جدول المحتويات
- مقدمة البرنامج
- استقبال أسئلة المستفتين
- حكم المبيت بالعزيزية لمَن لم يجد مكانًا في مِنًى
- حكم تأخير سعي الحج إلى ما بعد طواف الوداع
- حكم القصر والجمع لمَن طالت إقامته بسبب العمل
- حكم قصِّ الشعر نسيانًا لمَن نوى الأضحية
- حكم الشراء بالتقسيط مع شرط غرامة التأخير
- حكم مَن وجد أثر الاحتلام بعد أداء عدة صلوات
- هل يكفي الإطعام لمريض الفشل الكلوي الذي يُفطر في رمضان؟
- حكم جمع الظهر والعصر والمغرب للمريض
- حكم مَن وجد نجاسةً في ثوبه بعد الصلاة
- حكم الأخذ من الشعر والأظفار قبل الإحرام لمَن نوى الأضحية
- هل يجوز الاغتسال قبل الإحرام بيوم؟
- هل يضرُّ تأخير نية الإحرام بعد مسجد الميقات بمسافة يسيرة؟
- حكم مَن اعتمر ثم رجع إلى بلده قبل الحج
- حكم قبول دعم شركةٍ لديها أنشطةٌ مُحرَّمة
- متى يجوز للمريض التيمم مع وجود الماء؟
- هل يشترط أداء فريضة الحج لصحة الأُضحية؟
- حكم إلقاء السلام على الجن في البيت الخالي
- هل يُعاد دعاء دخول الخلاء عند تكرر الدخول؟
- وقت الجمع بين الظهر والعصر
- حكم الترخص برخص السفر لمَن يتنقَّل ثلاثين يومًا بين المدن والدول
مقدمة البرنامج
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه أجمعين
أهلًا وسهلًا ومرحبًا بكم، وحيَّاكم الله، مستمعينا الكرام، في لقاءٍ جديدٍ وحلقةٍ جديدةٍ من حلقات برنامجكم اليومي "فتاوى الحج".
في هذا اليوم -الأحد السابع من شهر ذي الحجة من عام 1444 للهجرة، على صاحبها أفضل صلاةٍ وأزكى تسليمٍ- أنقل لكم تحايا الزملاء فريق العمل؛ في استقبال الاتصالات: أحمد الرشيد، وفي التنفيذ: خالد المالكي، وفي الإعلام الرقمي: حنان السبيعي، مُخرِج حلقات هذا البرنامج: محمد بن سعيد الشمري، وفي التقديم على الهواء: مُحدِّثكم أحمد بن عبدالله الشدِّي.
نسعد كثيرًا باستقبال اتصالاتكم، وأيضًا المشاركة بالسؤال عبر حساب الإذاعة على (تويتر) لمَن أراد أن يشارك معنا.
بِاسمكم جميعًا، نُرحِّب بضيفنا صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية.
شيخ سعد، السلام عليكم، وأسعد الله مساءك.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وحيَّاكم الله، وحيَّا الله الإخوة المستمعين.
المقدم: حيَّاكم الله. نستأذنكم، شيخ سعد، في أخذ هذه الأسئلة التي وردت إلينا، ولعلِّي أقدِّم الأسئلة المرتبطة والمتعلقة بالحج، وإن كان هناك مُتَّسَعٌ من الوقت نستعرض غيرها من الأسئلة.
حكم صيام اليوم الثالث عشر من ذي الحجة لغير الحاج
إحدى الأخوات تسأل، يا شيخ، عن حكم صيام الثالث عشر من هذا الشهر لغير الحاج.
الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه واتَّبع سُنَّته إلى يوم الدين؛ أما بعد:
فصيام اليوم الثالث عشر لغير الحاج لا يجوز؛ وذلك لأن اليوم الثالث عشر أحد أيام التشريق، وأيام التشريق يَحرُم صومها، كما جاء في "صحيح البخاري" من حديث عائشة، ومن حديث ابن عُمرَ ، قالا: "لم يُرخَّص في أيام التشريق أن يُصَمْنَ إلَّا لمَن لم يَجِد الهَدْي"[1]، فقول عائشة وابن عُمرَ : "لم يُرخَّص" فيه إشارةٌ إلى أن الصوم مُحرَّمٌ في أيام التشريق إلا حالةً واحدةً: في حقِّ المُتمتِّع والقارن إذا لم يجدا الهَدْي، فإنه يصوم ثلاثة أيامٍ في الحج وسبعةً إذا رجع إلى أهله.
وهذه الثلاثة الأيام يجوز أن تكون في أيام التشريق: الحادي عشر، والثاني عشر، والثالث عشر؛ وعلى ذلك فغير الحاج لا يجوز له أن يصوم اليوم الثالث عشر من ذي الحجة.
وبناءً على ذلك، فمَن كان مِن عادته أن يصوم الأيام البيض، فإنه لا يصوم اليوم الثالث عشر من ذي الحجة، وإنما يصوم يومًا آخر مكانه، فيصوم مثلًا الرابع عشر، والخامس عشر، والسادس عشر، لكن اليوم الثالث عشر لا يصومه؛ لأنه من أيام التشريق، وأيام التشريق يَحرُم صومها إلَّا في حقِّ مَن لم يَجِد الهَدْي.
استقبال أسئلة المستفتين
المقدم: نعم، بارك الله فيكم، إلى أوَّل المتصلين معنا في هذا اللقاء من تبوك، الأخ عبدالملك.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: السؤال الأول، يا شيخنا، الله ينفع بك الإسلام والمسلمين.
المقدم: آمين.
المتصل: شيخنا، مَن كان سكنه في العزيزية، يقول: أيهما أَولى، أن أبقى في السكن ليالي التشريق، أو أذهب ولو على الأقل من منتصف الليل إلى مِنًى، ثم أذهب إلى السكن؟ يعني هل هناك أفضلية؟
والمسألة الثانية، شيخنا: كثيرٌ من الإخوة يريد أن يؤخِّر سعي الحج مع طواف الوداع، يقول: هل هذا يكون آخر عهده بالبيت، أم المقصود أنه لا بدَّ أن يكون آخر عهده بالبيت، والمقصود به الطواف؟
المقدم: طيِّب طيِّب، تسمع الإجابة يا عبدالملك.
حكم المبيت بالعزيزية لمَن لم يجد مكانًا في مِنًى
نعم، يا شيخ، يقول إنه يسكن في العزيزية، يقول: في ليالي التشريق، هل يذهب إلى مِنًى في منتصف الليل، أم أنه يدخل ضمن مَن يجلس في مِنًى بحكم التصاق المكان؟
الشيخ: مَن لم يجد مكانًا في مِنًى، فإنه يبيت في أقرب مكانٍ يلي مِنًى، إما من جهة مزدلفةَ أو من جهة العزيزية ونحو ذلك، فإذا كان ملاصقًا لمِنًى، فيكون في حكم مَن بات في مِنًى، أما إذا كان ليس ملاصقًا لها، فينبغي أن يذهب إلى مِنًى أكثر من نصف الليل حتى يُحقِّق المبيت، إن تيسَّر، إن تيسَّر له أن يذهب، ويبقى في مِنًى أكثر من نصف الليل، فإن هذا هو الأحوط والأبرأ لذمته؛ حتى يكون قد حقَّق هذا الواجب، وأتى به؛ لأن المبيت بمِنًى واجبٌ من واجبات الحج، والواجب منه أن يَمكُث في مِنًى أكثر من نصف الليل.
