يسن لمن وقع في ذنب أن يتوضأ ويصلي ركعتين (وتسمى: صلاة التوبة) ويستغفر الله تعالى؛ لحديث أبي بكر الصديق أن النبي قال: ما من مسلم يذنب ذنباً فيتوضأ ثم يصلي ركعتين ويستغفر الله، إلا غفرالله له، وقرأ هذه الآية: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ [آل عمران: 135][1].[2].
سئل الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الله: هل دعاء الاستخارة قبل السلام أم بعده؟ فقال: بعد السلام أفضل؛ لقوله -عليه الصلاة والسلام - في حديث الاستخارة: … فليركع ركعتين، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك …[1]. و(ثم) تقتضي الترتيب والتراخي، ولا تتم الصلاة إلا بعد السلام، وتَقدُّم الركعتين على الدعاء من أسباب الإجابة[2].
قال ابن القيم رحمه الله في معرض ذكره لحكم تغميض العينين في الصلاة: (الصواب أن يقال: إن كان تفتيح العين لا يخل بالخشوع، فهو أفضل، وإن كان يحول بينه وبين الخشوع لما في قبلته من الزخرفة والتزويق أو غيره مما يشوش عليه قلبه، فهنالك لا يكره التغميض قطعاً، والقول باستحبابه في هذا الحال أقرب إلى أصول الشرع ومقاصده من القول بالكراهة[1]
| ^1 | زاد المعاد (١/ ٢٩٤). |
|---|
لا يشرع الجمع لمجرد شدة البرد، فإن شدة البرد قد كانت موجودة زمن النبوة، ومدينة النبي تقع على خط عرض ٢٤، وربما يكون البرد الذي كان يأتي زمن النبوة أشد في كثير من الأحيان من البرد الذي يأتي حالياً على الأقل في الجزيرة العربية، وكان كثير من الناس لا يملك الواحد منهم سوى ثوب واحد، وقد جاء في صحيح البخاري عن جابر بن عبدالله رضي الله عنهما قال: (أينا كان له ثوبان على عهد النبي ؟!)[1]. ومع ذلك لم ينقل عن النبي أنه جمع لأجل شدة البرد ولو مرة واحدة! ثم إن شدة البرد يمكن التغلب عليها بالتدفئة والملابس الشتوية المناسبة ونحو ذلك، ويستثنى من ذلك ما إذا كان البرد مصحوباً بأمر آخر يلحق الناس معه حرج شديد، مثل العواصف الشديدة أو الأمطار الغزيرة ونحو ذلك، فيمكن في هذه الحال أن يقال بجواز الجمع.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الصلاة، باب عقد الإزار على القفا في الصلاة، صحيح البخاري (1/ 80)، برقم (352). |
|---|
اختلف الفقهاء هل تجب خطبة لصلاة الكسوف؟ والأقرب هو قول الجمهور أنها لا تجب، لكن ينبغي لإمام المسجد أن يلقي بعدها كلمة توجيهية مناسبة للحال، اقتداء بالنبي .