logo

(14) فتاوى رمضان 1438هـ

مشاهدة من الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلاةً وسلامًا على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومرحبًا بكم -أحبتنا الكرام- إلى حلقةٍ جديدةٍ من (فتاوى رمضان).

ضيف حلقتنا هو فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية.

باسمكم وباسم إذاعة القرآن الكريم: نرحب بضيفنا في مطلع حلقتنا.

السلام عليكم يا شيخ سعد.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وحياكم الله، وحيًّا الله الإخوة المستمعين.

المقدم: مرحبًا وأهلًا بكم شيخنا الفاضل.

حكم الصلاة جالسًا للمصاب بالتصلب المتعدد

في بداية الحلقة، رسالة من أحد الإخوة يقول، وهو أبو بشرى: شخص مريض بالتصلب المتعدد، يعاني ضعفًا في الأطراف السفلية، مع صعوبة شديدة في الوقوف والاتزان، فهل يجوز أن يصلي الفريضة جالسًا، وإن كان يستطيع أن يقف قليلًا فهل يكبر للإحرام ثم يجلس؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فإن الله ​​​​​​​ يقول: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، ويقول النبي لعمران بن حصين ، وقد كان مريضًا وسأله عن الصلاة، قال: صَلِّ قائمًا، فإن لم تستطع فقاعدًا، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ [1].

فنقول للأخ السائل الكريم: إن كنت لا تستطيع القيام للصلاة، فلك أن تصلي وأنت جالس، وإن كنت تستطيع أن تقوم بمشقة محتمَلة في الفريضة؛ فإنك تصلي قائمًا، لكن إن كان يلحقك ضرر، أو أن المشقة كبيرة لو قمت في الصلاة، فلك أن تصلي جالسًا، وإن كنت تستطيع أن تكبر تكبيرة الإحرام ثم تجلس، فهذا أكمل وأفضل، فأنت طبيب نفسك، وأنت الأدرى بنفسك في هذا؛ ولكن النافلة بابها واسع، النافلة لك أن تصلي قاعدًا، حتى لو كنت قادرًا على القيام، لكن من كان قادرًا على القيام يكون له نصف أجر القائم، بخلاف العاجز فيكون له الأجر كاملًا لو صلى قاعدًا؛ أما الفريضة فإن القيام فيها ركن من أركان الصلاة مع القدرة، فإذا عجز الإنسان فإنه يصلي قاعدًا، والحمد لله، الله تعالى يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج [الحج:78]، ويقول: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185].

المقدم: أحسن الله إليكم، وبارك في علمكم.

حكم المكان المُعَدِّ للاغتسال فقط

أيضًا من الأسئلة التي وصلت إلى جوال البرنامج، هذا أحد الإخوة يسأل، يقول: لدي في غرفة النوم -أعزكم الله- حمَّام، ولكني غيرت هذا الحمَّام إلى أن يستخدم فقط للاستحمام، ولا يستخدم فيه قضاء الحاجة، وقد تم إغلاق فتحات قضاء الحاجة، يعني المراحيض بشكل دائم، ولم يستخدم إلا الحوض للاستحمام فقط، فهل تنتفي عنه أحكام الخلاء، وهل يجوز فيه ذكر الله ​​​​​​​ وقراءة القرآن؟ وهل يجوز خلع الباب الفاصل عن غرفة النوم؟ وهل ينتفي عنه أنه مكان ومجمع للشياطين؟

الشيخ: نعم، لا يصبح بهذا الذي ذكر الأخ الكريم خلاءً، ولا يصبح مكانًا معدًّا لقضاء الحاجة، وإنما أصبح بهذا التعديل مغتسلًا، فلا تنطبق عليه ما أشار إليه من كون الخلاء مأوًى للشياطين؛ لأن الشياطين إنما تأوي للخلاء لكونه مكانًا مستقذرًا تُقضى فيه الحاجة، فإذا عُدِّل وضع هذا المكان، ولم يصبح مكانًا معدًّا لقضاء الحاجة، وإنما أصبح مغتسلًا، فلا يأخذ حكم الخلاء، وإنما هو كسائر غرف المنزل، إلا أنه يغتسل فيه.

