logo

(77) برنامج يستفتونك 1445/6/26هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

المقدمة

المقدم: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلاةً وسلامًا على نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مرحبًا بكم أحبتنا الكرام في حلقةٍ جديدةٍ من برنامج الإفتاء المباشر "يستفتونك" على قناة "الرسالة" الفضائية.

أسعد بكم دائمًا، وأسعد بضيفي في (الاستوديو) فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان.

باسمكم وباسم فريق العمل نُرحِّب بضيفنا، أهلًا وسهلًا بكم شيخ سعد.

الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: مرحبًا بكم وبأسئلتكم واستفساراتكم على الأرقام المُتاحة على الشاشة.

استقبال أسئلة المُتصلين

نبدأ بأول اتِّصالات هذه الحلقة: معنا أمُّ محمدٍ، تفضَّلي.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضَّلي بسؤالك.

المتصلة: عندي سؤالان لوالدتي: هي تقرأ القرآن الكريم من (اليوتيوب) تُتابع وراء القارئ دون أن تقرأ الكلام، فقط من خلال الاستماع، يعني: تستمع وتقرأ وراءه، فهل لها أجر القارئ أم لا؛ لأنَّها أُمِّيَّةٌ، وما تعرف الحروف؟

المقدم: طيب.

المتصلة: وسؤالها الثاني: الدعاء بالسجود في صلاة الفرض والسُّنة للوالدين الأموات، يعني: تُسمِّيهم بأسمائهم، وصلاح عيالها ونحو ذلك، هل يجوز أم لا؟

المقدم: طيب، الله يُبارك فيكِ.

المتصلة: شكرًا.

المقدم: أم عليٍّ من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: عندي سؤالان.

المقدم: تفضَّلي.

المتصلة: السؤال الأول: أنا قمتُ بإجراء عمليةٍ، والعملية كانت مباشرةً، والطبيب والمُخَدِّر كانا رَجُلين، وألزموني أن ألبس لباس العملية، ومع ذلك غَطَّيتُ شعري ووجهي، لكنهم نزعوا الغطاء من أجل الأجهزة وما شابه، فهل عليَّ ذنبٌ؟

المقدم: طيب.

المتصلة: السؤال الثاني: أخت زوجي طلبتْ منه أن يتكفَّل لها بعمرةٍ، والعمرة في بلدنا تكلفتها عاليةٌ، وهو يصرف عليها من ناحية الأكل واللبس والعلاج، وأنا تكلَّمْتُ معه وقلتُ له: العمرة تكلفتُها عاليةٌ، ونحن ما نَقْدِر عليها. وأنا أعرف ظروفه، فهل يَلْحَقُني ذنبٌ لكوني مَنَعْتُه؛ لأني أعرف ظروفنا؟

المقدم: طيب، يعني: هو لا يستطيع؟

المتصلة: لا يستطيع، وأنا قلتُ له: الضَّرورات اصرف عليها، لكن ما نَقْدِر على العمرة؛ لأن تكلفتها عاليةٌ من بلدنا.

المقدم: طيب، تسمعين الإجابة، إن شاء الله.

المتصلة: جزاك الله خيرًا.

المقدم: الله يُبارك فيكِ.

هدى من السعودية، تفضَّلي.

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: أنا من النساء اللاتي لا تأتيهنَّ القَصَّة البيضاء، وينزل مع نهاية الدورة سائلٌ لَزِجٌ أصفر فاتحٌ جدًّا، مائلٌ إلى البياض، يُحْدِث علامةً في المنديل بصعوبةٍ، فهل أغتسل عند نزوله أصفر مائلًا إلى البياض، فاتحًا جدًّا، ويزيد في لونه الأبيض مع الوقت؟ فما أدري، هل بهذا أغتسل وأُصلي أم لا؟

المقدم: طيب، هل عندكِ سؤالٌ ثانٍ؟

المتصلة: فقط سؤالٌ واحدٌ.

المقدم: شكرًا لكِ يا هدى.

أم عبدالرحمن من السعودية.

المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصلة: عندي سؤالٌ يا شيخ.

المقدم: تفضَّلي.

المتصلة: يا شيخ، زوجي عنده زوجةٌ ثانيةٌ، وأنا ما أتقابل معها، وهو الآن يُجبرني على أن أتقابل معها، وأنا ما أُحبُّ؛ لأنَّ هذا يُؤذيني، فهل عليَّ إثمٌ أو شيءٌ؟ وهل يجوز له أن يُجبرني على هذا الشيء؟

المقدم: طيب، هل عندكِ سؤالٌ ثانٍ؟

المتصلة: جزاكم الله خيرًا.

المقدم: شكرًا لكِ.

معنا محمدٌ من السعودية، تفضَّل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، كيف حالكم؟ بخيرٍ؟

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضَّل، بخيرٍ وعافيةٍ.

المتصل: عندي سؤالٌ -يا أخي- شخصٌ زنا، وقد تبيَّن للقاضي أنَّ هذا الشخص مُتزوجٌ، ولقد ..... أنه مُتزوجٌ، وأُريد إجابةً عن هذا السؤال، والقاضي لم يُقِم عليه الحدَّ، يعني: ..... أخذوا رشوةً عليه وخرَّجه.

المقدم: هذا مجاله في القضاء، وليس في الإفتاء، المعذرة منك يا أخي محمد.

محمدٌ من السعودية أيضًا.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: مَسَّاك الله بالخير، ومَسَّى الشيخ.

المقدم: مَسَّاك الله بالنور.

الشيخ: مَسَّاك الله بالخير والعافية.

المتصل: أنا أسأل الشيخ سعد -الله يُعافيه- وأنا أُحبُّه في الله، وأرتاح لفتاويه.

الشيخ: أَحبَّك الله وأكرمك.

المقدم: بارك الله فيك، تفضَّل.

المتصل: سؤالي: جاءتني رسالةٌ عبر (الواتساب)، وهي بصوت أحد علماء هيئة كبار العلماء، والسائل كان يسأله أنه دخل يوم الجمعة إلى مسجد قُبَاء، وسأله قال: صلَّيتُ في مسجد قُبَاء بِنِيَّة الظهر، واستمعتُ للخطبة وأنا بنيَّة الظهر، وبعدما انتهى قُمْتُ وصلَّيتُ العصر ركعتين، فَجَمَعْتُ، فهل صلاتي صحيحةٌ؟

فَرَدَّ عليه الشيخ حسب (الواتساب) الذي عندي: إن هذه هي السُّنة؛ لأن الرسول لم يَثْبُت أيُّ حديثٍ أنه صلَّى الجمعة في سفرٍ.

وأنا أسأل الشيخ: إذا كان الإنسان مُسافرًا يوم الجمعة، وفي طريقه دخل مسجدًا، هل يجوز له أن يَجْمَع؛ يدخل بنيَّة الظهر أو يُصلِّي الجمعة ويجمع العصر مع الظهر؟

المقدم: طيب، أَبْشِرْ.