حكم تأخير سعي الحج إلى ما بعد طواف الوداع
المقدم: نعم. يقول: تأخير سعي الحج مع طواف الوداع.
الشيخ: لا بأس بذلك، لا بأس أن يؤخِّر الحاج طواف الإفاضة مع طواف الوداع، ويكون السعي بعد الطواف، بعد طواف الإفاضة وطواف الوداع.
وأما قول الأخ الكريم: إنه يكون آخر عهده ليس البيت، فغير مُسَلَّمٍ، وإنما آخر عهده البيت؛ لأن المقصود أن يكون آخر العهد المسجد الحرام، وليس المقصود المشاعر، فلا يكون آخر عهده مثلًا مزدلفة أو مِنًى أو عرفات، وإنما آخر عهده المسجد الحرام.
على أنه الآن اتصل المسعى بالمسجد الحرام، وأصبح مُحاطًا بسورٍ؛ وعلى ذلك فلا بأس أن يؤخِّر طواف الإفاضة إلى طواف الوداع، ويسعى بعده، ويكون بذلك قد حقَّق ما هو مطلوبٌ شرعًا؛ من أن يكون آخر عهده بالبيت، وهو كذلك، كما كان آخر عهده بالبيت.
وعائشة رضي الله عنها في حجة الوداع أتتْ بعمرةٍ بعد الحج[2]، فإنها قد طافت وسعت، ثم كان آخر عهدها الصفا والمروة، ولم يثبت عنها أنها أتت بطواف وداعٍ بعد ذلك؛ وعلى ذلك فإذا كان آخر عهده السعي، فيكون آخر عهده بالبيت.
حكم القصر والجمع لمَن طالت إقامته بسبب العمل
المقدم: نعم، بارك الله فيكم. إلى متصلٍ جديدٍ، معنا أبو ريَّان.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: الله يحفظنا وإياكم.
المقدم: آمين.
المتصل: أريد أن أسأل الشيخ.
المقدم: نعم، تفضَّل.
المتصل: السلام عليكم يا شيخ.
الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: الله يحفظنا وإياكم شيخنا، نحن أتينا في مهمة عملٍ من منطقة الشمال إلى منطقة الجنوب، والآن لنا خمس سنواتٍ في مهمة عملٍ، ولا ندري متى نرجع المقرَّ الأساسي، وفي السنوات الخمس هذه لا زلنا نقصر ونجمع، والبعض منا يقصر، والبعض منا ما يقصر؛ فما ندري ما الحكم يا شيخ؟
الشيخ: لكن انتقالكم الآن بشكلٍ مؤقتٍ، أو أنكم نُقِلتم ولا تدرون هل تستمرون أو تعودون؟
المتصل: نحن ما ندري متى نعود للمقرِّ الأساسي؛ لأن الآن لنا خمس سنواتٍ في الجنوب، ولا ندري متى نرجع.
المقدم: نعم، طيِّب طيِّب.
المتصل: والبعض منا يقصر ويجمع، والبعض لا يقصر ولا يجمع.
المقدم: لكن لا توجد أيَّة معلومةٍ لديكم متى سترجعون؟
المتصل: لا، لا توجد أيَّة معلومة.
المقدم: طيِّب طيِّب، تسمع الإجابة يا أبا ريَّان.
تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: نعم، أنتم في هذه الحال تُتمُّون، لا تَقْصرون ولا تَجْمعون؛ لأنكم مُقيمون إقامةً طويلةً، وهذه طبيعة عَمَلِ مَن يعمل في القطاع العسكري، أنه يكون في منطقةٍ أو في بلدٍ ثم ينتقل إلى بلدٍ آخر، وهذا من طبيعة هذا العمل، ولا ينطبق على حالكم ما ذكره الفقهاء ممَّن كانت له مَهمةٌ، ويقول: اليوم أرجع وغدًا أرجع؛ لأن هذه أمورٌ طارئةٌ يريد الإنسان أن يقضيها، ويتعلق قلبه بالرجوع، ولا يتهيَّأ تَهيُّؤَ المقيم، بل يقول: اليوم أرجع، غدًا أرجع. وأنتم أصحاب إقامةٍ طويلةٍ، بدليل أنك ذكرتَ أنكم أقمتم خمس سنواتٍ.
فالذي يظهر هو أنكم لا تَقْصرون ولا تَجْمعون؛ لأنكم أصحاب إقامةٍ، ولأن الأصل في الإنسان الإقامة وليس السفر، ولا نخرج عن هذا الأصل إلا بأمرٍ واضحٍ، ولم يتَّضح كونكم مسافرين، ولأنكم إذا أتممتم ولم تَقْصروا، فصلاتكم صحيحةٌ عند جميع العلماء، أما إذا قَصَرتم فصلاتكم لا تصحُّ عند طائفةٍ من أهل العلم؛ ولهذا فالأقرب -والله أعلم-: أنكم تُعْتَبرون أصحاب إقامةٍ، ولا تَقْصرون ولا تترَخَّصون بِرُخَص السفر.
المقدم: نعم، بارك الله فيكم، إلى متصلٍ جديدٍ، معنا أبو يوسف من الرياض، تفضَّل.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: كل عام وأنتم بخيرٍ جميعًا.
المقدم: وأنت بخيرٍ وصحة.
المتصل: أريد أن أسأل الشيخ سؤالين.
المقدم: نعم، تفضَّل بسؤالك الأول.
المتصل: كيف حال شيخنا؟
الشيخ: بخيرٍ ونِعمةٍ، الله يبارك فيك.
المتصل: أُحبُّكم في الله.
الشيخ: أَحبَّك الله وأَكرمك.
المتصل: الله يكرمك شيخنا، السؤال الأول: أنا نويت الأضحية -إن شاء الله- هذا العام، ولكن قصصتُ شعري ناسيًا، يعني بعد ما دخلنا في العشر الأُول، قصصتُ شعري وأنا ناسٍ، وكان المفروض أني لا أقصُّ؛ فما الحكم؟
المقدم: طيِّب، سؤالك الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: انتشرت في الفترة الأخيرة هذه المواقع أو الشركات التي تشتري عن طريقها، وهي تُقسِّط لك المبلغ على ثلاثة أشهرٍ أو أربعة أشهرٍ دون فوائدَ، ولكن أنا عندما تواصلتُ معهم قالوا: إنَّه في حال تأخير القسط يتم تطبيق غرامةٍ، وأنا -إن شاء الله- لا نيةَ عندي في تأخير القسط، حتى لو أتصرَّف بأيَّة طريقةٍ وأُسدِّدهم، لكن هذه الطريقة لإنجاز المشتريات هل تجوز أو لا تجوز؟
المقدم: طيِّب.