المقدم: وسأل عن الباب، لا يحتاج أن يكون هناك باب بينه وبين الغرفة؛ لأنه في نفس الغرفة موجود في إحدى زواياها؟

الشيخ: هذا لا يحتاج إلى حكم شرعي؛ لأن هذا يرجع له هو، ليس له علاقة بالأمور الشرعية إن أراد أن يضع بابًا وضع، وإن لم يرد أن يضع بابًا فلا يضع، فهذه مسألة ذوقية ترجع له هو، لكن من ناحية الحكم الشرعي لا يأخذ حكم الخلاء.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

كيفية حساب الزكاة في الأموال النقدية

أحدهم يسأل، وأنتم سبق -يا شيخنا- أن تحدثتم عن طريقة حساب الزكاة في الأموال النقدية، يسأل يقول: كم أخرج في مبلغ عشرة آلاف ريال؟

الشيخ: الواجب في الأوراق النقدية: أن يخرج ربع العشر، وربع العشر هو (2.5%)، ونحن ذكرنا قاعدة في هذا الباب، وهي: إذا أردت معرفة مقدار الزكاة، فأي مبلغ تريد معرفة زكاته اقسمه على 40، يخرج لك مقدار الزكاة، وعلى هذا؛ فـ (10,000) ريالٍ، إذا قسمناها على (40) يكون مقدار الزكاة (250) ريالًا، فـ (10,000) فيها: (250)، و(40,000) فيها: (1000) ريالٍ، و(100,000) فيها: (2,500)، و(1,000000) ريال فيها (25,000)،.. وهكذا.

المقدم: أحسن الله إليكم.

حكم من لا يستطيع الصيام في كفارة الجماع

هذا أحدهم يقول: جامعت زوجتي في نهار رمضان، ولا أستطيع صيام شهرين، هل لي أن أطعم ستين مسكينًا؟ ويقول: سبق أن دفعت بعض المال لإفطار الصائمين؟

المقدم: أولًا: كونك تذكر أنك لا تستطيع الصيام يعني نسألك سؤالًا: هل أنت تستطيع صيام شهر رمضان كاملًا؟ إذا كنت تستطيع صيام شهر رمضان كاملًا؛ فمعنى ذلك أنك تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين، ولكن مع المشقة، والمشقة هنا لا بد منها؛ لأن الذنب كبيرٌ، والجرم عظيمٌ، فإذا كنت لا تعاني من أمراض، لست مريضًا، ولست كبيرًا في السن؛ فيلزمك أن تصوم شهرين متتابعين، ويجب عليك أن تتحمل، ولا تبرأ ذمتك إلا بهذا؛ لأن صيام الشهرين متتابعين فيها مشقة على أي إنسان، أي شخص تطلب منه أن يصوم شهرين متتابعين فيها مشقة، لكن لا يُكفِّر هذا الذنب الكبير إلا صيام شهرين متتابعين، إلا من كان لا يستطيع، لمرض مثلًا، إنسان مريض لا يستطيع أن يصوم شهرين متتابعين؛ فهنا يعدل إلى إطعام ستين مسكينًا، أو إنسان كبير في السن مثلًا، لا يستطيع أن يصوم شهرين متتابعين؛ فهنا يعدل إلى إطعام ستين مسكينًا، أما إذا كنت صحيحًا ليس عندك أمراض تمنعك من الصوم، ولست كبيرًا في السن؛ فيلزمك أن تصوم شهرين متتابعين، ولا تبرأ ذمتك إلا بهذا.

ثم لو قُدِّر أنك معذور بصيام شهرين متتابعين؛ فلا بد من إطعام ستين مسكينًا، ولا بد من استيعاب العدد.

وأما كونك تعطي هذا الإطعام تفطير صائمين، إذا كنت تضمن أن جميع هؤلاء الصائمين من الفقراء أو المساكين فلا بأس، أما إذا كنت لا تدري عن حالهم فقد يكون فيهم من ليس بفقير ولا مسكين، وقد يكون أيضًا، خاصة في العمالة التي يوضع لها موائد تفطير الصائمين يكون منهم غير مسلمين، وهؤلاء لا يصح أن يعطوا من الكفارة، فلا بد أن تضمن أن يكون هؤلاء الذين تفطرهم من المسلمين ومن الفقراء والمساكين، إذا تأكدت من ذلك فلا بأس بأن تطعمهم، وأن تستوعب العدد ستين مسكينًا.

أو أنك تعطي الإطعام جمعية خيرية، والجمعية الخيرية عندها قوائم بأسماء الفقراء والمساكين، وهي تأخذ منك المبلغ نقدًا، وتشتري طعامًا وتوزعه على ستين مسكينًا.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

لا زال لدينا خلل يسير في الاتصالات، ولعله خير -إن شاء الله- لنستعرض جملة كبيرة من الرسائل التي لم نستعرضها في الحلقات الماضية، وكذلك رسائل جديدة في هذا اليوم.

