جدول المحتويات
- المقدمة
- استقبال أسئلة المُتَّصلين
- ماذا تفعل مَن لا تستطيع السجود بعد عمليةٍ في العين؟
- هل تتضاعف أجور الأعمال الصالحة في الأشهر الحُرُم؟
- حكم الدعاء بالموت أول العائلة
- حكم إخراج زكاة الميت من الميراث قبل القسمة
- حكم صلاة مريض القولون أو السَّلَس فور الأذان
- حكم قراءة آيات معينة بعد ختم القرآن الكريم
- حكم الجهر بالقراءة في الصلاة السِّرية
- ما الصيغة الشرعية للصلاة على النبي ؟
- هل يُشرع الفصل بين ركعات صلاة الليل بكلامٍ؟
- هل يلزم العدل بين الأبناء في العطايا المُرتبطة بالحاجة؟
- الصيغة المشروعة لذكر: سبحان الله وبحمده عدد خلقه
- حكم استخدام الطَّبل والدُّف في أعراس الرجال
- حكم مُبادلة الأثاث والأجهزة المُستعملة مع دفع الفرق
- حكم لبس الكعب العالي للنساء
- حكم شراء الماركات العالمية (البراندات) بأسعارٍ باهظةٍ
- استقبال أسئلةٍ أخرى للمُتَّصلين
- حكم أخذ المُكافأة الجامعية لِمَن قرر الانسحاب من الدراسة
- هل تجب الكفَّارة إذا حلف ألا يأخذ ماله ثم رُدَّ إليه؟
- حكم استبدال الذهب القديم بالجديد ودفع الفرق
- أجر تلاوة القرآن للأُمِّي باستخدام القلم القارئ
- كيف يترقَّى المسلم في دروب الدعوة إلى الله؟
- حكم الصلاة في الطائرة عند دخول الوقت
- حكم عقد النكاح بدون شهودٍ
- الفهم الخاطئ للتَّوكل وترك الأسباب
- حكم تأخير صلاة العصر ساعةً للراحة بعد المدرسة
- حكم اليمين إذا لم يتحقق المقصود بسبب تلاعب الطرف الآخر
- حكم قِسْمَة الرجل أمواله في حياته لأولاده دون الزوجات
- وسائل إصلاح السَّريرة ومُراقبة الله في الخَلَوات
- كيف يصل المسلم إلى الفردوس الأعلى؟
- حكم تكرار التَّسبيح في الركوع والسجود
المقدمة
المقدم:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمُرسلين نبينا وحبيبنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.
مُشاهدينا الأفاضل أينما كنتم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
طيَّب الله جميع أوقاتكم بالخير والمَسَرَّات، وأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم في هذا اللقاء المبارك من البرنامج اليومي "يستفتونك" الذي يأتيكم عبر شاشة الرسالة.
باسمكم جميعًا -أيها الكرام- نسعد كثيرًا بالتَّرحيب بضيفنا الكريم في هذا اللقاء المبارك صاحب الفضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، والذي سيتولَّى -مشكورًا مأجورًا- الإجابة عن أسئلتكم واستفتاءاتكم.
فأهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم صاحب الفضيلة.
الشيخ: حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.
استقبال أسئلة المُتَّصلين
المقدم: نسعد -أيها الكرام- كثيرًا بتلقي أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية من خلال هواتف البرنامج التي ستظهر الآن، وستظهر كذلك في ثنايا تقديم هذه الحلقة.
والبداية من السعودية:
حيَّاكِ الله أُختي الكريمة، تفضلي.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام، حيَّاكِ الله يا أم أحمد.
المتصلة: أنا عملتُ عملية ماء أبيض في العين، والدكتور قال لي: أسبوعان وأطمئن على كل شيءٍ.
صليتُ في البداية -في أول يومٍ وثاني يومٍ- على كرسي، وأنحني قليلًا للركوع، وفي السجود أقلّ، وبعد ذلك استطعتُ أن أُصلي واقفةً أثناء قراءة الفاتحة وما تيسر، وأركع ركوعي العادي، لكن في السجود ما أقدر أن أسجد، فأجلس على الأرض وأنحني قليلًا للسجود، ثم أرفع، ثم أنحني للسجود الثاني، فهل طريقتي صحيحةٌ أم لا؟
المقدم: وأنتِ على الكرسي؟
المتصلة: لا، كنتُ أولًا على الكرسي، والآن استطعتُ أن أقف وأُصلي، ولما تأتي مرحلة السجود أجلس على السجادة في الأرض، وأنحني قليلًا للسجود، لكن لا أسجد على الأرض؛ لأني ما أستطيع، أنحني قليلًا ثم أرفع وأنا جالسةٌ على السجادة، ثم أنحني قليلًا للسجدة الثانية.
فما أدري هل هذه الطريقة صحيحةٌ؟
كنتُ في البداية على الكرسي، لكن الآن لا، لكن في السجود لا أقدر أن أسجد على الأرض، لكن وأنا جالسةٌ على السجادة أنحني قليلًا.
المقدم: نعم، هل لديكِ سؤالٌ آخر يا أختي أم أحمد؟
المتصلة: لا، شكرًا.
المقدم: شفاكِ الله وعافاكِ، وشكرًا جزيلًا لكِ.
معنا هند من السعودية.
تفضلي يا هند.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: لو سمحتَ، هل التَّسبيح والعمل الصالح في الأشهر الحرم خيرٌ من غيرها؟
المقدم: طيب، هل عندكِ سؤالٌ آخر؟
المتصلة: لو سمحتَ، هل يمكن أن أدعو أن أُتوفَّى أول واحدةٍ في عائلتي بِحُسْن خاتمةٍ طبعًا؟
المقدم: لكن لماذا تكونين الأولى؟ ما الحكمة من ذلك؟
المتصلة: يعني: ما توجد حكمةٌ معينةٌ.
المقدم: طيب، هل عندكِ سؤالٌ ثالثٌ؟
المتصلة: شكرًا.
المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ، الله يُعطيك العافية يا هند.
أبو خالد من السعودية.
تفضل يا أبا خالد.
المتصل: كان أبي مريضًا وعنده مبلغ 220 عند أحد أبنائه، ودخل المستشفى بسبب جلطةٍ، وقضى في المستشفى مدةً طويلةً، والمبلغ لم يُزَكَّ من عشر سنواتٍ أو عشرين سنةً؛ جهلًا بالزكاة، ولم يكن مُتعمدًا، والمبلغ وُزِّعَ على الورثة، ماذا يكون عليه؟
المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ آخر؟
يعني: يا أبا خالد، الورثة ما كانوا يدرون عن المبلغ طيلة الفترة الماضية؟
المتصل: لا، لا، ما يدرون .....
المقدم: والوالد كان على قيد الحياة، لكنه في المستشفى.
المتصل: نعم، في المستشفى على قيد الحياة، وعند أحد أبنائه، وَوَزَّع الورثة ولم يعلموا ..... جاهلٌ بالزكاة.
المقدم: هو جاهلٌ، ما يدري حكم الزكاة؟
المتصل: جاهلٌ بالزكاة، ما يدري، ماذا يكون عليه؟
المقدم: طيب، أَبْشِرْ، هل عندك سؤالٌ آخر؟
المتصل: شكرًا.
المقدم: شكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا.
أم أحمد من مصر.
حيَّاكِ الله يا أم أحمد.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضلي يا أم أحمد.
المتصلة: في كثيرٍ من الأحيان أُصلي في أول وقت الصلاة حين يقول المُؤذن: الله أكبر، وهذا بسبب خوفي أن يُنْتَقض وضوئي؛ لأن القولون دائمًا تعبان، فهل عليَّ ذنبٌ أم لا؟
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لكِ يا أم أحمد، وألف سلامة لكِ.
أم محمد من السعودية.
تفضلي يا أم محمد.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام، تفضلي.
المتصلة: عندي ثلاثة أسئلةٍ.
السؤال الأول: حين نريد ختم القرآن نقرأ آخر البقرة وآخر آل عمران وسورة الفاتحة، ثم نقول: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص] ثلاث مراتٍ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق]، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس]، فهل هذا صحيحٌ في ختمة القرآن، حين نأتي لختم القرآن؟
المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصلة: السؤال الثاني: في الصلاة السرية مرات أجهر بالصلاة وأكون ناسيةً، فهي صلاةٌ سريةٌ لكن .....
المقدم: طيب، ما السؤال الثالث؟
المتصلة: السؤال الثالث: الصلاة على الرسول بأي صيغةٍ؟ مثلًا نقول: اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمدٍ؟
المقدم: طيب، الصيغة الصحيحة للصلاة على النبي .
