logo
الرئيسية/فتاوى/أهمية المحافظة على قراءة المعوذات وأذكار الصباح والمساء

أهمية المحافظة على قراءة المعوذات وأذكار الصباح والمساء

مشاهدة من الموقع

السؤال

تقول: هل قراءة سورة الفلق والناس بعد الفجر والمغرب ثلاث مراتٍ؟

الجواب

نعم، وكذلك أيضًا سورة الإخلاص: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق]، وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس]، هذه السُّنة أن تُقرأ دُبُر كل صلاةٍ، وأن تُكرر بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب ثلاث مراتٍ، وكذلك أيضًا آية الكرسي تُقرأ دُبُر كل صلاةٍ، هذه ينبغي للمسلم والمسلمة المُحافظة عليها.

والأذكار عمومًا هي حصنٌ حصينٌ للإنسان، وهذا من رحمة الله تعالى بعباده، والشرور المُحيطة بالإنسان كثيرةٌ، الشرور من السحر، ومن المَسِّ، ومن العين، الشرور كثيرةٌ تُحيط بالإنسان، حتى شرور شياطين الجنِّ والإنس.

فمن رحمة الله أن جعل هذه الأذكار حصنًا حصينًا للمسلم؛ ولذلك ينبغي للمسلم أن يحرص عليها دُبُر كل صلاةٍ، فيحرص على أن يأتي بالأذكار التي تُقال بعد الصلاة، وأن يأتي بأذكار الصباح، وأن يأتي بأذكار المساء، فهذه -بإذن الله تعالى- تُحصن الإنسان: تُحصنه من العين، وتُحصنه من السحر، وتُحصنه من المَسِّ، وتُحصنه حتى من أذى وشرور بعض الآدميين، فعندما يقول -مثلًا-: “أعوذ بكلمات الله التامات من شرِّ ما خلق”، يعني: هذا لجوءٌ إلى الله بكلماته التامة من شرِّ ما خلق من شياطين الإنس والجن، وغير ذلك من الشرور.

عندما يقرأ سورة: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ [الفلق] وقُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ [الناس] هاتان السورتان كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله: إن هاتين السورتين تضمنتا الاستعاذة بالله تعالى من جميع الشرور في الدنيا.

أي شرٍّ يخطر ببالك تضمنتاه، سبحان الله!

الاستعاذة في هاتين السورتين تضمنتا أي شرٍّ يخطر ببالك.

أعطني أي شرٍّ في الدنيا، ستجد أن هاتين السورتين تضمنتا الاستعاذة بالله تعالى منه، فسبحان الله!

يعني: مَن قرأ هاتين السورتين كأنه استعاذ بالله تعالى من جميع الشرور في الدنيا.

عندما قال الله : قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ۝ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ [الفلق:1- 2] جميع الشرور، ثم خصَّ بعض الشرور: وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ [الفلق:3] الليل إذا أقبل بظلامه، وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ [الفلق:4] شَرّ السَّحرة، وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ [الفلق:5] شَرّ العين، ثم أفرد شرَّ الشياطين بسورةٍ أخرى: قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ ۝ مَلِكِ النَّاسِ ۝ إِلَهِ النَّاسِ ۝ مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ ۝ الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ ۝ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ [الناس].

أحد أهل العلم أبو العباس القُرطبي يقول: كنتُ أُداوم على أن آتي بهذا الذكر: “أعوذ بكلمات الله التامات من شَرِّ ما خلق”. يقول: فلم يُصبني شيءٌ، وذات مرةٍ نسيتُ أن آتي بهذا الذكر، فنزلتُ منزلًا، ولم أقل: “أعوذ بكلمات الله التامات من شَرِّ ما خلق”[1]، فلدغتني عقرب.

نسيها مرةً واحدةً في حياته -سبحان الله!- ولدغته في تلك المرة عقرب.

إذن الأذكار هي حصنٌ حصينٌ للمسلم يتحصن بها من الشرور.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس القرطبي: (7/ 36)، ط دار ابن كثير.
مواد ذات صلة
zh