أبو سعيدٍ من السعودية، تفضَّل يا أبا سعيدٍ.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: أودُّ أن أسأل الشيخ، طال عُمُرك.

المقدم: سَلْ.

المتصل: بعد الوتر في آخر الليل هل يستغفر الإنسان عشرًا، ويحمد الله عشرًا، ويُسَبِّح الله عشرًا، ويُكَبِّر الله عشرًا؟

المقدم: طيب، هل قَصْدك في الاستفتاح؟

المتصل: لا، بعد الوتر، في آخر الليل.

المقدم: طيب، تسمع الإجابة، إن شاء الله.

المتصل: شكرًا.

المقدم: الله يُبارك فيك.

عامر من السعودية، تفضَّل يا عامر.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: أحسن الله إليكم، عندي ثلاثة أسئلةٍ عن الزكاة:

الأول: واحدٌ من الشباب يريد أن يتزوج، وحَلَّتْ عليَّ الزكاة، فهل يجوز أن أُعطيه من الزكاة؟

المقدم: طيب.

الشيخ: وهو فقيرٌ أو مسكينٌ؟

المتصل: يعني: مُوظَّفٌ، وأموره مُتيسِّرةٌ وماشيةٌ.

الشيخ: يعني: دَخْلُه أقلُّ من عشرة آلافٍ؟

المتصل: تقريبًا يا معالي الشيخ، صحيحٌ.

الشيخ: ومُستأجِرٌ؟

المتصل: صحيحٌ.

الشيخ: طيب.

المتصل: السؤال الثاني -أحسن الله إليكم-: هذا رجلٌ حَلَّتْ عليه -يعني: مع بداية هذه السنة- فاتورة الكهرباء والمياه، فهل يجوز أن أُعطيه من الزكاة؟

المقدم: طيب.

المتصل: السؤال الأخير: هناك واحدٌ من الشباب، يعني: هو طالبٌ جامعيٌّ ومُؤذِّن مسجدٍ، لكن يحصل عليه نَقْصٌ، وأحيانًا يطلب مني سَلَفًا، فهل يجوز أن أُعطيه من الزكاة؟ أقول: خُذْها ولا تردّها لي. وأنا أُضْمِر في نفسي أنها من الزكاة.

المقدم: طيب.

المتصل: شكر الله لكم.

المقدم: الله يُبارك فيك.

أبو أحمد من السعودية.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: ما حكم أن يأكل الإنسان واقفًا؟

المقدم: طيب.

المتصل: شكرًا.

المقدم: شكرًا جزيلًا للإخوة والأخوات جميعًا.

هل الغيبة تُعَدُّ من ذنوب الخَلَوات؟

شيخنا، نبدأ بأسئلة بعض الإخوة التي وصلتنا هنا.

يقول: هل تُعتبر الغِيبة من ذنوب الخَلَوات؟ وهل وَرَدَ شيءٌ في ذنوب الخَلَوات أو تعريفٌ لهذا المصطلح يا شيخنا؟

الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمدٍ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بِهَدْيه واتَّبع سُنَّته إلى يوم الدين.

أما بعد:

المقصود بذنوب الخَلَوات: الذنوب التي تقع من الإنسان حال خَلْوَته، يعني: ليس بِمَرْأَى من الناس، وإنما في حال الخَلْوَة، فهذه هي ذنوب الخَلَوات.

وقد رُوِيَ في ذلك حديث ثوبان : أن النبي قال: لَأَعْلَمَنَّ أقوامًا من أُمَّتي يأتون يوم القيامة بحسناتٍ أمثال جبال تِهَامَة بِيضًا، فيجعلها الله ​​​​​​​ هَبَاءً منثورًا، قال ثوبان: يا رسول الله، صِفْهُم لنا، جَلِّهِم لنا ألا نكون منهم ونحن لا نعلم. قال: أما إنهم إخوانكم، ومن جِلْدَتكم، ويأخذون من الليل كما تأخذون، ولكنهم أقوامٌ إذا خَلَوا بمحارم الله ‌انْتَهَكُوها[1]، ولكنَّ هذا الحديث حديثٌ ضعيفٌ، أخرجه ابن ماجه، ولا يَصِحُّ عن النبي .

وأيضًا مَتْنُه فيه شيءٌ من النَّكارة: أنَّ حسنات الإنسان تُجْعَل هباءً منثورًا بسبب ذنبٍ وقع من الإنسان في خَلْوَةٍ!

يعني: هذا لا تُؤيِّده النصوص الأخرى، فهذا فيه نكارةٌ سندًا ومَتْنًا.

وعلى ذلك فذنوب الخَلَوات كغيرها، وربما تكون ذنوب العَلَن أشدَّ؛ لأنَّ فيها مُجاهَرةً، وقال عليه الصلاة والسلام: كلُّ أُمَّتي مُعافًى إلا المُجاهِرِين[2]، فالمُجاهَرة بالذنوب أشدُّ إثمًا من ذنوب الخَلَوات.

وليس هذا تهوينًا من شأن ذنوب الخَلَوات، لكن من باب توضيح الحكم، وهو أنَّ المُجاهرة بالذنب أعظم في الإثم من إخفاء الذنب.

والمطلوب من المسلم أن يَجْتَنب المعاصي كلَّها، سواءٌ كانت مُجاهرةً أو في خَلَواته.

وأما بالنسبة للغِيبة فهي معصيةٌ قد تكون كبيرةً وقد لا تكون، بحسب نوع الغِيبة؛ فإذا اقترن بها بُهْتَانٌ أو قَذْفٌ أو كان الأثر والضَّرر المُترتب عليها كبيرًا فقد تَصِلُ إلى درجة الكبيرة، وإذا كانت شيئًا يسيرًا أو لا يترتب عليها ضررٌ كبيرٌ قد تكون من الصغائر، وقد تكون بينهما، فتُلحق بالكبائر أو تُلحق بالصغائر.

فالغِيبة من الذنوب، لكنها قد تكون من ذنوب الخَلَوات، وقد تكون من ذنوب المُجاهرة؛ يعني: لو كان عند الإنسان أحدٌ وتكلَّم بالغيبة لا تكون من ذنوب الخَلَوات، ولو اغتاب أحدًا في مكانٍ ليس فيه إلا شخصٌ واحدٌ -مثلًا- فهذه تكون أقرب إلى ذنوب الخَلَوات.

وبكل حالٍ -كما ذكرتُ- فإن المُجاهرة بالذنب أشدُّ في الإثم من ذنوب الخَلَوات، وأنَّ مَن شَدَّد أو شَنَّع في ذنوب الخَلَوات إنما اعتمد على حديث ثوبان ، وقلنا: إنه حديثٌ ضعيفٌ، والذنوب كلُّها على المسلم أن يَجْتَنبها، لكنَّ المُجاهرة بالذنب أعظم في الإثم.