المتصلة: الصيغة الصحيحة للصلاة على الرسول .
المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ، الله يُعطيك العافية يا أم محمد.
إبراهيم من السعودية.
تفضل يا إبراهيم.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: عندي سؤالٌ، أحسن الله إليكم.
المقدم: وإليكم، تفضل.
المتصل: بالنسبة لصلاة الليل: إذا كان الإنسان يُصلي صلاة الليل مثنى مثنى، هل يَفْصِل بينهم بكلامٍ؛ لحديث النبي ألا تُوصَل صلاةٌ بصلاةٍ حتى نتكلم أو نخرج[1]، أم أن هذا خاصٌّ بالفريضة؟
المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصل: أحسن الله إليكم.
المقدم: شكرًا جزيلًا لك، والله يجزيك خيرًا يا إبراهيم.
عمر من السعودية.
تفضل يا عمر.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: عندي .....
المقدم: ..... تفضل.
المتصل: عندي ثلاثة أسئلةٍ.
السؤال الأول: أمٌّ لديها ستة أولادٍ ذكور وإناث، كلهم مُتزوجون ومُقْتَدِرون، وأراد أحد أبنائها أن يشتري لبيته جهازًا يحتاجه وقيمته 700 ريال، فحلفتْ أن تدفع مبلغه من مالها الخاص، فهل يلزمها العدل بين الأولاد كلهم؟
المقدم: السؤال الثاني؟
المتصل: في الأذكار، هل الأفضل قول: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَة عرشه، ومِدَاد كلماته"، أو أقول: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، سبحان الله وبحمده رضا نفسه، سبحان الله وبحمده زِنَة عرشه، سبحان الله وبحمده مِدَاد كلماته"؟
المقدم: ما السؤال الثالث يا عمر؟
المتصل: حكم الطبل المُغلق من الجهتين في أعراس الرجال.
المقدم: شكرًا جزيلًا لك، والله يُعطيك العافية.
أبو أحمد من عمان.
تفضل يا أبا أحمد.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: عندي سؤالان، لو سمحتَ.
المقدم: تفضل بالأول.
المتصل: السؤال الأول: أسأل الشيخ عن التَّصرف الصحيح مع الأثاث المُستعمل في المسجد في حالة استبدال الأثاث: كفرشٍ أو مُكيفات، كيف نتعامل مع الأثاث المُسْتَبْدَل؟
المقدم: الأثاث المُستعمل، يعني: تُعطيهم أثاثًا مُستعملًا وتأخذ منهم أثاثًا مُستعملًا؟
المتصل: نعم، في حالة الاستبدال يعني.
المقدم: التبديل، طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: المساجد الغنية التي لها أوقافٌ كثيرةٌ، هل يجوز أن يُصْرَف من أموالها على المساجد الفقيرة التي ليس لها أوقافٌ؟
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لك، والله يُعطيك العافية يا أبا أحمد.
ريناد من السعودية.
تفضلي يا ريناد.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: لو سمحتَ، أسأل عن حكم الكعب العالي لكن بين النساء.
المقدم: والسؤال الثاني؟
المتصلة: السؤال الثاني: إذا كان عندي خيرٌ لكن ليست عندي مسؤوليات، فهل أشتري من (البرندات) العالمية حتى لو كانت غاليةً؟
المقدم: والسؤال الثالث؟
المتصلة: السؤال الثالث هو سؤالٌ خاصٌّ، فهل يمكن أن آخذ رقم الشيخ؟
المقدم: تواصلي مع الزملاء في (الكنترول)، وشكرًا جزيلًا لكِ يا ريناد.
أم محمد من السعودية.
تفضلي يا أم محمد.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: لو سمحتَ، أريد أن أسأل الشيخ.
المقدم: تفضلي.
المتصلة: ولدي قَدَّم للجامعة، وقَدَّم لعملٍ ثانٍ ..... في العمل الثاني، وما تسمح له وظيفته بالانتظام في الجامعة، ونزلتْ له مكافأةٌ نصف هذا الشهر من الجامعة، وهو لم يُداوم في الجامعة.
المقدم: يعني: هو نَاوٍ أنه ما يُداوم في الجامعة نهائيًّا؟
المتصلة: لا، سيسحب ملفه ما دام أنهم لم يسمحوا له بالعمل.
المقدم: فما حكم هذه المكافأة من الجامعة؟
المتصلة: نعم، ما حكم هذه المكافأة؟ هل يجوز أن يأخذها وهو لم يُداوم وسوف يسحب الملف؟
المقدم: طيب، هل هناك سؤالٌ ثانٍ يا أم محمد؟
المتصلة: لا، شكرًا.
المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ، والله يجزيكِ خيرًا، وشكرًا لجميع المُتَّصلين.
حيَّاكم الله شيخنا الكريم من جديدٍ.
ماذا تفعل مَن لا تستطيع السجود بعد عمليةٍ في العين؟
شيخنا -أحسن الله إليكم- أختنا أم أحمد تقول: إنها قامتْ بإجراء عملية ماء أبيض في عينها، وأن الطبيب منعها من السجود خشية وجود مُضاعفات في العين، فتقول: إنها في البداية كانت تُصلي على الكرسي، ثم بعد ذلك بدأتْ حالتها الطبية تتحسن -ولله الحمد- فأصبحتْ تجلس كجلسة ما بين السجدتين أو جلسة التَّشهد، ثم بعد ذلك تُومِئ برأسها قليلًا في السجود، فهل فعلها هذا صحيحٌ أم لا؟ وجزاكم الله خيرًا.
الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد:
فعلها صحيحٌ؛ لأنها اتَّقَتْ ربَّها ما استطاعتْ، والله تعالى يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، ويقول النبي : وإذا أمرتُكم بأمرٍ فَأْتُوا منه ما استطعتم[2]، وهي لو سجدتْ على الأرض لتضررتْ بسبب هذه العملية.
وعلى هذا، ففعلها وكونها تحني رأسها قليلًا في الركوع، وكذلك تحني رأسها أكثر في السجود، هذا هو المطلوب منها في هذه الحال إلى أن تُشْفَى بإذن الله.
هل تتضاعف أجور الأعمال الصالحة في الأشهر الحُرُم؟
المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم.
هند من السعودية تقول: بالنسبة للتَّسبيح وكذلك الأعمال الصالحة، هل يتضاعف أجرها في الأشهر الحُرُم؟
الشيخ: هذا قال به بعض أهل العلم، لكن لا أعلم له دليلًا، إنما الذي ورد في ذلك قول الله : إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ [التوبة:36]، هذا هو الذي ورد في الأشهر الحُرُم.
وهذه الأشهر الحُرُم هي: ذو القعدة، وذو الحجة، ومحرم، ورجب، فالذي ورد فيها هو النَّهي عن ابتداء القتال، وهل هو منسوخٌ أو غير منسوخٍ؟ محل خلافٍ، والقول الراجح أنه غير منسوخٍ، وأنه باقٍ، هذا هو القول المُرجح عند كثيرٍ من المُحققين من أهل العلم.
ثم قال الله سبحانه: فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ، وهذا يدل على أن السيئات في الأشهر الحُرُم أعظم إثمًا من غيرها؛ لأن الله خصَّها بالذكر فقال: فَلَا تَظْلِمُوا فِيهِنَّ أَنْفُسَكُمْ.
بعض أهل العلم قال: ما دام أن السيئة فيها تُضاعف فكذلك الحسنات تُضاعف.
يعني: هذا من باب الاستنباط، لكن لا أعلم في هذا دليلًا واضحًا يدل على أن الحسنات تُضاعف في الأشهر الحُرُم.
حكم الدعاء بالموت أول العائلة
المقدم: أحسن الله إليكم، في سؤالها الثاني تقول: هل يجوز أن أدعو الله أن أُتوفَّى الأولى من عائلتي، وأن يُخْتَم لي بختامٍ حسنٍ؟
الشيخ: أما كونها تدعو بأن يُخْتَم لها بختامٍ حسنٍ فهذا طيبٌ، لكن كونها تدعو الله أن تُتوفَّى الأولى من عائلتها هذا غير مشروعٍ، فقد نهى النبي عن تمني الموت فقال: لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدكم الموت لِضُرٍّ نزل به[3]، وإنه لا يزيد المؤمن عمره إلا خيرًا[4]، فبيَّن النبي عليه الصلاة والسلام أن طول العمر للمؤمن خيرٌ له؛ لأنه تزيد الحسنات، وخيركم مَن طال عمره وحَسُنَ عمله، وشركم مَن طال عمره وساء عمله[5]، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام، فطول العمر مع حُسن العمل نعمةٌ؛ لأن الإنسان يزداد به حسناتٍ عظيمةً وأجورًا كثيرةً.