المتصل: يعني: يتم التقسيط على ثلاثة أشهرٍ أو أربعة أشهرٍ دون فوائد.
المقدم: نعم، واضحٌ، شكرًا لك يا أبا يوسف.
حكم قصِّ الشعر نسيانًا لمَن نوى الأضحية
يا شيخ، يقول: نويتُ الأضحية، وبعد دخول العشر قصصتُ شعري ناسيًا، فما الحكم؟
الشيخ: لا شيء عليك؛ لأن هذا وقع بطريقة النسيان، والناسي غير مُؤاخَذٍ، كما قال عليه الصلاة والسلام: إن الله عفا لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استُكرِهوا عليه[3]، وقال الله عن المؤمنين: رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا [البقرة:286]، قال الله: قد فعلتُ[4]، فما دام أن هذا حصل نسيانًا، فلا شيء عليك.
حكم الشراء بالتقسيط مع شرط غرامة التأخير
المقدم: بعض المواقع، يا شيخ، تقوم بالتقسيط، يشتري المشتري السلعة فيُقسِّطون عليه المبلغ، لكن يقول: إذا كان هناك تأخُّرٌ في السداد تكون هناك غرامةٌ على التأخر، فيسأل عن الحكم.
الشيخ: إذا كنتَ تضمن أنك تسدِّد من غير تأخُّرٍ، ومن غير أن تدفع غرامة التأخير، وتضمن ذلك بآليةٍ، بأن يكون لك دخْلٌ شهريٌّ مستمرٌّ مثلًا، وأيضًا حتى عند وجود العوارض والطوارئ تقول: أنا مُستعدٌّ حتى أستلف ولا أدفع هذه الغرامة؛ فلا بأس بذلك؛ لأنك لن تقع في هذا المحظور؛ لأن المحظور الوحيد في عمل هذه الشركات الوسيطة هو وجود شرط غرامة التأخير، على أن هذا الشرط ليس مُجْمعًا على تحريمه؛ لأن الشركة لا تأخذ هذه الغرامة، وإنما تُدفَع في وجوه البر، من باب إلزام المَدين بالسداد وتحفيزه على السداد في المدة المحددة، أجاز ذلك بعض العلماء المعاصرين ومنعه الأكثر، والأقرب فيه المنع.
لكن مع ذلك، مَن ضَمِنَ أنه لن يدفع غرامة التأخير، فيكون حينئذٍ قد سَلِمَ من هذا المحظور، ويكون هذا العمل لا بأس به، نعم.
حكم مَن وجد أثر الاحتلام بعد أداء عدة صلوات
المقدم: بارك الله فيكم، إلى متصلٍ جديدٍ، معنا أحمد من الرياض، تفضَّل.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: مسَّاكم الله بالخير يا شيخ.
المقدم: مسَّاك الله بالخير والعافية.
المتصل: أُحبُّك في الله يا شيخ.
الشيخ: أَحبَّك الله وأَكرمك وبارك فيك.
المتصل: وإياكم، شيخنا -الله يحفظك- أنا نمتُ وقمتُ لصلاة الفجر، فتوضأتُ، واغتسلتُ، وصليتُ الفروض كلها: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، ثم بعد العشاء عُدتُ من العمل، فدخلتُ لأستحمَّ، فوجدتُ في السروال الداخلي أثرَ احتلامٍ، وأنا ما نمتُ من الصباح، يعني: قمتُ الفجر ما نمتُ بعدها.
الشيخ: نعم. لكن هل أنت متأكدٌ أو مجرد شكٍّ؟
المتصل: لا، رأيتُ في السروال الداخلي أثر الاحتلام يا سيدنا، إي نعم. ففي هذه الحالة هل أقضي الفروض كلها، أو أقضي آخر فرضٍ؟
المقدم: طيِّب طيِّب، هل عندك سؤالٌ ثانٍ يا أحمد؟
المتصل: لا، السؤال هذا فقط.
المقدم: طيِّب، تسمع الإجابة، تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: عند الفقهاء أنَّ مَن رأى أثر الاحتلام، فإن ذلك يُنسَب لآخر نومةٍ نامها. والأخ السائل الكريم يقول: إنَّ آخر نومةٍ نامها كانت قبل الفجر؛ فعلى ذلك يُعيد هذه الصلوات: الفجر والظهر والعصر والمغرب والعشاء، وليس عليه إثمُ التأخير؛ لأن هذا وقع بغير اختياره، لكنه مطلوبٌ منه الإعادة؛ لأن ما كان مِن باب ترك المأمور لا يُعذَر فيه الإنسان بالنسيان ولا بالجهل، كما لو صلَّى بغير وضوءٍ ناسيًا أو جاهلًا.
وإنما الذي لا يُؤاخَذ به هو ارتكاب المحظور، وهذه قاعدةٌ عند أهل العلم: أن ما كان من باب ارتكاب المحظور فيُعفَى فيه عن الجاهل والناسي، وما كان من باب ترك المأمور فلا يُعفَى فيه الجاهل والناسي، لكنه يُعذَر في التأخير.
وعلى ذلك؛ نقول للأخ السائل الكريم: يلزمك الآن أن تُعيد هذه الصلوات الخمس، وأنت معذورٌ بالتأخير؛ لكونك لم تعلم بذلك إلا متأخرًا، نعم.
هل يكفي الإطعام لمريض الفشل الكلوي الذي يُفطر في رمضان؟
المقدم: بارك الله فيكم، ومن جازان معنا أبو إبراهيم.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: مسَّاك الله بالخير يا شيخ.
الشيخ: مسَّاك الله بالخير والعافية.
المتصل: الله يعافيك، أنا -أطال الله عمرك- مريضٌ، عندي فشلٌ كُلويٌّ، وعندي ضغطٌ وسكرٌ، والسنة الماضية كنا نغسل في الليل في رمضان، بعد ذلك -طال عمرك- قالوا: هذه السنة يجب أن تغسلوا في النهار؛ فراحت عليَّ أيامٌ كثيرةٌ من صيام رمضان بسبب الغسيل، ولما سألتُ قالوا: أَخرِج فديةً من طعامٍ، والحمد لله أخرجنا فديةً من طعامٍ، وقالوا لي: ينبغي أن تتأكد من الشيخ، فهل ما فعلتُه صحيحٌ أم يلزمني شيءٌ؟
الشيخ: يعني الأيام التي كنتَ تَغْسل فيها أو جميع رمضان؟
المتصل: لا، الأيام التي أغسل فيها، يعني راحت عليَّ حوالي تقريبًا 18 يومًا من رمضان.
الشيخ: إيْ، وهذه أخرجتَ عنها طعامًا؟
المتصل: نعم، أخرجتُ عنها طعامًا، صحيح.
