الرئيسية/فتاوى/حكم من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا
|categories

حكم من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا

مشاهدة من الموقع

السؤال

هل من ترك الصلاة تهاونًا وكسلًا يعد كافرًا كفرًا أكبر؟

الجواب

هذا فيه تفصيلٌ؛ إن كان تاركًا للصلاة بالكلية، لا يركع لله ركعةً، لا جمعةً ولا جماعةً، ولا يعرف الله طرفة عينٍ؛ فهذا قد أجمع الصحابة  على كفره كفرًا أكبر، ونَقل الإجماع عددٌ من التابعين، نقل ذلك عبدالله بن شقيقٍ العُقَيلي، قال: “لم يكن أصحاب النبي يرون شيئًا من الأعمال تركه كفرٌ غير الصلاة”، ونقل إسحاق بن راهويه الإجماع -من زمن الصحابة إلى زمنه- على كفر تارك الصلاة، وظاهر النصوص يدل لهذا، ومن ذلك: قول الله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا۝إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ [مريم:59-60]، قوله: وآمَنَ،  دليلٌ على أن من أضاع الصلاة ليس بمؤمنٍ، وقوله سبحانه: فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ [التوبة:11]، ومفهومه: أنهم إذا لم يقيموا الصلاة؛ ليسوا بإخوانٍ لنا، ويقول النبي : بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة [1].

 أما إذا كان يصلي أحيانًا ويترك الصلاة أحيانًا، ولو أن يصلي الجمعة؛ فلا يكون كافرًا كفرًا أكبر، لكن يكون فاسقًا، ويدخل في الساهين الذين ذكرهم الله تعالى في قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ۝ الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4-5]، وجاء عن ابن عباسٍ رضي الله عنهما أنهم يصلون أحيانًا ويتركون أحيانًا.

فإذنْ معظم المقصرين في الصلاة من هذا القسم، يعني يصلون أحيانًا ويتركون أحيانًا، فبعضهم يصلي الجمعة، أو بعضهم مثلًا يصلي في الشهر مرةً، هذا يبقى في دائرة الإسلام، لكن من كان لا يصلي بالكلية، لا جمعةً ولا جماعةً؛ فقد أجمع الصحابة  على أنه كافرٌ كفرًا أكبر مخرجًا عن الملة.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه مسلم: 82.
مواد ذات صلة