كيفية معرفة إدراك الركوع مع الإمام

يا شيخنا، أحدهم يقول: كيف أعرف أني أدركت الركوع مع الإمام؛ لأن البعض يشك في ذلك يأتي على آخر ركوع الإمام ويكون ربما لا يرى الإمام في طرف الصف، فلا يدري هل هو رفع أو لا؟

الشيخ: المسبوق لا بد أن يغلب على ظنه أنه أدرك الركوع مع الإمام قبل أن يرفع الإمام، ويُعمِل في هذا القرائن؛ فإن كان الصف قصيرًا ويمكنه أن يرى الإمام أمامه، فلا بد من أن يركع قبل أن يرفع الإمام، قبل أن يستوي الإمام قائمًا، ويغلب على ظنه هذا، وإذا كان بعيدًا عن الإمام ولا يرى الإمام فيُعمِل القرائن؛ فإذا كبر قائمًا ثم كبر تكبيرة الركوع، وقال: سبحان ربي العظيم. مرةً واحدةً والإمام لم يرفع بعد، فيكون بهذا قد أدرك الركوع، ولكن إذا شك هل أدرك الإمام أو لم يدركه، فالأصل عدم الإدراك، الأصل أنه لم يدرك هذه الركعة؛ فعليه أن يقضيها بعد سلام الإمام.

حكم من مر عليه رمضان ولم يقض

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

هنا أحد الإخوة يقول: مر علي عامان ولم أصم يومًا علَيَّ، فما الحكم؟ نسألكم يا شيخنا عن الحكم وتوجيه من يكون عليه هذا القضاء اليسير ويمر عام أو عامان عليه ولم يقض؟

الشيخ: عليه قضاء من رمضان؟

المقدم: يوم فقط.

الشيخ: عليه يوم.

المقدم: إي من عامين.

الشيخ: نعم، أقول: هذا الأخ السائل الكريم مفَرِّطٌ في قضاء هذا اليوم، لماذا يبقى هذه المدة الطويلة ولم يقض هذا اليوم، وهو يوم واحد؟! هل يضمن أنه سيعيش عمرًا طويلًا، ثم إنه لا يجوز تأخير القضاء حتى يدركه رمضان من العام الذي بعده؛ لأنه يأثم بذلك، فعلى المسلم أن يبادر بقضاء ما عليه.

ولكن بالنسبة للأخ الكريم: ننصحه بأن يبادر بقضاء هذا اليوم بعد رمضان، فبعد رمضان -إن شاء الله- وبعد عيد الفطر يبدأ بقضاء هذا اليوم، ويستحب له أن يطعم مسكينًا عن هذا اليوم، يأخذ أرزًا مثلًا، مع لحم ويعطيه أحد المساكين، أحد الفقراء، سواء أكان مطبوخًا أو كان نيئًا، يأخذ وجبة تكفي لمسكين، ويستحب أيضًا، أن يكون معه إدام ويعطيه أحد المساكين، هذا على سبيل الاستحباب، لكن يجب عليه أن يبادر بقضاء هذا اليوم.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

حكم تخفيف القراءة في صلاة التراويح

هنا أحد الإخوة من اليمن يقول: أنا إمام مسجد، أصلي بنصف صفحة في كل ركعة في صلاة التراويح؛ لأن الجو حار، ولا يوجد لدينا كهرباء لتشغيل المراوح، فهل يجوز ذلك؟ مع العلم بأن في المصلين من يطالبون بذلك؛ لأنهم كبار في السن.

الشيخ: الأمر في هذا واسع، وصلاة التراويح نافلة وليست واجبة، ومطلوب من الإمام أن يراعي أحوال المأمومين، وأن لا يفعل ما ينفرهم، ولما قال رجل للنبي : إني لأتأخر عن صلاة الصبح؛ مما يطيل بنا فلانٌ، غضب النبي وقال: أيها الناس، إن منكم منَفِّرين، أيكم أمَّ الناس فليخفف؛ فإن من ورائه الكبير والصغير وذا الحاجة [2]، ولكن التخفيف لا يكون تخفيفًا مُخِلًّا بركن الطمأنينة، بل لا بد من أن تكون هذه الصلاة مطمئنة يحقق فيها ركن الطمأنينة، وما ذكر من أن جماعة مسجده معظمهم من كبار السن، وأن الجو حار، وليس عندهم مكيفات هذه عوامل تقتضي التخفيف، وأن يراعي أحوالهم، فلا حرج عليه في أن يستمر فيما ذكر، ومن أراد من جماعة المسجد أن يصلي، فالمجال أمامه مفتوح، فللإنسان أن يصلي مثنى مثنى، والنبي يقول: صلاة الليل مثنى مثنى، فإذا خشي أحدكم الصبح؛ فليوتر بواحدة [3]، فيبين هذا الإمام لجماعة مسجده أنه بسبب الظروف التي ذكرها أنه سيكتفي بقراءة نصف صفحة، وأن من رغب في التزود من الصلاة فإذا سلم الإمام يقوم ويشفع بركعة، ويصلي ما شاء، ثم يوتر بركعة في آخر صلاته.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

