logo

(4) برنامج (يستفتونك) 1444/1/12هـ

مشاهدة من الموقع

جدول المحتويات

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وطيَّب الله أوقاتكم بكل خيرٍ.

مرحبًا بكم -مشاهدينا الكرام، مشاهدي "الرسالة الفضائية"- في لقاءٍ متجدِّدٍ من (يستفتونك).

في هذا البرنامج نعرض أسئلتكم واستفتاءاتكم الشرعية على نُخبةٍ من المشايخ والعلماء؛ وذلك للإجابة عنها.

في بداية هذا اللقاء نرحب بصاحب المعالي الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية.

حياكم الله شيخ سعد.

الشيخ: أهلًا، حياكم الله وبارك فيكم، وحيَّا الله الإخوة المشاهدين.

المقدم: أنتم -مشاهدينا الكرام- نرحب بكم وبأسئلتكم واستفتاءاتكم، وذلك بالاتصال على أرقام البرنامج، والتي تَظهر تباعًا على الشاشة، فمرحبًا بالجميع.

ونبدأ بعبدالله.

عبدالله، السلام عليكم.

المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المقدم: حياك الله يا عبدالله من السعودية.

المتصل: عندي سؤالان:

المقدم: السؤال الأول.

المتصل: بالنسبة للوالدين، قول الله ​​​​​​​ عنهم: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [الإسراء:24].

المقدم: طيب.

المتصل: السؤال الثاني: هل ملازمة الاستغفار بشكلٍ يوميٍّ من أسباب إجابة الدعاء؟

المقدم: طيب.

المتصل: شكرًا لك.

المقدم: شكرًا لك يا عبدالله.

 أبو ناصرٍ من السعودية، السلام عليكم.

المتصل: السلام عليكم ورحمه الله وبركاته.

المقدم: تفضل -يا أبا ناصرٍ الله يحفظك- ما هو سؤالك؟

المتصل: السؤال بارك الله فيك: يوجد في أحد الجوامع عِقالٌ، يعني أكثر من عِقالٍ في أحد الجوامع، لا يُعرف أصحابُه، فيجيء بعض المصلين يستفيد منه، ويأخذ هذا العقال ويحجز له مثلًا مكانًا، ويدخل المسجد، يعني مثلًا يذهب ليتوضأ، أو يعمل شيئًا مُعينًا، فما رأي الشيخ في هذا التصرف؟ يعني استعمال مِثل هذا العقال مثلًا وهو لا يُعرَف صاحبه، وفقك الله؟

المقدم: نعم، تسمع الإجابة -يا أبا ناصرٍ- إن شاء الله.

الوليد من السعودية، السلام عليكم.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: أنا أمس سألت، لكن ما كان السؤال عن مقصدي بالضبط.

المقدم: تفضل، ما هو المقصد؟

المتصل: هو اختبار القدرات والتحصيلي، الطالب يوقِّع -إن شاء الله- على عدم نشر الأسئلة، ثم إن بعض الطلاب ينشرون الأسئلة على مواقع التواصل الاجتماعي، يعني مثلًا: الطالب اختُبِر الأحد، فيقول: هذا اختبار يوم الأحد، اختبر الاثنين يقول: اختبار يوم الاثنين.

المقدم: واضحٌ السؤال يا وَليد، اسمعني: الشيخ أجاب وفصَّل فيها إجابةً شافيةً حول هذا الموضوع، حول نشر الإجابات في المواقع، وأنَّ على الطالب أن يُبلِّغ الجهة أو المدرسة أو الجامعة التي هو فيها عن هذا النشر، فتكلَّم الشيخ في هذه الإجابة.

المقدم: شكرًا لك يا وليد.

من معنا؟ أم صالحٍ من السعودية، السلام عليكم.

المتصلة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المقدم: تفضلي يا أم صالحٍ.

المتصلة: عندي ثلاثة أسئلةٍ:

السؤال الأول: أنا توضأت ولبست الجوارب، وبعدما انتهيت خلعتها، هل أنا على وضوء، أو انتقض الوضوء يا شيخ؟

المقدم: بعد لُبسك الشراب، هل نِمتِ أم ماذا؟

المتصلة: لا، ما نِمت، لا، لبستها، وبعدما  انتهيت خلعتها وصرت أصلي.

الشيخ: خلعتِها بعد المسح أو لا؟

المتصلة: لا، ليس مسحًا، لا، أنا توضأت وصليت المغرب، ثم انتهيت، ثم خَلَعتها وصليت العشاء.

المقدم: يعني نَزَعَتها، طيب، واضحٌ السؤال، السؤال الأول واضحٌ.

السؤال الثاني؟

المتصلة: السؤال الثاني: هذه البطاقة -يا شيخ- التابعة للعثيم عليها عروضٌ، يجوز لي هذه العروض، أو لا يجوز؟

المقدم: البطاقة، يعني التي..

المتصلة: التابعة لـ"اكتساب".

الشيخ: اكتساب.

المقدم: اكتساب؛ لأن هناك أكثر من بطاقة في العثيم.

طيب، السؤال الثالث.

المتصل: أنا -يا شيخ- أُسبِّح بالمِسبحة وأنا على فراشي، بعدما أصلي أسبِّح بالمِسبحة، يجوز أو لا يجوز؟ وآخذ مَسابح وأوزِّعها على الناس، يجوز لي أو لا يجوز؟

المقدم: طيب يا أم صالحٍ، شكرًا لك يا أم صالحٍ، بارك الله فيك.

أبا سامي من السعودية، السلام عليكم.

المتصل: وعليكم السلام.

المقدم: تفضل يا أبا سامي.

المتصل: نريد فقط الوقت هذا أن تجعلوه بعد صلاة العشاء؛ لأنَّه يَجِيء في جيزان ولا نستطيع أن نشاهد أو نستمع أو نسأل؛ لأنه وقت صلاةٍ، فقط الذي أطلبه أن تؤخروه.

المقدم: طيب أبا سامي، أول شيءٍ: لديك سؤالٌ، أو فقط هذه ملاحظةٌ؟

المتصل: فقط هذه ملاحظةٌ.

المقدم: طيب، يعني تستطيع أن تشاهد هذه الحلقة في الإعادات، وأيضًا في (يوتيوب)، ووقت العشاء يختلف كما تعلم، يعني في الشتاء ربَّما يكون بعد صلاة العشاء بكثيرٍ يكون هذا البرنامج، وفي الصيف يختلف من منطقةٍ إلى منطقةٍ، والبرنامج مُشاهَدٌ من خارج المملكة، يعني في دول الخليج العربي وجميع أنحاء العالم.

شكرًا لك يا أبا سامي.

من معنا؟ أم فهدٍ من السعودية، السلام عليكم.

المتصلة: وعليكم السلام ورحمة الله، كيف حالك يا شيخ؟

المقدم: حيَّاكِ الله يا أم فهدٍ، تفضلي بسؤالك.