وعلى هذا، فهذا الدعاء من الاعتداء في الدعاء: أن تدعو الله أن تموت أول عائلتها، هذا من الاعتداء في الدعاء، ويدخل في تمني الموت المَنْهِي عنه، بل نقول للأخت الكريمة: ادعي الله سبحانه أن يرزقك طول العمر مع حُسن العمل، قولي: "اللهم اجعلني ممن طال عمره وحَسُنَ عمله"، هذا أحسن من دعائك بأن تكون وفاتك أول عائلتك.
يعني: دعاؤك بأن تكون وفاتك أول عائلتك هذا لا معنى له، بل هو أقرب للعبث؛ ولذلك لما سألتَها عن الحكمة قالت: ما أدري، ما عندي حكمةٌ. وهو أقرب للعبث وعدم معرفة المصالح، لكن الذي دَلَّتْ عليه الأدلة الشرعية: أن طول العمر مع حُسْن العمل من أعظم النعم، بل قال عليه الصلاة والسلام لما سُئِلَ: أيُّ الناس خيرٌ؟ قال: مَن طال عمره وحَسُنَ عمله، وسُئِلَ: فأيُّ الناس شرٌّ؟ قال: مَن طال عمره وساء عمله[6]، كما عند الإمام أحمد بسندٍ صحيحٍ.
وقد جاء عند بعض أصحاب السنن بسندٍ جيدٍ: أن رجلًا من بَلِيٍّ قد استُشْهِدَ في معركةٍ في عهد النبي عليه الصلاة والسلام، ثم مات بعده رجلٌ آخر من الصحابة، فرآهما أحد الصحابة، ورأى أن الذي مات بعد الأول بسنةٍ في درجةٍ في الجنة أعلى من الذي استُشْهِدَ، فذكر ذلك للنبي ، يعني: كأنه استشكل: هذا قُتِلَ شهيدًا، وهذا مات على فراشه بعد سنةٍ! فقال النبي : أليس قد صام بعده رمضان وصلَّى كذا وكذا ركعةً؟[7].
فلاحظ هنا أن مجرد أنه تأخر سنةً أصبح في درجةٍ أعلى من الذي مات قبله بسنةٍ، وقد قُتِلَ في سبيل الله.
فهذا يدل على أن طول العمر مع حُسن العمل من أعظم النِّعَم.
ولهذا لما قالت أم سُليمٍ للنبي : يا رسول الله، هذا أنسٌ -يعني: وَهَبْتُه لك خادمًا- ادعُ الله له. وكان عمره عشر سنوات، قال أنسٌ : فدعا لي النبي ثلاث دعواتٍ، رأيتُ منها اثنتين في الدنيا، وأنا أرجو الثالثة في الآخرة.
ما هذه الدعوات الثلاث؟
قال: اللهم أَكْثِرْ ماله وولده، هذه الدعوة الأولى، وقد أكثر الله ماله حتى أصبح أكثر الأنصار مالًا، وأكثر الله ولده حتى جاوزوا المئة، وأَطِلْ عمره، هذه الدعوة الثانية، وأطال الله عمره حتى جاوز مئة عامٍ، واغفر ذنبه، قال: هذه أرجوها في الآخرة[8].
فدعا له النبي عليه الصلاة والسلام بطول العمر، وقال لما سُئِلَ: أيُّ الناس خيرٌ؟ قال: مَن طال عمره وحَسُنَ عمله، فطول العمر مع حُسن العمل نعمةٌ، بل إن هذا ينبغي أن يدعو به المسلم، يقول: "يا ربِّ، اجعلني ممن طال عمره وحَسُنَ عمله".
حكم إخراج زكاة الميت من الميراث قبل القسمة
المقدم: الله يُحسن إليكم شيخنا الكريم.
أبو خالد يقول: إن والده -عليه رحمة الله تعالى- كان جاهلًا بوجوب الزكاة في ماله، يقول: إنه أُصيب في حياته بجلطةٍ، فَهُرِعَ به إلى المستشفى، فجلس قُرابة العشر سنوات إلى عشرين سنةً -لم يُحدد- ويقول: كان في حسابه مبلغ 220 ألف ريال، تم توزيعها على الورثة بعد ذلك، لكنه لم يُزَكِّ عنها طيلة السنوات الماضية، يقول: ما أدري عشر سنوات أو عشرين سنةً.
الشيخ: يعني: تمَّ توزيعها بعد وفاته؟
المقدم: بعد وفاته رحمه الله.
الشيخ: الواجب على الورثة أن يُخرجوا الزكاة قبل قسمة الميراث، فإن الله لما قسَّم المواريث قال: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:11]، وفي الآية الأخرى: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ [النساء:12].
وعلى هذا، فكون الورثة يقتسمون الميراث ولم يُخرجوا الزكاة هذا خطأٌ؛ لأن الزكاة دَين الله ، والدَّين مُقدَّمٌ على الميراث.
فعلى هذا نقول: إن الورثة يلزمهم الآن أن يُخرجوا الزكاة عن والدهم عن جميع السنوات الماضية، ولا تَبْرَأ ذِمَّتهم إلا بذلك؛ لأن كونهم يقتسمون الميراث وعلى أبيهم ديونٌ هذا خطأٌ، فقسمة الميراث لا تكون إلا بعد تنفيذ الديون، وكذلك تنفيذ الوصية: مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ، والزكاة دَين الله ، وكونه جاهلًا هذا لا يُسْقِط عنه الزكاة، فإن الزكاة لا تسقط بالجهل.
وعلى هذا نقول لهؤلاء الورثة: عليهم الآن أن يَغْرَموا الزكاة، وأن يُخرجوها عن والدهم عن جميع السنوات التي لم يُخْرِج فيها الزكاة.
حكم صلاة مريض القولون أو السَّلَس فور الأذان
المقدم: الله يُحسن إليكم شيخنا الكريم.
أم أحمد من مصر تقول: إنها تُعاني من القولون العصبي، وأنها تقوم بأداء الصلاة فور سماعها للأذان بسبب خوفها من انتقاض طهارتها بسبب الحركة الدائمة للقولون، فتقول: هل فعلي صحيحٌ؟ وهل تبرأ الذِّمة بذلك؟
الشيخ: فعلها صحيحٌ إذا كانت تُصلي بعد الأذان مباشرةً: الظهر والعصر والمغرب والعشاء؛ لأنها صَلَّت الصلاة في وقتها، لكن ننصحها بالنسبة للفجر بألا تستعجل بأداء الصلاة؛ لأن هناك اختلافًا في التَّقاويم، يعني: بالنسبة للفجر تنتظر إلى ربع ساعة أو ثلث ساعة، ثم تُصلي.
المقدم: يعني: تُؤجل وضوءها ربع ساعة تقريبًا؟
الشيخ: تقريبًا، نعم.
حكم قراءة آيات معينة بعد ختم القرآن الكريم
المقدم: شيخنا -أحسن الله إليكم- الأخت أم أحمد من السودان تسأل وتقول: بالنسبة لختم القرآن الكريم، إذا انتهتْ من ختم القرآن الكريم فإنها تقرأ أواخر سورة آل عمران، وأواخر سورة البقرة، ثم بعد ذلك الفاتحة، ثم تقرأ الإخلاص ثلاث مراتٍ، والمُعوذتين أيضًا ثلاث مراتٍ، فهل هذا مشروعٌ عند ختم القرآن الكريم؟
الشيخ: لا أعلم لهذا أصلًا، وإنما بعد ختم القرآن وردتْ آثارٌ عن بعض السلف أنه يُدْعَى، وأن الدعوة مُستجابةٌ، كما ورد عن مجاهدٍ: "عند كل ختمةٍ دعوةٌ مُستجابةٌ"، فورد عن بعض السلف الدعاء، وإن كان هذا لم يثبت فيه شيءٌ مرفوعٌ عن النبي عليه الصلاة والسلام، لكن يمكن أن يُستدلَّ له بأن ختمة القرآن عملٌ صالحٌ.
يعني: كون الإنسان يختم القرآن -يقرأ من الفاتحة إلى الناس- هذا عملٌ صالحٌ، فهو يتوسل إلى الله بهذا العمل الصالح أن يستجيب الله تعالى دعواته، فهو من باب التَّوسل إلى الله تعالى بالعمل الصالح، ويُؤيد هذا فهم بعض السلف، وكونهم يحرصون على الدعاء بعد ختم القرآن.
فالذي يُؤْثَر فقط هو مجرد الدعاء، أما هذا الترتيب الذي ذُكِرَ في السؤال وقراءة آياتٍ معينة فهذا لا أصل له، وربما يَجُرُّ إلى البدعة.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا.
