الرئيسية/فتاوى/حقوق الزوجة على زوجها، وحقوق الزوج على زوجته
|categories

حقوق الزوجة على زوجها، وحقوق الزوج على زوجته

مشاهدة من الموقع

السؤال

سؤالها: عن حق الزوج على زوجته، لكن لو أردنا نأخذ من باب الفائدة حديثًا عن حقوق الزوجين على بعضهما؟

الجواب

نعم، أوجبت الشريعة على كلٍّ من الزوجين حقوقًا عليه للطرف الآخر، فله حقوقٌ، وعليه واجباتٌ، فعلى كلٍّ من الزوجين أن يتقي الله ، وأن يقوم بالحقوق الواجبة عليه.

فمثلًا: من أبرز الحقوق على الزوج: النفقة، وكذلك أيضًا أن يقوم برعاية البيت وتفقد ما يحتاج إليه المنزل، وأيضًا جميع الأمور المالية التي يحتاج إليها البيت وتحتاج إليها أيضًا الزوجة والأولاد، هذه كلها حقوقٌ على الزوج.

وأما الزوجة أيضًا فعليها حقوقٌ؛ فمن الحقوق التي تجب على الزوجة: طاعتها لزوجها؛ لأن الحياة بين الزوجين هي شراكةٌ بينهما، فهي شريكة حياته، وهو شريك حياتها، وهذه الشركة لا بد لها من مديرٍ، وإلا لا تستقيم ولا تستقر، ومديرها هو الزوج، الله تعالى جعل القوامة للأزواج؛ كما قال سبحانه: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ [النساء:34].

فعلى المرأة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به بالمعروف، فإذا أمرها بمعصية الله؛ لا تطيعه، وإذا أمرها بما عليها فيه ضررٌ أيضًا؛ لا يلزمها أن تطيعه، لكن تطيعه بالمعروف.

فيلاحِظ كل من الزوجين القيام بما عليه من حقوقٍ، وبذلك تستقيم الحياة الزوجية، مع الحرص على التغافل وعدم التدقيق؛ فإن التدقيق في الأمور، وطلب الكمال، هذا يؤدي إلى عدم استقرار الحياة الزوجية، فمَن يريد من الآخرين الكمال في التعامل، ويضع معايير صارمةً للتعامل معه، سواءٌ من الزوجين أو من غيرهما؛ فإنه يعيش متكدرًا؛ لأنه لا يمكن أن يأتي الناس ويتعاملون معه كما يريد، وإنما لا بد من التغاضي، ولا بد من التغافل، ولا بد من التسامح؛ ولهذا لما قيل الإمام أحمد: إن فلانًا يقول: تسعة أعشار السلامة في التغافل، قال: بل السلامة والعافية كلها في التغافل[1].

وكما يقول الشاعر:

ليس الغبي بسيدٍ في قومه لكن سيد قومه المتغابي[2]

 المتغابي: المتغافل الذي لا يدقق على كل صغيرةٍ وكبيرةٍ، وإنما يتغافل ويتسامح، فبالتسامح أيضًا تستقر الحياة الزوجية.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 شعب الإيمان للبيهقي: (10/ 575)، ط مكتبة الرشد.
^2 أدب الدنيا والدين للماوردي: (ص 180)، ونسبه للطائي.
مواد ذات صلة