المتصلة: أنا عندي أرضٌ اشتريتها، ونويتها للاستثمار، يعني كان عندي مبلغٌ من المال واستثمرته في الأرض، والآن أجَّرت الأرض، لكن ليس عندي دخلٌ، يعني هذا المبلغ الذي كان عندي اشتريت به، وحتى الآن مثلًا ما عندي رصيدٌ بالبنك أُخرِج منه زكاةً، لكنني نويتها استثمارًا، وأجَّرتها بمبلغٍ زهيدٍ، يعني هل عليها زكاةٌ أو لا؟

الشيخ: يعني هذه الأرض الآن تؤجِّرينها، وتستفيدين من الإيجار؟

المتصلة: هي أرضٌ خاليةٌ، وأجَّرتها بمبلغٍ رمزيٍّ.

الشيخ: وتسألين عن حكم زكاة الأرض؟

المتصلة: حكم هل عليها زكاةٌ أو لا؟

المقدم: طيب.

الشيخ: لكن استثمارٌ بالتأجير؟

المتصل: نعم بالتأجير.

والسؤال الثاني: هل يجوز أن أصوم أغلب شهر الله المحرَّم؟ وأصومه متواصلًا أم متقطعًا؟

المقدم: طيب.

المتصلة: جزاك الله خيرًا.

المقدم: شكرًا لك أم فهدٍ.

أم سالمٍ من السعودية، السلام عليكم.

المتصلة: وعليكم السلام ورحمة الله.

المقدم: تفضلي يا أم سالمٍ.

المتصلة: لو سمحت، بالنسبة للميراث، إذا تُوفيت والدتي وقُسِّم الميراث وانتهينا، لكن حتى الأدوات المنزلية -يعني الثلاجة والغسالة.. وهكذا- هل هي ميراثٌ؟ ونحن والله ما اهتممنا بهذا الأمر، نحن البنات أخذنا الذي نحتاجه، والباقي تصدقنا به، هل هي ميراثٌ زائدٌ؟

المقدم: طيب.

المتصلة: جزاكم الله خيرًا.

المقدم: شكرًا لكِ يا أم سالمٍ.

شكرًا لجميع المتصلين، ومرحبًا بكم مجددًا شيخنا المبارك.

من سافر للعمل ثم أراد العمرة من أين يُحرم؟

لدي أسئلةٌ هنا على (تويتر)، بعضها متبقٍّ من حلقة البارحة:

تقول أم عبدالمجيد: شخصٌ يريد أن يذهب من الرياض إلى جدة لأجل العمل، ومِن ثَمَّ إذا انتهى؛ سيأخذ عُمرةً، من أين يُحرِم؟ هل يُحرم من جدة، أم يذهب إلى الطائف ويحرم من هناك؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

فهذا الذي ذهب من الرياض إلى جدة وهو قد جزم بنيَّة العمرة، إما أن يُحرم من الميقات عند مروره به؛ وذلك لأنه إذا ذهب من الرياض إلى جدة؛ لا بد أن يمر بالميقات، إن كان بالسيارة؛ لا بد أن يمر به، وإن كان بالطائرة؛ يُحاذي الميقات فيُحرم من الميقات ويذهب إلى جدة مُحرِمًا، فإن شاء قضَى مهمته بإحرامه ثم اعتمر، أو ذهب واعتمر ثم قضى مهمته.

الخيار الثاني: أن يذهب إلى جدة بدون إحرامٍ، فإذا أراد العمرة؛ رجع إلى الميقات، وميقات أهل الرياض: هو السَّيل الكبير، أو وادي مَحْرَمٍ في الهدا بالطائف، ووادي مَحرمٍ أقرب إلى جدة من السيل، فيمكن أن يذهب إلى مَحرمٍ في الهدا ويُحرم منه.

وليس له أن يُحرم من جدة؛ لأن جدة دون المواقيت، فلا بد أن يُحرم من الميقات، لكن إما أن يُحرم من الميقات في أول ذهابه، أو يذهب إلى جدة ويقضي مهمته، ثم إذا أراد العمرة؛ رجع إلى الميقات فأحرم منه.

معنى قوله تعالى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ

المقدم: عبدالله يسأل عن معنى وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ [الإسراء:24]؟

الشيخ: هذا ذَكَره الله تعالى في سورة الإسراء: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ، والمعنى: تذلَّلْ لهما وتَواضَع لهما، يعني: عاملهما معاملة المتواضع المتذلِّل، وليس معاملة النِّدِّ للنِّدِّ، أو معاملة المستعلي المستكبر، هذا هو المطلوب في التعامل مع الوالدين.

ولذلك تجد أن بعض الأبناء والبنات يتعامل مع والديه تعامُل النِّدِّ للنِّدِّ، يناقشه كما يناقش أي شخصٍ في الشارع، وربما يرفع صوته عليه، وربما يستكبر، وربما يسخر منه، هذا لا يجوز؛ هذا يدخل في العقوق، ومعاملة الوالدين معاملةٌ خاصةٌ؛ وذلك بالتذلُّل لهما، وخفض الجناح، والاحترام والتوقير، والإحسان بجميع صور الإحسان.

أثر الاستغفار وترك العجلة في إجابة الدعاء

المقدم: في سؤاله الثاني: هل ملازمة الاستغفار يوميًّا من أسباب إجابة الدعاء؟

الشيخ: نعم، ملازمة الاستغفار من أسباب إجابة الدعاء؛ لقول النبي : يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل؛ يقول: قد دعوت، قد دعوت، فلم يُستجب لي [1]، وهذا الحديث خرَّجه البخاري ومسلمٌ.

فبيَّن النبي في هذا الحديث أن من أسباب إجابة الدعاء: الاستمرار في الدعاء، وعدم الاستعجال في الإجابة، فبعض الناس يريد أن يدعو مرةً ومرتين أو ثلاثًا، ثم تستجاب دعوته، والله تعالى يحب من العبد الإلحاح، والله لا يُسأل عما يفعل، قد يستجيب من الدعاء لأول مرةٍ، وقد لا يستجيب إلا بعد الاستمرار في الدعاء.

ولهذا فمِن موانع إجابة الدعاء: الاستعجال في طلب الإجابة؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: يُستجاب لأحدكم ما لم يَعْجَل [2]، فإذا كان لك حاجةٌ، وتريد أن يقضي الله حاجتك؛ فادعُ الله تعالى كل يومٍ، واستمِرَّ في دعائك.

الله سميع الدعاء، لا يَخفى عليه خافيةٌ، لكنه يحب من عباده أن يُلِحُّوا عليه في الدعاء؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: يُستجاب لأحدكم، لكن بشرطِ ما لم يَعْجَل، وبعض الناس يَملُّ ويترك الدعاء، وهذا من أعظم الموانع.

نقول: استمِرَّ في الدعاء، فأنت على خيرٍ.

أولًا: الدعاء عبادةٌ كما جاء في الحديث الصحيح عن النبي وقال: الدعاء هو العبادة [3].

ثانيًا: أنه حتى لو لم تُقْضَ حاجتك؛ فقد ورد في الحديث الصحيح عن النبي أنه قال: ما من داعٍ يدعو إلا كان له بها إحدى ثلاثٍ: إما أن تُستجاب دعوته في الدنيا، وإما أن تُدَّخر له في الآخرة، وإما أن يُدفع عنه من السوء مِثلها، قالوا: يا رسول الله إذنْ نُكْثِر، قال: الله أَكثَرُ [4].