هل يجوز وضع علامات في المصحف لتنبيه الطلاب؟

المقدم: هنا سؤالٌ عن معلمةٍ لتحفيظ القرآن الكريم تَضَع خَطًّا أو خُطوطًا أو علاماتٍ بالقلم على بعض الكلمات في المصحف من باب تنبيه الطالبات على الخطأ فيها.

الشيخ: ينبغي أن يُصَان المصحف عن مثل هذه الخطوط، وعن الكتابة فيه، فالمصحف لا يكون فيه إلا كلام الله سبحانه، وليس مجالًا لاستخدام هذه الخطوط، فإذا أرادتْ أن تُنَبِّه يمكن أن تستعين بورقةٍ خارجيةٍ وتكتب فيها -مثلًا- الكلمة التي أخطأتْ فيها الطالبة، أما المصحف فيُحافَظ عليه ويُصَان، ولا يُكْتَب فيه، ولا يُخَطَّط فيه.

هل يصح الدعاء باسم الله: المؤمن؟

المقدم: هنا سؤالٌ من الأخ سلطان يقول: هل من دعاء الله بأسمائه الحسنى قول: "اللهم آمِنِّي يا مُؤمن"؟ هل هذا صحيحٌ؟

الشيخ: الله تعالى من أسمائه: المؤمن: هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلَامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ [الحشر:23]، فإذا قال: "يا مؤمن"، يقصد أن هذا اسمٌ من أسماء الله ، فلا بأس.

حكم لبس النساء للبِشْت أو الفَرْوَة الرجالية

المقدم: هنا سؤالٌ -شيخنا- عن حكم لبس الفَرْوَة أو البِشْت الذي يكون للرجال، لكن ربما في البيت، مثلًا: إحدى الأخوات أو الزوجة أو الأم قد ترتدي ذلك للحاجة.

الشيخ: إذا احتاجتْ إلى ارتدائه ترتديه على غير صفة لبس الرجل له، كأن تَضَعه وَضْعًا -مثلًا- أو تَقْلِبه أو نحو ذلك، لكن لا تلبسه كما يلبسه الرجل؛ لأنَّ هذا يدخل في تَشَبُّه النساء بالرجال، والمرأة ممنوعةٌ من أن تلبس لباس الرجال، وأن تتشبَّه بالرجال.

على أنَّ هناك أَلْبِسَةً شتويةً خاصةً بالنساء، يعني: هناك فرواتٌ نسائيةٌ وملابس نسائيةٌ خاصةٌ بالنساء.

هل يُؤْجَر مَن يقرأ القرآن خلف المُسجِّل أو (اليوتيوب)؟

المقدم: هنا أسئلة الأخت أم محمدٍ تقول: إن والدتها أُمِّيَّةٌ، وتقرأ القرآن خَلْف (اليوتيوب) أو خَلْف المُسجِّل أو غيره. تقول: تستمع للقارئ وتقرأ معه أو خَلْفه، فهل تُعتبر هذه قراءةً لها؟

الشيخ: نعم، هذه قراءةٌ، وهي مأجورةٌ عليها، بل لها أجران، كما قال عليه الصلاة والسلام: الماهر بالقرآن مع السَّفَرَة الكرام البَرَرَة، والذي يقرأ القرآن ‌ويَتَتَعْتَعُ ‌فيه، وهو عليه شَاقٌّ؛ له أجران[3]، أجر التلاوة، وأجر المشقة.

وهذا يدل على أن الإنسان ينبغي ألَّا يمنعه عدم الإتقان من التلاوة، يعني: ليس بصحيحٍ أنه لا يقرأ القرآن إلا المُتْقِن، حتى غير المُتْقِن يقرأ القرآن ويجتهد بحسب ما يستطيع؛ ولهذا النبي قال: والذي يقرأ القرآن ‌ويَتَتَعْتَعُ ‌فيه، لاحظ قوله: ويَتَتَعْتَعُ دليلٌ على أنه غير مُتْقِنٍ، فعنده تَعْتَعَةٌ، وعنده أخطاء، لكنَّه يجتهد في التَّصحيح ما أَمْكَن، فهذا له أجران: أجر التلاوة، وأجر المشقَّة.

فهذه المرأة الأُمِّيَّة التي تقرأ القرآن خَلْف القارئ -سواءٌ كان في (اليوتيوب) أو المُسَجِّل أو غيرهما- هي مأجورةٌ، وينبغي أن تستمرَّ على ذلك، وهي مأجورةٌ على هذه التلاوة، بل إنَّ لها أجرين: أجر التلاوة، والأجر الذي قد تُلاقيه بسبب المشقَّة.

حكم الدعاء في السجود بأمورٍ دنيويةٍ

المقدم: سؤالها الثاني عن الدعاء في السجود -سواءٌ في النافلة أو الفريضة- تقول: إنها تدعو لوالديها وتدعو لأولادها بالأسماء.

الشيخ: أما النافلة فالأمر فيها واسعٌ، فلا بأس أن تدعو فيها بما يَحْضُرها من خيري الدنيا والآخرة، والنبي لما ذكر التَّشهُّد -كما في حديث ابن مسعودٍ - قال بعد ذلك: ثم يَتَخَيَّرُ من الدعاء أَعْجَبَه إليه فيدعو[4]، وهذا يشمل أمور الدين والدنيا.

والدعاء للأولاد بالهداية من الأدعية العظيمة، وأثنى الله تعالى على إبراهيم لما قال: رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي [إبراهيم:40]، فدعا لِذُرِّيَّته بأن يكونوا مُقِيمي الصلاة.

فالدعاء للذُّرِّيَّة أمرٌ حسنٌ ينبغي أن يحرص عليه المسلم، وأقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، فالدعاء بذلك في السجود أمرٌ حسنٌ، وكذلك الدعاء في التَّشهُّد الأخير قبل السلام.

لكن الفريضة يُحْتَاط لها، فينبغي أن يحرص المسلم على ألَّا يتوسَّع فيها، وأن يقتصر على ما وردتْ به السُّنة، فلا يدعو في الفريضة بأمرٍ دنيويٍّ؛ لأنَّ بعض المذاهب الفقهية ترى أن الدعاء بأمرٍ دنيويٍّ في الصلاة يُبْطِل الصلاة، وهذا هو المشهور من مذهب الحنابلة -وهو أحد المذاهب الأربعة-.

لكن الذي يظهر -والله أعلم- أنه لا يُبْطِل الصلاة؛ لحديث ابن مسعودٍ السابق: ثم يَتَخَيَّرُ من الدعاء أَعْجَبَه إليه فيدعو، لكن صلاة الفريضة ينبغي الاحتياط لها، وألَّا يدعو الإنسان فيها بأمرٍ من أمور الدنيا، ويقتصر على ما وردتْ به السُّنة، وإذا أراد أن يدعو فعليه أن يدعو بالأدعية المأثورة، أما صلاة النافلة فأمرها واسعٌ.