حكم الجهر بالقراءة في الصلاة السِّرية
شيخنا في السؤال الثاني تقول: في الصلاة السِّرية في بعض الأحيان أجهر بالقراءة -قراءة الفاتحة وما تيسر من القرآن- فهل فعلي هذا صحيحٌ؟
الشيخ: الصلاة السِّرية السُّنة فيها الإسرار وعدم الجهر، فليس هناك مُبَرِّرٌ للجهر، هذا خلاف السُّنة، فكونها تجهر بالقراءة في الصلاة السِّرية هذا خلاف السُّنة إلا إذا كان هناك سببٌ؛ كأن يكون -مثلًا- عندها وسواسٌ أو نحو ذلك، فَيُتَسامح في هذا، لكن بدون سببٍ هذا خلاف السُّنة.
ما الصيغة الشرعية للصلاة على النبي ؟
المقدم: في سؤالٍ أخيرٍ -شيخنا- تقول: ما الصيغة الشرعية الصحيحة للصلاة والسلام على النبي محمدٍ ؟ هل هي: اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمدٍ؟
الشيخ: أما داخل الصلاة فالنبي علَّم الصحابة التَّشهد، وهو تعليمٌ للأُمَّة جميعًا، فيقول في أول التَّشهد: التَّحيات الله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته[9]، فيبدأ بالسلام: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، وبعد الفراغ من التَّشهد يُصلي على النبي الصلاة الإبراهيمية: اللهم صلِّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما صلَّيتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ، كما باركتَ على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ[10].
أما خارج الصلاة فالذي ورد هو قول الله : إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب:56]، فيُشرع أن يقول: "اللهم صلِّ وسلم على رسولك محمدٍ"، ويُكررها، ويقول عليه الصلاة والسلام: مَن صلَّى عليَّ صلاةً صلَّى الله عليه بها عشرًا[11].
المقدم: نعم، وبالنسبة شيخنا: "اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمدٍ"، هل هي أيضًا جائزةٌ هذه الصيغة؟
الشيخ: هذه: اللهم صلِّ وسلم على نبينا محمدٍ.
المقدم: خارج الصلاة.
الشيخ: خارج الصلاة، هذا هو المشروع.
المقدم: جميلٌ.
هل يُشرع الفصل بين ركعات صلاة الليل بكلامٍ؟
المقدم: الله يُحسن إليكم شيخنا، إبراهيم يسأل يقول: بالنسبة لصلاة الليل، صلَّى مثنى مثنى، فهل يفصل بين كل تسليمتين بكلامٍ استنادًا إلى التَّوجيه النبوي أم أن ذلك خاصٌّ بالفريضة؟
الشيخ: ذلك خاصٌّ بالفريضة، كما جاء في حديث معاوية أن النبي نهى أن تُوصل صلاةٌ بصلاةٍ[12]، المقصود بذلك وصل النَّافلة بالفريضة مباشرةً، يعني: إذا سلَّم من الفريضة يقوم مباشرةً ويأتي بالنافلة، وهذا -مع الأسف- نجده -خاصةً في الحرمين- من بعض الناس، فبعد أن يُسلِّم الإمامُ يقوم مباشرةً ويُصلي، وهذا قد ورد النَّهي عنه، لكن صلاة النافلة لا يشملها هذا النهي، ففي صلاة الليل يُصلي مثنى مثنى، ولا يلزمه أن يفصل ذلك بكلامٍ، أو ينتقل إلى مكانٍ آخر.
قد كان النبي يُصلي من الليل إحدى عشرة ركعةً، ولم يُنْقَل أنه كان يفصل بين كل ركعتين بكلامٍ، أو أنه ينتقل إلى مكانٍ آخر، وصلَّى معه نفرٌ من أصحابه، ولم ينقلوا ذلك؛ صلَّى معه ابن مسعودٍ، وصلَّى معه حذيفة، وصلَّى معه ابن عباسٍ ، ولم ينقلوا ذلك، فدلَّ هذا على أن النَّهي الوارد خاصٌّ بوصل النَّافلة بالفريضة.
هل يلزم العدل بين الأبناء في العطايا المُرتبطة بالحاجة؟
المقدم: الله يُحْسِن لكم شيخنا الكريم.
عمر يسأل يقول: إن هناك أمًّا لها ستة أولادٍ بين ذكورٍ وإناثٍ، تقول: إن أحد الأولاد قد اشترى منزلًا فرغب بجهازٍ، فقالت: أبدًا، يعني: أنا سأشتريه لك من مالي الخاص بقيمة 700 ريال، فهل يجب عليها شرعًا أن تعدل بين الجميع؟
الشيخ: لا يجب عليها أن تُعطي بقية أولادها مثله؛ لأن هذه عطيةٌ مُرتبطةٌ بحاجةٍ وبسببٍ، لكن لو أن أحدًا من أولادها أيضًا سكن في منزلٍ جديدٍ تُعطيه مثلما أَعْطَت الأول، لكن إذا كانوا مُستقرين في بيوتهم، وأَعْطَت الأول لكونه انتقل لسكنٍ جديدٍ، فلا يلزمها أن تُعطي بقية إخوانه مثله؛ لأن هذه عطيةٌ مُرتبطةٌ بسببٍ وبحاجةٍ.
الصيغة المشروعة لذكر: سبحان الله وبحمده عدد خلقه
المقدم: السؤال الثاني شيخنا يقول: بالنسبة للأذكار: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَة عرشه، ومداد كلماته"، أم نقول: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، سبحان الله وبحمده رضا نفسه .." إلى آخر هذا الذكر؟
الشيخ: ظاهر ما ورد أن التَّسبيح يُكرر، تقول: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، سبحان الله وبحمده زِنَة عرشه، سبحان الله وبحمده رضا نفسه، سبحان الله وبحمده مداد كلماته"، وتكررها ثلاث مراتٍ، وهذا يُسميه العلماء: الذكر المُضاعف.
وقد جاء في حديث جويرية رضي الله عنها: لما خرج النبي من المسجد بعدما صلَّى بالناس صلاة الصبح، ووجد جويرية تُسبح، ثم رجع بعدما أضحى، يعني: مكث ساعاتٍ، ثم رجع بعدما أضحى فقال: ما زِلْتِ على الحال التي فارقتُكِ عليها؟ قالت: نعم. قال: لقد قلتُ بعدكِ أربع كلماتٍ ثلاث مراتٍ، لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَة عرشه، ومِدَاد كلماته[13].
فتأمل قوله: لو وُزِنَتْ بما قلتِ منذ اليوم لَوَزَنَتْهُنَّ وهذا الذكر المُضاعف، يُسميه العلماء: الذكر المُضاعف، ويُكرر فيه التَّسبيح، يقول: سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ثم يقول: سبحان الله وبحمده زِنَة عرشه، وهكذا.
المقدم: وإن قال -شيخنا الكريم-: "سبحان الله وبحمده عدد خلقه، ورضا نفسه، وزِنَة عرشه، ومِدَاد كلماته"، ولكن كررها ثلاث مراتٍ؟
الشيخ: الأمر واسعٌ في هذا.
حكم استخدام الطَّبل والدُّف في أعراس الرجال
المقدم: في سؤاله الأخير -شيخنا- يقول: حكم استخدام الطَّبل المُغلق من الجانبين في أعراس الرجال؟
الشيخ: مسألة استخدام الدُّفوف والطُّبول ونحوها بالنسبة للنساء يجوز لهنَّ في الأعراس ضرب الدُّف، بل أمر النبي بذلك، لكن هذا خاصٌّ بالنساء دون الرجال.
حكم مُبادلة الأثاث والأجهزة المُستعملة مع دفع الفرق
المقدم: أبو أحمد -شيخنا الكريم- يقول: بالنسبة للأثاث المُستعمل واستبداله، مثلًا: يُحْضِر ثلاجةً مُستعملةً، ويأخذ -مثلًا- أريكةً مُستعملةً من المحل، هل يجوز ذلك؟
الشيخ: نعم يجوز؛ لأن العلة الربوية لا تنطبق على هذا، العلة الربوية أو ضابط ما يجري فيه الربا بالنسبة للأثمان: ما كان فيه علة الثَّمنية؛ كالذهب والفضة والأوراق النَّقدية، وفي غيرها: القُوت والادِّخار.
وعلى هذا، فالأشياء غير المطعومة لا يجري فيها الربا إلا أن تكون ذهبًا أو فضةً أو أوراقًا نقديةً، فعند استبدال الأثاث بعضه ببعضٍ لا يجري في هذا الربا، فعند استبدال -مثلًا- قلم بقلمين، سيارة بسيارتين، جوال بجوالين، هذه كلها لا يجري فيها الربا.