فالدعاء على خيرٍ؛ إما أن تُقضى حاجته وتُستجاب دعوته، وإما أن تُدَّخر له في الآخرة، وإما أن يُدفع عنه من السوء والبلاء مثلها، فالدعاء أمره عظيمٌ؛ ولهذا جاء في الحديث الثابت عن النبي : ليس شيءٌ أكرم على الله من الدعاء [5]، وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ [البقرة:186].

الدعاء بين الإلحاح وحضور القلب

المقدم: نسأل الله من فضله، فيصل أيضًا -فيما يخصُّ الدعاء- يقول: أيهما الأفضل: الإلحاح في الدعاء، أم استحضار اليقين؟

الشيخ: كلاهما مطلوبٌ، فالاستحضار أمرٌ مطلوبٌ، أما الذي يدعو الله تعالى بقلبٍ غافلٍ لاهٍ فهذا من أسباب عدم إجابة الدعاء، لو أتيتَ -ولله المثل الأعلى- إلى سلطانٍ من السلاطين تسأله حاجةً من حوائج الدنيا، لكن قلبك في وادٍ وجسمك في وادٍ آخر، تكلِّمه وأنت تتلفَّت وتفكر وتُهَوجِس؛ فلن يَقضي حاجتك، بل ربما يحتقرك، وربما يعاقبك، كيف تأتي بهذه الطريقة؟!

فالله هو مَلِك الملوك جل وعلا، ينبغي إذا أراد العبد أن يدعوه أن يكون بقلبٍ حاضرٍ، وألا يدعو الله تعالى بقلبٍ غافلٍ لاهٍ.

كذلك أيضًا الإلحاح على الله تعالى في الدعاء أمرٌ مطلوبٌ، كما في الحديث الصحيح عن النبي أنه قال: يُستجاب لأحدكم ما لم يَعجل [6]، فهذا يقتضي أن يُلِحَّ العبد على الله تعالى في الدعاء ولا يستعجل الإجابة.

المقدم: بارك الله فيكم.

حكم حجز المكان في المسجد

أبو ناصرٍ يَسأل عن حجز الأماكن في المسجد عن طريق عِقالٍ موجود في المسجد، فيقوم أحدهم بحجز مكانٍ بوضع هذا العقال، ثم مثلًا يذهب إلى دورة المياه، أو حتى إلى بيته لقضاء بعض أموره؟

الشيخ: هذا على قسمين:

  • القسم الأول: أن يأتي المسجد مبكِّرًا، ثم تَعرِض له حاجةٌ، يَعرِض له عارضٌ؛ كحاجته مثلًا لقضاء البول أو الغائط، ويريد أن يذهب إلى دورة المياه في المسجد، فيضع عقاله، أو يضع شيئًا لحجز مكانه، فهذا لا بأس به؛ لأن الإنسان قد تَعرِض له عوارض، خاصةً إذا كان كبيرًا في السن، أو كان عنده مشاكل صحيةٌ، فربما يَحتاج للذهاب إلى دورة المياه، وقد أتى مبكرًا طمعًا في الصف الأول، فلا بأس أن يَحجز هذا المكان ويضع عقاله أو يضع أي شيءٍ.
  • القسم الثاني: أن يَحجز المكان ويذهب لبيته، ويأتي إلى المسجد متأخرًا، فليس له ذلك، ولأي واحدٍ يدخل المسجد أن يُبعِد هذا الذي قد حُجِز به هذا المكان، وأن يصلي في مكانه إذا أُمِنت الفتنة؛ لأنه ربما أحيانًا تحصل فتنةٌ، وربما يكون هذا الذي حَجَز المكان أحمق، ويتصرف تصرفًا غير مناسبٍ، لكن لو مثلًا أُمِن؛ وذلك لمعرفته بهذا الرجل، وأن عنده من العقل ما يَحجزه عن الحماقة؛ فلا بأس أن يجلس مكانه؛ لأنه ليس له حقٌّ في أن يَحجز هذا المكان وهو في البيت.

المقدم: ذَكَرتم في القسم الأول من جوابكم أنه يَحجز بعقاله، هو سأل عن عقالٍ موجودٍ في المسجد، هل له أن يستخدمه؟

الشيخ: الأغراض التي ليست للإنسان ليس له أن يستخدمها، وإذا كانت لُقَطَةً؛ فينظر: إن كانت تَلتفِت لها هِمَّة أوساط الناس؛ فواجبٌ تعريفها لمدة سنةٍ، وإن كانت لا تلتفت لها همة أوساط الناس؛ فلا بأس بأخذها، لكن إذا لم تكن لُقَطةً، وإنما عِقالٌ أو شيءٌ لشخصٍ معروفٍ، لكنَّ هذا الشخص لم يُهْتَدَ إليه؛ فهنا يُتَصدَّق بقيمته عنه.

حكم خلع الجورب بعد المسح عليه

المقدم: أم صالحٍ تقول: إنها توضأت، ولبست –أجلَّكم الله ومشاهدينا– جوربًا، ومِن ثَمَّ صَلَّتْ، وبعد -تقريبًا- صلاةٍ أو صلاتين نزَعَت هذه الجوارب.

الشيخ: تُنتقض طهارتها بخلع الجورب؛ وذلك لأن القدمين ليستا مغسولتين، وليس عليهما شيءٌ ممسوحٌ، فتُنتقض الطهارة في القدمين، والطهارة لا تتبعَّض؛ فيسري النقض إلى بقيَّة أعضاء الوضوء، وهذا هو الذي عليه أكثر الفقهاء، أن الطهارة تَنتقض، وهو الذي عليه المذاهب الأربعة، وإن كان في المسألة قولٌ آخر بالصحة لكنه قولٌ مرجوحٌ.

فالذي عليه أكثر أهل العلم: أن الطهارة تنتقض، والمسائل الخلافية التي ليس فيها نصٌّ ظاهرٌ يَحسمها، والأثر المترتب عليها كبيرٌ؛ مثل صحة الصلاة أو عدم صحة الصلاة؛ ينبغي للمسلم أن يَحتاط فيها؛ لإبراء ذمَّته؛ مثل هذه المسألة: أكثر العلماء يرون أن الجورب إذا خُلع بعد المسح عليه أن الطهارة تنتقض، وأن الصلاة لا تصح هنا.

فينبغي للمسلم أن يحتاط للعبادة، وأن يتوضأ إذا خلع الجورب بعد المسح عليه، وأن يُعيد الوضوء.

كيفية تقصير المرأة شعرها بعد العمرة إذا كان مدرَّجًا

المقدم: هنا سؤالٌ -شيخ سعد- عن كيفية قص شعر المرأة بعد العُمرة ذات الشعر المُدرَّج.

الشيخ: تَجمع المرأة شعرها على شكل ضفائر، وتقصُّ أطراف الشعر، حتى لو كانت مُدرَّجةً تجعلها مجموعاتٍ وتقصُّ أطرافها.

حكم بطاقات الشراء المجانية

المقدم: من أسئلة أم صالحٍ: تسأل عن بطاقة اكتساب العثيم.

الشيخ: لا بأس بها؛ لأنها مجانيَّةٌ، فليس عليها رسومٌ، فهي في حقيقة الأمر تخفيضٌ بطريقٍ غير مباشرٍ، تخفيضٌ بشروطٍ وضوابط معيَّنةٍ، تُحقِّق هذه الضوابطُ والشروط الحصولَ على هذه البطاقة، ومثل هذه التعاملات التي يَدخل فيها الإنسان وهو مترددٌ بين السلامة والغُنْم لا بأس بها، ولا تَدخل في المَيسر.

