وسهلًا بكم -مشاهدينا الكرام، مشاهدي "الرسالة الفضائية"- في إطلالةٍ إفتائيةٍ مباشرةٍ من (يستفتونك).

هذا البرنامج الذي نعرض فيه أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية على نخبةٍ من المشايخ والعلماء؛ وذلك للإجابة عنها.

في بداية هذا اللقاء نرحب بصاحب المعالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية: حيَّاكم الله معالي الشيخ.

الشيخ: حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: أنتم -مشاهدينا الكرام- مرحبًا بكم وبأسئلتكم واستفتاءاتكم، وذلك بالاتصال على أرقام البرنامج التي تظهر تِبَاعًا على الشاشة.

ونبدأ بأبي محمدٍ من السعودية، تفضل يا أبا محمدٍ.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: عندي سؤالٌ لو تكرمت.

المقدم: تفضل يا أبا محمدٍ.

المتصل: الله يبارك فيك، أنا عندي إشكالٌ في التشهد الأول، ما هي الصيغة الصحيحة لقراءة التشهد الأول؟

الشيخ: طيب، التشهد الثاني أنت تعرفه؟

المتصل: نعم أعرفه، لكن أنا عندي إشكالٌ في الصلاة الإبراهيمية، أنا سألت قبل ذلك، فأُجيبَ عليَّ بأن الصلاة الإبراهيمية لا تقال في التشهد الأول.

الشيخ: إذنْ سؤالك عن الصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول؟

المتصل: أقولها في التشهد الأول على التعود، أو أقول: سأتركها حتى أعمل بالسُّنة، فمجرد أن أبدأ بالتشهد الأول؛ أُكمِلها، فما صحة الصلاة؟

المقدم: التحيات، أنت تسأل عن التحيات، صحيحٌ؟

المتصل: صحيحٌ، عن التحيات، الصيغة الصحيحة، والصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول.

المقدم: طيب، الصيغة الصحيحة للتحيات والصلاة الإبراهيمية في التشهد الأول، سؤالٌ آخر يا أبا محمدٍ؟

المتصل: جزاك الله خيرًا.

المقدم: شكرًا لك يا حبيبنا.

سعدٌ من السعودية.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، مرحبًا بسعدٍ.

المتصل: أهلًا وسهلًا، عندي سؤالان لفضيلة الشيخ.

المقدم: الأول.

المتصل: جاء عن النبي أنه يحب الفأل، فهل يدخل العمل الصالح في الفأل، أم فقط ما كان باللسان؟

المقدم: السؤال الثاني يا سعد؟

المتصل: السؤال الثاني: من المعروف أن ضابط الترخص برخص السفر: إذا ترك الإنسان المسلم بنيان البلد الذي هو فيه، سؤالي بالتحديد: "البلد" في عصرنا هذا هل يقصد به: القرية، أم الحي، أم المركز، أم المحافظة، أم المنطقة؟

المقدم: تسمع الإجابة يا سعد، بارك الله فيك.

المتصل: وفيكم.

المقدم: شكرًا لك.

حسينٌ من السعودية.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: قل للشيخ سعد: إني أحبه في الله.

الشيخ: أحبك الله وأكرمك، بارك الله فيك.

المتصل: أريد من الشيخ سعد أن يدعو لي بتفريج الهم.

المقدم: أبشر، أبشر.

المتصل: الله يخلِّيك.

المقدم: أبشر، أبشر، شكرًا لك يا حسين.

أم ناصرٍ من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: يا شيخ، الله يوفقك، عندي ولدٌ وأربع بناتٍ، الولد تزوج مبكرًا، واضطررت إلى أن أنفق عليه، يعني أساعده في الزواج وفي النفقات ونحو هذا، والبنات دائمًا يقولون: أنت تعطينه، فكيف أوفِّق بينهم وأنفق عليهم، أو كيف أصنع؟

المقدم: يعني تقصدين كيف أعدل بينهم؟

المتصلة: نعم، يعني هو أحوج منهن وعنده أطفالٌ، وهن مستقِلَّاتٌ وفي بيوتهن، وموظفاتٌ وعندهن رجالهن، ما أدري، هل عليَّ ذنبٌ أم لا؟

المقدم: أبشري يا أم ناصرٍ، أبشري.

المتصلة: الله يجزيك خيرًا.

المقدم: شكرًا، وأقرَّ الله عينك بأبنائك وبناتك.

المتصلة: بارك الله فيك.

أنسٌ من السعودية.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: عندي ثلاثة أسئلةٍ.

المقدم: الأول يا أنس؟

المتصل: إذا ارتد شيءٌ من الرذاذ من المرحاض أثناء قضاء الحاجة على الجسم؛ هل يجب غسله؟

السؤال الثاني: عندي قولون؛ إذا علمت أن هذه الأطعمة مهيجة للقولون؛ هل يحرم عليَّ أكلها؟

الثالث: من لديه حسابٌ في موقع التواصل، وعنده منشوراتٌ بعضها فيه شرٌّ، ويعسر عليه التفتيش في منشورات الحساب كلها حتى يحذف ما فيه شرٌّ؛ هل يحذف الحساب كله؟

المقدم: أنس، أسألك سؤالًا يا أنس: عندك وساوس؟

المتصل: لا، لا، ليس عندي وساوس.

المقدم: لا، جاوبني بصدقٍ.

المتصل: لا، لا، ما عندي.

المقدم: تفتش عن الحسابات حتى تعرف ما محتواها؟!

المتصل: لا، حسابي أنا، نشرت فيه قديمًا شيئًا فيه شرٌّ، الآن صعبٌ أن أجد الشر هذا، منشورات الحساب كثيرةٌ.

المقدم: يعني تقصد مثلًا أنك فيما مضى كنت تنشر أشياء مخالفةً للشرع، فيها مثلًا بعض الآثام والمعاصي؟

المتصل: إي نعم.

المقدم: إي نعم، ولا تستطيع حذفها، هل تحذف الحساب كاملًا؟

المتصل: نعم، منشوراتٌ كثيرةٌ جدًّا، هل أحذف الحساب بالكلية؟

المقدم: شكرًا لك يا أنس، الله يوفقك.

أم أحمد من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: أريد أن أسأل الشيخ.

المقدم: الشيخ يسمعك، تفضلي.

المتصلة: والله -يا شيخ، الحمد لله- علاقتي جيدةٌ مع الله، كرمٌ من الله والحمد لله، حتى إنني -سبحان الله!- عندما أسمع الآيات؛ أشعر بخشوعٍ، لكن هذه الأيام قرأتُ منشورًا في (الفيس)؛ فأصبحتْ تأتيني وساوس، فوجدت.. لا أستطيع أن أتكلم، هذه أمور في العقيدة..