حكم لبس الكعب العالي للنساء
المقدم: الله يُحسن إليكم شيخنا.
ريناد تسأل تقول: حكم استخدام الحذاء -أكرمك الله- ذي الكعب العالي بين النساء.
الشيخ: الأصل في هذا الجواز، يعني: إذا لم يرتبط بأمرٍ مُحرمٍ فالأصل فيه الجواز، يعني: هو من الزينة المُباحة.
المقدم: نعم، لكن شيخنا قد يُخْشَى من السقوط أو كذا.
الشيخ: نعم؛ ولذلك أنا قيَّدتُه بـ: إذا لم يرتبط بأمرٍ مُحرمٍ، وإلا من حيث الأصل فالأصل هو الجواز.
حكم شراء الماركات العالمية (البراندات) بأسعارٍ باهظةٍ
المقدم: شيخنا، تقول: المرأة إذا كانت ذات مالٍ، فهل يجوز لها أن تشتري ما يُسمى بـ(البراندات) أو الوكالات الغالية من الحقائب وغير ذلك كالملابس؟
الشيخ: إذا لم يصل إلى حدِّ الإسراف فالأصل الجواز، لكن لا يجوز أن يصل إلى حدِّ الإسراف، والإسراف معناه: مُجاوزة الحدِّ، حتى وإن كان الشيء مُباحًا مُجاوزة الحدِّ فيه تُسمَّى: إسرافًا، والله تعالى يقول: وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [الأعراف:31]، فإذا كان هذا الشيء ثمنه باهظًا جدًّا فهذا قد يدخل في الإسراف.
وأيضًا غالب مَن يفعل ذلك يريد بهذا الخُيَلاء، ويريد المُباهاة والفخر، وهذه أمورٌ مذمومةٌ؛ ولذلك ينبغي أن يكون الإنسان مُقتصدًا، والله تعالى يقول: وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا [الفرقان:67]، فالبخل والتَّقتير مذمومٌ، والإسراف أيضًا مذمومٌ.
وهذه المرأة الآن التي تريد أن تشتري هذه الأشياء بمبالغ باهظةٍ جدًّا لو أنها اشْتَرَتْ أشياء بثمنٍ معقولٍ، والقدر الزائد تصدَّقتْ به، هذا خيرٌ لها في دنياها وفي آخرتها.
المقدم: نعم، تفاجأتُ -شيخنا- أن بعض الحقائب تصل إلى 30 ألفًا! حقيبة اليد.
الشيخ: نعم.
استقبال أسئلةٍ أخرى للمُتَّصلين
المقدم: طيب، معنا أم علي من السعودية.
تفضلي يا أم علي.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، تفضلي يا أختي.
المتصلة: أريد أن أسأل الشيخ: بنت بنتي حوَّلتْ لأخيها فلوسًا، وحلفتُ ألا تُرْجِعَها: والله لا تُرْجِعيها. ورَجَّعَتْها لي، وأنا كنتُ حلفتُ عليها، وهي رَجَّعَتْها، وما أدري هل هذه أيمانٌ أو لا؟
والسؤال الثاني ...
المقدم: عفوًا أختي أم علي، أنت بعد ذلك حينما رَجَّعت الفلوس أنت قُمتِ ورَجَّعتِها لابنك من جديدٍ؟
المتصلة: لا، رَجَّعْتُها لأخيها مرةً ثانيةً، ولكن لما تحوَّلتْ لي عُدْتُ وحوَّلتُها على بنتي الثانية وقلتُ: حَوِّليها لولد أختك. فَحَوَّلْتُها مرةً ثانيةً.
والسؤال الثاني: بِعْتُ ذهبًا، واشتريتُ ذهبًا، وأعطيتُه الزيادة، ونسيتُ أن أقبض الفلوس، وبعد أن رجعتُ إلى البيت تذكرتُ أني نسيتُ، ولا أعرف الحكم، لكن المهم أني نسيتُ، فأيش عليَّ؟
المقدم: يعني: نسيتي قبض الثمن؟ بِعْتِي الذهب ونسيتي قبض الثمن، وبعد ذلك رجعتي له وأخذتي الثمن؟
المتصلة: والله ما رجعتُ له، الصراحة أني رُحْتُ البيت وما رجعتُ؛ لأنني بِعْتُ منه الذهب وأعطيتُه الفارق واشتريتُ، وهو ما ذَكَّرني، يمكن هو يعرف، وأنا ما أذكر، وأنا نسيتُ، وأنا أعرف أني أقبض الفلوس وأُعطيه مرةً ثانيةً.
المقدم: يعني: أنتِ أخذتِ الفلوس تمامًا يوم بِعْتِ الذهب؟ الفارق بينهما.
المتصلة: يوم بِعْتُ الذهب ..... ثمنه، وبعد ذلك قال: الزيادة على كذا وكذا. فحاسبته بالبطاقة، ونسيتُ أن أقلع قروش الذهب التي بِعْتُها له حتى أُرجعها له، وخِفْتُ أن يكون عليَّ إثمٌ؛ لأني -والله- نسيتُ.
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لكِ يا أم علي.
أحمد من السعودية.
حيَّاك الله يا أحمد.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: الذي يختم القرآن من قبل المصحف .... هل له أجرٌ، إن شاء الله؟
المقدم: ماذا يفعل؟
المتصل: الذي يختم القرآن من قبل المصحف؟
المقدم: يعني: يُردد مع المصحف؟
المتصل: إي، يُردد مع المصحف .....
المقدم: هل يُؤْجَر أم لا؟
المتصل: نعم، يُجْعَل له أجرٌ أم لا؟
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لك يا أحمد، الله يجزيك خيرًا.
خليل من الجزائر.
حيَّاك الله يا خليل.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: كيف يرتقي المسلم في الدعوة إلى الله؟
المقدم: ما السؤال الثاني؟
المتصل: بارك الله فيكم.
المقدم: شكرًا جزيلًا لك، الله يجزيك خيرًا.
أم محمد من الإمارات.
تفضلي يا أم محمد.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: عندي سؤالٌ لو سمحتَ: إذا كنَّا في الطائرة ودخل وقت صلاة البلد التي نحن فوقها، سواء صلاة الفجر أو الظهر أو أي صلاةٍ أخرى، هل نقدر أن نصلي فورًا أم ننتظر قليلًا؟
المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصلة: شكرًا.
المقدم: شكرًا جزيلًا لك، الله يجزيك خيرًا.
محمود من السعودية.
تفضل يا محمود.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام.
المتصل: عندي سؤالان، الله يُسلمك.
المقدم: ما الأول؟
المتصل: شخصٌ ذهب لشخصٍ وقال له: أريد أن أتزوج ابنتك. قال له: طيب، لحظة. ودخل البيت، وأظنه شاور البنت ورجع، وقال له: لقد زوجتُكَ بنتي على سُنة الله ورسوله. والثاني قال: قَبِلْتُ، قَبِلْتُ. هل في هذه الحالة يتم العقد أم لا بد من حضور شاهدين في نفس الوقت؟
المقدم: شاهدان وشيخٌ أيضًا يُوثق العقد.
طيب، ما السؤال الآخر؟
المتصل: بالله عليك الجواب: يجوز أم لا؟
المقدم: عفوًا، أنت تقصد: هل الآن هذه الزوجة تحلُّ لهذا الرجل، أو هذه البنت تحلُّ للرجل، أم تقصد ...؟
المتصل: نعم، نعم، هل تحلُّ له أم لا بد من حضور شاهدين؟
المقدم: نعم، طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: إذا حصل لواحدٍ شيءٌ أو أتاه شيءٌ هناك مقولةٌ تقول: "سيبها يا شيخ، ربي يجيبها"، هل هذه المقولة مشروعةٌ؟
المقدم: يعني: إذا ضيَّع شيئًا؟
المتصل: نعم، ضيَّع شيئًا: "سيبها يا شيخ، ربي يجيبها"، أو أنه -مثلًا- عمل مشروعًا أو شيئًا، والله ما وَفَّقه، يقول: "سيبها يا شيخ، ربي يجيبها".
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لك، الله يجزيك خيرًا.
صالحة من السعودية.
تفضلي يا صالحة.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: لو سمحتَ، عندي ثلاثة أسئلةٍ:
الأول: ولدي إذا دخل وقت الصلاة، بعد الأذان بساعةٍ كاملةٍ أُوقظه، إذا هو جاء من المدرسة ونام، يعني: إذا أذَّن العصر أتركه ساعةً بعد الأذان وأُوقظه للصلاة، فهل الوقت باقٍ أم هو ...؟
المقدم: إذا أيقظتِه يُصلي وحده؟
المتصلة: نعم، يُصلي وحده، فليس عندنا مساجد قريبةٌ منا، فهو يُصلي في البيت، فهو صغيرٌ في المتوسط، لكن بعد الأذان بساعةٍ كاملةٍ أُوقظه، فهل ما زلنا في وقت الصلاة أم قد خرج؟
المقدم: أنتم في أي منطقةٍ؟
المتصلة: نحن في قريةٍ تابعةٍ لمنطقة عسير.
المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصلة: السؤال الثاني: شريحة جواله فيها (إنترنت)، وقد أغضبني وحلفتُ أنه يفكّها وتقعد في جوالي ثلاثة أيامٍ، فأعطاني شريحةً ثانيةً ليست التي في جواله، وانتظرتُ، وفي اليوم الثاني اعترف لي قال: لم أُعْطِكِ الشريحة الحقيقية. فما أدري هل عليَّ كفَّارة يمينٍ؟ فقد حلفتُ أن يفكَّها وتقعد في جوالي ثلاثة أيامٍ.
المقدم: طيب، ما السؤال الأخير؟
المتصلة: السؤال الأخير: زوجي عنده أربع حريم، وعنده أراضٍ، ويريد أن يقسمها على عياله وهو حيٌّ؛ حتى لا يتخاصموا بعد ذلك عليها، ويقول: أَنْتُنَّ الحريم ما أُعْطِيكنَّ، فليس لكنَّ حقٌّ في الأراضي. فقال له واحدٌ من أولاده: لا، لا بد أن تُعطيهنَّ من الأراضي. فهل فعلًا ليس لنا حقٌّ فيها؟
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لكِ، لكن يريد أن يقسمها في حياته؟
المتصلة: نعم، هو يريد أن يقسمها في حياته لعياله، لكن نحن الحريم يقول: ما لَكُنَّ حقٌّ.
المقدم: شكرًا جزيلًا لكِ، الله يجزيكِ خيرًا.
أيمن من السعودية.
تفضل يا أيمن.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، حيَّاك الله يا أيمن، تفضل.
المتصل: عندي ..... يا شيخ.
المقدم: تفضل.
المتصل: السؤال الأول: ما طريقة إصلاح السَّريرة؟
المقدم: طيب، ما السؤال الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: ما وسائل نَيْل درجة الفردوس؟
المقدم: شكرًا جزيلًا لك.
الاتصال الأخير من أَمَة الله.
تفضلي يا أَمَة الله.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام، تفضلي يا أختي.
المتصلة: لو سمحتَ، السؤال الأول: لو كان واحدٌ عنده مالٌ، والحمد لله هو ما يُقَصِّر في الصدقات، لكن يريد أن يذهب إلى جهةٍ معينةٍ -يعني: المحكمة أو شيئًا- ولو أنه بعد عمرٍ طويلٍ مات يكون له الخُمُس يخرج من ماله دون أن يُخْبِر أولاده، بحيث إن أولاده حين يأخذون أملاكه بعد ذلك يكون له هو الخمس مُخَصَّصٌ له، فهل هذا يجوز أم لا يجوز؟
المقدم: طيب، هل هو وَثَّق هذا عند المحكمة؟
المتصلة: هو لا يعرف أين يذهب أو أين يتجه، ويريد توجيهًا من الشيخ على أساس أنه يجعل له خُمُسًا من ماله بعد الوفاة.
المقدم: طيب، هذه استشارةٌ نظاميةٌ، لكن -إن شاء الله- … شكرًا جزيلًا لكِ.
المتصلة: لو سمحتَ، هناك سؤالٌ ثانٍ.
المقدم: تفضلي.
المتصلة: السؤال الثاني لو سمحتَ: في السجود نقول: "سبحان ربي الأعلى"، أحيانًا أقولها ثلاث مراتٍ، وأحيانًا أنسى وأقولها خمس مراتٍ، ونفس المشكلة في الركوع، أحيانًا أقولها خمسًا.
وآخر سؤالٍ لو سمحتَ: إذا حضرتُ مناسبةً للأهل، وهم يُشَغِّلون موسيقى، وأنا أخرج إلى الخارج؛ لأني لا أريد أن أكون معهم في المجلس، لكن يصل لي صوت الموسيقى، وحين يُغْلِقُونها أرجع، حتى وأنا في الخارج ولستُ معهم أيضًا يصل لي الصوت، أيش أفعل؟
المقدم: طيب، شكرًا جزيلًا لكِ، والله يُعطيك العافية، وشكرًا لجميع المُتَّصلين.
حكم أخذ المُكافأة الجامعية لِمَن قرر الانسحاب من الدراسة
حيَّاكم الله شيخنا الكريم من جديدٍ.
شيخنا، تبقى سؤالٌ من الباقة الأولى من الاتصالات من أختنا أم محمد، تقول: إن ولدها تَوَظَّف وهو يدرس بالجامعة، لكن نظام الشركة أو الجهة التي تَوَظَّف بها يمنع دراسته في الجامعة.
تقول: نوى أن يسحب ملفه ويتفرغ تمامًا للعمل في هذه الشركة أو المؤسسة.
تقول: ما زال اسمه إلى الآن مُسجلًا في سجلات الجامعة، ونزلتْ له مكافأةٌ نصف شهرٍ فقط، وفي خلال الأيام القادمة سيسحب الملف، فتقول: ما حكم أخذ هذا المال عن هذين الأسبوعين؟
الشيخ: ليس له أن يأخذ هذا المال، ما دام أنه قد انسحب من الجامعة يلزمه أن يردَّ هذا المال الذي نزل في حسابه، يردُّه للجامعة إن تيسر، وإن لم يتيسر هناك حساب إبراء ذِمَّة يمكن أن يُعِيده له.
المقدم: لكنه -يا شيخ- مُقيَّدٌ بالجامعة، لكنه لا يُداوم، ونَاوٍ أن يسحب الملف في نفس الوقت، لكن ما زال اسمه مُسجلًا في الجامعة.
الشيخ: ما دام أنه انشغل بوظيفةٍ فمعنى ذلك: أن شرط الجامعة لم يتحقق.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.
هل تجب الكفَّارة إذا حلف ألا يأخذ ماله ثم رُدَّ إليه؟
شيخنا، أختنا أم عليٍّ تقول: إن ابنها قد طلب منها مالًا للمُساعدة، فتقول: إنني قمتُ بتحويله لأخته، والأخت قامت بتحويله لأخيها، فحلفتُ بالله ألا يُعِيد هذا المال، فتقول: تفاجأتُ أن الأخت لم تُشاورني وأعادت المال إلى حسابي، ثم طلبتُ منها مباشرةً أن تُعِيد هذا المال إليه. فتقول: هل عليَّ كفَّارة يمينٍ والحال كذلك؟
الشيخ: إذا كان المال رجع إليه فليس عليها كفَّارة يمينٍ، أما إذا بقي في حسابها فمعنى ذلك: أنها حَنَثَتْ في يمينها، فتكون عليها كفَّارة يمينٍ.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا.
حكم استبدال الذهب القديم بالجديد ودفع الفرق
في سؤالها الأخير تقول: إنها باعتْ ذهبًا قديمًا وقبضتْ، واشترتْ بثمنه أو بمقابله ذهبًا جديدًا، ثم بعد ذلك كان لديها فارقٌ ماليٌّ نسيتْ أن تستلمه، ثم عادتْ بعد ذلك إلى منزلها، وإلى الآن لم تستلمه، فهل هذه المعاملة مُحرمةٌ؟
الشيخ: هذه المعاملة غير جائزةٍ؛ وذلك لعدم تحقق التَّماثل، والطريقة الصحيحة: أن تبيع الذهب القديم بدراهم، وتشتري بالدراهم ذهبًا جديدًا، كما قال عليه الصلاة والسلام في التمر: بِعِ الجَمْع يعني: التمر الرديء بالدراهم، ثم ابْتَعْ بالدراهم جَنِيبًا[14]، يعني: تمرًا جيدًا، فتعاملها بهذه الطريقة: أنها تبيع ذهبًا قديمًا بجديدٍ، وتأخذ الفرق، هذا غير جائزٍ، هذا لا يجوز، أو أن تأخذ أو تدفع الفرق هذا غير جائزٍ، وعليها أن تُصحح هذه المعاملة.
المقدم: طيب، ما مضى ماذا تفعل فيه شيخنا؟
الشيخ: تذهب لصاحب المحلِّ وتُصحح المعاملة؛ تُعِيد البيع القديم، ثم تقبض الثمن وتشتري به جديدًا، إن تيسر التَّصحيح، وإن لم يتيسر تكفي التوبة.
المقدم: وفي المستقبل -إن شاء الله- تكون دقيقةً فيه.