إنما الذي يَدخل في الميسر: ما إذا كان مترددًا بين الغُنْم والغُرْم؛ بحيث يكون للبطاقة رسومٌ مثلًا، هذه هي التي لا تجوز، أما إذا كانت البطاقة مجانيةً، فالمتعامِل بها متردِّدٌ بين السلامة والغُنْم، إما سالمٌ وإما غانمٌ، فلا بأس بها.

المقدم: مِثل ذلك شيخنا: البطاقات التي تُصدِرها بعض المتاجر والصيدليَّات تُضاف إليها نقاطٌ..

الشيخ: كل البطاقات المجانية لا بأس بها، وكذلك النقاط المجانية لا بأس بها، ما يُعطَى للعملاء مجانًا ويكون عليه تخفيضاتٌ بطرقٍ معيَّنةٍ لا بأس به، الإشكال يأتي عندما يكون على البطاقات رسومٌ.

حكم التسبيح بالمِسبحة

المقدم: نعم، تسأل عن التسبيح في المِسبحة.

الشيخ: لا بأس بذلك؛ وذلك لأن المسبحة وسيلةٌ لعدِّ التسبيح، وعامة العلماء المتقدمين على جواز التسبيح بالمِسبحة، وقد كان هذا مأثورًا عن السلف الصالح، لكن لهم طُرقٌ أخرى في عدِّ التسبيح؛ فمنهم من كان يَعدُّ التسبيح بالحَصَى، ومنهم من كان يعدُّ التسبيح بالنَّوَى، ومنهم من كان يعدُّ التسبيح بغير ذلك.

وهذه كلُّها وسائل لِعَدِّ التسبيح، وحتى في وقتنا الحاضر المِسبحة تطوَّرت؛ فهناك المِسبحة من الخَرَز، وهناك المسبحة الإلكترونية، فهذه كلها وسائل لضبط عدد التسبيحات، ولا بأس بها عند عامة أهل العلم، خاصةً عند عامة أهل العلم المتقدمين، خالف في ذلك بعض العلماء المعاصرين، لكن لا أعلم وجهًا لهذه المخالفة.

فهذه وسيلةٌ من الوسائل التي يُضبط بها عدد التسبيح، بل إن وجود المِسبحة يشجِّع الإنسان على التسبيح، إذا كانت مثلًا هذه المِسبحة فيها مئةٌ، أو فيها ألفٌ، فيتشجَّع الإنسان فيُسبِّح بهذا العدد، وهكذا لو كانت المِسبحة الإلكترونية، مثلًا يريد أن يسبِّح الله تعالى بعد صلاة الفجر مئة مرةٍ، فيستعين بهذه المِسبحة في ضبط عدد التسبيح، فوجود هذه المسبحة بأنواعها مما يُشجِّع المسلم على التسبيح.

زكاة الأرض المؤجرة

المقدم: أم فهدٍ تقول: لديها أرضٌ جعلتها للاستثمار عن طريق الإيجار، تقول: إن إيجارها زهيدٌ، ولكن تسأل عن الزكاة في هذه الحالة.

الشيخ: هذه الأرض لا زكاة فيها، إلا إذا تسلَّمت الإيجار، وبقي الإيجار عندها سنةً كاملةً، فتزكِّي الإيجار، أما الأرض نفسها فلا زكاة فيها.

حكم صيام معظم شهر الله المحرم

المقدم: تسأل أيضًا أمُّ فهدٍ عن صيام أغلب شهر الله المحرَّم.

الشيخ: لا بأس بذلك، بل إن هذا هو الأفضل؛ لقول النبي : أفضل الصيام بعد شهر رمضان: شهر الله المحَرَّم [7]، خرَّجه مسلمٌ في "صحيحه"؛ هذا يدل على استحباب الإكثار من صيام النافلة في شهر مُحرَّمٍ.

حكم الشهادة على الزواج عبر الوسائل التِّقْنيَّة

المقدم: بعض الأسئلة في (تويتر)، هنا سؤالٌ أيضًا عن الشهود على زواجٍ من خلال أحد البرامج التِّقْنيَّة -يعني عن طريق الكاميرا- ويقول: أنا لا أعرف الوليَّ ولا الزوج ولا الزوجة، هذه حالة السائل، بهذه الطريقة؟

الشيخ: كيف يتزوج وهو لا يعرف الزوجة، ولا يعرف الولي؟! الزواج سماه الله تعالى مِيثَاقًا غَلِيظًا [النساء:21]، لا بد فيه من التحقُّق، لا بد فيه من التثبُّت، ومعرفة الزوجة، وأن هذا هو وليها، ووجود شاهدَين، فلا بد من العناية بهذا العقد؛ فهذا يترتب عليه استحلال فروجٍ، ويترتب عليه ربما أيضًا ذرِّيَّةٌ، ويترتب عليه أمورٌ كبيرةٌ.

المقدم: لا، هو شاهدٌ -عفوًا يا شيخ- هو شاهدٌ، هو يسأل، هو ليس متزوجًا، وإنما شاهدٌ، يقول: ما حكم الشهود على هذا الزواج عن بُعدٍ؛ مثلًا عن طريق الكاميرا، عِلمًا بأنه لا يَعرف الوليَّ ولا المتزوج؟

الشيخ: إذا احتيج للشهادة؛ فلا بأس بذلك، لكن لا بد أن يكون بينه وبينهم تواصلٌ، حيث لو احتيج إليه يستطيعون الوصول إليه، لو حصل خلافٌ أو نزاعٌ ونحو ذلك؛ فيُرجع للشهود.

فلا بد من أن يكون بينه وبينهم تواصلٌ، فيَعرِف الزوج، ويَعرف أيضًا الولي، وعلى الأقل يكون بينه وبين الزوج والولي وسيلة تواصلٍ، بحيث لو احتاجوا له؛ يَستطيعون الاهتداء إليه.

المقدم: لكن عن طريق هذه التِّقْنية هل فيها..؟

الشيخ: إذا حصل التحقُّق من ذلك، وأن هذا هو الزوج، وهذا هو الولي، وهؤلاء هم الشهود؛ فلا بأس.

المقدم: سلمان من السعودية، السلام عليكم.

المتصل: السلام عليكم.

المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل يا سلمان.

المتصل: عندي سؤالان، الله يبارك فيك.

المقدم: ما هو السؤال الأول؟

المتصل: هل يبدأ الاستغفار من بداية اليوم الثاني من الساعة 12:30؟

المقدم: يبدأ ماذا؟ الاستغفار؟

المتصل: الاستغفار اليومي، سبحان الله وبحمده.. 

المقدم: الأذكار، أذكار الصباح والمساء، يعني متى تبدأ؟

المتصل: لا، الاستغفار اليومي..

المقدم: الاستغفار اليومي، وِرد الاستغفار؟

المتصل: إي نعم.

المقدم: طيب.

