الرئيسية/فتاوى/حكم دخول الخطيب لصلاة الجمعة قبل الزوال
|

حكم دخول الخطيب لصلاة الجمعة قبل الزوال

مشاهدة من الموقع

السؤال

أصلي الجمعة في غير مسجد الحي؛ لأن خطيب مسجد حيينا يدخل دائمًا قبل الزوال بعشر دقائق، فهل عملي صحيح؟

الجواب

نعم، عملك صحيح؛ لأن القول الراجح، وهو قول أكثر أهل العلم، وهو أن وقت الجمعة إنما يبدأ بزوال الشمس، وهذا قول الجماهير، ووزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد عمّمت على جميع الخطباء في المملكة باعتماد فتوى سماحة الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله بدخول الخطباء بعد الزوال، بألا يدخل الخطيب إلا بعد الزوال، ووزارة الشؤون الإسلامية تُمثل ولي الأمر في هذا، والواجب على الخطباء السمع والطاعة، والله يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ [النساء:59].

ثم إن الخطيب الذي يدخل قبل الزوال يُعرّض صلاته وصلاة من خلفه للبطلان عند أكثر العلماء، وبعض الخطباء يقول: أنا أدخل وأخطب قبل الزوال، والصلاة بعد الزوال، والخطبة جزء من الصلاة؛ ولهذا قال بعض الفقهاء: إنهما خطبتان عن ركعتين، الظهر أربع ركعات، وخطبتان عن ركعتين، فينبغي للخطباء أن يتقيّدوا بذلك، وألا يدخلوا إلا بعد الزوال.

ولا أدري ما سبب العجلة؟! يعني: لاحظ -سبحان الله!- عند بعض الناس عجلة في خطبة الجمعة، يتعجلون، وإذا أتى رمضان أيضًا في صلاة العشاء والتراويح يتعجلون، ويتعجلون في بعض الصلوات من غير سبب، يعني: ليس هناك سبب يقتضي هذا.

فالواجب على الخطيب ألا يوقع الناس في الحرج، وإن كان هناك قول بأن وقت الجمعة يكون قبل الزوال، لكن أكثر أهل العلم على أن وقت الجمعة إنما يكون بعد الزوال؛ ولهذا قال البخاري: “باب وقت الجمعة إذا زالت الشمس”، ثم ساق بسنده حديثًا عن أنسٍ : “أن النبي كان يخطب إذا مالت الشمس” [1]، يعني: إذا زالت الشمس.

قال الحافظ ابن حجر: “جزم البخاري بأن وقت الجمعة إذا زالت الشمس” [2]، مع أنه ليس من عادته الجزم في المسائل الخلافية؛ لضعف الخلاف فيها.

وبكل حال فوزارة الشؤون الإسلامية التي تُمثل ولي الأمر أمرت الخطباء بألا يدخلوا إلا بعد الزوال، فالواجب على الخطباء الالتزام بذلك.

لكن نقول للأخ السائل الكريم: فعلك صحيح، ما دام أن الخطيب الذي عندكم يدخل قبل الزوال، فكونك تذهب لجامع آخر وتصلي معه؛ لكونه يتقيد بدخوله بعد الزوال، فعملك هذا صحيح.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 904.
2 فتح الباري: 2/ 387.

مواد ذات صلة