الشيخ: نعم، لا بد أن تلتزم بهذا.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا.
أجر تلاوة القرآن للأُمِّي باستخدام القلم القارئ
أحمد من السعودية -شيخنا الكريم- يقول: حكم قراءة المصحف وختمه لِمَن كان أُمِّيًّا لا يقرأ ولا يكتب عن طريق التَّرديد مع المعلم أو القلم المُعلم.
الشيخ: لا بأس بهذا، بل إن هذا عملٌ صالحٌ عظيمٌ، والنبي يقول: الماهر بالقرآن مع السَّفرة الكرام البَرَرَة، والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاقٌّ؛ له أجران[15]، أجر التلاوة وأجر المشقة.
فكون هذا أُمِّيًّا، ويجد صعوبةً، ومع ذلك يُصِرُّ على أن يختم القرآن، ويأتي بقلمٍ ويقرأ خلفه، هذا عملٌ طيبٌ، هذا أجره عظيمٌ عند الله ، بل نقول: أخي الكريم، لك أجران: أجر التلاوة وأجر المشقة: والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه، وهو عليه شاقٌّ؛ له أجران.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا.
كيف يترقَّى المسلم في دروب الدعوة إلى الله؟
في سؤال أخينا جميل من الجزائر يقول: كيف يترقَّى المسلم في دروب الدعوة إلى الله ؟
الشيخ: أولًا: الله تعالى يقول: قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي [يوسف:108]، لا بد أن تكون الدعوة إلى الله على بصيرةٍ، فلا تكون على جهلٍ.
ومعنى بَصِيرَةٍ أنه عندما يدعو إلى الله يغلب على ظنِّه أن هذا هو شرع الله سبحانه، ويكون قد طلب العلم وَفْقَ منهجيةٍ صحيحةٍ، يطلب العلم ويأخذ العلم عن العلماء، ويدعو إلى الله ، فتكون الدعوة إلى الله على علمٍ، وعلى بصيرةٍ، وإذا أشكل عليه شيءٌ يرجع لأهل العلم ويسألهم.
حكم الصلاة في الطائرة عند دخول الوقت
المقدم: شيخنا، أم محمد من الإمارات تسأل تقول: إذا كان المسلم أو المسلمة في الطائرة، وحان وقت الصلاة في البلدة التي تُحلق فوق أرضها الطائرة، فتقول: هل مباشرةً نقوم بأداء الصلاة -سواء كانت فجرًا أو ظهرًا أو عصرًا أو مغربًا أو عشاءً- أم نَتَرَيث قليلًا؟
الشيخ: إذا كانت الطائرة تُحلق على هذه البلدة، وتأكدوا أن الوقت قد دخل في تلك البلدة التي تُحلق عليها الطائرة؛ هنا دخل وقت الصلاة في حقِّهم؛ فيُصلون معهم، لكن إن تَرَيثوا حتى يتأكدوا من الوقت فهو أحسن؛ لأنه أحيانًا قد لا يكون الإعلان عن أن هذا هو الوقت دقيقًا، والصلاة وقتها مُتَّسعٌ، يعني: أقصر وقتٍ ساعة، هذا أقصر وقتٍ، فبين الظهر والعصر قُرابة ثلاث ساعات، وبين العصر والمغرب أحيانًا ساعتان، وأحيانًا ثلاث ساعات أو تزيد، فالوقت مُتَّسعٌ؛ ولذلك ينبغي ألا يستعجلوا حتى يتحققوا من دخول الوقت.
ويمكن هنا ما داموا في الطائرة أن يجمعوا بين الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، إما جمع تقديمٍ، أو جمع تأخيرٍ.
المقدم: نعم، الله يُحْسِن إليكم شيخنا الكريم.
حكم عقد النكاح بدون شهودٍ
شيخنا، يقول محمود: إن هناك شخصًا ذهب إلى شخصٍ آخر وطلب منه أن يتزوج ابنته، فقال: أريد أن أستأذنها ثم أعود إليك. فاستأذنها، فوافقتْ، فيقول: هل تحلُّ هذه البنت لهذا الرجل أم لا بد من وجود شاهدين وكذلك عاقد لهذا النكاح؟
الشيخ: لا بد من وجود شاهدين، يعني: لا بد أن يكون النكاح بوليٍّ وشاهدين، وأيُّما امرأةٍ نُكِحَتْ بغير إذن وليِّها فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطلٌ، فنكاحها باطلٌ[16]، كما جاء في الحديث، فلا بد أن الذي يعقد هو الولي، ولا بد من وجود شاهدين، فيقول الوليُّ للزوج: زوجتُكَ ابنتي فلانة. ويقول الزوج: قَبِلْتُ هذا الزواج ورضيتُ به. بحضور شاهدين.
أما أن يكون بدون شهودٍ فهذا زواج السر، وعند بعض أهل العلم أنه لا يصح؛ ولذلك إذا كان هذا قد وقع فيُصحَّح عقد النكاح.
المقدم: وإذا كان هناك شاهدان لكن لا يوجد عاقدٌ للنِّكاح؟
الشيخ: لا يلزم وجود عاقدٍ، يعني: لو قال: زوجتُكَ. وقال: قَبِلْتُ. في حضور شاهدين عُقِدَ النكاح، ولا يلزم وجود مأذونٍ.
الفهم الخاطئ للتَّوكل وترك الأسباب
المقدم: في السؤال الثاني من محمود -شيخنا الكريم- يقول: البعض إذا فقد شيئًا جاءه مَن يقول له: "سِيبها وربك يجيبها"، دون بذل السبب في البحث عن هذه الضَّالة.
الشيخ: هذا فهمٌ قاصرٌ لمعنى التوكل، فالتوكل على الله لا بد أن يجتمع فيه اعتماد القلب وفعل السبب، فإن اقتصر على اعتماد القلب على الله بدون فعل السبب فهذا فيه قصورٌ في التوكل، فلا بد أن يبذل السبب، وأن يبحث عن هذا الشيء المفقود، ويتوكل على الله سبحانه.
أما كونه يقول: أنا لن أبحث وربِّي يجيبها. هذا غير صحيحٍ، هذا فهمٌ خاطئٌ لمعنى التوكل.
المقدم: والمقولة الثانية -شيخنا- نفس المقولة لكن في حال خسارة الشركة التي يملكها، فيقول: سيبها وربك يجيبها. يعني: سيتعدل الوضع دون بذل السبب كذلك.
الشيخ: إذا كان يقصد بدون بذل السبب فكما قلنا فيما سبق، لكن إذا كان من باب المُواساة؛ لأن هذا أُصيب بمصيبةٍ، فهو يقول -يعني-: نرجو أن الله تعالى يُعوضك خيرًا من هذه الخسارة التي وقعتْ عليك؛ فلا بأس.
المقدم: طيب -شيخنا- بعض الناس يقول: خلِّيها في وقتها ويحلُّها ألف حلالٍ. هل هذه أيضًا سائغةٌ شرعًا؟
الشيخ: يعني: يقصد أنك إذا تَرَيَّثْتَ وتركتَها لوقتها ربما تكون هناك حلولٌ أخرى، ويكون هناك انفراجٌ لهذا الموضوع، فالأمر في هذا واسعٌ، إن شاء الله.
المقدم: الحمد لله.
حكم تأخير صلاة العصر ساعةً للراحة بعد المدرسة
شيخنا، صالحة تقول: ليس لديهم بجوارهم مسجدٌ، وابنها في المرحلة المتوسطة يأتي ثم بعد ذلك ينام، تقول: إنني أُوقظه بعد أذان صلاة العصر بساعةٍ كاملةٍ، فهل ما زال الوقت مُتاحًا أم أننا دخلنا في وقت الضَّرورة؟
الشيخ: ما زال الوقت مُتاحًا؛ لأن وقت العصر الاختياري يمتد إلى اصفرار الشمس، أما الوقت الضروري فيمتد إلى غروب الشمس.
واصفرار الشمس تقريبًا قبل الغروب بنحو نصف ساعةٍ.
فعلى ذلك يكون قد صلَّى في وقتها، لكن بشرط: ألا يكون المسجد قريبًا، أما إذا كان قريبًا فيجب عليه أن يُصلي مع جماعة المسلمين في المسجد.
حكم اليمين إذا لم يتحقق المقصود بسبب تلاعب الطرف الآخر
المقدم: في سؤالها الثاني -شيخنا الكريم- تقول: إنها غضبتْ عليه فقالت: والله سآخذ شريحة جوالك وأضعها في جوالي لمدة ثلاثة أيامٍ. تقول: أخذتُها منه بالفعل، وفي اليوم التالي أخبرها أنه أعطاها شريحةً وهميةً، ليست الشريحة التي تَخُصُّه، فتقول: هل بذلك أكون قد حَنَثْتُ بيميني؟
الشيخ: الأحوط أنها تُكفِّر كفَّارة يمينٍ؛ لأنه لم يتحقق ما حلفتْ عليه.