المتصل: السؤال الثاني، الله يبارك فيك: إذا أنهيت الصلاة؛ أقوم لأجلس على الفراش، وأسبح وأهلل وأكبر، لا أجلس على السجادة، فقط أجلس على فراشي، هل هذا جائزٌ؟

المقدم: بعد صلاة الفجر؟

المتصل: بعد الصلوات كلها.

المقدم: يعني تنتهي من صلاتك، وتجعل استغفارك وأذكار ما بعد الصلاة على فراشك؟

المتصل: إي نعم.

الشيخ: طيب، والصلاة؛ تُصلي في المسجد؟

المتصل: لا، أصلي في البيت يا شيخ.

الشيخ: يعني عندك عذرٌ؟

المتصل: إي نعم عندي، زارعٌ كُلْيَةً.

الشيخ: نعم، شفاك الله.

المتصل: آمين وإياكم.

المقدم: ألف لا بأس عليك يا سلمان، تسمع الإجابة إن شاء الله.

حكم من نزل عليها الحيض أثناء قضاء رمضان

أم عبدالرحمن من السعودية: السلام عليكم.

المتصلة: وعليكم ورحمة الله وبركاته.

المقدم: تفضَّلي يا..

المتصل: يا شيخ، أنا أمس سألت سؤالًا عن حُكم التي نَزلَت عليها الدورة وقت القضاء، ولكن كان الجواب غير السؤال الذي سألته.

وهو: ما حكم التي جاءتها الدورة وقت القضاء، يعني وقت قضاء رمضان، هل تصوم يومًا أو يومين؟ لأنني سمعتهم يقولون: لا بد أن تصوم يومين؛ لأنها جاءت في وقت القضاء.

المقدم: نفس الإجابة يا أم عبدالرحمن، أجبنا عنها، يعني أنت مثلًا لديك قضاءٌ من رمضان، ستة أيامٍ مثلًا، صحيحٌ؟

المتصلة: نعم.

المقدم: صمت الخمسة الأيام، وفي اليوم السادس وأنت صائمةٌ أتاك العذر الشرعي، أليس كذلك؟

المتصلة: إي نعم.

المقدم: طيب، تسألين عن هذا اليوم السادس ماذا تصنعين به؟ هل يُصام يومٌ بدَله أو يومان؟ هكذا سؤالك؟

المتصلة: نعم، أو يومين نعم؛ لأنهم يقولون: لأنها جاءتها وقت القضاء.

المقدم: طيب..

الشيخ: أجبنا عنه.

المقدم: هي نفس الإجابة.

الشيخ: أجبنا عنه وقلنا: يُقضَى يومٌ، وكلمة "يومان" هذه لا أصل لها، يُقضى يومٌ بدل يومٍ، يومٌ وليس يومين.

المقدم: ومن يقول لك معلومةً فخذي المعلومة من أهل العلم، لا تأخذيها مثلًا من زميلةٍ أو من أختٍ، وإنما أهل العلم هم الذين يُفتون في هذه المسائل، بارك الله فيك.

أبا زيدٍ من ألمانيا، السلام عليكم.

المتصل: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المقدم: تفضل يا أبا زيدٍ.

المتصل: جزاكم الله خيرًا، عندي سؤالان لو سمحتم:

المقدم: السؤال الأول.

المتصل: السؤال الأول: هل الكافرون يعني يُخاطَبون في فروع الشريعة؟ مثلًا أمي ليست مسلمةً، أحيانًا أساعدها في أشياء لا أدري..؛ مثلًا: أجعل ملابسها في مغسلةٍ، أو آتي بملابسها مِن الخياط، وملابسها طبعًا لا تستر عورتها، أو آتي بها إلى المطار لكي تسافر، والسفر بدون مَحرَم لنا، ليس يعني لا يجوز في الإسلام، ولكن هي وَحْدها، فهل يجوز؟

ومثل هذه أمثلةٌ كثيرةٌ هنا في الغرب، فهل يوجد ضوابط لنا في مثل هذه الأشياء؟ طبعًا لا أشتري لها خمرًا أو هذه الأشياء، ولكن غير ذلك… يعني مثلًا...

المقدم: أبا زيدٍ، أنت تسأل عن ضابط التعامل مع الأم إذا كانت غير مسلمةٍ؟

المتصل: نعم، هل أُساعدها في هذه الأشياء؛ مثلًا آتي بها إلى المطار، وهي تسافر وحدها، والضوابط، وأمثلةٌ كثيرةٌ هنا.

المقدم: طيب، السؤال الثاني يا أبا زيدٍ؟

المتصل: السؤال الثاني، جزاك الله خيرًا: قرأت في "شرح الدليل" للشيخ سعد: أن قراءة سورة الفاتحة واجبةٌ وراء الإمام وليست ركنًا، وفي بعض المساجد يقرءون في الركعة الثالثة والرابعة بسرعةٍ؛ فلا نُكمل قراءة الفاتحة، فهل الأفضل أن نُسرِع ونقرأ الفاتحة سريعًا ولا نُرتل الفاتحة، وإذا لم نُكمل الفاتحة؛ نركع وإن شاء الله هذا يُسقط سورة الفاتحة؛ لأننا مأمومون وراء الإمام، هل فهمتم؟

المقدم: طيب، يا أبا زيدٍ، أنت ألمانيٌّ ولست عربيًّا، أليس كذلك؟

المتصل: لست عربيًّا، نعم.

المقدم: ما شاء الله! وأهنيك على لغتك العربية السليمة -بارك الله فيك- ما شاء الله!

المتصل: تعلمتها في مصر، وأحاول أن أزيد في اللغة.

المقدم: نعم، منذ أن قلتَ: "لديَّ سؤالان"، واللغة -ما شاء الله- جميلةٌ ورائعةٌ وسليمةٌ!

 شكرًا لك -يا أبا زيدٍ- وبارك الله فيك.

أم سعدٍ من السعودية، السلام عليكم.

المتصلة: وعليكم السلام، لو سمحت، أريد أن أسأل فضيلة الشيخ سؤالين.

المقدم: ما هو السؤال الأول؟

المتصلة: السؤال الأول: فاتتني صلواتٌ كثيرةٌ، يعني على مدار سنواتٍ ما كنت أصليها، فأريد أن أصليها، كيف أصليها؟ يعني على مدار سنين ما كنت أصلي.

السؤال الثاني: لي مالٌ من ميراث أبي، هو متوفًّى وأمي متوفاةٌ، فأنا أخشى أن أضعه في مشروعٍ أو شيءٍ فأخسر، وأكون قد خسرت كل شيءٍ، ولم بق لي شيءٌ بعد هذا المبلغ، هل يصح أن أضعه في البنك؟ يعني ما نسبة الصواب إن وضعته في البنك، وخرج عليه ربحٌ مثلًا أو كذا؟ وشكرًا لحضراتكم.

المقدم: يا أم سعدٍ.

المتصلة: نعم.

المقدم: والله لم أفهم شيئًا من أسئلتك، أو من سؤالك، أعيدي سؤالك وارفعي صوتك قليلًا.

الشيخ: يعني ركِّزي على موضع الإشكال عندك، ما هو موضع الإشكال؟

المقدم: أو اطرحي السؤال مباشرةً دون التفاصيل الأخرى، أين الإشكال؟ وأين السؤال؟

المتصلة: سؤالي: أنني لم أكن أصلي قبل ذلك.