المقدم: أنت يأتيك وساوس في العقيدة؟

المتصلة: نعم، الحمد لله، ولله الفضل، الحمد لله أظل يومي كله أذكر الله، يعني حتى ولو كنت لا أذكر أستمع إلى القرآن ولله الحمد، يعني أصبحت مختنقةً، لا أعرف لماذا؟!

المقدم: أم أحمد، طيب الآن فهمت أنك تأتيك وساوس في العقيدة..

المتصلة: نعم، سبحان الله! قرأت منشورًا على (الفيس) لامرأةٍ تقول: لو كان ربنا قادرًا؛ لنصر إخواننا في فلسطين، وكذا، وصرت أفكر في هذا الكلام، مع أنني أتحصن، والحمد لله، وأظل يومي كله أذكر الله، والصلاة الحمد لله ولله الفضل، ولكن سبحان الله! أنا متعبةٌ نفسيًّا، وأريد الشيخ أن يدعو لي.

المقدم: أبشري بالخير يا أم أحمد، أبشري بالخير.

المتصلة: أنا متعبةٌ جدًّا والله!

المقدم: طيب، أبشري بالخير يا أم أحمد، بارك الله فيك.

أم محمدٍ من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصلة: عندي سؤالٌ واحدٌ يا ولدي.

المقدم: تفضلي يا أم محمدٍ.

المتصلة: ... عندنا ولدي عنده بنتٌ جاءها خُطابٌ...

المقدم: هي (عُزومةٌ) يا أم محمدٍ.

المتصلة: خِطبةٌ.

المقدم: خطبةٌ، وحلفتِ ألا تحضريها؟

المتصلة: ...

المقدم: لماذا؟ هل بينك وبينهم خلافاتٌ؟

المتصلة: ...

المقدم: أنت ماذا؟

المتصلة: ...

المقدم: أم محمدٍ، والآن تريدين حضور هذه الخِطبة؟

المتصلة: ...

المقدم: طيب، سأعيد السؤال: حلفت ألا تحضري الخطبة، والآن تريدين أن تحضري؟

المتصلة: ما حضرت... انتهت.

المقدم: يعني تسألين: هل هذه من باب القطيعة؟

المتصلة: ...

المقدم: لم تذهبي، لكن تخشين أن تكون هذه قطيعة رحمٍ؟

المتصلة: ...

المقدم: طيب، أبشري بالخير يا أم محمدٍ، بارك الله فيكم.

شكرًا للجميع، شكرًا لك يا أم محمدٍ.

نعود لشيخنا بالترحيب مجددًا: مرحبًا بكم معالي الشيخ.

الشيخ: الله يبارك فيك، حياكم الله.

 المقدم: نبدأ بأسئلة المتصلين:

صيغة التشهد الأول وحكم الصلاة الإبراهيمية فيه

أبو محمدٍ يسأل عن الصيغة الصحيحة للتحيات في التشهد الأول، وهل في التشهد الأول الصلاة الإبراهيمية؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد:

فلا فرق في صيغة التشهد بين التشهد الأول والأخير، الصيغة المعروفة: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله [1]، هذه الصيغة مشتركةٌ في التشهد الأول والأخير.

هل يؤتى بالصلاة على النبي في التشهد الأول أم لا؟ هذا محل خلافٍ بين الفقهاء:

  • فمنهم من قال: يؤتى بها، وهذا هو مذهب الشافعية.
  • ومنهم من قال: لا يؤتى بها، وهو قول الجمهور.

والأقرب والله أعلم: القول الأول: أنه يؤتى بها، وهو اختيار شيخنا عبدالعزيز بن بازٍ رحمه الله؛ وذلك لعموم الأدلة؛ ففي "الصحيحين" من حديث كعب بن عجرة قال: قلنا: يا رسول الله، عرفنا كيف نسلِّم عليك -يعني في قول المصلي: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته- فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ [2].

ولم يقل : اجعلوها في التشهد الأخير، بل قال: قولوا، وهذا يشمل التشهد الأول والتشهد الأخير، لكن الإتيان بها في التشهد الأول مستحبٌّ وليس بواجبٍ، ولم يقل أحدٌ من أهل العلم بوجوبه، إنما الخلاف في الصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في التشهد الأخير: هل هي ركنٌ أو واجبٌ أو مستحبٌّ.

والقول الراجح أيضًا أنها مستحبةٌ وليست واجبةً، فضلًا عن كونها ركنًا، هي كالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في الخُطبة، كالصلاة على النبي عليه الصلاة والسلام في أول الكلام وفي الدعاء ونحو ذلك.

والقول بالوجوب -أو الرُّكنيَّة- يحتاج إلى دليلٍ، فالأظهر -والله أعلم- أنها مستحبةٌ استحبابًا مؤكدًا، خاصةً أن النبي لم يأمر بها ابتداءً، وإنما أتى جوابًا عن سؤالٍ؛ قالوا: عرفنا كيف نسلم عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: قولوا..، وهذا يقتضي الاستحباب ولا يقتضي الوجوب.

لكن في التشهد الأخير بعد الصلاة على النبي يُشرع أن يدعو، ثم ليتخير من الدعاء ما أعجبه [3].

أما بعد التشهد الأول فلا يشرع أن يدعو، وإنما بعد الصلاة على النبي ينهض ويأتي بالركعة الثالثة.

هل الفأل خاص بالكلمة الطيبة؟

المقدم: الأخ سعدٌ يقول: ورد عن النبي أنه كان يحب الفأل، هل يدخل فيه العمل الصالح، أم أن هذا الفأل خاص بالكلمة؟

الشيخ: النبي كان يعجبه الفأل كما في "الصحيحين"، وجاء في روايةٍ: قيل: وما الفأل يا رسول الله؟ قال: الكلمة الطيبة يسمعها الرجل [4]، فكان عليه الصلاة والسلام يتفاءل بما يسمع وبما يرى، ولمَّا جاء سهيل بن عمرٍو في صلح الحديبية؛ تفاءل النبي باسمه فقال: سهُل أمركم [5].

فالتفاؤل بالأسماء، والتفاؤل بما يسمعه من كلامٍ، والتفاؤل عمومًا، هذا شيءٌ حسنٌ، لكن أيضًا أنبه هنا إلى أن التفاؤل لا يجوز أن يكون دافعًا للإنسان لفعل شيءٍ أو لترك شيءٍ؛ لأنه لا فرق حينئذٍ بينه وبين الطِّيَرة، وهذا هو الذي كان يصنعه أهل الجاهلية، فكانوا يستقسمون بالأزلام، فإذا مثلًا خرجت على اليمين؛ تفاءلوا فأقدموا على السفر، وعلى اليسار؛ أحجموا عن السفر، فالفأل داخلٌ في استقسامهم بالأزلام، فهذا يدخل في التطير.