الشيخ: نعم، فِعلك صحيحٌ، الذي فعلتُه هو الصحيح، فهذه الأيام التي أفطرتَ فيها تُخرج طعامًا، ولو تيسَّر لك أن تقضي بعد رمضان، في الأيام التي لا تَغسل فيها، هذا أفضل، إذا ما تيسَّر وإن شقَّ عليك، فيكفي الإطعام، يكفي ما أخرجتَه من إطعامٍ.
المتصل: الصوم يشقُّ عليَّ بسبب عندي فشلٌ كُلويٌّ، يعني: أغسل وكذا.
الشيخ: يكفي الإطعام إذن، ما دام عليك مشقةٌ، يكفي أن تُطعم عن كل يومٍ مسكينًا، وما فعلتَه صحيحٌ.
حكم جمع الظهر والعصر والمغرب للمريض
المقدم: معذورٌ يا أبا إبراهيم، عندك سؤالٌ ثانٍ؟
المتصل: السؤال الثاني -طال عمرك-: بالنسبة للصلاة؛ لأنني أرجع من المستشفى إلى البيت مرةً الظهر تقريبًا، فأجمع صلاة الظهر وأصلِّيها مع العصر، وأحيانًا أصلِّي الظهر والعصر والمغرب ثلاثةً، وأجمعها معًا، هل هذا صحيحٌ أو لا يا شيخ؟
الشيخ: الجمع لك أن تجمع بين الظهر والعصر، إمَّا جمعَ تقديمٍ أو جمعَ تأخيرٍ، وتجمع بين المغرب والعشاء، إمَّا جمعَ تقديمٍ أو جمعَ تأخيرٍ، أو أنك تؤخِّر الظهر إلى آخر وقت العصر، وتصلِّي الظهر والعصر، ثم تنتظر حتى غروب الشمس، وتصلي المغرب والعشاء، أيضًا هذا كله جائزٌ.
المتصل: نعم، أنا أفعل ذلك -طال عمرك- أجمع الظهر فأصلِّيها مع العصر، العصر والظهر، وأصليها مع المغرب ثلاثة فروضٍ معًا.
الشيخ: لا لا، ما تصلي الظهر والعصر مع المغرب، لك أن تؤخِّر صلاة الظهر والعصر إلى آخر وقت العصر وهو غروب الشمس، وهو الوقت الضروري، فتجمع الظهر والعصر، وتجمع بين المغرب والعشاء فقط، ما تجمع الظهر والعصر والمغرب؛ إنما تجمع الظهر والعصر فقط، إما في وقت الظهر أو في وقت العصر، وتجمع بين المغرب والعشاء إما في وقت المغرب أو في وقت العشاء.
المتصل: طيب، إذا استطعتُ أن أصلِّي المغرب وحده وأصلِّي العشاء وحده، هل هذا جائزٌ؟
الشيخ: إي نعم، هذا أفضل، إذا أردت أن تصلِّي كل صلاةٍ في وقتها، فهذا الأفضل، الجمع رُخصةٌ، إذا أحببتَ أن تجمع فاجمع، وإذا أحببتَ أنك ما تجمع وتصلِّي كل صلاةٍ في وقتها فلا بأس.
المتصل: لأنني أرجع إلى البيت وأنا مُتعَبٌ جدًّا، ما أقدر أن أقف، حتى الوقوف.
الشيخ: إيْ نعم، ممكنٌ أنك في أول الظهر تصلِّي الظهر والعصر، تُقدِّم العصر مع الظهر، وتصلِّيهما بعد أذان الظهر مباشرةً، هذا صحيحٌ، هذا خيارٌ، أو أنك تؤخِّر الظهر مع العصر في آخر وقت العصر.
المتصل: أنا أفعل هكذا، طال عمرك.
الشيخ: طيِّب المهم أنك لا تجمع المغرب مع الظهر والعصر.
المتصل: على خيرٍ.
المقدم: بارك الله فيك، شكرًا لك يا أبا إبراهيم من جازان.
حكم مَن وجد نجاسةً في ثوبه بعد الصلاة
نقرأ شيئًا -يا شيخ- من الأسئلة التي وردتْ إلينا عبر حساب الإذاعة في (تويتر): أحدهم يسأل يا شيخ، يقول: إنه بعد أداء الصلاة وجد في ملابسه نجاسةً، يقول: هل يُعيد الصلاة أم أنه معذورٌ؟
الشيخ: ما دام أنه لم يجد النجاسة إلا بعد الفراغ من الصلاة، فصلاته صحيحةٌ، وهو معذورٌ بذلك، وقد جاء في السُّنن حديث أبي سعيدٍ : أن النبي صلَّى ذات يومٍ بنعلَيْه، ثم خلع نعليه، وأخبر الصحابة بأن جبريل أتاه، فأخبره بأن فيهما قذرًا[5]، وأكمل النبي عليه الصلاة والسلام الصلاة بعد خَلْع نعليه، ولم يستأنفها من جديدٍ؛ فدلَّ ذلك على أنَّ مَن صلَّى وعليه نجاسةٌ ناسيًا إياها، أو جاهلًا بوجودها، ولم يتذكر، أو لم يعلم إلا بعد فراغه من الصلاة؛ أن صلاته صحيحةٌ ولا تلزمه إعادتها.
وبهذا يتبين الفرق بين هذه المسألة والمسألة السابقة، المسألة السابقة: المُستفتِي ذَكر أنه صلَّى وعليه جنابةٌ، ولم يعلم بها إلا بعد صلاة العشاء، فأُفتي بأن يعيد جميع الصلوات. وأما هذه المسألة: فهذا الرجل الأخ السائل صلَّى وعلى لباسه نجاسةٌ، لم يعلم بها إلا بعد الفراغ من الصلاة، وأُفتي بأن صلاته صحيحةٌ؛ وذلك للفرق بين المسألتين. فالمسألة الأولى: من باب ترك المأمور، وهذه لا يُعذَر فيها بالنسيان والجهل، وإنما بالتأخير فقط. والمسألة الثانية: من باب ارتكاب المحظور، وهذه يُعذَر فيها بالجهل والنسيان، فهذان سؤالان وردا في هذه الحلقة، وهما تطبيقان لهذه القاعدة الفقهية.
حكم الأخذ من الشعر والأظفار قبل الإحرام لمَن نوى الأضحية
المقدم: جميلٌ، بارك الله فيكم. نذهب إلى مكةَ، ومعنا ناصر.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: أنا أنوي الحج، فهل يلزم أني أنا لمَّا أبتدئ في مناسك الحج أن آخُذَ من الشَّعر والأظفار، وأنا ناوٍ الحجَّ؛ لأنني سأضحِّي في بلدي أم هذا لا يجوز؟
الشيخ: طيب، ماذا تقصد؟ تأخذ من شعرك وأظفارك بعدما ترمي الجمرة؟
المتصل: لا لا، قبل، وأنا أنوي الحج، أنا ناوٍ على الحج.