المقدم: لم تكوني تصلين؟

المتصلة: ما كنت أصلي، وأنا في المتوسط والثانوي، ما كنت أصلي، كيف أُعيد تلك الصلوات بطريقةٍ صحيحةٍ؟

المقدم: كيف تعيدين الصلوات التي لم تكوني تصلينها وأنتِ في المرحلة المتوسطة؟ طيب، هذا السؤال الأول.

الشيخ: طيب، هل كنت تاركةً للصلاة بالكلية، أم تصلين أحيانًا؟

المتَّصلة: كنت أصلي أحيانًا، كنت مثلًا أترك صلاة العشاء وأنام بسبب التعب، لم أكن قادرةً، كنت أصلي الظهر والعصر جميعًا، وهكذا، كنت مُهمِلةً بعض الشيء.

المقدم: نعم، هذا فقط هو السؤال؟

المتصلة: لا، هناك سؤالٌ آخر: أنا معي مبلغٌ من المال، وأخاف أن أضعه في مشروع فيخسر، لو وضعته في البنك؛ فما النسبة الصواب؟ يعني حرامٌ أم حلالٌ -إن أنا وضعته في البنك- بنسبة كم في المئة؟ لو جاءني ربح أستفيد منه؟

المقدم: البنك سيُشغِّل هذا المال؟

المقدم: لا أعرف، هم يجعلون نسبةً معيَّنةً كذا في البنك، لو وضعتَه كوديعةٍ؛ يَخرج لك نسبةٌ معيَّنةٌ محددةٌ كل شهرٍ، وأنا ليس لي أحدٌ أثق فيه إن أنا أعطيته هذا المبلغ ليشغِّله لي.

المقدم: طيب، واضحٌ، شكرًا لك يا أم سعدٍ.

المقدم: شكرًا لجميع المتصلين.

يبدو أن ربع ساعةٍ.. أو ماذا يا مُخْرِجنا؟

هل الأدوات المنزلية داخلة في التركة؟

طيب، شيخنا الكريم، أم سالمٍ تسأل عن الإرث، تقول: هل من الإرث: الأدوات المنزلية؟

الشيخ: كل ما يُخلِّفه الميت فهو داخلٌ في التَّرِكة، ويُوزَّع على الورثة، كلٌّ بحَسَب نصيبه، جميع ما يُخلِّفه الميت؛ سواءٌ خلَّف نقودًا أو عقاراتٍ، أو حتى أثاث المنزل، أو الثلاجة، أو الغسالة، هذه كلها داخلةٌ في التركة.

وسؤال الأخت الكريمة عن هذه الأجهزة: هل هي داخلةٌ في الميراث؟ نقول: نعم، داخلةٌ في الميراث، تُوزَّع، أو أنَّ أحد الورثة يشتريها من بقيَّة الورثة، أو أنهم مثلًا يتفقون على بيعها واقتسام ثمنها، أو يبيعونها ويتصدقون بثمنها عن الميت، فالمقصود: أنها حقٌّ لهم، كلٌّ بحَسَب نصيبه من الإرث.

جواز الإتيان بالأذكار بعد الصلاة على الفراش

المقدم: نعم، سلمان -شفاه الله وعافاه- يقول: جَعْل الاستغفار وأذكار ما بعد الصلاة في الفِراش، يقول: إنه يصلي في المنزل، لا يستطيع أن يذهب إلى المسجد، فيصلي ويجعل الأذكار التي بعد الصلاة في فراشه.

الشيخ: لا بأس بذلك، لا يَلزم أن يأتي بالأذكار وهو على السجادة، لا بأس أن يأتي بالأذكار وهو على الفراش، أو هو جالسٌ على كرسيٍّ، والله تعالى يقول: الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ [آل عمران:191]، فذِكر الله تعالى يكون على كل حالٍ؛ سواءٌ كنت قائمًا أو قاعدًا أو على جنبك، أو على السرير أو على الكرسي، أو على أي هيئةٍ.

متى يبدأ ورد الاستغفار اليومي؟

المقدم: نعم، يسأل عن وِرد الاستغفار اليومي: متى يبدأ؟

الشيخ: اليوم يبدأ بطلوع الفجر، والليل يبدأ بغروب الشمس، فإذا أراد وِردًا في يومٍ معيَّنٍ؛ فهذا الوِرد يبدأ بطلوع الفجر.

ضوابط التعامل مع الأم إذا كانت غير مسلمة

المقدم: أبو زيدٍ من ألمانيا، يَسأل عن ضوابط التعامل مع الأم إذا كانت غير مسلمةٍ؟ يعني فَهمتُ من سؤاله أنه يريد أن يَبرَّ أمه ويحسن إليها.

الشيخ: يقول الله تعالى: وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفً [لقمان:15]، هذا هو الضابط، الضابط بيَّنَه الله في هذه الآية: لا تُطعهما فيما يأمرانِك به من معصية الله ، لكن نطلب منك البر والإحسان لهما، فَلَا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا.

فنقول أخي الكريم: فيما يتعلق بمعصية الله : لا تُطِع أمك في معصية الله تعالى، ولا تأت لها بشيءٍ فيه معصيةٌ لله ، لكن ينبغي أن تُحسن إليها، وأن تَبرَّها، وأن تقضي حوائجها، وأن تساعدها، إلا في شيءٍ فيه معصيةٌ لله فلا تفعل ذلك.

حكم قراءة الفاتحة خلف الإمام

المقدم: نعم، قراءة الفاتحة خلف الإمام، هو يقول: هل نقرؤها سريعًا؟ هل نقرؤها بترتيلٍ؟ أم أن قراءة الإمام تكفي عن قراءة المأموم؟

الشيخ: قراءة الإمام تكفي عن قراءة المأموم فيما جَهَر فيه الإمام؛ مثل صلاة الفجر، والركعة الأولى والثانية من المغرب والعشاء، لكن ما لم يجهر به الإمام؛ مثل الركعة الثالثة والرابعة في صلاة الظهر والعصر والعشاء، والثالثة في المغرب، فيجب على المأموم أن يقرأ الفاتحة.

وقراءة الفاتحة على المأموم واجبةٌ وليست ركنًا؛ ومعنى ذلك: أن الإمام قد يتحملها عن المأموم في حال النسيان، وفي حال السهو، وفي حال أيضًا كونه مسبوقًا؛ لو أتى المأموم وأدرك الإمام في الركوع؛ يكون قد أدرك الركعة، مع أنه لم يقرأ الفاتحة؛ فهي في حق المأموم واجبةٌ وليست ركنًا.

وإذا ركع الإمام والمأموم لم يُكمل الفاتحة؛ ينبغي أن يُكمِلها سريعًا، هذا أحسن من أن يَقطعها، يُكمِلها بسرعةٍ إن أمكن، فإن لم يمكن ذلك؛ فيركع ولو لم يُكمل الفاتحة، والإمام يتحملها عنه.

المقدم: نعم، أنا ذكرت السؤال "بترتيلٍ"، أنا أقصد "بتأنٍّ"، وأنا لم أقصد أنه لا يرتل وهو مأمومٌ.

