الرئيسية/فتاوى/هل تقدر الأرزاق والأعمال في ليلة النصف من شعبان؟
|

هل تقدر الأرزاق والأعمال في ليلة النصف من شعبان؟

مشاهدة من الموقع

السؤال

هل يُقدَّر في ليلة النصف من شعبان ما يكون في العام من الأرزاق والأعمال؟

الجواب

الأحاديث الواردة في ليلة النصف من شعبان كلها لا تثبت من جهة الصناعة الحديثية، كلها أحاديث ضعيفة، والأدلة قد دلت على أن الذي يُقدر في السنة من الأرزاق والآجال والأعمار أنه في ليلة القدر، وهذا بنص الآية الكريمة، فإن الله تعالى قال: فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ [الدخان:٤] يعني: يفصل من اللوح المحفوظ إلى الصحف التي بأيدي الملائكة، فهذه الآية صريحة في أن وقت نزول الأرزاق والأعمال والآجال وما يُقدره الله تعالى في السنة إنما يكون في ليلة القدر.

والعجب من بعض الناس كيف لا يأخذ بدلالة الآية الصريحة، ويذهب ويبحث عن أحاديث ضعيفة، حتى لو صحت تكون معارضة أصلًا للآية الكريمة، ودلالة الآية أقوى وأصرح، فكيف وهي ضعيفة؟!

فلا يثبت في ليلة النصف من شعبان شيء، وبالنسبة لتقدير الأرزاق والآجال والأعمال هذا إنما يكون في ليلة القدر، في العشر الأواخر من رمضان.

ولذلك لا يشرع الاحتفال بليلة النصف من شعبان، والاحتفال بها بدعة؛ لأن الاحتفال بها يقتضي تعظيمها، وتعظيم زمن يتكرر كل عام هذا يقتضي اتخاذه عيدًا؛ وليس للمسلمين إلا عيد الفطر وعيد الأضحى، فلا يجوز الاحتفال بليلة النصف من شعبان، ولا برأس السنة الهجرية، ولا بالمولد النبوي، ولا بليلة الإسراء والمعراج، المسلمون ليس لهم إلا عيد الفطر وعيد الأضحى.

والأحاديث المروية في ليلة النصف من شعبان كلها أحاديث لا تثبت وأحاديث ضعيفة، كما قال ابن تيمية رحمه الله والمحققون من أهل العلم، والمحققون من أهل الحديث والحفاظ، قالوا: إنها لا تثبت؛ ولذلك لم يثبت عن الصحابة تعظيم هذه الليلة، لو كان ثبت فيها شيء لاستفاض واشتهر، وتسابق الصحابة على ذلك، فإن الصحابة أعلم الناس بشريعة الله تعالى، وأعلم الناس بمراد الله ومراد رسوله ، وعلى ذلك نقول: إنه لا يجوز الاحتفال بليلة النصف من شعبان، ولم يرد في فضلها شيء.

مواد ذات صلة