الشيخ: إي نعم، يعني: قبل أن تُحرِم بالحج هل تأخذ من شعرك؟ هذا سؤالك؟
المتصل: نعم، آخُذُ من شعري، وأنظِّف العانة والإبط، والأظفار، فهل يجوز ذلك أو ما يجوز؟
الشيخ: وأنت ناوٍ يعني، وكَّلتَ من يذبح عنك أُضحيتك في بلدك؟
المتصل: ابني سيُضحِّي عني في بلدي، نعم.
الشيخ: طيِّب، نعم.
المقدم: طيِّب طيِّب، نعم، انتظر لتسمع الإجابة. شكرًا لك يا ناصر، نعم، تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: ما دُمتَ جازمًا بنِيَّة الأضحية، ووكَّلتَ ابنك بذبح أُضحيتك، فليس لك أن تأخذ من شعرك ولا من أظفارك؛ وعلى ذلك تكتفي بالاغتسال للإحرام، من غير أن تأخذ شيئًا من الشعر والأظفار، وتُحرِم.
على أن الأخذ من الشعر والأظفار ليس من خصائص الإحرام، وليس سُنَّةً قبل الإحرام، وإنما ذَكَره مَن ذَكره من الفقهاء، يقولون: حتى لا يحتاج المُحرِم للأخذ منها أثناء إحرامه، وكان الناس قديمًا، خاصةً القارن والمُفرِد، يأتون إلى مكةَ في وقتٍ مُبكِّرٍ، ويبقَون على إحرامهم مدةً طويلةً، فربما يحتاج الإنسان للأخذ من شعره أو من أظفاره، فلذلك نصَّ بعض الفقهاء على أنه ينبغي أن يأخذ المُحرِم من شعره ومن أظفاره حتى لا يحتاج للأخذ منها أثناء إحرامه، نعم.
وفي الوقت الحاضر، أصبح أكثر الحجاج لا يأتون إلا في وقتٍ مُتأخرٍ، ولا يحتاجون للأخذ من شعورهم وأظفارهم. والمقصود: أن الأخذ من الشعر والأظفار قبل الإحرام ليس سُنَّةً مرتبطةً بالإحرام، وإنما السُّنَّة فيها أن يأخذ الإنسان من شعره ومن أظفاره عند الحاجة لذلك؛ وعلى ذلك فما يعتقده بعض الناس من أنه كلَّما أراد أن يُحرِم قلَّم أظفاره وأخذ من شعره، هذا لا أصل له، إن كان يحتاج للأخذ منها أخذ، وإن كان لا يحتاج فليس هناك حاجةٌ، فيكتفي بالاغتسال.
لكن مَن كان عازمًا على ذبح أُضحيته، فإنه لا يأخذ من شعره ولا من أظفاره شيئًا حتى تُذبَح أضحيته، ويُستثنَى من ذلك الحلق والتقصير بعد رمي جمرة العقبة، هذا نُسُكٌ، فهذا مُستثنًى، وهكذا أيضًا لو كان مُتمتِّعًا، وأتى بعُمرةٍ، وأراد أن يُقصِّر شعر رأسه، فهذا أيضًا مُستثنًى لكونه نُسُكًا، نعم.
المقدم: نعم، بارك الله فيكم، لا زلنا معكم -مستمعينا الكرام- في هذه الحلقة المباشرة من برنامجكم اليومي "فتاوى الحج"، مع ضيفنا فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، لمَن أراد أن يشارك معنا على الرقم: 0114052999، أو المشاركة عبر حساب الإذاعة في (تويتر).
هل يجوز الاغتسال قبل الإحرام بيوم؟
أعود إلى اتصالات الإخوة والأخوات، معنا أم وليدٍ من مكة.
المتصلة: أهلًا، السلام عليكم يا شيخ.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: أريد أن أسألك سؤالًا.
المقدم: إيْ، تفضَّلي.
المتصلة: هل يجوز لي أن أغتسل قبل طلوعي مثلًا بيومٍ؟ مثلًا: أغتسل اليوم وغدًا الطلوع؟
الشيخ: طلوعٌ لأيِّ شيءٍ؟ هل تقصدين لعرفة؟
المتصلة: عرفةَ أو مِنًى يعني، الحج عرفة، إذا تأخَّرتُ فمن الممكن أنا أذهب مباشرةً إلى عرفةَ، أو أني على حسب الحملة، مثلًا: إذا تأخَّرَتِ الحملةُ اليوم إلى غدٍ، وأنا اغتسلتُ، لكن ما دخلتُ في نيَّة التلفُّظ؛ لأنني سأحج عن مُتوفَّاة.
الشيخ: يعني تقصدين أنك تغتسلين قبل الإحرام بيومٍ؟
المتصلة: نعم.
المقدم: طيِّب، تسمعين الإجابة يا أم وليدٍ.
تفضَّل يا شيخ.
المتصلة: طيِّب، كيف الدعاء أو النيَّة عن الميت، يعني لمَّا أدخل في النية؟
الشيخ: هل نِيَّتك أن تكوني مُفرِدةً بالحج؟
المتصلة: نعم، أنا مُفرِدةٌ.
المقدم: طيِّب طيِّب، تسمعين الإجابة، تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: الاغتسال عند الإحرام مُستحَبٌّ وليس واجبًا، ويُستحَبُّ أن يكون قُبيل الإحرام؛ ولذلك نقول لأختي الكريمة: إن تيسَّر أن تؤخِّري الاغتسال قُبيل الإحرام فهو أفضل، وإن قدَّمتِ الاغتسال لسببٍ من الأسباب فالأمر في هذا واسعٌ؛ لأنه ليس واجبًا، وإنما هو مُستحَبٌّ.
ثم بعد ذلك، إذا أردتِ أن تعقدي النيَّة، وأنت ذكرتِ أنك تريدين الإفراد؛ فالأفضل أن تقولي: "سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر"، كما جاء ذلك عن النبي ، كما في "صحيح البخاري" من حديث أنسٍ [6]، ثم بعد ذلك تقولين: "اللهم لبَّيك حجًّا، اللهم لبَّيك حجًّا"[7].
وإذا كنتِ تخْشَينَ من عائقٍ يُعيقك عن إكمال الحج، تشترطين، تقولين: "وإن حبسني حابسٌ فمَحِلِّي حيث حبستني"[8]، وإن كنتِ لا تخْشَينَ من عائقٍ فتكتفين بقولك: "اللهم لبيك حجًّا"، ثم تلبين: "لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك"[9]، وبذلك تكونين مُحرِمةً بالحج، نعم.
والأفضل أن يكون إحرامك بالحج عَقب صلاةٍ، فإن كان وقت صلاة الفريضة قريبًا، فيكون بعد الفريضة، وإن لم يكن قريبًا فتأتين بصلاة نافلةٍ، كصلاة الضحى إن كان الإحرام في وقت الضحى، أو صلاة الوتر مثلًا إن كان في الليل، أو سُنَّة الوضوء، المهم يُؤتَى بصلاةٍ مشروعةٍ، ثم يكون بعدها عَقد النية بالإحرام، نعم.
