يكره وقوف المأمومين بين السواري (الأعمدة) إذا قطعن الصفوف؛ لأن الصحابة كانوا يتوقون الصلاة بين السواري ولأن المطلوب في المصافة التراص من أجل أن يكون الناس صفاً واحداً، فإذا كان هناك سوارٍ تقطع الصفوف، فات هذا المقصود، فإن احتيج إلى ذلك بأن كانت الجماعة كثيرة والمسجد ضيقاً، فإن ذلك لا بأس به؛ لأن وقوفهم بين السواري في المسجد خير من وقوفهم خارج المسجد.
اختلف العلماء في مشروعية سجود التلاوة عند الآية رقم (٢٤) من سورة (ص) وَظَنَّ دَاوُودُ أَنَّمَا فَتَنَّاهُ فَاسْتَغْفَرَ رَبَّهُ وَخَرَّ رَاكِعًا وَأَنَابَ [ص: 24]. قال الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله: (السنة السجود فيها إذا قرأها المسلم في الصلاة أو خارجها؛ لقول ابن عباس رضي الله عنهما: (رأيت النبي يسجد فيها)[1]. وقد قال الله : لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ [الأحزاب: 21][2].
يسن لمن وقع في ذنب أن يتوضأ ويصلي ركعتين (وتسمى: صلاة التوبة) ويستغفر الله تعالى؛ لحديث أبي بكر الصديق أن النبي قال: ما من مسلم يذنب ذنباً فيتوضأ ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله، إلا غفرالله له، وقرأ هذه الآية: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران: 135][1].[2].
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل دعاء الاستخارة قبل السلام أم بعده؟ فقال: بعد السلام أفضل؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام - في حديث الاستخارة: … فليركع ركعتين، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك …[1]. و(ثم) تقتضي الترتيب والتراخي، ولا تتم الصلاة إلا بعد السلام، وتَقدُّم الركعتين على الدعاء من أسباب الإجابة[2].
قال ابن القيم رحمه الله في معرض ذكره لحكم تغميض العينين في الصلاة: (الصواب أن يقال: إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع، فهو أفضل، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهنالك لا يكره التغميض قطعاً، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة[1]
| ^1 | زاد المعاد (١/ ٢٩٤). |
|---|