كيفية قضاء الصلوات المتروكة لمن كان يصلي أحيانًا

أم سعدٍ من السعودية تقول: إنها لم تُصلِّ منذ أن كانت صغيرةً، يعني منذ بلوغها في المرحلة المتوسطة، ماذا تصنع بتلك الصلوات؟

الشيخ: مادامت أنها تُصلي أحيانًا وتَترك الصلاة أحيانًا -وهي قد ذكَرَت ذلك في سؤالها- فلا زالت في دائرة الإسلام، وعليها أن تَقضي ما يمكن قضاؤه حَسب الاستطاعة، وأن تُكثر من النوافل؛ وذلك لأن الإنسان يوم القيامة أول ما يُحاسب عليه من أعماله: الصلاة، وأول ما يحاسب عليه من الصلاة: الفرائض، فإن كان فيها نقصٌ؛ فيقال: انظُروا هل له مِن تَطوُّعٍ؟ فَتُرقَّع الفرائض كما يُرقَّع الثوب، كما ورد في الحديث [8].

ولذلك نقول: أختي الكريمة، تُصلين بما يَغْلب على ظنك أنك قد أتيت بقضاء تلك الصلوات، وبعد ذلك تُكثرين من النوافل، فإن كان عندك نقصٌ في الفرائض؛ فيُكمَّل من النوافل.

المقدم: نعم، أيضًا قد يُشكِل على من يسمع هذا الجواب -حتى على الأخت أم سعدٍ- كيفية القضاء، يعني أنتم قلتم: إنها تقضي ما استطاعت، يعني: هل تَقضي مثلًا تَسردها، أو تقضي في اليوم مثلًا بعد كل فريضةٍ معيَّنةٍ تقضي مثلها، أو تُجزِّئها، أم تجعلها..؟

الشيخ: كل يومٍ تُصلي ما استطاعت؛ مثلًا هذا اليوم استطاعت أن تصلي عشر صلواتٍ؛ تُصلِّي، اليوم الثاني استطاعت أن تُصلي مثلًا خمس صلواتٍ؛ تَفعل.. وهكذا، حتى يَغلِب على ظنها أنها قد قَضَت تلك الصلوات، بعد ذلك تستكثر من النوافل، بحيث لو حصل عندها نقصٌ؛ فيوم القيامة يُكمَّل النقص من الفرائض بالنوافل.

حكم إيداع المال في البنك مقابل فائدة

المقدم: نعم، سألت عن وضع مالها في مصرفٍ لديهم هناك أو مصرفٍ هنا في السعودية، ربما في مصر أو في السعودية، وأشكل عليها مسألة أن هذا المال يكون في الرصيد قد يرتفع قليلًا بنِسبٍ معيَّنةٍ، فما حكم هذا الفعل؟

الشيخ: وَضْع مالها في البنك لديهم هناك سيكون قرضًا بفائدةٍ، هذا قرضٌ لا يجوز، قرضٌ ربويٌّ، لكن لو وُجدت مصارف إسلاميةٌ تأخذ هذا المال وتَسْتثمره بطريقةٍ مُنضبطةٍ بالضوابط الشرعية في التمويلٍ مثلًا بطريق المرابحة، أو بطريق التورُّق، أو بطريق المشاركة، أو بأي طريقةٍ من طرق التمويل؛ فلا بأس بذلك، بحيث لا يُضْمَن الربح ولا يُضمن عدم الخسارة.

أما القروض الربوية فهذه لا تجوز؛ بأن يأخذ البنك هذا المبلغ ويعطيها فائدةً ربويةً كل شهرٍ أو كل سنةٍ، هذا قرضٌ ربوِيٌّ، وهذا محرمٌ ولا يجوز، لكن إذا كان في مضاربةٍ مشروعةٍ قابلةٍ للربح والخسارة، ولا يُضمن عدم الخسارة، فهذه جائزةٌ، هذا استثمار جائزٌ، وتَعرف هذا من واقع البنك: إذا كان البنك بنكًا ربويًّا؛ فلا تضع أموالها لديه، إلا أن تضعه في الحساب الجاري بدون فوائد، لا بأس، إذا لم تجد غيره؛ تضعه في الحساب الجاري بدون فوائد.

لكن إذا كان هذا البنك ربويًّا، ويعطيها فوائد ربويةً؛ فهذا لا يجوز، أما إن كان البنك إسلامِيًّا، وعنده هيئةٌ شرعيةٌ تُشرِف على أعماله؛ فلا بأس بأن تعطيهم مالًا يَستثمرونه بالطُّرق المشروعة.

مشروعية استيداع الأهل والبيت عند الخروج

المقدم: نعم، ست دقائق، وأسئلةٌ -ما شاء اللَّه- في (تويتر).

"التلميذ" يقول: هل يجوز أن أستودع الله بيتي بالقول؟ يعني يقول: أستودعكم الله الذي لا تَضيع ودائعه، بيني وبين نفسي دون أن يَسمع أهل بيتي؟

الشيخ: نعم، لا بأس بذلك، أن يستودع الله أهله، أهل بيته، فيستودع الله تعالى من في البيت؛ إذا كان فيه والداه وزوجته وأولاده، من في البيت، يقول: أستودعهم الله ، فهذا دعاءٌ عظيمٌ، أن يستودع الله تعالى أهل بيته، فهذا مشروعٌ.

حكم الصلاة في الطابق السفلي مع وجود الإمام في العلوي

المقدم: أنسٌ يقول: هناك مسجدٌ لدينا في مصر مكونٌ من طابقين، والإمام والمنبر في الطابق العلوي، يقول: إن بعض المأمومين يَختصر فلا يذهب إلى فوق، يتكاسل ويصلي، يعني يجعل هناك صفوفًا في الطابق السُّفلي، فما حُكم فعله؟

الشيخ: لا بأس بذلك؛ لأنه يحصل الاقتداء، ويسمعون الصوت، وهم في مبنًى واحدٍ، لكنَّ بعضهم في الطابق العلوي، وبعضهم في الطابق السفلي، فلا بأس بذلك.

المقدم: نعم، حتى لو لم تكتمل الصفوف في حالة الإمام مباشرةً؟

الشيخ: حتى لو لم تكتمل، وإن كان الأفضل أن تُكَمَّل الصفوف؛ الأوَّل فالأول، لكن هذا في حال عدم الاكتمال لا يقتضي عدم صحة الصلاة في آخر المسجد.

ضابط الحركة في الصلاة وأثرها على صحتها

المقدم: نعم، يقول: إن هناك حركةً للإمام، يُكثِر بعض الحركات؛ مثلًا المؤذن يَنسى إغلاق الميكروفون الخارجي، فيقوم بعد أن يُكبِّر ويتحرك ليغلق هذا المكبر، هل هذه الحركة تؤثر على الصلاة؟ ويقول: إنه يتكرر كثيرًا.

الشيخ: هذه الحركة لا بأس بها، ولا تؤثِّر على صحة الصلاة، الحركة اليسيرة لمصلحةٍ لا بأس بها، النبي حَمَل بنت بنته أُمامة بنت أبي العاص في صلاة العصر، فكان إذا قام؛ حَمَلها، وإذا سجد وضعها [9]، وهذه حركةٌ لحمل طفلٍ.