هل يضرُّ تأخير نية الإحرام بعد مسجد الميقات بمسافة يسيرة؟
المقدم: بارك الله فيكم. إلى متصلٍ جديدٍ، معنا محمدٌ من الرياض.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: الله يحفظكم شيخنا، سؤالي يكون عن مكان الإحرام بالحج: اعتدنا كل مرةٍ أن نُحرِم من الميقات عند المسجد، في هذه المرَّة وجدنا زحامًا شديدًا، فمُشرِف الحملة ذهب بنا إلى الاستراحات القريبة جدًّا من الميقات، وبدَّلنا ملابسنا ولبسنا ملابس الإحرام، وكان في ظني أننا سنرجع إلى المسجد؛ لنعقد النية من عند المسجد، ولكنه انطلق مباشرةً من عند هذه الاستراحات القريبة من الميقات، وبعد أن مشينا حوالي كيلو مترٍ ونصف كيلو أو يزيد قليلًا، أخبرنا المُشرِف أننا متجهون الآن إلى مكةَ، فعقدنا النية عندها، وكنا ما زلنا نرى مسجد الميقات، فهل علينا فديةٌ أم أنَّ النية مَحلُّها صحيح؟
المقدم: طيِّب، تسمع الإجابة يا محمد. تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: ليس عليكم شيءٌ، أنتم في الحقيقة أحرمتم من الميقات، وأنتم لا زلتم ترون مسجد الميقات، ومسجد الميقات بُنِيَ في الميقات نفسه، وإلا فالميقات أوسعُ من ذلك، فإذا كنتَ تقصد ميقات السيل الكبير، فهو وادٍ كبيرٌ مُتَّسِعٌ، أعلاه قرن المنازل وأسفله السيل الكبير؛ وعلى ذلك نقول: ليس عليكم شيءٌ، وما قارب الشيء يُعطَى حُكمه، والأصل براءة الذمة، فليس عليكم شيءٌ إن شاء الله، نعم.
حكم مَن اعتمر ثم رجع إلى بلده قبل الحج
المقدم: من الأسئلة -يا شيخ- التي تكرَّرت كثيرًا، ولعلَّكم أجبتُم عليها بالأمس، لكن أيضًا تُكرَّر في هذه الحلقة: سؤال الكثير من أهل جدة، يقولون: إنهم ذهبوا في الأشهر الحُرُم، في ذي القعدة أو غيره، وأحرموا وأدَّوا العمرة، ثم سيذهبون غدًا إلى مكةَ مُتمتِّعين، يقولون: هل هذا الفعل صحيحٌ؟
الشيخ: نعم، هذا الفعل صحيحٌ، لكن لا تكونوا مُتمتِّعين، وإنما تكونون مُفْرِدين؛ فأنتم أتيتُم بالعمرة في شهر ذي القعدة، ثم رجعتُم إلى بلدكم، إلى جدةَ، فانقطع بذلك التمتع، ثم بعد ذلك تريدون الإحرام في يوم التروية، فيكون إحرامكم بالحج إِفرادًا وليس تمتُّعًا؛ لأن من شروط التمتُّع: أنَّ مَن أتى بالعمرة في أشهر الحج فإنه لا يرجع إلى بلده، فإن رجع إلى بلده انقطع تمتُّعه؛ وعلى ذلك فلا تُعتبرون متمتِّعين، وإنما أنتم مُفْرِدون، وإن شئتُم كنتم قارنين، وهو أفضل، بأن تجعلوها عُمرةً وحجًّا، تقولون: "اللهم لبيك عمرةً وحجًّا". وأعمال القارن كأعمال المُفرِد، إلا أنَّ القارن عليه هَدْيٌ، والمُفرِد ليس عليه هَدْيٌ، نعم.
المقدم: وإن كانوا -يا شيخ- من خارج هذه البلاد، وأَتَوْا إلى مكةَ، ثم سافروا إلى الرياض، ورجعوا إلى مكة؟
الشيخ: وإن كانوا؟
المقدم: إن كانوا أخذوا العمرة في ذي القعدة مثلًا، وسافروا إلى بلدٍ غير بلدهم، إلى الرياض مثلًا.
الشيخ: وهم من أهل جدة؟
المقدم: وهم من خارج هذه البلاد، من مصر أو من ...
الشيخ: إذا رجع مَن أتى بعمرةٍ في أشْهُر الحج إلى غير بلده، فتمتُّعه باقٍ، لم ينقطع تمتُّعه، إنما ينقطع تمتُّعه في حالةٍ واحدةٍ فقط، وهي ما إذا رجع إلى بلده فقط، نعم.
حكم قبول دعم شركةٍ لديها أنشطةٌ مُحرَّمة
المقدم: بارك الله فيكم. إلى متصلٍ جديدٍ، أبو حسامٍ من الرياض.
المتصل: نعم.
المقدم: إيْ نعم، تفضَّل يا أبا حسام.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ، ونفع بعلمكم، وبارك فيكم.
لديَّ سؤالٌ: إحدى شركات التقنية والمتخصصة بالاتصالات قامت بعمل مسابقةٍ للشركات الناشئة، والمشروع الفائز يُدْعَم من قِبَل هذه الشركة بمبلغٍ ماليٍّ واستشاراتٍ وغيرها، لكنَّ هذه الشركة لديها بعض الأنشطة المُحرَّمة، فما حُكم الدعم الماليِّ الذي يقدِّمونه -خصوصًا في المسابقة هذه- لمَن فاز من هذه الشركات الناشئة؟
المقدم: نعم، هل عندك سؤالٌ يا شيخ سعد؟
الشيخ: لا، واضحٌ.
المقدم: طيِّب، تسمع الإجابة يا أبا حسامٍ. تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: نعم، مثل هذه الأسئلة يعرضها المُستفتِي على أحد المشايخ المُفْتِين لكي ينظر في طبيعة عمل هذه الشركة، وأيضًا نوع القَدْر المُحرَّم؛ لأن المُحرَّمات تتفاوت في أقدارها وفي مستوياتها، ويَدرُس أيضًا طبيعة هذا التعامل، ويُفتيه إن شاء الله.
فمثل هذه الأسئلة لا تناسبها الإجابة عبر برامج الإفتاء؛ لأنها تحتاج إلى معرفةٍ تامَّةٍ بطبيعة عمل هذه الشركات، نعم.
متى يجوز للمريض التيمم مع وجود الماء؟
المقدم: إذن نُحيلك يا أبا حسامٍ إلى أحد المشايخ، وتجلس معه، وتوضِّح له الصورة كاملةً.
أيضًا من الاتصالات: الأخت عهد، تفضَّلي يا عهد.
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام.
المتصلة: عندي سؤالٌ يا شيخ، الوالدة تقول: لا تقدر أن تتوضأ؛ بسبب التعب الذي في رجليها، فهل يجوز لها أن تتيمَّم، حتى وإن كان عندها ماءٌ؟
الشيخ: لكن يَشقُّ عليها مشقَّةً شديدة؟
المتصلة: نعم؛ لأنها ما تقدر أن تمشي وتذهب لتتوضأ.