فإذنْ الفأل لا يكون دافعًا له لفعل شيءٍ أو لترك شيءٍ، وإنما يُسَرُّ به، يعجبه، يستحسنه، وهو أيضًا نوعٌ من حسن الظن بالله، التفاؤل نوعٌ من حسن الظن بالله ، فكون الإنسان مثلًا يتفاءل باسم شخصٍ، يعني يكون في مثلًا كُربةٍ، في موقفٍ حَرِجٍ، فيأتي شخصٌ يتفاءل باسمه..

المقدم: اسمه ياسرٌ مثلًا، يَسُرَ أمرُه.

الشيخ: اسمه ياسرٌ، يَسُرَ أمركم، أو سُهيلٌ: سَهُل أمركم، أو سَعدٌ من السعادة.

المقدم: إي نعم، والمتصل اسمه سعدٌ وفقه الله، وأنتم شيخنا.

الشيخ: إي نعم، المقصود: أن يتفاءل كما كان النبي عليه الصلاة والسلام يتفاءل بالأسماء، فالتفاؤل بالكلمة أمرٌ حسنٌ، لكن لا يجعله هذا التفاؤل يُقدِم أو يُحجِم؛ لأن هذا يُدخِله في موضوع التطير والتشاؤم.

المقدم: إذنْ موضوع التطير ليس خاصًّا بالشر؟

الشيخ: نعم، هذه مسألةٌ دقيقةٌ، فبعض الناس يفهم أن التطير يكون فقط في أمور الشر، وهذا غير صحيحٍ، فقد يتطيَّر مثلًا ويُقدِم على أمرٍ؛ بناءً على هذا التطير، يُقدِم على أمرٍ حسنٍ.

ضابط تفضيل بعض الأولاد في العطية

المقدم: شيخنا المبارك، أم ناصرٍ من السعودية تقول: لديَّ ولدٌ وأربع بناتٍ، والولد تزوج مبكرًا، وهي ساعدته في الزواج، وتنفق عليه، والبنات أيضًا متزوجاتٌ، فالبنات يقلن: لماذا تعطين الولد، وأنت لم تعطينا؟! فأشكل عليها مسألة العدل بين هذا الولد وأخواته الأربع.

الشيخ: العطية من الوالدين إما أن تكون عطية حاجةٍ، أو عطيةً مَحْضَةً:

  • العطية المحضة هذه يجب فيها التسوية.
  • أما عطية الحاجة فيُعطَى كل واحدٍ بقدر حاجته.

فلو كان ابنها مثلًا فقيرًا، بينما بقية بناتها مستغنِيَاتٌ بأزواجهن؛ فهنا تُعطِي الابن، ولا يَلزم أن تعطي البنات، لو كانت مثلًا إحدى بناتها فقيرةً، زوجها فقيرٌ، أو لا ينفق عليها؛ فلا بأس أن تعطيها ولا تعطي بقية أخواتها وإخوانها، فالفقير يُعطَى، وغير الفقير لا يعطى، هذه عطية حاجةٍ.

فعلى هذا: نحن لا ندري عن واقع ابنها وبناتها؛ إذا كانوا متساوين في الحاجة؛ هنا لا بد إذا أعطت واحدةً منهم؛ أن تعطي البقية، لكن إذا كانوا غير متساوين، وترى أن ابنها عليه مسؤوليةٌ والتزاماتٌ، وهو المطالَب بالنفقة ودفع إيجار المسكن ونحو ذلك، فتعطيه، بينما البنات مستغنياتٌ بأزواجهن فلا تعطيهن؛ هنا لا بأس، لا حرج.

فإذنْ عطية الحاجة: يُعطَى كل واحدٍ بقدر حاجته، إنما العطية المحضة: هذه لا بد فيها من التسوية.

هل يشمل أجر مجالس الذكر من غادرها قبل الختام؟

المقدم: هنا سؤالٌ عبر (x)، يقول السائل: الذي يجلس في مجالس العلم والذكر ينال الأجر المعروف، "قوموا مغفورًا لكم"، طيب لو أن أحدًا خرج قبل انتهاء الدرس؛ هل ينال هذا الأجر؟

الشيخ: فضل الله واسعٌ، يُرجى ذلك، والذي ورد ليس بهذه الصيغة: "قوموا مغفورًا لكم"، إنما الذي ورد هو قول النبي عليه الصلاة والسلام: إن لله ملائكةً سيارةً تَلتمِس مجالس الذكر، فإذا وجدوا مجلس ذكرٍ؛ قالوا: هَلُمُّوا إلى حاجتكم، وفي آخر الحديث أن الله تعالى يقول: أُشهِدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب، إن فيهم فلانًا ليس منهم، وإنما أتى لحاجةٍ وجلس، فيقول الله: هم القوم لا يشقى بهم جليسهم [6]، فإذا كان هذا الذي أتى لحاجةٍ وجلس؛ تشمله المغفرة؛ فما بالك بمن أتى وقصد هذا المجلس لكن حصل له ظرفٌ وخرج؟! هو أَولى بأن تشمله أيضًا هذه المغفرة.

ومجالس الذكر بمفهومها الواسع تشمل حتى مثل هذه البرامج، هذا البرنامج يعتبر مجلس ذكرٍ؛ قال الله وقال الرسول، ونأتي بالأحكام الشرعية والتوجيه والإرشاد، فالذي يتابع مثلًا مثل هذه البرامج فهذا يكون كأنه جلس في مجلس ذكرٍ.

حكم إضافة أدعية إلى أذكار الصباح والمساء

المقدم: في سؤاله الثاني: عند أذكار الصباح والمساء هل يجوز أن أجعل معها أدعيةً غير مختصةٍ بأذكار الصباح والمساء؟

الشيخ: لا بأس، بشرط ألا تعتقد سُنِّيَّة التخصيص، يعني لا تعتقد أن الالتزام بهذا الذكر في هذا الوقت سنةٌ، وإنما تأتي به على أنه مجرد ذكرٍ، وأيضًا بعض الناس يأتي به حتى لا ينسى، فيأتي بأدعيةٍ وأذكارٍ مع أذكار الصباح والمساء من غير أن يعتقد أن التخصيص بهذا الوقت سُنةٌ.