حكم انكشاف المرأة على الطبيب عند الحاجة

المقدم: الأخت أم عليٍّ تقول أنها أُجْرِيَتْ لها عمليةٌ جراحيةٌ، أَجْرَاها لها رجلٌ، وأنها اضْطُرَّتْ لِكَشْف الوجه وكشف بعض مناطق الجسم لأجل هذه العملية.

الشيخ: لا حرج عليها في ذلك؛ لأنَّ تغطية المرأة وجهها عن الرجال الأجانب وتغطية بقية بَدَنها من باب سَدِّ الذَّريعة؛ لأنَّ كونها غير مُتحجبةٍ ذريعةٌ للفتنة، والقاعدة الشرعية: أن ما حَرُمَ سَدًّا للذَّريعة يجوز ما تدعو إليه الحاجة.

هذه قاعدةٌ: ما حَرُمَ سَدًّا للذَّريعة يجوز ما تدعو إليه الحاجة.

ولذلك يجوز للخاطب أن ينظر لمخطوبته مع أنه أجنبيٌّ عنها، وهي أجنبيةٌ عنه، لكن الحاجة تدعو لذلك، فمن باب أَوْلَى نَظَر الطبيب إلى المرأة عند الحاجة لذلك لا بأس به، سواءٌ كان نَظَرًا للوجه أو لأي موضعٍ من مواضع البدن بشرط: عدم الخَلْوة، يعني: لا تخلو المرأة بهذا الطبيب، إنما يكون معها أحدٌ، تكون معها مُمرضةٌ -مثلًا- أو نحو ذلك، فإذا انْتَفَت الخَلْوة فلا حرج في نَظَر الطبيب إلى المريضة؛ لأنَّ المَنْع من ذلك إنما هو من باب سَدِّ الذَّريعة، وما حَرُمَ سَدًّا للذَّريعة يجوز ما تدعو إليه الحاجة.

هل يحقُّ للزوجة مَنْع زوجها من دفع نفقة العمرة لأخته؟

المقدم: تقول: إن زوجها يصرف على أُخته ويُنْفق عليها، لكنها تريد أيضًا أن تذهب إلى العُمْرة، وتكلفة السفر إلى العُمْرة عاليةٌ، فتقول: هو لا يستطيع، وأنا أعرف دَخْل زوجي، وأيضًا أقول له: إنه لا يجب عليك ذلك، وأذكر له أن ينصرف عن هذه المساعدة في جانب العُمْرة، تقول: هل أدخل في شيءٍ من الإثم؛ لكوني صرفتُه عن ذلك؟

الشيخ: كونه يُساعد أُخته هذه صلة رحمٍ، فينبغي أن تأمره بالخير، ولا تُزَهِّده في ذلك، وهو أدرى بنفسه، فكونه يريد أن يُساعد أُخته لأجل أن يَصِلَ رَحِمَه فينال بذلك الأجر والثواب من الله ، وأيضًا ينال المنافع الدنيوية التي تحصل من صِلَة الرَّحم، كما قال عليه الصلاة والسلام: مَن أحبَّ أن ‌يُبْسَط ‌له ‌في ‌رزقه ويُنْسَأَ له في أثره فَلْيَصِلْ رَحِمَه[5].

فصلة الرحم فوائدها عظيمةٌ، وأيضًا التيسير من الله سبحانه، فإن الله لما خلق الخلق قامت الرحم وتعلَّقتْ بالعرش وقالت: هذا ‌مقام ‌العائذ بك من القطيعة. قال: أَلَا تَرْضَيْنَ أن أَصِلَ مَن وَصَلَكِ، وأقطع مَن قَطَعَكِ؟ قالت: بلى يا ربِّ. قال: فَذَاكِ لكِ[6].

فَنَنْصَح الأخت الكريمة بألَّا تفعل ذلك، إما أن تَحُثَّ زوجها على الخير وصلة الرَّحم أو على الأقل تَسْكُت، لكن لا تُزَهِّده في عمل الخير.

يعني: هذه قضيةٌ خاصةٌ بينه وبين أُخته، فلا تتدخل فيها، إما أن تُشَجِّع وتَحُثَّ أو تَسْكُت وتُعْرِض عن شأنه مع أُخته.

حكم الإفرازات بعد الحيض لِمَن لا ترى القَصَّة البيضاء

المقدم: الأخت هدى سألتْ عن أنها لا تأتيها القَصَّة البيضاء، فتقول: ما يكون من بعد الدورة من إفرازاتٍ هل يُعتبر حكمها حكم الدورة أم لا؟

الشيخ: إذا كان ما يأتي من إفرازاتٍ مُتَّصِلًا بدم الحيض قبله أو بعده أو في أثنائه فهذا يأخذ حكم الحيض، ولكن إذا استَمَرَّتْ هذه الإفرازات بعد الحيض مدةً طويلةً فإنَّها لا تُعتبر، فالإفرازات التي تكون بعد الطُّهْر لا تُعَدُّ شيئًا، كما قالت أمُّ عطية رضي الله عنها: "كُنَّا لا نَعُدُّ الكُدْرَة والصُّفْرَة بعد الطُّهْر شيئًا"[7].

وعلى ذلك نقول: أختي الكريمة، إذا لم تكن تأتيكِ القَصَّة البيضاء فإنكِ تعرفين طُهْرَك بالجفاف التَّام وانقطاع الدم لِيَومٍ وليلةٍ فأكثر، أما الإفرازات فإذا كانت تَخْرُج منكِ قبل الحيض أو بعده مدةً لا تطول عُرْفًا فهي مُلْحَقَةٌ بالحيض، أما إذا كانت المدة طويلةً أو مُستمرةً فإنها لا تأخذ حكم الحيض.

حكم إجبار الزوج لزوجته على لقاء ضَرَّتها

المقدم: الأخت أمُّ عبدالرحمن تقول: زوجي مُعَدِّدٌ، ويُجْبرني على أن أَلْتَقِي بِضَرَّتي، فهل يجب عليَّ أن أُوافقه على ذلك أم لا يجب عليَّ؟

الشيخ: لا يجب عليكِ؛ لأنَّ هذا ليس من المعروف، وطاعة الزوج إنما تكون في المعروف، وهذه المرأة ليست رَحِمًا لكِ حتى تجب عليكِ صِلَتها، وليس لها عليكِ حقٌّ، فلا يجب عليكِ أن تتواصلي معها، خاصةً أنَّ الغيرة تقع بين الضَّرائر.

وينبغي للزوج أن يكون حَكِيمًا، يعني: هذه ضَرَّتها فكيف تُجْبرها على أن تلتقي بها؟!

إنِ الْتَقَتْ بها عن طيبٍ من نفسها فهذا هو الأحسن، وإن رَفَضَتْ اتركها، وتكون كل واحدةٍ مُستقلَّةً عن الأخرى، وليست مسؤولةً عنها؛ حتى لا تحصل المشاكل، ولا تحصل الشَّحناء، ولا يحصل تَزَعْزُعٌ للعائلة.