حكم دفع الزكاة للأخت المتزوجة

أبو فهد من (الخرج) يقول: هل يجوز لي دفع الزكاة لأختي المتزوجة إذا رأيت حاجتها لذلك؟

الشيخ: يجوز ذلك إذا كانت محتاجة، ولم يكن هو وارثًا لها، بحيث لو توفيت لم يرثها، أما إذا كان وارثًا لها؛ فإنه يجب عليه أن ينفق عليها من حر ماله إذا احتاجت، وليس من الزكاة؛ لأن الزكاة أوساخ المال، ويجب على الإنسان أن ينفق على من يرثه لو مات؛ لقول الله تعالى: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ [البقرة:233]، لكن لو كانت أخته هذه لا يرثها لو ماتت؛ لكونها لها أبناء، أو لكون الأب موجودًا، فلا بأس أن يعطيها من زكاة ماله، بل إن إعطاءها من زكاة ماله أفضل من أن يعطيها الأباعد؛ لأنها حينئذ تكون زكاة وصلة رحم.

حكم إعطاء الطعام لعمالٍ غير مسلمين في رمضان

المقدم: أحدهم يسأل ويقول: لديَّ عُمَّال غير مسلمين، هل يجوز أن أعطيهم طعامًا في نهار رمضان؟

الشيخ: ليس له أن يعطيهم ذلك، وإنما لا يمنعهم من هذا، لا يمنعهم من أن يصلحوا لأنفسهم طعامًا؛ لكونهم غير مسلمين، لكن لا يقوم هو بإصلاح الطعام لهم وبإعطائهم هذا الطعام؛ لأنهم وإن كانوا غير مسلمين إلا أن غير المسلم محاسب على ترك الصيام، ومحاسب على ترك الصلاة، ومحاسب على ترك الزكاة، ومحاسب على ترك جميع الواجبات الشرعية؛ كما قال الله تعالى عن المجرمين: مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ ۝ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ [المدثر:41-43]، وفي آخر الآيات: وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ [المدثر:46]، وهذا يدل على أنهم كفار، وحوسبوا على ترك الصلاة، وهكذا أيضًا، يحاسبون على ترك الصيام، ويحاسبون على ترك سائر الواجبات الشرعية.

ولذلك؛ فهو لا يصنع لهم الطعام، لكنه لا يمنعهم، لو أرادوا أن يصلحوا لأنفسهم طعامًا لا يمنعهم من ذلك؛ باعتبارهم غير مسلمين.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من (الجوف) أم أحمد، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

أنا يا شيخ -جزاكم الله خيرًا- تكرر معي رؤيا أكثر من مرة، أنا لا أطلب تفسير الرؤيا لكن يدل على ماذا تكرار الرؤيا أكثر من مرة؟

الشيخ: ترينِها بوضوح؟

السائلة: نعم أراها، أرى كل مرة أني أترك الصلاة، والعياذ بالله!

الشيخ: أنتِ في مجاهدة لنفسك على ترك الصلاة؟

السائلة: كيف يعني يا شيخ؟

الشيخ: يعني أنتِ دائمًا تلومين نفسك على التأخر في الصلاة، أو أنك منتظمة في الصلاة ومحافظة عليها؟

السائلة: لا -ولله الحمد، وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى- أنا محافظة على الصلاة.

المقدم: سؤال آخر يا أم أحمد؟

السائلة: نعم، سؤالي: إذا سهونا في أثناء الذكر أو أثناء قراءة القرآن، هل ينقص ذلك من أجر الذكر أو قراءة القرآن؟

المقدم: تسمعين الإجابة إن شاء الله، شكرًا جزيلًا لأم أحمد.