فعلى سبيل المثال: لو أنه أتى بأذكار الصباح، ثم أضاف لها: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث، فلا تكلني إلى نفسي طرفة عينٍ، وأصلح لي شأني كله، مثلًا هذا دعاءٌ طيبٌ، أو مثلًا قال: اللهم اجعل هذا اليوم يومًا مباركًا سعيدًا، ونحو ذلك، أو: اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، أو نحو ذلك من الأدعية أو الأذكار؛ لا بأس، لكن لا يعتقد سُنِّيَّة التخصيص، فسنية التخصيص تكون فيما ورد به النص؛ مثل: اللهم بك أصبحنا وبك أمسينا، وبك نحيا وبك نموت، وإليك النشور [7]، هذا يكون من أذكار الصباح والمساء، فهذا يُخصَّص، لكن الأدعية والأذكار الأخرى -التي يؤتى بها وليست من أذكار الصباح والمساء- لا بأس أن يأتي بها، لكن لا يَعتقد سنية التخصيص.

المقدم: طيب شيخنا أنتم ذكرتم: "يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث.."، وأيضًا "اللهم إني أسألك العفو والعافية"، هذه واردةٌ أنها من أذكار الصباح والمساء؟

الشيخ: لا، لم تأت من أذكار الصباح والمساء، إنما وردت مطلقةً.

المقدم: عجيب! هي موجودةٌ في كتاب "حصن المسلم".

الشيخ: إلا "اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي، وأهلي ومالي.." [8]، هذا صحيحٌ أنه من أذكار الصباح والمساء، أما: يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث... [9]، فهذا مطلقٌ.

المقدم: بارك الله فيكم شيخنا.

حكم الماء المتطاير على الثياب أثناء الاستنجاء

أنسٌ سأل ثلاثة أسئلةٍ: سأل -أجلكم الله- عن الماء المتطاير على الثياب أثناء قضاء الحاجة؟

الشيخ: مع البول؟

المقدم: لا، لا، ماء التنظيف عمومًا العائد -أجلكم الله- من المرحاض أو من الحمام وهو ينظف نفسه، إذا تطاير بعض الماء على ثيابه؛ هل هذا الماء يكون نجسًا أو طاهرًا؟

الشيخ: الأصل الطهارة، ينبغي أن يبني المسلم هذا الأمر في جميع أحواله على أن الأصل الطهارة، حتى لو كان المتطاير من دورة المياه؛ ولهذا رُوي أن عمر كان يمشي مع صاحبٍ له، فأصابه شيءٌ من رَشَاش المِيزاب، الميزاب صُبَّ منه الماء فأصابه شيءٌ من من رشاش الماء، فقال صاحب عمر : يا صاحب الميزاب، أماء الميزاب طاهرٌ أم نجسٌ؟ قال عمر : "يا صاحب الميزاب، لا تخبرنا؛ فإنا لم نؤمر بذلك"، يعني عمر يقول: نبني على الأصل، وهو الطهارة.

فيبني المسلم الأمر على الطهارة، لو كان الإنسان مثلًا يمشي في الطريق، فأتت سيارةٌ وكان هناك بقعةٌ من الماء، فأصابه شيءٌ من من الماء؛ يبني الأمر على الطهارة، الأصل في الأشياء الطهارة، الأصل في الماء الطهارة، يبني على هذا الأصل، لا يخرج عنه فيصفه بالنجاسة إلا بأمرٍ متيقَّنٍ، وإلا يبني على الأصل وهو الطهارة.

وهذا في الحقيقة يُبعِد الإنسان عن الوسواس، ويجعل الإنسان يعيش براحةٍ، وهو يتفق مع سماحة الإسلام ومع يسره، والله تعالى يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78]، فكون الإنسان يدقق في كل ماءٍ وفي كل رشاشٍ يصيبه، هذا يُلحِقه الحرج، لكن إذا قلنا: يبني الأمر على الأصل؛ فإنه يكون بعيدًا عن الوساوس.

حكم تناول الأطعمة المباحة التي تسبب تهيجًا للقولون

المقدم: لو أكل الشخص طعامًا، هذا الطعام هو مباحٌ وحلالٌ في أصله، لكنه سيعمل له تهيجًا في القولون؛ هل في هذه الحالة يحرم عليه أكل هذا الطعام؟

الشيخ: القول بالتحريم صعبٌ، هذه أمورٌ يعني أطعمةٌ وأشياء يرجع فيها الرأي إلى الأطباء، أما مسائل التحليل والتحريم، هذه لا يقال فيها إلا بالأمور المقطوع بها، المقطوع بأنها تضر صحة الإنسان؛ يعني مثل شرب الدخان، شرب الدخان أجمع الأطباء في الدنيا كلها على أنه مضرٌّ بالصحة ضررًا عظيمًا، وأنه يندر أن مدخنًا يعمَّر، فهذا أفتى أكثر العلماء المعاصرين بتحريمه؛ نظرًا للضرر المقطوع به.

لكن بعض الأمور التي ربما لا يُقطع معها بالضرر -لكن ربما يُخشى- هذه يصعب إدخالها في مسألة الحلال والحرام، والتحريم في هذه يرجع فيه لرأي الطبيب، ويأخذ استشارةً طبيةً، لكن لا يقال فيها بالتحريم.

التوبة من المنشورات السيئة في مواقع التواصل

المقدم: لو كان لدي حسابٌ في مواقع التواصل، وكنت أنشر فيه ما يُغضب الله ، والمنشورات كثيرةٌ في هذا الباب، والآن الشخص تاب إلى الله ​​​​​​​، هل يَحذف هذا الحساب ويبدأ بحسابٍ جديدٍ، أم يَدخل على المنشورات كلها ويحذفها؟

الشيخ: يحذف المنشورات المسيئة فقط، ويستبدلها بمنشوراتٍ حسنةٍ، وإذا كانت هذه المنشورات متعلقةً بحقوق العباد؛ فلا بد من التحلل منهم، وإلا فحقوق العباد باقيةٌ لأصحابها يوم القيامة، حقوق العباد أمرها شديدٌ، أمرها عظيمٌ، فالشهيد الذي باع نفسه لله تُحَطُّ عنه ذنوبه كلها إلا الدَّين [10]، يعني إلا ما كان متعلقًا بحقوق العباد، مع أنه باع نفسه لله ​​​​​​​، فحقوق العباد لا يكفرها شيءٌ، لا بد فيها من التحلل من أصحابها.