وإذا كان الزوج يَحُثُّها على أن تتواصل معها، وتتواصل معها بطيبٍ من نفسها؛ فهذا شيءٌ حسنٌ، لكن إذا رَفَضَتْ فليس له الحقُّ في أن يُجْبِرَها.

حكم صلاة المسافر للجمعة بنية الظهر وجمع العصر معها

المقدم: الأخ محمدٌ يسأل -يا شيخنا- يقول: إذا كان الإنسان مُسافرًا وصلَّى الجمعة مع مُقيمين، سواءٌ في قُبَاء أو في غيره من المساجد، يقول: هل له أن يُصلِّي الجمعة بنيَّة الظهر، ويُصلِّي معها العصر ركعتين جمعًا؟ وهل له أيضًا أن يُصلِّي الجمعة بنيَّة أنَّها ظهرٌ مقصورةٌ؟

الشيخ: أولًا: كونه يَحْضُر الجمعة ويُصلِّيها بنيَّة الظهر هذا لا يَصِحُّ في قول كثيرٍ من أهل العلم؛ لأنَّه لمَّا حضر الجمعة لَزِمَتْه الجمعة، وحتى على قول مَن يقول: إنها تَصِحُّ، هذا حرمانٌ، فكيف يَحْضُر الإنسان الجمعة ولا يَنْوِيها جمعةً، وينويها ظُهرًا؟! هذا حرمانٌ عظيمٌ.

فعلى هذا نقول: مَن كان مُسافرًا وحضر الجمعة ينبغي له أن يُصلِّيها جمعةً، ولا ينويها ظُهرًا، فإنْ نواها ظُهرًا فعند أكثر أهل العلم أنَّ صلاته لا تَصِحُّ، فإذا حضر ينويها جمعةً؛ حتى ينال أجر الجمعة.

وأما بالنسبة لِجَمْع العصر مع الجمعة فهذا محلُّ خلافٍ بين أهل العلم، والراجح أنه لا يصحُّ الجَمْع؛ لأن الأصل في العبادات التَّوقيف، ولم يَرِدْ ما يدلُّ على مشروعية جَمْع العصر مع الجمعة، فإذا صلَّاها جمعةً ينتظر حتى يدخل وقت العصر فيُصلِّي صلاة العصر في وقتها.

حكم الوضوء بِبَخَّاخ الماء في الحرم

المقدم: هنا الأخت سارة تقول: أرى كثيرًا من النساء في الحَرَم إذا أَرَدْنَ الوضوء يتوضَّأْنَ بِبَخَّاخ ماءٍ، فَتَبُخُّ الواحدة على كَفَّيْها وَوَجْهها واليدين، وتَمْسَح على خِمَارها وجَوَارِبها؛ لمشقَّة الذهاب إلى دورات المياه مع الزحام؛ خشية فوات الصلاة، فهل يَصِحُّ الوضوء بهذه الطريقة؟

الشيخ: إذا كان الماء يسيل من أعضاء الوضوء يكون وضوءًا صحيحًا، أمَّا إذا كان مجرد تمسيحٍ والماء لا يسيل فهذا مسحٌ، وليس غَسْلًا، ولا يَصِحُّ الوضوء؛ لأنَّ بعض الناس أيضًا يُبالغ في الاقتصاد في الوضوء، يعني: يسمع بما أَمَرَتْ به السُّنة من الاقتصاد في الوضوء، وأن النبي عليه الصلاة والسلام كان يتوضأ بالمُدِّ فيُبالغ هذا الأخ ويمسح أعضاء الوضوء مَسْحًا، وهذا لا يَصِحُّ.

فعلى هذا الذي ذكرته الأخت الكريمة إن كان مجرد مَسْحٍ والماء لا يتقاطر من أعضاء الوضوء فهذا الوضوء غير صحيحٍ، أمَّا إذا كان الماء يتقاطر من أعضاء الوضوء فهذا يُعتبر غَسْلًا، والوضوء صحيحٌ.

حكم الطواف والسَّعي على العربات للقادر

المقدم: هنا سؤالٌ عن استخدام العربات في السَّعْيِ أو الطواف لِمَن يحتاج، لكنه ليس مُضطرًّا، فيستطيع أن يمشي على رِجْلَيه.

الشيخ: لا بأس بذلك، الركوب في الطواف والسعي لغير العاجز لا بأس به على القول الراجح؛ لأنه ليس هناك دليلٌ يدلُّ على عدم الصحة، والنبي عليه الصلاة والسلام في حَجَّة الوداع ابتدأ الطواف ماشيًا، ثم غَشِيَهُ الناس، فقد حَجَّ مع قُرابة مئة ألفٍ، وكلٌّ منهم يريد أن ينظر إلى النبي  ويقتدي به، ويكون قريبًا منه.

فالناس أحاطوا به، وما استطاع عليه الصلاة والسلام أن يُكْمِل الطواف؛ فَأَمَر بأن يُؤْتَى ببعيره، فَرَكِبَ بعيره وأكمل الطواف على البعير؛ لأن الناس قد غَشُوه، وما استطاع عليه الصلاة والسلام أن يُكْمِل[8].

وأَمَرَ أمَّ سلمة رضي الله عنها لما اشْتَكَتْ -يعني: مَرِضَتْ- أن تطوف على بعيرها[9].

وهذا يدلُّ على أنَّ الطواف راكبًا لا بأس به، ولا يَخْتَصُّ بالعاجز، فإن طاف وهو قادرٌ فطوافه صحيحٌ في أرجح أقوال أهل العلم، لكنَّ الأفضل في حقِّ القادر أن يطوف ماشيًا، وأن يسعى ماشيًا:

أولًا: لأنَّ هذا أعظم أجرًا وثوابًا.

وثانيًا: خروجًا من خلاف الفقهاء في هذه المسألة.

هل ثبت عن الصحابة إخراج زكاة الفطر نقودًا؟

المقدم: هنا سؤالٌ -يا شيخنا- يقول: هل وَرَدَ عن الصحابة أنَّهم أخرجوا زكاة الفطر نقودًا أو مالًا؟

الشيخ: لم يُحْفَظ عن أحدٍ من الصحابة أنه أخرج زكاة الفطر نَقْدًا، وإنما المأثور عنهم أنهم كانوا يُخْرِجونها طعامًا، هذا هو الذي وَرَدَتْ به السُّنة، وهذا هو الوارد عن الصحابة .

وعلى هذا فالسُّنة أن تُخْرَج زكاة الفطر طعامًا، ولا يَصِحُّ إخراجها نَقْدًا، كما هو قول جماهير الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة.