حكم الرؤيا إذا تكررت

تسأل يا شيخنا: إذا تكررت الرؤيا، هل لها معنًى معيَّنٌ؟

الشيخ: إذا تكررت الرؤيا وكانت واضحة، ولم تكن مزعجة، فإن لها دلالةً ومعنًى، أما إذا كانت مزعجةً فإنها من الشيطان، ورؤيا الأخت الكريمة يظهر أنها من القسم الثاني؛ لأنها ذكرت أنها صاحبة صلاة وتقوى، يعني محافظة على الصلاة، ورأت هذه الرؤيا المزعجة؛ فهذه يظهر -والله أعلم- أنها من الشيطان، فهي حُلْم وليست رؤيا، فتستعيذ بالله تعالى من شر ما رأت، وتـتفُل عن يسارها ثلاثًا، ولا تحدث بذلك أحدًا؛ فإنها لا تضرها.

وهكذا نقول للإخوة المستمعين: من رأى منكم في منامه شيئًا مزعجًا، شيئًا يحزنه، فليستعذ بالله تعالى من شر ما رأى، ومن الشيطان الرجيم، وينفث عن يساره ثلاثًا، ولا يتحدث بذلك، فإنها لا تضره، وقد كان بعض الصحابة يرون بعض الأشياء في المنام وتشق عليهم، حتى إن أحدهم يقول: تكون علَيَّ أثقل من الجبل، فذكروا ذلك للنبي فقال لهم: إن هذا من الشيطان، وأرشدهم إلى أن الإنسان يتعوذ بالله من الشيطان، ومن شر ما رأى، ويتفل عن يساره ثلاثًا [4].

إنما الرؤيا التي تعبر: هي التي تكون في الأشياء غير المزعجة، وتكون واضحةً، وتكون أيضًا، لم يُتَحدث فيها قبل المنام، حتى لا تكون حديث نفس، هذه هي الرؤيا، وتذكر لمن كان راسخًا في التعبير وناصحًا؛ لأن الرؤيا تحتمل عدة احتمالات، فالمعبر الحاذق يحمل الرؤيا على التعبير الأحسن، وربما تذكر هذه الرؤيا لحاسدٍ؛ فيحملها على التعبير الأسوأ فتقع، وقد صح عن النبي أنه قال: الرؤيا على رجل طائر فإذا عُبِّرت وقعت [5].

ومعنى هذا الحديث: أن الرؤيا تحتمل عدة احتمالات، فإذا عبرت على أي واحد من هذه الاحتمالات، فإنها تقع على هذا الاحتمال، لكنها إذا عبرت خطأ لا تقع، لكن إذا عبرت بأحد الاحتمالات الصحيحة لها، فإنها تقع، ولذلك؛ ينبغي أن يحملها المعبر على أحسن الاحتمالات وعلى أحسن الوجوه، فإذا رأى الإنسان رؤيا لا يذكرها إلا للمعبر الحاذق الناصح، أما إذا رأى شيئًا يزعجه، فهذا من الشيطان، لا يلتفت لها، ويتعوذ بالله منها ومن شر ما رأى، ولا يحدث بها أحدًا.

ويظهر أن ما رأته الأخت، وما يتكرر منها أنه من الشيطان، وعليها أن تستعيذ بالله تعالى من شر ما رأت، ولا تذكر ذلك لأحد، وقبل النوم تأتي بأذكار النوم وتحرص عليها؛ فإنها تطرد الأحلام والكوابيس، ومن ذلك: أن تقرأ آية الكرسي، وقل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس، تكررها ثلاث مرات: قل هو الله أحد، وقل أعوذ برب الفلق، وقل أعوذ برب الناس؛ تقرأ في يديها، وتمسح على وجهها ورأسها، وما استطاعت من جسدها، وأيضًا التعويذات، مثل: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، أعوذ بكلمات الله التامة من كل شيطان وهامة، ومن كل عين لامة، وبقية أذكار النوم.

أذكار النوم فائدتها عظيمة؛ لأنها -بإذن الله تعالى- تُحصِّن النائم من الكوابيس، ومن الأحلام المزعجة؛ لأن الشيطان يحب أن يحزن المؤمن؛ كما قال الله تعالى: إِنَّمَا النَّجْوَى مِنَ الشَّيْطَانِ لِيَحْزُنَ الَّذِينَ آمَنُوا [المجادلة:10]، فالشيطان يحب أن يُدخل الحزن على المسلم بأي صورة ،ولو في المنام، فإذا تحصن الإنسان بأذكار النوم قبل أن ينام؛ فإنه لن يأتيه الشيطان ويزعجه بهذه الكوابيس والأحلام المزعجة.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