إذا كان نَشَر شيئًا عن أشخاصٍ؛ فلا بد من التحلل منهم، وإلا فإنهم سيقتصُّون منه يوم القيامة، والقصاص يكون بالحسنات والسيئات، يؤخذ من حسنات الظالم فتُعطى المظلوم، فإن فنيت حسناته؛ أُخذ من سيئات المظلوم فطُرحت على الظالم ثم طُرح في النار، وهذا من أعظم الحسرات؛ أن يرى الإنسان الحسنات التي عملها لله ​​​​​​​ تذهب لصحائف غيره، حسناتٍ عملها لله ​​​​​​​؛ من صلاةٍ وزكاةٍ وصدقاتٍ وذكرٍ، يراها تتناثر؛ تذهب لهذا لكونه قذفه، ولفلانٍ لأنه سبَّه، ولفلانٍ لأنه سخر منه، ولفلانٍ كذا وكذا، ثم يرى أن هذه الحسنات تذهب وتتطاير منه وهو ينظر، فهذا من أعظم ما يكون من الحسرة للإنسان يوم القيامة، وهذا هو المفلس حقيقةً كما قال النبي [11].

وبعض الناس مبتلًى بهذا المرض، مرضِ أذيَّة الآخرين وسب الآخرين، هذا مرضٌ كما قال ابن القيم رحمه الله، يقول: بعض الناس يكون هذا -يعني محبة أذية الآخرين- شيئًا ملازمًا له، كالسم الذي في العقرب، لا بد أن يُنفِذه حتى يرتاح، فإذا لم يجد أحدًا يؤذيه؛ تأذى هو بنفسه، فهذا مرضٌ، فمن ابتُلي بذلك؛ فعليه أن يسعى للعلاج؛ لأن بعض الناس مريضٌ بهذه الأخلاق السيئة، وأصبحت بعض وسائل التواصل الاجتماعي وسيلةً للتنفيس والإساءة للآخرين.

فحقوق العباد أمرها عند الله تعالى عظيمٌ جدًّا، ولا ينفع معها التأوُّل، لا ينفع معها "أنا أقصد أن فلان كذا وكذا"، لا ينفع معها، مبناها على المُشَاحَّة، حقوق الله ​​​​​​​ مبناها على المسامحة، لكن حقوق العباد مبناها على المشاحة.

المقدم: بالحديث عن الحسابات ومواقع التواصل، البعض قد يعلِّق تعليقاتٍ، ويدعي مثلًا أنه حريصٌ على طلب العلم، فيُسيء إلى أشخاصٍ ويتكلم عليهم وينتقدهم، فهل يكون الشخص المُساء إليه في ذمة هذا الشخص المسيء؟ لا بد أن يتحلل وأن يطلب السماح من هذا الشخص، أو أن حجته أنه حريصٌ على طلب العلم وهكذا، أن هذا الأمر يُسوِّغ له الإساءة؟

الشيخ: لا، هذا لا يُسوِّغ له أن يسيء للآخر، حتى لو كان حريصًا على طلب العلم؛ معنى ذلك: أنه لم يعمل بعلمه، علمُه حجةٌ عليه، فإذا أساء لأحدٍ؛ فلا بد من التحلل منه، فإن حلَّله بنفسٍ طيبةٍ؛ فإنه تبرأ ذمته، إذا أيضًا حقق شروط التوبة الأخرى، أما إذا لم يحلِّله؛ فيبقى الحساب يوم الحساب.

المقدم: أحسنتم شيخنا.

الوسواس القهري في العقيدة وطرق علاجه

أم محمدٍ تقول: تؤذيني وساوس في العقيدة، وتجعلني خائفةً، وهي قد اتصلت علينا ويبدو عليها الخوف، وتقول مع كل وسواسٍ يأتيها: الحمد لله، وتذكر الله، فماذا تصنع أختنا الكريمة؟

الشيخ: الذي يظهر من سياق حديثها أن عندها هذا المرض: الوسواس القهري؛ ولذلك مهما قدَّمنا من نصائح وتوجيهاتٍ؛ لن تكون حلًّا فعليًّا لمشكلتها، عليها أن تذهب للطبيب النفسي المختص، والطبيب النفسي عنده حلولٌ، سواءٌ بعلاجٍ بالعقاقير، أو بالتوجيهات، أو بالجلسات، ونحو ذلك؛ لأنه أحيانًا تكون مشكلةً -كما ذكر بعض المختصين- متعلقةً بكيمياء الدماغ، هي التي تسبب لها هذه الوساوس.

ولهذا حتى لو قال المبتلى بالوسواس: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ لا تذهب عنه؛ لأنها متعلقةٌ بالمخ؛ فلذلك يذهب للطبيب النفسي، وأذكر في هذا البرنامج أنني وجهت شخصًا للذهاب للطبيب النفسي، وكان قد أخذ موقفًا؛ كيف أذهب للطبيب النفسي وأنا طيبٌ، وأنا بصحةٍ، وأنا كذا؟!

فقلت: الأمراض النفسية مثل العضوية، لا فرق، كما أنك إذا أصابك مرضٌ عضويٌّ؛ تذهب للطبيب؛ كذلك إذا أصابك مرضٌ نفسيٌّ؛ ينبغي أن تذهب للطبيب، بل إن هذا يدل على الوعي، فبالفعل أخذ بهذه النصيحة، وبعد سنةٍ تقريبًا اتصل على هذا البرنامج وشكر، وقال: إني أخذت بالنصيحة، وأني شفيت الآن تمامًا، وأريد أن تنقلوا تجربتي لغيري.

فننقل تجربته للأخت الكريمة، فعليها أن تذهب للطبيب النفسي المختص؛ لأننا مهما قلنا من توجيهاتٍ، ما دام أن هذا المرض معها؛ سيبقى أثر هذه التوجيهات محدودًا، وهناك أيضًا بعض المواقع يمكنها أن تستعين بها، وسبق أن ذكرتم أحد هذه المواقع في الحلقة السابقة.

المقدم: إي نعم، صحيحٌ، موقع الأخ المبارك الأستاذ: عبدالله المحيميد، تقنية "ترويض العقول"، تقنيةٌ مباركةٌ، تمارين سلوكيةٌ وتدريباتٌ في جميع الوساوس، وعلى رأسها وساوس العقيدة، يبدأ الإنسان بالتدرب عليها ويتعلمها، وربما حتى لا يحتاج إلى العقاقير.

يعني تتواصل الأخت، أو تبحث في (جوجل) عن تقنية ترويض العقول، الأستاذ عبدالله المحيميد، فهو الخبير النفسي، تجدين -إن شاء الله- علاجًا موجودًا في كتاب (PDF)، وأيضًا في (واتسآب) تتواصلي مع الأستاذ عبدالله، وفي (اليوتيوب)، وفي (تويتر)، وأيضًا لهم موقعٌ، جزاه الله خيرًا، كان سببًا للشفاء -بعد الله- في كثيرٍ من الحالات.