كيف يتصرف مَن عليه حقٌّ ولم يعثر على صاحبه؟

المقدم: هنا سأل الأخ أبو سالمٍ -وكثيرًا ما تُطْرَح مثل هذه الأسئلة يا شيخنا- يقول: ذهبتُ إلى الخيَّاط واتَّفَقْتُ معه على أن يُفَصِّل لي ثوبين، ثم أخذتُ الثياب وقلتُ: سأعود لك بعد أيامٍ وأُعطيك المبلغ. فَأَتَيْتُ وإذا بالرجل ليس موجودًا. يقول: ما أفعل بالمال؟

الشيخ: تجتهد أولًا في البحث عنه، وتسأل مَن حوله من أصحاب المحلات، فإذا غَلَبَ على ظنِّك أنَّك لن تهتدي إليه فَتَتَصَدَّق بقيمة هذه الثياب عنه، ثم إن قُدِّر أنَّك لَقِيتَه يومًا من الدَّهر تُخَيِّره بين أن يُمْضِي الصدقة له أو تكون الصدقة لك وتُعطيه قيمة الثياب.

الاستغفار بعد الوتر في آخر الليل

المقدم: هنا -شيخنا- سؤالٌ من الأخ أبي سعيدٍ يقول: هل في آخر الليل بعد أن أقضي وتري أستغفر عشر مراتٍ، وأَحْمَد الله وأُسَبِّح وأُكَبِّر عشر مراتٍ؟

الشيخ: الأفضل إذا صليتَ صلاة الوتر من آخر الليل أن تجعل بقية الوقت خاصًّا بالاستغفار؛ لأنَّ الاستغفار في هذا الوقت له شأنٌ عظيمٌ، والله تعالى أَثْنَى على المُستغفرين بالأسحار في موضعين من كتابه؛ فقال في سورة آل عمران: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [آل عمران:17]، وقال في سورة الذاريات: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ [الذاريات:18]، فَأَثْنَى الله تعالى على المُستغفرين في هذا الوقت العظيم الفاضل.

وعلى هذا نقول: إنَّ الأفضل بعد صلاة الوتر أن تَقْتَصر على الاستغفار، فتستغفر إلى أن تذهب إلى المسجد لصلاة الفجر: "أستغفرُ الله وأتوبُ إليه"، تُكَرِّرها: "أستغفرُ الله وأتوبُ إليه" من غير عددٍ مُعيَّنٍ.

وقول الأخ: عشر مراتٍ. نقول: أَكْثِرْ من الاستغفار من غير عددٍ مُحدَّدٍ، والله تعالى قال: وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ، وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ، فَتُكْثِر من الاستغفار حتى يَصْدُق عليك أنك أَكْثَرْتَ من الاستغفار عُرْفًا، وإذا دَاوَمْتَ على ذلك كلَّ ليلةٍ يُرْجَى أنك تدخل في هؤلاء الذين أَثْنَى الله عليهم بقوله: وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ.

حكم إعطاء المُحتاج من الزكاة دون إخباره

المقدم: الأخ عامر سأل عدَّة أسئلةٍ في موضوع الزكاة فقال: هناك طالبٌ جامعيٌّ مُحتاجٌ للمال، ويطلب منِّي أن أُقْرِضَه، فأقول: خُذْ هذا ولا تَرُدَّه، وأَحْسُبه من الزكاة، فهل ذلك صحيحٌ؟

الشيخ: لا بد أن يُخْبِره بأنَّها زكاةٌ، لا بد أن يكون الأمر واضحًا؛ لأنَّ بعض الناس لا يَقْبَل الزكاة حتى لو كان مُحتاجًا، فليس له أن يُعطيه على أنها هديةٌ أو إعانةٌ أو نحو ذلك وهو يريد الزكاة، لا بد أن يكون الأمر واضحًا، لكن إذا خَشِيَ أن يَجْرَح مشاعره يأتي بأسلوبٍ مناسبٍ، يقول -مثلًا-: عندي مبلغ زكاةٍ من أحد المُحْسِنين. وهو يقصد نفسه: عندي مبلغ زكاةٍ، وربما تكون عندك التزاماتٌ؛ فَخُذْ هذا لعلك تُسَدِّد بعض التزاماتك.

يأتي بأسلوبٍ مناسبٍ، لكن لا بد أن يُخْبِره بأنها زكاةٌ إلا الإنسان الذي اعتاد على أن يأخذ الزكوات من الناس فلا يلزم إخباره.

إنسانٌ -مثلًا- عُرِفَ بأنَّه يأخذ الزكوات لا يلزم إخباره، لكن الإنسان الذي لم يُعْرَف بأخذه أموال الزكاة لا بد أن يُخْبَر ويُؤْتَى له بالأسلوب المناسب.

هل يجوز تسديد الفواتير عن الفقير من الزكاة؟

المقدم: سأل أيضًا عن تسديد فواتير الكهرباء أو الماء وهو مُحتاجٌ لتسديدها، فهل نُعطيه من الزكاة؟

الشيخ: لا بأس بذلك، لا بأس بأن تُسَدَّد الفاتورة عن الفقير أو المسكين من الزكاة؛ لأنَّ الأصل أنَّ هذا الفقير أو المسكين يُعْطَى من الزكاة، والأصل أنه يُمَلَّك، لكن إذا اقتضت المصلحة أن تُسَدَّد عنه الفاتورة فالفاتورة تُعْتَبر دَيْنًا، فواتير الكهرباء والمياه تُعْتَبر دَيْنًا على هذا الفقير، فيكون فقيرًا، ويكون أيضًا من الغارمين.

فإذا قال: أعطني الفاتورة أُسَدِّدها عنك. لا بأس بذلك، بل إنَّ هذا ربما يكون الأفضل مع مَن كان عنده سُوء تدبيرٍ، فبعض الفقراء عندهم سُوء تدبير المال، فإن أعطيتَه نَقْدًا وقلتَ: سَدِّد الفاتورة. ما يُسَدِّدها، وينتظر حتى تُقْطَع عنه الكهرباء، لكن إذا قلتَ: أعطني الفاتورة وأُسَدِّدها عنك من الزكاة. فهذا هو الأنفع للفقير، وإذا كان الأنفع للفقير كان الأفضل.

حكم إعطاء المُقْبِل على الزواج من الزكاة

المقدم: أيضًا سؤالٌ -يا شيخنا- عن إنسانٍ مُقْبِلٍ على الزواج، وهو في حاجةٍ، فهل يُعْطَى من الزكاة؟

أنت سألتَه -يا شيخنا- عن دَخْله الشهري فقال: عشرة آلافٍ. وكذلك هو مُستأجِرٌ، وليس مالكًا.

الشيخ: ما دام أنه مُحتاجٌ ومُقْبِلٌ على التزاماتٍ وعلى زواجٍ فلا بأس أن تُعْطِيه من الزكاة، لكن لا بد أن تُفْصِح بأنها زكاةٌ، ولا تُعْطِيه زكاةً على أنها إعانةٌ أو هديةٌ.

أحد الناس علم أن أحد أقاربه أو معارفه يريد أن يتزوج؛ فذهب إليه وأعطاه مبلغًا من المال، وفهم المُعْطَى له أنها إعانةٌ، والمُعْطِي يريد أنها زكاةٌ، فهذا لا يجوز، ولا بد أن يكون واضحًا؛ لأنَّ هذا المُعْطَى له إذا علم أنها زكاةٌ ربما لا يَقْبَل، فبعض الفقراء عندهم عِزَّة نفسٍ، ولا يَقْبَلون الزكاة، ويَأْنَفُون منها.