أهمية حضور القلب عند الذكر وقراءة القرآن

تسأل تقول: عندما أقرأ القرآن أو أذكر أو أُسبِّح، قد لا يكون لدى الإنسان حضور قلب في بعض الأوقات، ما التوجيه في ذلك؟

الشيخ: تستمر في هذا، تستمر في الأذكار وفي قراءة القرآن حتى ولو لم يكن عندها حضور قلب، ولو لم يكن لديها خشوع؛ لأنَّ الخشوع وحضور القلب لا يتأتى للإنسان في كل وقت؛ فالإنسان بطبيعته ضعيف والنفس لها إقبال وإدبار، فينشط الإنسان أحيانًا وتصفو نفسه أحيانًا، وأحيانًا يكون متعبًا، ولا يكون في حالة صفاء النفس، لكن كونه متعبًا وليس في حالة صفاء النفس لا يمنعه من أن يأتي بالأذكار، ولو من غير حضور قلب، ولو من غير خشوع، الخشوع وحضور القلب هو كمال وليس ضروريًّا، لكنه كمال، فإذا أتى الإنسان بهذه الأذكار بخشوع وحضور قلب، كان ذلك أكمل وأحسن، لكن إذا لم يتأت له خشوع وحضور قلب؛ بسبب مرضه أو تعبه أو نحو ذلك، فلا يترك هذه الأذكار لأجل هذا، فيأتي بها وهو مأجور على كل حال إن شاء الله.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من (القصيم) أم عبدالله، تفضلي.

السائلة: هل يجوز تقديم صيام الست من شوال على القضاء، إذا كانت المرأة عليها قضاء أيام كثيرة، ما تلحق شوَّالًا تخلص يعني الأيام.

هل مضاعفة الأجر في مكة تشمل حدود الحرم؟

والسؤال الثاني: مضاعفة الأجر في مكة، هل هي في المسجد الحرام فقط، أم حدود الحرم؟

المقدم: شكرًا جزيلًا للأخت أم عبدالله.

سبق -يا شيخنا- أن تحدثتم عن مضاعفة الصلاة في الحرم أو في المسجد فقط، لعلكم تعيدون الإجابة بشكل مختصر شيخنا؟

الشيخ: هذا محل خلاف، والقول الراجح: أن التضعيف خاص بالمسجد الحرام بنفسه فقط؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: صلاة في مسجدي هذا تعدل ألف صلاة فيما سواه، إلا مسجد الكعبة [6]، فقوله: إلا مسجد الكعبة، فيه إشارة إلى أن المقصود بالتضعيف المسجد الحرام، ولأن التضعيف في المدينة خاص بالمسجد النبوي بالإجماع، فلا يشمل بقية حرم المدينة، فكذا أيضًا، حرم مكة لا يشمله التضعيف الوارد في الحديث.

حكم تقديم صيام الست على القضاء

المقدم: المرأة التي عليها قضاء كثير، هل تقدم الست على القضاء؟

الشيخ: المشروع أن تقدم القضاء على صيام ست من شوال؛ حتى يصدق عليها قول النبي : من صام رمضان ثم أتبعه ستًا من شوال كان كصيام الدهر كله [7].

وإذا قدمت الست لا يصدق عليها أنها صامت رمضان؛ وإنما صامت بعض رمضان، وأما قول الأخت الكريمة: إن القضاء أيامه كثيرة ربما لا تتمكن من قضاء الست من شوال، فأقول: بإمكانك بعد القضاء أن تصومي الست، ولو من شهر ذي القعدة، على القول الراجح، ومن كان من عادته أنه يصوم الست من شوال، وعرض له عارض في شهر شوال، أو كانت أيام القضاء كثيرة كما ذكرت الأخت السائلة، فلا بأس أن يصومها في شهر ذي القعدة، ومما يدل لهذا ما جاء في “الصحيحين” أن رجلًا قال له النبي : يا فلان أصمت من سرر شعبان شيئًا؟ قال: لا. قال: فإذا أفطرت فصم يومًا أو يومين [8]، هذا الحديث في “الصحيحين”.

ومعنى هذا الحديث: أن هذا الرجل كان له أيام اعتاد أن يصومها، لكن لما بلغه نهي النبي عن تقدم رمضان لم يصم، فأمره عليه الصلاة والسلام وأرشده إلى أنه بعد الفطر، يعني بعد رمضان يقضي هذه الأيام التي اعتاد صيامها، ولذلك أخذ العلماء من هذا أن من كان له عادة في صيام معين فعرض له عارض، فيشرع له أن يقضيه بعد ذلك.