الشيخ: الحمد لله.

المقدم: أيضًا الأخت ماريا أرسلت لنا رسالةً: بفضل الله ثم بفضلكم شيخنا وبتوجيهاتكم التي دللتم عليها -هي من الجزائر- شُفِيَتْ من الوسواس.

الشيخ: الحمد لله، هذه تجارب الآن مشجعةٌ، شخصٌ اتصل، وهذه الآن الأخت الكريمة؛ فلذلك ننصح من ابتُلي بهذا بأن يسعى للعلاج، وأن يذهب للمختصين؛ فالمختصون مرت معهم تجارب، ربما الوضع أسوأ من وضع الأخ السائل أو السائلة، فيستفيد من تجارب الآخرين ويسعى للعلاج، والنبي عليه الصلاة والسلام يقول: يا عباد الله، تَدَاوَوا، ولا تداووا بحرامٍ [12].

حكم الحلف على عدم حضور مناسبات الأقارب

المقدم: أم محمدٍ تقول: إنها حلفت ألا تحضر خِطبةً لقريباتها وكذا، ولم تحضر، هل هذا الحلف يعد من الحلف على المعصية؟

الشيخ: هذا الحلف فيه تفصيلٌ:

  • إذا كانت هذه القريبة تجب صلتها؛ كأن تكون مثلًا أختها؛ فهنا يكون حلفًا على معصيةٍ، على قطيعة رحمٍ.
  • أما إذا كانت ممن لا تجب صلته، يعني قريبةً لكنها ليست من الدرجة الأولى؛ بنت عمٍّ أو بنت خالٍ، أو نحو ذلك؛ فهنا لا تأثم، لكنها قد تركت أمرًا مندوبًا إليه.

فالأرحام الذين تجب صلتهم يجب حضور مناسباتهم، إذا لم يكن للإنسان عذرٌ، وهم: الأب والأم وإن علوا، والابن والبنت وإن نزلوا، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، هؤلاء الأقارب من الدرجة الأولى، هؤلاء طبعًا من الدرجة الأولى عند.. لهم مصطلحٌ آخر، لكن عندنا شرعًا هم هؤلاء المحارم، تجب صلتهم، وضابط هذا: لو كان أحدهم ذكرًا والآخر أنثى؛ لم يجز له أن يتزوجها، يعني قطيعتهم محرمةٌ، وهي من كبائر الذنوب، ومن عداهم من الأقارب صلتهم مستحبةٌ وليست واجبةً.

المقدم: شيخنا، نستأذنكم في هذه الاتصالات:

أبو أحمد من العراق، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضل.

المتصل: حكم تغسيل المرأة المتوفاة في مغاسل الرجال، هل يجوز؟

الشيخ: لكن يغسلها نساءٌ؟

المتصل: نعم.

السؤال الثاني: قول الله تعالى: وَدَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ [الأنبياء:78]، هل كان خلافًا بين نبي الله داود ونبي الله سليمان عليهما السلام في الحكم؟

المقدم: طيب، شكرًا لك يا أبا أحمد.

أم محمدٍ من السعودية.

المتصلة: ...

المقدم: طيب، أم محمدٍ، انتبهي معي، بنت ابنك أتيتِ لها بخاطبٍ، ثم ماذا؟

المتصلة: ...

المقدم: أنا ما فهمت، يعني الآن الخاطب ماذا به؟ هو غاضبٌ منك؟

المتصلة: ...

المقدم: يعني ولدك غاضبٌ منكِ؛ لأنه لا يعلم؟

المتصلة: نعم، غاضبٌ مني.

المقدم: يعني جاء التنسيق عن طريقك وليس عنده خبرٌ؟

المتصلة: نعم.

المقدم: ثم ماذا؟

المتصلة: ثم قال: هذا الزواج لا يتم.

المقدم: يعني أنت غضبتي من ولدك؛ لأنه قال لك: يا أمي، لماذا لم تعطني خبرًا بهذه الخِطبة؟

المتصلة: نعم...

المقدم: وأنتِ الآن حلفت ألا تحضري الخِطبة؟

المتصلة: ما حضرتُ.

المقدم: والزواج ما تم بسبب عدم حضورك؟

المتصلة: ... ما تمت كلها، ولكن أنا عليَّ يمينٌ وأريد أن أتحلل منها.

المقدم: طيب، ابقَي معنا -يا أم محمدٍ- حتى تسمعي الإجابة؛ لأنك طرحت السؤال.

هي تقول يا شيخنا الكريم: إنها أحضرت خاطبًا لبنت ولدها، وابنها -أبو البنت- غضبان من أمه، يقول: لماذا لم تخبريني، لماذا أحضرت الخاطب دون أن تخبريني؟! فقالت: والله لا أحضر الخِطبة، هذا هو السؤال.

الشيخ: والسؤال؟

المقدم: هل حلفها ألا تحضر الخِطبة.. تقول: أصلًا الزواج ما تم في النهاية، لكن هل هذا الحلف من باب..

الشيخ: حضرت أم لم تحضر؟

المقدم: قالت: والله لا أحضر، ولم تحضر، هل عليها شيءٌ؟

الشيخ: ليس عليها شيءٌ طالما لم تحضر، لكن عليها مستقبلًا أن تَصِل ولدها وبنت ولدها ولا تقطعهم.

المقدم: واضحٌ يا أم محمدٍ؟

المتصلة: نعم، أنا لا أقطعهم، لكن أريد أن أبرأ من اليمين، لا أقطع ولدي.

المقدم: لكن اليمين التي حلفتها ليس عليك فيها شيءٌ، شكرًا لك يا أم محمدٍ.

أم عبدالله.

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: بإذن الواحدِ الأحدِ يوم الخميس أول شهر محرمٍ -إن شاء الله- بدايةٌ موفقةٌ للجميع، فقط أسأل: ما الصيام الذي يمكن أن نصومه في شهر محرمٍ من الطاعات والقربات لله ​​​​​​​؟

السؤال الثاني: إذا كنت أحب أن أصلي صلاة الضحى بسورتين؛ في الركعة الأولى بسورة الضحى، والركعة الثانية بسورة أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ [الشرح]، دائمًا بهما، والرسول قال: صلوا قبل المغرب [13]، أقرأ بالمعوذتين في الركعتين قبل المغرب، وصلاة المغرب بآية الكرسي وآخر سورة البقرة، وطبعًا السنة أن أصلي فيها بـقُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ، [الكافرون]، قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص]، أستمِرُّ على هذا، أم لا بد أن أغيِّر؟

المقدم: لكن -يا أم عبدالله- راتبة المغرب بعد الصلاة، ليست قبلها!