والإنسان لا يُلْزَم بأخذ الزكاة، حتى لو كان فقيرًا وامتنع عن أَخْذِ الزكاة لا يُلْزَم بذلك، هو حُرٌّ.

إذن لا بد أن يُفْصِح له، فلا بد من الإفصاح لهذا الإنسان بأنها زكاةٌ.

وكما ذكرتُ قبل قليلٍ: يأتي بأسلوبٍ مناسبٍ، يعني: ليس بالضرورة أن يقول: هذه زكاةٌ من عندي. حتى لا يَجْرح مشاعره، يعني: يمكن أن يقول: هذه زكاةٌ وَضَعَها أحد الناس -يقصد نفسه- وأرى أنك مُقْبِلٌ على زواجٍ، وعندك التزاماتٌ، فَخُذْ هذا المبلغ، أو نحو ذلك من الأساليب التي تكون مناسبةً وفيها لُطْفٌ، وليس فيها جَرْحٌ لمشاعر هذا الفقير.

حكم الأكل والشرب واقفًا

المقدم: الأخ أبو أحمد سأل عن الأكل واقفًا ما حُكْمُه؟

الشيخ: الأكل قائمًا مثل الشرب قائمًا، والسُّنة أن يكون الشرب والأكل قاعدًا، وقد كان هذا هو هَدْي النبي ، لكن إذا دَعَتِ الحاجة للشُّرب أو الأكل قائمًا فلا بأس، فإنه قد ثَبَتَ عن النبي أنه شَرِبَ من ماء زمزم قائمًا بسبب الزحام، فشرب قائمًا، فإذا دَعَتِ الحاجة لذلك فلا بأس.

على أنه أيضًا لا يصل إلى درجة التَّحريم، إنَّما خلاف الأَوْلَى، فالأَوْلَى أن يأكل ويشرب قاعدًا.

حكم صلاة المريض في السيارة بدون وضوءٍ ولغير القبلة

المقدم: هنا سؤالٌ للأخ مروان يقول: أنا لا أستطيع التَّحرُّك، مُقْعَدٌ، وذهبتُ مع والدي في السيارة إلى الطبيب، وأذَّن العصر، فصلَّيتُ في السيارة عكس اتِّجاه القبلة ومن غير وضوءٍ؛ لأنه لا يوجد تَيَمُّمٌ أَتَيَمَّم به مثلما أَتَيَمَّم في البيت، فما حكم صلاتي؟

الشيخ: ما دُمْتَ داخل البلد ... يعني: هذا يظهر فيه نوع تفريطٍ، وذَكَرَ صلاة العصر، وصلاة العصر وقتها طويلٌ؛ وقتها الضَّروري يمتدُّ إلى غروب الشمس، فكونك داخل البلد وتَتَيَمَّم وتُصلِّي لغير القبلة! يظهر أن الأخ عنده نوع تفريطٍ، حتى لو كان مُقْعَدًا كان ينبغي أن يُرَتِّب أموره.

فالذي ننصح به أن تُعِيد هذه الصلاة؛ لأنه يظهر أنَّ عندك نوع تفريطٍ.

حكم ترك العبادات والطاعات خشية الوقوع في الرياء

المقدم: الأخ أبو حمزة يقول: نويتُ أن أتصدَّق على رجلٍ، ووجدتُ شخصًا عنده فلم أتصدَّق؛ لِئَلَّا أقع في الرياء، وأيضًا هَمَمْتُ أن أُصلِّي قيام الليل أو أيَّ سُنةٍ، ثم وجدتُ شخصًا قد حضر؛ فانصرفتُ عن هذا الفعل خوفًا من الرياء.

الشيخ: هذه كلها من وساوس الشيطان، فالعمل لأجل الناس رياءٌ، وتَرْك العمل لأجل الناس يدخل كذلك في الرياء، فلا تعمل لأجل الناس، ولا تترك العمل لأجل الناس، إنما يكون عملك لله .

بعض الناس يُبالغون في هذه المسألة مُبالغةً شديدةً، حتى إنهم يتركون أعمالًا صالحةً خوفًا من الرياء، وهذا غير صحيحٍ، هذا من الشيطان.

فلماذا يترك الصدقة خوفًا من الرياء؟!

لو أعطاه هذه الصدقة ربَّما يتشجع مَن كان موجودًا في المجلس ويتصدق أيضًا.

وإذا خشي من الرياء يمكن أن يأتي بأسلوبٍ آخر؛ يقول: يا فلان، هذا مبلغٌ عندي من أحد الإخوة أو أحد المُحْسِنين. وليس بالضَّرورة أن يجعل الصدقة من عنده، فيمكن أن يتأوَّل ويقول: هذه الصدقة أعطانيها شخصٌ. وهو يقصد نفسه، ويتصدَّق بها، لكن هذا لا يمنعه من أن يتصدَّق؛ يعني: هذا الخوف من الرياء ينبغي ألَّا يكون مانعًا للإنسان من الأعمال الصالحة.

فهذه كلها من وساوس الشيطان، والشيطان عدوٌّ للإنسان، وله مداخل على الإنسان، ويعرف نقاط الضعف عند كل إنسانٍ، فينبغي أن يكون الإنسان حَذِرًا؛ ولهذا قال ربُّنا سبحانه: إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ [فاطر:6].

ما معنى: فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا؟

يعني: ارفعوا مستوى الحَذَر من هذا العدو، فإذا عرفتَ أنَّ هذا عدوٌّ لك ينبغي أن تَحْذَره وتستحضر أن هذه الوساوس التي تأتيك لِتَصُدَّك عن عملٍ صالحٍ أنها من الشيطان الرجيم.

فلهذا نقول للأخ الكريم: هذه كلها وساوس من الشيطان الرجيم، فينبغي لك أن تتصدَّق ولو كان في المجلس شخصٌ أو أشخاصٌ، ولا يمنعك هذا من الصدقة، ولعلك تتأوَّل فيها فتقول: هذه الصدقة عندي أعطانيها أحد المُحْسِنين، أو نحو ذلك.

وكذلك بالنسبة لصلاة الليل؛ فلو صلَّيتَ وهناك أناسٌ موجودون ربما يتشجَّعون ويقتدون بك ويُصلُّون مثلك، فلا تجعل هذه الوساوس والخوف من الرياء مانعًا لك من الأعمال الصالحة.

