logo
الرئيسية/فتاوى/حكم الدعاء للكافر في الأمور الدنيوية

حكم الدعاء للكافر في الأمور الدنيوية

مشاهدة من الموقع

السؤال

ما حكم الدعاء للكافر في أمور الدنيا؟ مثلًا: أدعو له أن يوفقه الله في امتحاناته، أو في زواجه، أو غير ذلك؟

الجواب

الدعاء للكافر على ثلاث حالات:

  • الحالة الأولى: الدعاء له بالمغفرة، وهذا محرم بالإجماع، نهى الله تعالى عنه: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ ۝وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيم [التوبة:113-114]، هذا بنص الآية الكريمة: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى، هذه الصورة لا تجوز بالإجماع، الاستغفار لغير المسلمين عمومًا.
  • الحالة الثانية: الدعاء لهم بالهداية، وهذا لا بأس به؛ ولهذا لما كان اليهود يتعاطسون عند النبي يرجون بذلك أن يدعو لهم بالرحمة: أن يرحمهم الله، فكان عليه الصلاة والسلام يقول: يهديكم الله [1]، فالدعاء للكافر بالهداية هذا أمر مشروع، ولعل الله أن يهديه، وأن يَمُنَّ عليه بالإسلام.
  • الحالة الثالثة: الدعاء له بالأمور الدنيوية، مثلما ذكر الأخ السائل: كالدعاء له بالرزق، أو بالتوفيق، أو نحو ذلك، وهذه الحال محل خلاف بين أهل العلم؛ والقول الراجح: أنه إذا كان في مصلحة -كتأليف قلبه على الإسلام ونحو ذلك- فهذا لا بأس به.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
^1 رواه البخاري في “الأدب المفرد”: 940، وأبو داود: 5038، والترمذي: 2739، وقال: حسنٌ صحيحٌ.
مواد ذات صلة
zh