المتصلة: نعم، الرسول قال: صلوا قبل المغرب، يعني بين الأذان والإقامة توجد صلاةٌ.

الشيخ: صلوا قبل المغرب سُنةٌ غير راتبةٍ.

المتصلة: نعم، سنةٌ غير راتبةٍ، لكن أنا أحب أن أقرأ فيها بالمعوذتين، يعني كأني أقرأ في هذا الوقت كل آيات التحصين، يجوز أو لا يجوز؟

المقدم: طيب، تسمعين الإجابة.

المتصلة: جزاك الله خيرًا.

المقدم: وفقك الله.

أم عمر من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: لو سمحت، رجلٌ عنده زوجةٌ وبنتٌ، يريد أن يكتب بيته باسم زوجته، بعضهم نصحوها: لا، اجعليه لك هبةً، حتى إذا حدثت وفاةٌ؛ فقط ابنتك هي التي ترث دون إخوتك، هل هذا الكلام صحيحٌ أم لا؟

المقدم: سؤالٌ آخر يا أم عمر؟

المتصلة: شكرًا.

المقدم: تسمعين الإجابة إن شاء الله.

وشكرًا لجميع المتصلين، ونعود إلى شيخنا المبارك وفقه الله:

حكم تغسيل المرأة المتوفاة في مغاسل الرجال

يقول أبو أحمد من العراق: هل تُغسَّل المرأة في مغاسل الرجال؟

الشيخ: إذا كان سيغسلها نساءٌ؛ فلا بأس، المكان غير مؤثِّرٍ، تُغسَّل في أي مكانٍ، المهم أن يغسلها نساءٌ وليس رجالًا.

معنى قوله تعالى: وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ

المقدم: في قول الله : وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ [الأنبياء:78]، الحديث عن داود ، هل هناك خلافٌ بين الأنبياء عليهم الصلاة والسلام؟

الشيخ: يقول الله : وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ ۝ فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلًّا آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا [الأنبياء:78-79].

هذه قضيةٌ حَكَم فيها داود في غنم قومٍ نَفَشَتْ يعني: رَعَتْ الحرث ليلًا، فأفسدت الزرع، فتحاكموا إلى داود ، فحكم بأن تُعطى الغنم لصاحب الحرث؛ لأنها أفسدت حرثه، ثم عُرضت القضية على سليمان، عليه وعلى نبيِّنا وعلى جميع الأنبياء الصلاة والسلام، ففهَّم الله تعالى سليمان ، وقال: الغنم تُعطى لصاحب الحرث، ويقومون أيضًا هم على الحرث حتى يَنبت الزرع، فإذا عاد إلى حاله الأولى؛ تُرجَع الغنم لأصحابها.

فكان حكم سليمان  أقرب وأصوب؛ لهذا قال الله تعالى: فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ، وكلاهما مجتهدان، يعني داوود وسليمان عليهما السلام، كلاهما مجتهدان، لكن سليمان اجتهد فأصاب، عليهما الصلاة والسلام جميعًا.

فضل شهر الله المحرم والأعمال المشروعة فيه

المقدم: أم عبدالله تسأل عن الصيام والطاعات والقُرَب الواردة في الشريعة في شهر محرمٍ؟

الشيخ: شهر الله المحرم يقول عنه النبي : أفضل الصيام بعد رمضان: شهر الله المحرم [14]، رواه مسلمٌ؛ وهذا يدل على استحباب الإكثار من صيام النافلة في شهر محرمٍ، فهذا هو الذي يختص به شهر محرمٍ؛ يستحب الإكثار فيه من صيام النافلة، ويتأكد من ذلك يوم عاشوراء [15]، وهو يوم العاشر من محرمٍ، ويستحب أن يصام معه يومٌ قبله أو يومٌ بعده؛ تحقيقًا لمخالفة اليهود [16].

كذلك شهر محرمٍ هو أحد الأشهر الحرم الأربعة، وهي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرمٌ، ورجبٌ، وهي مذكورةٌ في قول الله : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ فهو أحد الأشهر الحرم الأربعة، ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التوبة:36]، فهو له حرمته هذا الشهر، وهو أحد الأشهر الحرم الأربعة، ويستحب فيه الإكثار من صيام النافلة، فقط هذا ما ورد في هذا الشهر.

حكم التزام سور محددة في صلاة الضحى والنافلة قبل المغرب

المقدم: تُداوِم في صلاة الضحى في الركعة الأولى بسورة الضحى، وفي الركعة الثانية بسورة الشرح.

الشيخ: هذا لا أصل له، إذا كانت تعتقد أن هذا سنةٌ؛ فهذا لا أصل له، لم يرد في ذلك سنةٌ مخصوصةٌ، وما قاله بعض الفقهاء تفقُّهٌ من عنده لا دليل عليه، فتقرأ بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن.

المقدم: أيضًا الركعة التي تكون قبل صلاة المغرب، ما بين الأذان والإقامة، تصلي بآيات التحصين: آية الكرسي، وآخر آيتين من سورة البقرة، وأيضًا المعوذتين، هل هذا له أصلٌ؟

الشيخ: هذا لا أصل له، إنما تقرأ بما تيسر من القرآن، تقرأ بعد الفاتحة بما تيسر من القرآن.

حكم توثيق البيت باسم الزوجة

المقدم: أم عمر تقول: رجلٌ عنده زوجةٌ وبنتٌ، والرجل ينوي أن يسجل البيت باسم زوجته، فنصحوها بأن يجعل زوجها البيت هبةً للزوجة؛ حتى ترثه البنت، أو يكون لها نصيبٌ كبيرٌ في الإرث، فهل هذا صحيحٌ؟

الشيخ: يعني لو كانت هبةً؛ ستنتقل ملكية البيت للزوجة، وإذا كانت الزوجة أمها؛ معنى ذلك: أن البيت الآن انتقل لأمها.

المقدم: ولا نصيب للبنت!

الشيخ: نصيب البنت في بقية التركة، يظهر أن السؤال فيه سقط؛ لأنهم لم يوضِّحوا المقصود.

المقدم: الأفضل أن يكون هبةً أو أن يسجَّل باسمها؟

الشيخ: هذا يرجع للمصالح، لا ندري عن وضع الأسرة، يرجع للمصلحة، هل مثلًا المصلحة أن يهب لزوجته، أو يهب لابنته، الإنسان حر في حلاله يفعل فيه ما يشاء، لكن يراعي في ذلك المصلحة.