الشيخ: طيِّب، هل يمكن أن تُحْضِروا لها الماء في وعاءٍ وتتوضأ؟ إذا تيسَّر أن تُحْضِروا لها ماءً فالواجب أنها تتوضأ بالماء ولا تتيمَّم، أما إذا لم يتيسَّر وشَقّ عليها أن تتوضأ بالماء، فلا بأس أن تتيمَّم، والله تعالى قال: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [النساء:43]، فقدَّم المرض على السفر. فإذا كان يَشُقُّ عليها الوضوء بالماء، ولم تجد مَن يُحضِر لها ماءً تتوضأ به؛ فلا بأس أن تتيمَّم. أما إذا وُجد مَن يُحضِر لها الماء، فإنها تتوضأ بهذا الماء، وليس لها أن تتيمَّم.
هل يشترط أداء فريضة الحج لصحة الأُضحية؟
المتصلة: طيِّب، عندي سؤالٌ ثانٍ.
المقدم: نعم، تفضَّلي.
المتصلة: هي ما سبق لها أن حجَّت، لكنها تريد أن تُضحِّي، فهل يجوز أنها تُضحِّي من دون أن تَحُج؟
الشيخ: هي ما حجَّت، يعني كونها غير قادرةٍ؟
المتصلة: نعم، لكن هذه المرة تريد أن تُضحِّي وهي ما حجَّت، وهناك ناسٌ يقولون: يجب أن تَحُجِّي من أجل أن تُضحِّي.
الشيخ: لا، لكن هل عندها قُدرةٌ ماليةٌ الآن على أن تُحَجِّج عن نفسها؟
المتصلة: لا لا.
المقدم: طيِّب، تسمعين الإجابة يا عهد، تفضَّل يا شيخ.
الشيخ: ليس هناك ارتباطٌ بين الحج والأُضحية، فما ذُكِر لها من أنها ليس لها أن تُضحِّي وهي لم تَحُجَّ، فهذا غير صحيحٍ، بل لها أن تُضحِّي، ولا علاقة بين الأُضحية والحج، فالأُضحية شيءٌ والحج شيءٌ آخر.
لكن هي الآن عاجزةٌ، فإن استطاعت ماليًّا أن تُنيب مَن يَحُجُّ عنها فيلزمها ذلك، وإن لم تستطع فالحج غير واجبٍ عليها، والله تعالى يقول: وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا [آل عمران:97]. فإذا لم تستطع، هي الآن لا تستطيع بدنيًّا، فيُنظَر لاستطاعتها المالية، فإن كانت تستطيع ماليًّا أن تُنيب مَن يَحُجُّ عنها، فيجب عليها أن تُنيب مَن يَحُجُّ عنها، وإن لم تستطع ماليًّا سقط عنها الحج مطلقًا.
وأما الأضحية، فلها أن تُضحِّي، والأضحية ليس لها ارتباطٌ بالحج، نعم.
حكم إلقاء السلام على الجن في البيت الخالي
المقدم: إلى متصلٍ جديدٍ، أبو يحيى.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: جزاكم الله خيرًا.
المقدم: آمين، وإياك، تفضَّل.
المتصل: فضيلة الشيخ، أنا أخذتُ غُرفةً، هذه الغرفة مُخصَّصةٌ للسائقين، مثل غرفة الحارس، هي غرفةٌ صغيرةٌ، وفي نهايتها -أكرمك الله- الحمَّام، أنا لمَّا أدخل أقول: "أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلَق، وبسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء"، وأُسلِّم على الموجودين في بيتي، أقول: "السلام عليكم"، وأقول: "أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، لكن -الله يكرمك- الحمَّام قريبٌ جدًّا من الغرفة؛ فدائمًا مثلًا أدخل...
الشيخ: تُسلِّم على مَن؟
المتصل: على عُمَّار البيت.
الشيخ: إيْ نعم، هل أنت تدخل الغرفة وفيها عمَّالٌ؟
المتصل: لا، ليس هناك أحدٌ في البيت، أنا بمفردي، أقصد عُمَّار البيت.
الشيخ: عُمَّار؟ مَن تقصد بالعُمَّار؟
المتصل: العُمَّار الذين هم.. يعني: نحن نعرف هذا، يقول لك مثلًا: هم الجن، الجن يعني.
الشيخ: طيِّب، ما عندك إنسٌ الآن، تقول: أنت وحدك؟
المتصل: نعم، أنا وحدي، لكن الموجودون الذين في البيت، نحن ما ندري، دائمًا يقولون لنا: هذا لكي لا يمسَّنا ولا يؤذينا شيءٌ، ما أدري هذا من الجن، المهم يعني.
الشيخ: لكن أنت -بارك الله فيك- تُسلِّم على جنٍّ، أو على مَن؟
المتصل: لا، أنا أسلِّم، يعني على الجن؛ لأن فيهم المسلمين والكفرة وهكذا، يعني حتى ما أحدٌ منهم يؤذيني، أنا ما أريد أن أحدًا يؤذيني، أنا أجلس في الغرفة هذه وحدي، ما معي أحدٌ.
الشيخ: إذا ما وجدتَ أحدًا من الإنس، فلا تُسلِّم، فالسلام يكون إذا وُجِدَ فيها أحدٌ من الإنس.
المتصل: نعم.
الشيخ: إيْ نعم، أمَّا أن تُسلِّم وليس فيها أحدٌ، وتقول: ربَّما يكون فيها جِنٌّ، فهذا غير صحيحٍ، إنما تُسلِّم على الإنس فقط، هل هذا واضحٌ؟
هل يُعاد دعاء دخول الخلاء عند تكرر الدخول؟
المتصل: نعم، الآن سؤالي -الله يكرمك-: عندما أدخل الحمَّام أقول: "أعوذ بالله من الخبث والخبائث"، لكن للقرب الشديد بين الغرفة والحمَّام، وتردُّدي الكثير على الحمَّام، هل يلزم كل مرةٍ أدخل فيها الحمَّام، أريد مثلًا أن أغسل يدي أو أغسل ملعقة أو أغسل شيئًا، أن أكرِّر نفس الدعاء؟
المقدم: يعني تذكر حديث دخول الخلاء، هل تقصد ذلك؟
المتصل: نعم، هل في كل مرةٍ يجب عليَّ أن أقول هذا الدعاء؟ لأنني مثلًا قبل النوم أدخل خمس أو ست مراتٍ، هل يلزمني في كل مرةٍ أن أقول: "أعوذ بالله من الخبث والخبائث"؛ حتى لا يؤذيني جنيٌّ ولا شيءٌ؟ فقط هذا سؤالي.
المقدم: طيِّب طيِّب، تستمع الإجابة.
