الرئيسية/فتاوى/هل الدعاء له أثر في تغيير الأخلاق؟
|

هل الدعاء له أثر في تغيير الأخلاق؟

مشاهدة من الموقع

السؤال

أثر الدعاء في الخُلُق؟

الجواب

نعم الدعاء له أثر في تغير الأخلاق، فإذا -مثلًا- الإنسان كان عنده خُلق من الأخلاق السيئة، يسأل اللّـه تعالى أن يُخلصه من هذا الخلق السيء، فهذا لا بأس به، والنبي لـمَّا خطب أم سلمة رضي الله عنها، قالت: يا رسول اللّـه، إني امرأةٌ شديدة الغيرة، فقال: أدعو اللّـه أن يُذهبها عنكِ [1].

هذا يدل على أن الإنسان إذا كانت عنده أخلاق يرى أنـها سيئة يسأل اللّـه تعالى أن يُخلصه من هذه الأخلاق السيئة، وأيضًا يدعو اللّـه تعالى أن يرزقه الأخلاق الكريـمة والأخلاق الحسنة، وكما جاء في الحديث الصحيح عن النبي : ليس شيءٌ أكرم على اللّـه من الدعاء [2].

فالدعاء أمره عظيم، الدعاء سببٌ لنيل الخيرات؛ ولذلك ينبغي أن يخصص المسلم من وقته كل يوم وقتًا للدعاء، ينبغي ألا يـمر عليك يومٌ إلا دعوت اللّـه تعالى فيه، يكون لك دعوات تحافظ عليها، ودعوات تزيدها من حينٍ لآخر، لكن يكون هناك دعوات تحافظ عليها، لا بد أنك تحافظ عليها كل يوم، مثلًا تسأل اللّـه الجنة، وتستعيذ باللّـه من النار، فهذا ينبغي لك أن تدعو به كل يوم، كما قال عليه الصلاة والسلام: من سأل اللّـه الجنة ثلاث مرات، قالت الجنة: اللهم أدخله الجنة، ومن استعاذ من النار ثلاث مرات، قالت النار: اللهم أجره من النار [3].

فهناك دعوات ينبغي أن تدعو بـها كل يوم، ودعوات أخرى تضيفها من حين لآخر، بحسب المقام.

فالدعاء أمره عظيم، له أثر في التخلص من الأخلاق السيئة، وفي اكتساب الأخلاق الكريـمة، وفي نيل الخيرات عمومًا، وقد يكتب أمرٌ فيه خيرٌ للإنسان بسبب دعاء، وهذا لا ينافي ما يكتب في اللوح المـحفوظ، كما قال اللّـه تعالى: يَمْحُو اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَهُ أُمُّ الْكِتَابِ [الرعد:39] ما معنى: أم الكتاب؟

اللوح المـحفوظ، يعني: الذي في أم الكتاب لا يدخله المـحو، وأما الصحف التي بأيدي الملائكة يدخلها المـحو والإثبات، فمثلًا: يُكتب بأن فلان بن فلان سيدعو اللّـه تعالى بكذا، وسيتحقق له هذا الأمر، والذي في اللوح المـحفوظ هو ما سينتهي إليه الأمر.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه مسلم: 918.
2 رواه الترمذي: 3370، وابن ماجه: 3829، وأحمد: 8748.
3 رواه الترمذي: 2572، وابن ماجه: 4340، وأحمد: 12170.

مواد ذات صلة