المقدم: ولو طلبتْ منه الشريحة الأصلية ووضعتها ثلاثة أيامٍ في جوالها، هل بذلك تبرأ ذِمَّتها يا شيخ؟
الشيخ: نعم، إذا كانت قد أرادتْ هذا: أنها تضعها في أيِّ وقتٍ؛ فتبرأ ذِمَّتها، وتكون قد بَرَّتْ بيمينها.
حكم قِسْمَة الرجل أمواله في حياته لأولاده دون الزوجات
المقدم: السؤال الأخير -يا شيخنا الكريم- والختامي في هذه الحلقة -أحسن الله إليكم- تقول: إن زوجها مُتزوجٌ من أربعة نساء، وتقول: إنه قرر أن يقسم الأراضي والعقارات وغير ذلك على أبنائه فقط دون الزوجات في حياته، فهل فعله صحيحٌ؟
الشيخ: أولًا: ينبغي ألا يفعل الإنسان ذلك، وأن يترك أمواله إلى الممات، وورثته يقتسمون التركة بعد وفاته على كتاب الله وسُنة رسوله ؛ ولهذا قال الفقهاء: إن قسمة التركة في حياة الإنسان -أن يقسم أمواله في حياته- هذا مكروهٌ إلا إذا وُجِدَتْ حاجةٌ لذلك، والحاجة: أن يغلب على ظنِّه اختلاف الورثة بعد موته، فهذه تُعتبر حاجةً وتزول معها الكراهة.
فإذا كان يخشى ذلك، خاصةً أن له أربع زوجاتٍ، وله أولادٌ من هؤلاء الزوجات الأربع، ويخشى من اختلافهم بعد مماته، فلا بأس أن يقسم أمواله بينهم في حياته، على أنهم ربما يموتون قبله، فأيضًا ينبغي أن يجعل هذا في الذهن، والأعمار بيد الله ، وليس بالضَّرورة أنه هو الذي يموت قبلهم.
وإذا قسم أمواله بين أولاده يقسمها بينهم للذكر مثل حَظِّ الأُنْثَيين، ولا يلزم أن يُعطي زوجاته في حياته؛ لأن هذا ليس ميراثًا، هذه هِبَةٌ، فهو الآن يريد أن يَهَبَ لأولاده، والميراث لا يكون إلا بعد الوفاة، أما في حياته فهو حرٌّ في ماله، فإذا أراد أن يهب لأولاده ولا يهب لزوجاته لا بأس بذلك، لكن الأحسن أن يُعطي زوجاته شيئًا يُطَيِّب خواطرهنَّ، هذا هو الأحسن، لكن من حيث الحكم لا يجب عليه؛ لأن هذا ليس ميراثًا، هذه هِبَةٌ، والواجب في الهبة هنا أن يعدل بين الأولاد، وأن يعدل بين الزوجات، لكن لو أراد أن يقصر الهبة على الأولاد دون الزوجات صحَّ ذلك، ولا يلحقه إثمٌ؛ لأنه ليس مُلزمًا إذا وهب لأولاده أن يهب لزوجاته.
المقدم: لكن الممنوع -شيخنا- أن يهب لبعض أولاده ويترك بعضهم؟
الشيخ: نعم، أن يُفَضِّل بعض أولاده على بعضٍ، أو يُفَضِّل بعض زوجاته على بعضٍ.
وسائل إصلاح السَّريرة ومُراقبة الله في الخَلَوات
المقدم: شيخنا الكريم، تَوَلَّدَتْ لنا أسئلةٌ جديدةٌ، المعذرة لم نَرَها، يقول -أحسن الله إليكم-: وسائل إصلاح السَّريرة بالنسبة للمسلم ما هي؟
الشيخ: يعني: الكلام عن هذا يطول، ونحن في آخر الحلقة، لكن على المسلم أن يتَّقي الله ، وأن يُراقب الله في جميع أحواله، وأن يستحضر أن الله سبحانه مُطلعٌ عليه، وهذا الاستحضار يجعله يخشى الله تعالى بالغيب، ويجعله يُحْسِن السَّريرة، ويرجو ما عند الله من الأجر والثواب، ويخشى عقابه.
المصيبة عندما تنعدم أو تضعف هذه المعاني، فالإنسان من حين أن يُصبح إلى أن يُمسي وهو غافلٌ في دنياه، لَاهٍ عن آخرته: إِنَّهُمْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ حِسَابًا [النبأ:27]، غافلٌ عن يوم القيامة، غافلٌ عن الحشر، غافلٌ عن الجنة والنار، هذه هي المصيبة.
لكن عندما يجعل المسلمُ مُراقبةَ الله نُصْبَ عينيه، ويجعل كذلك الآخرة نُصْبَ عينيه، وأن إقامته في الدنيا مُؤقتةٌ، وأن عمره محدودٌ، وأنه لا يدري متى يَفْجَأه الموت، وأن من بعد الموت بَعْثًا وجزاءً وحسابًا وجنةً ونارًا، هذا يجعله يتَّقي الله تعالى في السَّريرة، ويجعله يخشى الله بالغيب.
كيف يصل المسلم إلى الفردوس الأعلى؟
المقدم: في السؤال الثاني يقول: خريطة الطريق المُوصلة -بإذن الله- إلى الفردوس الأعلى من الجنة.
الشيخ: هذه تحتاج إلى حلقةٍ كاملةٍ، فلعلنا نُؤجلها -إن شاء الله- لتكون بداية حلقةٍ قادمةٍ.
المقدم: بإذن الله.
حكم تكرار التَّسبيح في الركوع والسجود
شيخنا -أحسن الله إليكم- أيضًا هذا سؤالٌ، تقول: بالنسبة للسجود في بعض الأحيان أقول: "سبحان ربي الأعلى" خمس مراتٍ، وكذلك في الركوع: "سبحان ربي العظيم" خمس مراتٍ، أو أكثر من ثلاث مراتٍ، فهل هذا مشروعٌ أم لا؟
الشيخ: نعم، هذا مشروعٌ، بل تُشْرَع الزيادة على ذلك إلى عشرٍ، فالأكمل أن يقول: "سبحان ربي العظيم" في الركوع عشر مراتٍ، وفي السجود عشر مراتٍ، ويختم ذلك بـ"سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي".
الواجب مرةً واحدةً، يقول: "سبحان ربي العظيم" في الركوع مرةً واحدةً، و"سبحان ربي الأعلى" في السجود مرةً واحدةً، وأدنى الكمال ثلاثٌ، والأكمل والأفضل عشر مراتٍ.
المقدم: أحسن الله إليكم شيخنا الكريم، وبارك فيكم وفي علمكم، ونفع بكم الإسلام والمسلمين.
الشيخ: اللهم آمين، وشكرًا لكم وللإخوة المُشاهدين.
المقدم: إذن الشكر والتَّقدير بعد شكر الله ، مع أعطر الدعاء لضيفنا الكريم في هذا اللقاء المبارك، صاحب الفضيلة الشيخ والأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بقسم الفقه بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية الذي تولَّى مشكورًا مأجورًا الإجابة عن أسئلتكم واستفتاءاتكم.
والشكر يتواصل لكم أنتم مُشاهدينا الكرام على حُسن الإصغاء وكريم المُتابعة، ونلقاكم -إن شاء الله- في حلقةٍ قادمةٍ، ودُمْتُم بحفظ الله ورعايته.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
| ^1, ^12 | رواه مسلم: 883. |
|---|---|
| ^2 | رواه البخاري: 7288، ومسلم: 1337. |
| ^3 | رواه البخاري: 5671، ومسلم: 2680. |
| ^4 | رواه مسلم: 2682. |
| ^5 | رواه الترمذي: 2330 وصححه، وأحمد: 20415. |
| ^6 | سبق تخريجه. |
| ^7 | رواه ابن ماجه: 3925، وأحمد: 8399 واللفظ له. |
| ^8 | رواه مسلم: 2480، 2481، وابن سعد في "الطبقات الكبرى": 5/ 326. |
| ^9 | رواه البخاري: 831، ومسلم: 402. |
| ^10 | رواه البخاري: 3370. |
| ^11 | رواه مسلم: 384. |
| ^13 | رواه مسلم: 2726. |
| ^14 | رواه البخاري: 2201، ومسلم: 1593. |
| ^15 | رواه البخاري: 4937، ومسلم: 798. |
| ^16 | رواه أبو داود: 2083، والترمذي: 1102 وحسنه. |