هذا سائلٌ يقول: يلاحَظ في بعض المقابر: أنه عندما يُؤتى بالجنازة؛ يَطلب بعض الحاضرين تأخير دفنها؛ حتى يتمكن من لم يحضر من الحضور للصلاة عليها، فعندما يكتمل الحضور؛ يقومون بالصلاة عليها ثم بعد ذلك بدفنها، فهل هذا العمل مشروعٌ؟
مشاهدة من الموقع
السؤال
هذا سائلٌ يقول: يلاحَظ في بعض المقابر: أنه عندما يُؤتى بالجنازة؛ يَطلب بعض الحاضرين تأخير دفنها؛ حتى يتمكن من لم يحضر من الحضور للصلاة عليها، فعندما يكتمل الحضور؛ يقومون بالصلاة عليها ثم بعد ذلك بدفنها، فهل هذا العمل مشروعٌ؟
الجواب
هذا العمل خلاف السُّنة؛ لأن النبي قال: أسرِعوا بالجنازة؛ فإنها إن تَكُ صالحةً؛ فخيرٌ تقدمونها إليه، وإن تك سوى ذلك؛ فشرٌّ تضعونه عن رقابكم [1].
فكون الجنازة تؤخَّر ويُؤخَّر دفنها بحجة انتظار أناسٍ سيأتون؛ هذا خلاف قول النبي : أسرعوا بالجنازة، الواجب أن يبادَر بدفن الجنازة من حين أن تصل للمقبرة، يبادر بدفنها.
وأما من لم يُصَلُّوا عليها فيصلون عليها بعد الدفن، والنبي صلى على القبر، صلى على المرأة التي كانت تَقُمُّ المسجد، ولم يخبروه بموتها ودفنها، فأتى النبي إلى قبرها فصلى عليه [2].
فمن فاتته الصلاة على الجنازة؛ يصلي على القبر بعد الدفن، أما أن تؤخَّر الجنازة ويؤخر دفنها بحجة انتظار أناسٍ سيأتون، أو حتى بحجة أن بعض الموجودين لم يصلوا عليها؛ هذا خلاف السنة، وخلاف قول النبي عليه الصلاة والسلام: أسرعوا بالجنازة.
والواجب: مراعاة مصلحة الميت، وهو الإسراع بالجنازة، وأيضًا تطبيق السنة، حتى إن بعض العلماء قال في الإسراع بالجنازة: إنه حتى في حملها على الأعناق ينبغي أن يُسرعوا بذلك وألا يتباطؤوا؛ لأن قوله عليه الصلاة والسلام: أسرعوا بالجنازة عامٌّ [3].
وكذلك أيضًا في الصلاة عليها ينبغي عدم التأخر؛ ولذلك ينبغي لإمام المسجد بعدما يسلم من صلاة الفريضة أن يقوم مباشرةً بالصلاة على الجنائز ولا يتأخر؛ فإن قوله عليه الصلاة والسلام: أسرعوا بالجنازة يقتضي سرعة المبادرة للصلاة عليها ودفنها وعدم تأخيرها.