وعلى هذا؛ فالأخت الكريمة ننصحها بأن تقضي في شهر شوال، وإذا لم تتمكن من صيام الست في شهر شوال، فلا حرج -إن شاء الله- أن تصومها في شهر ذي القعدة، على القول الراجح.

المقدم: هل يلزم -يا شيخنا- أن تكون متصلة مع القضاء؟

الشيخ: لا يلزم أن تكون متصلة مع القضاء، الأمر في هذا واسع والحمد لله.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

حكم إخراج زكاة الفطر قبل العيد بأسبوع أو أكثر

معنا الأخت فتون من (الرياض)، تفضلي.

السائلة: زكاة الفطر قبل أسبوع أو أسبوعين من نهاية رمضان، إذا كانت خارج البلد، هل تجوز؟

المقدم: طيب، إذا كانت خارج البلد هل تخرج إلى المستحق مباشرة، أو تخرجونها مثلا، إلى وكيل وهو يعطيهم يوم العيد؟

السائلة: نعم، إلى وكيل وبعد ذلك هو يعطيهم.

الشيخ: لكن الوكيل لن يخرج زكاة الفطر إلا قبل العيد بيومين؟

السائلة: لا، نحن نوصلها لهم، تقريبًا تصل قبل أسبوع، وهم يخرجونها من عندهم.

السؤال الثاني: زكاة المال هل تجوز قبل وقتها.

الشيخ: من باب التعجيل؟

السائلة: نعم.

سؤال ثالث: زوجي له زوجة أب سابقة، يعني الآن هي مطلقة، هل يجوز أن يكشف عليها أو لا؟

هل يجوز أن تكشف المطلقة على ابن زوجها؟

المقدم: زوجة الأب يا شيخنا، حتى ولو طلقها الأب؟

الشيخ: زوجة الأب من محارمه تكشف له، فهو من محارمها حتى ولو تزوجت، فيبقى هو محرمًا لها على الدوام، وينبغي أن يصلها وأن يتعاهدها بالزيارة وهو محرم لها.

حكم تعجيل الزكاة

السؤال: تعجيل الزكاة يا شيخنا؟

الشيخ: تعجيل الزكاة لا بأس به، وقد تعجل النبي زكاة عمه العباس .

المقدم: تقول: إنها في زكاة الفطر، قبل نهاية رمضان بأسبوع يرسلونها إلى وكيل لهم، وهو يخرجها في وقتها؟

الشيخ: لا بأس بذلك، بشرط أن الوكيل يخرجها طعامًا، ولا يخرجها نقدًا، وأيضًا، يكون في الوقت المحدد شرعًا، يعني قبل العيد بيوم أو يومين فلا يتقدم قبل ذلك، فإذا كان وكيلًا، يلتزم بهذا، بأن يخرجها طعامًا، وقبل العيد بيوم أو يومين، فلا بأس بهذا.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

حكم عمل قرعة لتقديم هدايا

المتصلة الأخيرة معنا في هذه الحلقة من (جدة) فاطمة، تفضلي.

السائلة: أسأل الشيخ بخصوص أمس، سمعنا فتوى مستفتية عن هدايا العيد، وأشكل علينا نحن مجموعة من النساء من القريبات الموضوع هذا، فكرتنا مختلفة، وذلك أن نضع قرعة بأسمائنا، وكل واحدة تسحب اسم من الأسماء، وتجيء بهدية لفلانة من الناس يوم العيد، بدون قرعة على الهدايا، اسم واحدة من الناس، هل هذا جائز أو لا؟

المقدم: لواحدة أو للجميع؟

السائلة: لواحدة، أنا أسحب اسم واحدة، وأجيء بهدية لواحدة من الناس فقط لا غير.

الشيخ: يعني قبل العيد تعملون قرعة؟

السائلة:… قبل العيد بالأسماء فقط القرعة بالأسماء.

الشيخ: طيب، قبل العيد تعملون قرعة ومن أتاها القرعة هي التي تأتي بالهدية؟

السائلة: مثلًا: نحن عشرون امرأة، كل واحدة تسحب اسم واحدة، وتجيء بهدية لواحدة من الناس لمن يخرج لها اسم فقط لا غير؟

المقدم: يعني الهدايا تصير عشرين يعني؟

السائلة: عشرين، وكل واحدة تجيء بهدية لواحدة من الناس، مثلًا: أنا لخالتي، لأختي،.. وهكذا.

الشيخ: وهل هذا على سبيل الإلزام أو غير ملزمة؟

السائلة: لا بالرغبة والرضا التام.