هل مُضاعفة الصلاة بمئة ألفٍ تشمل جميع مساجد مكة؟

المقدم: هنا سؤالٌ عن الصلاة في المسجد الحرام بمئة ألف صلاةٍ، فهل هذا الفضل يشمل جميع مساجد مكة أو أنه خاصٌّ بمسجد الكعبة؟

الشيخ: هذا محلُّ خلافٍ بين أهل العلم، والأقرب -والله أعلم- أنه خاصٌّ بالمسجد الحرام -مسجد الكعبة- لقول النبي عليه الصلاة والسلام: صلاةٌ في مسجدي هذا يعني: المسجد النبوي أفضل من ألف صلاةٍ فيما سواه من المساجد إلا مسجد الكعبة[10]؛ ولأن مسجد الكعبة يختصُّ بخصائص لا توجد في غيره من مساجد مكة: فَتُشَدُّ الرِّحال لمسجد الكعبة، ولا تُشَدُّ لأيِّ مسجدٍ من مساجد مكة، وأيضًا مسائل أخرى تختلف فيها مساجد مكة عن المسجد الحرام.

فالقول المُرجَّح عند كثيرٍ من المُحقِّقين من أهل العلم: أنَّ هذا التَّضعيف خاصٌّ بمسجد الكعبة، لكن مَن كان يُصلِّي مع إمام الحرم في الساحات ومُصلَّيات الفنادق المُطلَّة على الحرم فإنه ينال أجر التَّضعيف أيضًا ما دام مُقتديًا بإمام الحرم.

هل المُتزوجون في الدنيا يُزَوَّجون في الجنة؟

المقدم: هنا سؤالٌ عن قول الله تعالى: وَزَوَّجْنَاهُمْ بِحُورٍ عِينٍ [الدخان:54]، هل هذا خاصٌّ بغير المُتزوِّجين أو كذلك للمُتزوِّجين؟

الشيخ: هذا يشمل الجميع، كما قال عليه الصلاة والسلام: وما في الجنة أعزب[11]، رواه مسلمٌ، لا من الرجال، ولا من النساء، فليس في الجنة أعزب، ويُزَوِّج الله تعالى جميع أهل الجنة، حتى مَن مات من الرجال ولم يتزوج، أو ماتت من النساء ولم تتزوج؛ يُزَوَّجون في الجنة، فالجنة ليس فيها أعزب، وفيها ما تَشْتَهِيهِ الأنفس، وتَلَذُّ الأعين.

نعيم الجنة الذي وعد الله تعالى به أهل الجنة فوق مستوى الخيال البشري، وليس العقل البشري، بل الخيال، حتى إن العقل ما يستطيع أن يتخيله، يعني: أعظم نعيمٍ تستطيع أنك تتخيله فنعيم الجنة فوق ذلك، فهو شيءٌ عظيمٌ: فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ [السجدة:17]، أَعْدَدْتُ لعبادي الصالحين ما لا عينٌ ‌رأتْ، ولا أذنٌ ‌سمعتْ، ولا ‌خطر على قلب بشرٍ[12]، يعني: حتى الخيال نعيم الجنة فوق ذلك، فالجنة ليس فيها أعزب، وفيها جميع أنواع النعيم، وأيُّ نعيمٍ يخطر بِبَالِك فالجنة فوق ذلك.

تنبيهٌ على خطأ تأخير صلاة المغرب اعتمادًا على التَّقاويم

المقدم: الأخ عبدالله يسأل عن اختلاف التَّقاويم، خصوصًا في نهاية وقت صلاة المغرب وبداية وقت صلاة العشاء في كثيرٍ من التَّقاويم التي في التَّطبيقات؛ فبعضها يبدأ فيه أذان العشاء بعد ساعةٍ ونصفٍ بالضبط في كل أيام السنة، وبعضها يختلف.

الشيخ: نهاية وقت صلاة المغرب يكون بغروب الشَّفَق الأحمر، وهو تقريبًا يستمرُّ من ساعةٍ إلى ساعةٍ وعشر دقائق، لكنَّه لا يصل إلى ساعةٍ ونصفٍ، وَوَضْعُ هذه المدة الزمنية -ساعة ونصف- في بعض التَّقاويم من باب التَّوسعة على الناس، وليس لأنَّ وقت العشاء يدخل ووقت المغرب ينتهي في هذا الوقت؛ بدليل أنها ساعةٌ ونصفٌ ثابتةٌ في جميع ليالي السَّنة، ولو كان هذا هو الوقت الفعلي ما كانت ثابتةً: ساعةً ونصفًا، بل كانت تتقدَّم وتتأخَّر، فهذا وُضِعَ من باب التَّوسعة وإلَّا فَوَقْت العشاء يدخل قبل ذلك.

وعلى ذلك نقول: إنه ينبغي عدم تأخير صلاة المغرب؛ لأن بعض الناس -خاصةً بعض النساء- ربما يُؤَخِّرون صلاة المغرب يظنون أنها تستمرُّ إلى أذان وقت صلاة العشاء، والمُؤذِّن يُؤذِّن على التَّقويم بعد ساعةٍ ونصفٍ، فمعنى ذلك: أنهم لو جعلوا صلاة المغرب قُبيل أذان العشاء يكونون قد صلَّوا المغرب بعد خروج وَقْتِها.

فينبغي ألَّا تُؤَخَّر صلاة المغرب بعد غروب الشمس أكثر من ساعةٍ؛ لأنَّها إذا أُخِّرَتْ أكثر من ساعةٍ ربما يكون قد خرج وقتها.

استخدام (الفيلر) و(البوتكس) للتجميل

المقدم: هنا سؤالٌ من إحدى الأخوات تقول: ما حكم استخدام إبر (الفيلر) و(البوتكس)؛ لإخفاء التَّجاعيد والهالات السَّوداء تحت العينين، وكذلك تكبير الشَّفَتَين؟ وتقول: ما حكم إنكاري عليهنَّ استخدام هذه الأشياء؟

الشيخ: هذه مسألةٌ من النوازل وتحتاج إلى مزيد تأمُّلٍ ونظرٍ، ولعل الجواب عنها -إن شاء الله- يكون في حلقةٍ قادمةٍ، بإذن الله.

المقدم: نشكركم في ختام هذه الحلقة شيخ سعد.

الشيخ: شكرًا لكم وللإخوة المُشاهدين.

المقدم: شكرًا لكم أنتم أحبتنا الكرام، وقد وصلنا بكم إلى ختام حلقتنا، وحتى نَلْتَقِي بكم في حلقةٍ قادمةٍ نستودعكم الله.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

^1 رواه ابن ماجه: 4245، والطبراني في "المعجم الأوسط": 4632.
^2 رواه البخاري: 6069، ومسلم: 2990.
^3 رواه مسلم: 798.
^4 رواه البخاري: 835، ومسلم: 402.
^5 رواه البخاري: 5986، ومسلم: 2557.
^6 رواه البخاري: 4830، ومسلم: 2554.
^7 رواه أبو داود: 307.
^8 رواه مسلم: 1264.
^9 رواه البخاري: 464، ومسلم: 1276.
^10 رواه مسلم: 1396.
^11 رواه مسلم: 2834.
^12 رواه البخاري: 3244، ومسلم: 2824.