الشيخ: نعم، إذا أردتَ أن تدخل الخلاء فتقول: بسم الله، اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث[10]، كلَّما دخلتَ الخلاء تقول ذلك؛ لأن الخلاء موضعٌ للشياطين، وموضعٌ لهذه الخبائث والأرواح الشريرة، فأنت تستعيذ بالله تعالى منها، وهو ذِكْرٌ لا يُكلِّف الإنسان شيئًا، لا يأخذ منك ثوانيَ، وتتحصَّن من هذه الأرواح الشريرة.
وقد ورد في الحديث: سِتْر ما بين أعين الجن وعورات بني آدم أن يقول أحدهم إذا دخل الخلاء: بسم الله[11]، وكذلك تتحصَّن بما ذكرت أيضًا: أعوذ بكلمات الله التامَّات من شرِّ ما خَلق[12]، فإنَّ مَن قال ذلك لم يضرُّه شيءٌ، وبسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم[13].
وأيضًا إذا قرأتَ آية "الكرسي"، لن يزال عليك من الله حافظٌ، ولا يقربك شيطانٌ حتى تصبح[14]، فتأتي بهذه الأوراد، وهذه الأوراد بإذن الله تُحصِّنك من الشرور.
لكن بالنسبة لإلقاء السلام والتحية، فإنما تقتصر على إلقاء السلام والتحية على الإنس، إذا وجدتَ أحدًا من الناس تُسلِّم، أما إذا لم تجد أحدًا فإنك لا تسلِّم، وتكتفي بالأوراد والتعويذات الشرعية، نعم.
المقدم: بارك الله فيكم.
آخر المتصلين معنا في هذه الحلقة: عبدالمجيد من المدينة.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: أُحبُّك في الله يا شيخ، وأريد أن تدعو لي معك يا شيخ.
الشيخ: أَحبَّك الله وأكرمك.
المتصل: عندي سؤالان فقط، بخصوص الصلاة في السفر.
المقدم: نعم.
المتصل: السؤال الأول: لو فرضنا أن صلاة الظهر الساعة الواحدة، وصلاة العصر الساعة الرابعة، هل يجوز أني أصلِّي بين الوقتين، مثلًا: الساعة الثانية والنصف، الساعة الثالثة؟ هذا السؤال الأول.
السؤال الثاني: إذا كنتُ مسافرًا أنا ومجموعةٌ معي لعدَّة دولٍ، وكل ثلاثة أو أربعة أيامٍ نحن في مدينةٍ جديدةٍ، وفي دولةٍ جديدةٍ، ما حكم الجمع والقصر؟
الشيخ: كم مُدة السفر؟
المتصل: أقلُّ من شهرٍ.
الشيخ: يعني أقلُّ من عشرين يومًا، أو تصل عشرين يومًا؟
المتصل: لا، أكثر من عشرين يومًا.
الشيخ: طيِّب، عند تنقُّلِكم من مدينةٍ إلى مدينةٍ، تكون المسافة أكثر من ثمانين كيلو مترًا؟
المتصل: إيْ نعم، وأكثر من ذلك، تصل إلى ثلاثمئة أو أربعمئة كيلو مترٍ.
المقدم: نعم. طيِّب، تسمع الإجابة يا عبدالمجيد.
وقت الجمع بين الظهر والعصر
نعم، يسأل -يا شيخ- عن جمع صلاة الظهر والعصر، ويصلِّي هاتين الصلاتين في منتصف الوقت.
الشيخ: نعم، إذا كان ممَّن يُباح له الجمع، فلا بأس أن يجمع في أول وقت صلاة الظهر، أو في آخر وقت صلاة العصر، أو بينهما، أو حتى في آخر وقت صلاة الظهر؛ لأن وقت الظهر يمتد إلى دخول وقت العصر، فلو أنه جَمع مثلًا في الساعة الثانية ظهرًا أو الثالثة فلا بأس، أو جمع في وقت العصر جمعَ تأخيرٍ فلا بأس، فكلا الوقتين محلٌّ للجَمع، نعم.
حكم الترخص برخص السفر لمَن يتنقَّل ثلاثين يومًا بين المدن والدول
المقدم: يقول: مسافرون إلى عِدة دولٍ قرابة الثلاثين يومًا، هل يجمَعون ويقصرون طوال هذه الفترة؟
الشيخ: ما دام أنهم يتنقَّلون من مدينةٍ إلى أخرى، وهذا التنقل يبلغ أكثر من ثمانين كيلو مترًا، فيُعتبرون مسافرين، لهم الترخص برخص السفر؛ لأنهم في الحقيقة يسافرون أسفارًا لِمُددٍ ليست طويلةً، فما بين مدينةٍ إلى مدينةٍ أخرى -على ما ذكر- ثلاثمئة كيلو مترٍ أو نحوها، وهذه مسافة سفرٍ.
وعلى ذلك؛ ما دام أنهم يتنقَّلون بين هذه المدن، والمسافة أكثر من ثمانين كيلو مترًا، فلهم الترخُّص بِرُخص السفر، نعم.
المقدم: جزاكم الله خيرًا يا شيخ سعد على هذه المشاركة معنا في هذه الحلقة، والإجابة عن أسئلة الإخوة والأخوات.
الشيخ: وإياكم، وبارك الله فيكم وفي الإخوة المستمعين.
المقدم: اللهم آمين.
إذن؛ شكرًا لضيفنا صاحب الفضيلة الأستاذ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية، والذي شاركنا مُجيبًا عن أسئلتكم واستفساراتكم.
أيضًا هذه تحيةٌ عاطرةٌ من الزملاء؛ في استقبال الاتصالات: أحمد رشيد، وفي التنفيذ: خالد المالكي، وفي الإعلام الرقمي: حنان السبيعي، مُخرِج حلقات هذا البرنامج: الزميل محمد الشمّري، وفي التقديم على الهواء: مُحدِّثكم أحمد بن عبدالله الشدِّي.
نلقاكم غدًا بإذن الله تعالى وأنتم بخيرٍ، وعلى خيرٍ، وفي خيرٍ.
نستودعكم الله، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
| ^1 | رواه البخاري: 1997. |
|---|---|
| ^2 | رواه البخاري: 1651، ومسلم: 1213. |
| ^3 | رواه ابن ماجه: 2043، وابن حبان: 7219. |
| ^4 | رواه مسلم: 126. |
| ^5 | رواه أبو داود: 650، وأحمد: 11877. |
| ^6 | رواه البخاري: 1551. |
| ^7 | رواه البخاري: 1570. |
| ^8 | رواه البخاري: 5089، ومسلم: 1207 بنحوه. |
| ^9 | رواه البخاري: 1549، ومسلم: 1184. |
| ^10 | رواه البخاري: 142، ومسلم: 375. |
| ^11 | رواه الترمذي: 606، وابن ماجه: 297. |
| ^12 | رواه مسلم: 2708. |
| ^13 | رواه أبو داود: 5088، والترمذي: 3388، وابن ماجه: 3869. |
| ^14 | رواه البخاري: 2311. |