الشيخ: إي نعم، أهم شيء الرضا التام؛ لأن أحيانًا قد يكون الإلزام بسيف الحياء، فلا بد من أن يكون الرضا تامًّا.

السائلة: رضًا تامٌّ، ما أحد دخل إلا وهو راضٍ رضًا تامًّا ومقتنع، والهدية تكون مِن: “تهادوا تحابوا”، والألفة بين العائلة جميعًا، الخالات والأم وبنات الخالة، هل هي جائزة أو لا؟

المقدم: محدد مبلغ معين؟

السائلة: لا، لا، غير محدد؛ لأنها هدية، أنا أجيء لواحدة فقط من الأشخاص.

الشيخ: واضح، واضح.

المقدم: شكرًا جزيلًا للأخت فاطمة.

أظن -يا شيخنا- أن هذا الأمر منتشر عند كثير من أوساط النساء؛ لأنه أتت بعض الأسئلة للبرنامج، بعض الاستيضاحات، ومن ضمنها اتصال الأخت فاطمة.

الشيخ: نعم، الطريقة التي ذكرتها الأخت قبل قليل طريقة جائزة لا بأس بها؛ لأن كل امرأة ستهدي لغيرها هدية، مع وجود الرضا التام وعدم الإلزام، والإهداء مستحب؛ لأنه يجلب المحبة والمودة، وليس لهذه المسألة علاقة بالميسر؛ لأن كل امرأة تريد أن تهدي لغيرها، لكنها يصعب عليها أن تهدي للجميع فوضعوا هذه الآلية، وقالوا: كل امرأة تهدي لمن تأتيها قرعة، فهذه تهدي لفلانة، وهذه تهدي لفلانة، فلا بأس، هذا من باب تبادل الهدايا، وهذا لا بأس به، وليس له علاقة بالميسر، بخلاف الصور التي ذكرناها بالأمس، بالأمس ذكرنا بعض الصور المحرمة، وذكرنا صورًا جائزة أيضًا، فبعضها لها علاقة بالميسر.

أما الصور التي ذكرتها الأخت قبل قليل، فلا بأس بها، وهي مخرج، هي في الحقيقة من الصور الجائزة، والتي أيضًا تجلب المحبة والمودة بين الأخوات المجتمعات.

السؤال: شيخنا، حتى تـتضح، ما الفرق بينها وبين الصورة التي بالأمس؟

الشيخ: الصورة التي بالأمس أن كل واحدة تأتي بهدية، وهذه الهدايا أقيامها مختلفة [9]، ثم يُعمَل قرعة، فربما يأتيها أكثر من الهدية التي دفعتها، وربما يأتيها أقل من الهدية التي دفعتها، وربما يأتيها هدية مساوية، فهي تدفع مالًا على أن يأتيها مالٌ آخر مترددٌ بين الغُنْم والغُرْم، فهي ليست هدية في الحقيقة، الصورة التي ذكرنا بالأمس أنها محرمة، هي في الحقيقة ليست هدية؛ وإنما معاوضة؛ لأنها تعطي مالًا مقابل مالٍ، وهذا المال الذي ستأخذه متردد بين الغرم والغنم، فربما تأخذ هدية أفضل مما دفعت، وربما تأخذ هدية أقل، فأصبحت هي مبناها على المعاوضة، فلذلك؛ هي تدخل تحت قاعدة الميسر، بخلاف المسألة التي ذكرت الأخت قبل قليل؛ فليس فيها معاوضة؛ وإنما كل امرأة ستهدي لغيرها، فهذه فلانة ستهدي لفلانة، يقال لها: القرعة، عليكِ أنك تأتي بهدية إن رضيتِ برضاكِ التام أن تأتي بهدية لخالتك مثلًا، أو لعمتك، فهذه الصورة ليس فيها معاوضة أصلًا؛ وإنما فيها مجرد إهداء.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

نشكركم في ختام هذه الحلقة يا شيخ سعد.

الشيخ: وشكرًا لكم وللإخوة المستمعين.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه البخاري: 1117.
^2 رواه البخاري: 702، ومسلم: 466.
^3 رواه البخاري: 472، ومسلم: 749/ 145.
^4 رواه البخاري: 3292، ومسلم: 2261.
^5 رواه أبو داود: 5020، والترمذي: 2278، 2279، وابن ماجه: 3914، وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.
^6 رواه مسلم: 1396/ 510.
^7 رواه مسلم: 1164.
^8 البخاري: 1983، ومسلم: 1161/ 199.
^9 أي أثمانها مختلفة.
zh