ما صحة حديث: "لا تجلس بين النيام"؟

المقدم: عبر (X) الأخت أم محمدٍ تقول: ما صحة حديث "لا تجلس بين النيام، ولا تنم بين الجالسين، ولا تضع يدك على خدك..." إلى آخره؟

الشيخ: لا أصل له، لا يُعرف له أصلٌ.

هل يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها لحاجتها دون علمه؟

المقدم: هل يجوز للمرأة أن تأخذ من مال زوجها دون علمه لحاجتها؟

الشيخ: إذا كان مقَصِّرًا عليها، ولا يعطيها ما يكفيها؛ فيجوز، وقد جاءت امرأة أبي سفيان رضي الله عنهما إلى النبي فقالت: يا رسول الله، إن أبا سفيان رجلٌ شحيحٌ، لا يعطيني ما يكفيني وولدي، فقال لها النبي : خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف [17].

ولهذا قال أهل العلم: إن المرأة إذا كان زوجها بخيلًا لا يعطيها ما يكفيها؛ يجوز لها أن تأخذ منه بغير علمه، لكن بالمعروف؛ يعني تأخذ بقدر الحاجة، يعني مثلًا لو أنها فتحت محفظته ووجدت فيها مبلغًا وأخذته لحوائجها الشخصية وحوائج أولادها، يجوز ولو كان بغير علمه، وقد أفتاها بذلك النبي ، لكن بشرط:

  • أن يكون الزوج مقصرًا في النفقة.
  • والشرط الثاني: أن تأخذ بالمعروف؛ يعني تأخذ بقدر الحاجة.

حكم قول "الله أكبر كبيرًا" في دعاء الاستفتاح

المقدم: أيضًا عبر (X) فيصلٌ يقول: هل من السنة قول "الله أكبر كبيرًا" في دعاء الاستفتاح؟

الشيخ: نعم، هذه إحدى صيغ دعاء الاستفتاح: "الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرةً وأصيلًا" [18]، لكن أكثر الصيغ وردت في صلاة الليل.

وأما صلاة الفريضة فأكثر الأحاديث تدل على أنه يؤتى فيها؛ إما بقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك [19]، أو: اللهم باعِد بيني وبين خطاياي كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقِّني من الذنوب والخطايا كما يُنقَّى الثوب الأبيض من الدَّنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد [20].

هل يجوز للزوج رفض طفل الأنابيب والاكتفاء بالدعاء؟

المقدم: يَزَنٌ يقول: إذا كان الزوج فيه ضعفٌ في الإنجاب؛ فهل يأثم إذا منع زوجته من عملية الأنابيب، ويقول لها: هذا رزقٌ من الله، والله وهب سيدنا زكريا  دون عملياتٍ، فهل يأثم بتركه للأسباب الطبية ويعمل الأعمال الشرعية؛ من دعاءٍ وصدقةٍ؟

الشيخ: ينبغي أن يجمع بين الأمرين: الأسباب الطبية، والشرعية، أي: يفعل جميع الأسباب، والمرأة إذا كان عدم الإنجاب من الزوج؛ لها أن تطلب الفسخ، والزوج بيده العصمة لو كان السبب من المرأة، لكن الزوج يُنصَح بألا يطلقها، وإنما يتزوج بامرأةٍ أخرى تُنجب، فلكلٍّ من الزوجين حقٌّ في الولد؛ الزوج له حقٌّ، والزوجة لها حقٌّ.

فإذا حصل تعذُّرٌ في الإنجاب أو تعثُّرٌ؛ ينبغي أن يسعيا للعلاج جميعًا، ومن ذلك: الطفل عن طريق الأنابيب، "مؤسسات الاجتهاد الجماعي" أجازته بشرط: أن يكون من ماء الرجل وبويضة المرأة.

حكم الصلاة في الثوب الذي أصابه المني

المقدم: الأخ الدحُّوم -هكذا اسمه- يقول: كنت نائمًا في العمل، واستيقظت وكنت محتلمًا، واغتسلت، ولكن ليس لدي إلا نفس الملابس، وصليت بها الظهر والعصر، فهل صلاتي صحيحةٌ؟

الشيخ: نعم، صلاتك صحيحةٌ؛ لأن المني طاهرٌ -على القول الراجح- وليس نجسًا، المهم أنك اغتسلت، ما دمت اغتسلت؛ فصلاتك صحيحةٌ.

المقدم: شكرًا لكم معالي الشيخ سعد.

الشيخ: والشكر لكم وللإخوة المشاهدين.

المقدم: بارك الله فيكم.

الشكر موصولٌ لكم -مشاهدينا الكرام- على حسن متابعتكم لهذا اللقاء، والذي يمكنكم أن تتابعوه كاملًا على (يوتيوب) "قناة الرسالة".

إلى أن نلقاكم في حلقةٍ قادمةٍ؛ نترككم في حفظ الله ورعايته.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

^1 رواه النسائي: 1168، ورواه البخاري: 7381، ومسلم: 402، دون قوله: "وحده لا شريك له".
^2 رواه البخاري: 4797، ومسلم: 406.
^3 رواه البخاري: 835، ومسلم: 402، بنحوه.
^4 رواه البخاري: 5754، ومسلم: 2223.
^5 رواه البخاري: 2731.
^6 رواه البخاري: 6408، ومسلم: 2689، بنحوه.
^7 رواه أبو داود: 5068، والترمذي: 3391، وقال: "حديث حسن".
^8 رواه أبوداود: 5074، وابن ماجه: 3871، قال ابن عمر رضي الله عنهما: لم يكن رسول الله يَدَع هؤلاء الدعوات حين يمسي وحين يصبح.
^9 رواه الترمذي: 3524.
^10 رواه مسلم: 1886.
^11 رواه مسلم: 2581، ولفظه: أتدرون ما المفلس؟ قالوا: المفلس فينا من لا درهم له ولا متاع، فقال: إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة، ويأتي قد شتم هذا، وقذف هذا، وأكل مال هذا، وسفك دم هذا، وضرب هذا، فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته، فإن فنيت حسناته قبل أن يُقضى ما عليه؛ أُخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار.
^12 رواه أبو داود: 3855، والترمذي: 2038، وقال: "حسن صحيح".
^13 رواه البخاري:1183.
^14 رواه مسلم: 1163.
^15 رواه البخاري: 3943، ومسلم: 1130.
^16 رواه مسلم: 1134.
^17 رواه البخاري: 7180، ومسلم: 1714.
^18 رواه مسلم: 601.
^19 رواه أبو داود: 776، والترمذي: 243.
^20 رواه البخاري: 744، ومسلم: 598، بنحوه.