وأيضًا في صلاة الكسوف تقدَّم وتقدمت الصفوف، وتأخر وتأخرت الصفوف [10]، وفَتَح الباب لعائشة رضي الله عنها [11]؛ فهذا يدل على أن الحركة اليسيرة لمصلحةٍ لا بأس بها.

فلو أراد أن يُغلِق الإمام المكبِّر؛ فلا بأس بذلك، لو مثلًا سبَّب المكبِّرُ إزعاجًا فتحريك اللاقط لا بأس به، لو مثلًا أحد المصلين جاءه اتصالٌ على الجوَّال، وخَشِي إزعاج المصلين بنغمة الجوَّال فأغلق الجوال؛ لا بأس بذلك.
فالحركة اليسيرة لمصلحةٍ لا بأس بها، وما اعتَقَدَه بعض العامة من أن ثلاث حركاتٍ تُبطِل الصلاة، فهذا لا أصل له، وإنما الحركة التي تُبطِل الصلاة فهي الحركة الكثيرة المتوالية عُرفًا لغير ضرورةٍ، هذا ضابطها؛ بحيث لو رأيت هذا الإنسان لا تدري هل هو يُصلِّي أو يقوم بعملٍ آخر؛ مِن كثرة حركته، فهذه الحركة التي تُبطِل الصلاة، أما الحركة اليسيرة إذا كانت لمصلحةٍ؛ فلا بأس بها.

أثر الحدث الدائم على الوضوء والصلاة

المقدم: نعم، "سُمُوٌّ" تقول: إحدى الأخوات تعاني من كثرة خروج الغازات -أجلَّكم الله- وسبق أنه أُفتي لها أنَّ هذا حدثٌ مستمرٌّ، السؤال: إذا صلَّتْ راتبة الفجر والظهر، هل تُجدِّد الوضوء للفريضة؟

الشيخ: لا يجب عليها أن تُجدِّد الوضوء للفريضة، بل متى توضَّأت فوضوءها مستمرٌّ، ما لم تُنتقض طهارتها بناقضٍ آخر غير هذا الحدث الدائم -أي الغازات المذكورة في السؤال- فهي على طهارتها، مثلًا: توضَّأت لصلاة المغرب، تصلي بها صلاة المغرب، وتصلي السُّنة الراتبة، وأيضًا تصلي بها صلاة العشاء، ما لم تُنتقض طهارتها بناقضٍ آخر؛ مثل البول أو الغائط ونحو ذلك.

حكم الانتفاع بالمساعدة المالية الممنوحة للدراسة

المقدم: عبدالرحمن يقول: إذا جاءَتني مساعدةٌ ماليةٌ للدراسة، لنفترض أنَّ المبلغ سبعة آلافٍ، هل يجوز أن أضع نصف المبلغ في الدراسة، والنصف الآخر أتصرَّف به؟ أم أنَّ هذا المال ليس مِلكًا لي؟

الشيخ: مادامت أنها مساعدةٌ؛ فأنت حرٌّ فيها، تتصرف بها كما تريد؛ لأن الجهة التي أعطتك هذه المساعدة أرادت أن تنتفع بهذا المبلغ، وأن تستفيد منه، فلا تُقَيِّدْ نفسك، لا تُشدِّد على نفسك في هذا، الجهة أعطتك هذا المبلغ، وأنت تتصرَّف فيه فيما ترى فيه المصلحة.

هل يُغني شريط الفيديو عن شهادة الشهود؟

المقدم: أخٌ من الجزائر يقول: هل شريط الفيديو يُثبت وقوع شيءٍ، ويكون بديلًا شرعيًّا عن الشهود؟

الشيخ: لا يكون بديلًا عن الشهود؛ وذلك لأن التصوير بالفيديو يَدخله التزوير، خاصَّةً في وقتنا الحاضر؛ هناك من يتفنَّن في التزوير، وعندهم احترافٌ في تزوير الصورة وتركيب الصُوَر وتركيب الأصوات، وربما أن الذي يشاهد هذه الصورة وهذا الصوت لا يشك بأنه هذا فلانٌ، لكنَّها مُركَّبةٌ، وعندهم دقةٌ واحترافيةٌ عاليةٌ في تركيب الصورة، وفي تركيب الصوت، وهذا يعني احتمالًا كبيرًا في مثل هذه المقاطع؛ فلا يُعتمد عليها كدليلٍ مستقلٍّ، ولكن تُعتبر قرينةً توضع في القرائن الأخرى، ولا تُغني عن شهادة الشهود.

حكم نسيان المأموم قراءة الفاتحة في الصلاة السرية

المقدم: تَسمح لنا بسؤالٍ آخر؟ سؤال، جزاك الله خيرًا يا مُخرِجنا: ماذا يفعل المأموم الذي نسي أن يقرأ الفاتحة في إحدى الركعات في الصلاة السرِّيَّة مع الإمام؟

الشيخ: يُتابِع الإمام وليس عليه شيءٌ؛ لأن قراءة الفاتحة بالنسبة للمأموم ليست ركنًا، وإنما هي واجبةٌ، فيتابِع الإمامَ ويُسلِّم معه، وليس عليه شيءٌ.

المقدم: نعم، شكرًا لكم صاحب المعالي، وشكرًا لكم أيها الإخوة المشاهدون، بارك الله فيكم.

الإخوة الذين بَعَثوا بأسئلةٍ: فَرَحٌ، وإبراهيم، وكَثيرٌ والله؛ سماحٌ، وراجية الفردوس، أَعتذر منكم؛ الوقت ضاق بنا، إن شاء الله غدًا وبعد غدٍ وكلَّ يومٍ برنامج (يستفتونك) في نفس الموعد يتجدَّد موعده بشكلٍ يوميٍّ، فإن شاء الله نطرح هذه الأسئلة في هذه الحلقات.

شكرًا لكم، بإمكانكم أن تُتابعوا هذه الحلقة كاملةً على حسابات قناة الرسالة في (تويتر ويوتيوب).

إلى أن نلقاكم غدًا نترككم في حفظ الله ورعايته.

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته.

^1, ^2, ^6 رواه البخاري: 6340، ومسلم: 2735.
^3 رواه أبو داود: 1479، والترمذي: 2969، وقال: "حديث حسن صحيح".
^4 رواه الترمذي: 3573، من حديث عبادة بن الصامت، وأحمد : 11133، من حديث أبي سعيد الخدري، رضي الله عنهما، بنحوه، وقال الترمذي: "حسن صحيح غريب".
^5 رواه الترمذي: 3370، وابن ماجه: 3829.
^7 رواه مسلم: 1136.
^8 رواه أبو داود: 864، والترمذي: 413، وقال: "حسن غريب"، ولفظه: "إن أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة من عمله: صلاته، فإن صَلَحت؛ فقد أَفلَحَ وأَنجَحَ، وإن فسدت؛ فقد خاب وخسر، فإن انتَقَص من فريضته شيء؛ قال الرب تبارك وتعالى: ‌انظروا ‌هل لعبدي ‌من ‌تطوع فيكمَّل بها ما انتقص من الفريضة؟ ثم يكون سائر عمله على ذلك".
^9 رواه البخاري: 516، ومسلم: 543.
^10 رواه مسلم: 904.
^11 رواه أبو داود: 922، والترمذي: 601، وقال: "حسن غريب".