عن أنس قال: (كان أبو طلحة أكثر أنصارى بالمدينة مالا، وكان أحب أمواله إليه بيرحا، وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت الآية لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [آل عمران: 92]. قام أبو طلحة، فقال: يارسول الله، إن الله يقول فى كتابه: لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ، وإن أحب أموالى إلي بيرحا، وإنها صدقة لله، أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث شئت. قال رسول الله : بخ ذلك مال رابح، ذلك مال رابح، قد سمعت ما قلت فيها، وإنى أرى أن تجعلها فى الأقربين فقسمها أبو طلحة فى أقاربه وبنى عمه)[1].
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الزكاة، باب الزكاة على الأقارب، صحيح البخاري (2/ 119)، برقم (1461)، ومسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة والصدقة على الأقربين والزوج والأولاد، والوالدين ولو كانوا مشركين، صحيح مسلم (2/ 693)، برقم (998). |
|---|
عن أم قيس بنت محصن، قالت: سمعت النبي يقول: عليكم بهذا العود الهندي، فإن فيه سبعة أشفية، يستعط به من العذرة، ويلد به من ذات الجنب[1].
العود الهندي يقال له: القسط، والكست، يباع حالياً في محلات العطارة.
العذرة: وجع في الحلق يهيج من الدم.
يلد به: يجعل في أحد شقي الفم.
ذات الجنب: ألم يعرض في نواحي الجنب عن رياح غليظة.
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الطب، باب السعوط بالقسط الهندي والبحري، صحيح البخاري (7/ 124)، برقم (5692)، ومسلم في صحيحه، كتاب السلام، باب التداوي بالعود الهندي وهو الكست، صحيح مسلم (4/ 1734)، برقم (2214). |
|---|
قد يكون صاحب الحق ليس عنده من الفصاحة والبيان ماعند خصمه، فيخفى الحق الذي معه بسبب ذلك، كما قال عليه الصلاة والسلام: إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحن بحجته من بعض، فأقضي بنحو ما أسمع.
وقال عمرو بن مرزوق: رأيت الأصمعي وسيبويه يتناظران. فقال يونس: الحق مع سيبويه، وهذا يغلبه بلسانه[1].
| ^1 | سير أعلام النبلاء (١٩/ ١٦٠). |
|---|
عن أبي هريرة قال: قال النبي : تحاجت الجنة والنار، فقالت النار: أوثرت بالمتكبرين والمتجبرين، وقالت الجنة: ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وسقطهم، قال الله تبارك وتعالى للجنة: أنت رحمتي أرحم بك من أشاء من عبادي، وقال للنار: إنما أنت عذابي أعذب بك من أشاء من عبادي، ولكل واحدة منهما ملؤها، فأما النار، فلا تمتلئ حتى يضع رجله، فتقول: قط قط، فهنالك تمتلئ، ويزوى بعضها إلى بعض، ولا يظلم الله عز وجل من خلقه أحداً، وأما الجنة فإن الله عز وجل ينشئ لها خلقاً[1]).
| ^1 | أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب تفسير القرآن، باب قوله: وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ [ق:30]، صحيح البخاري (9/ 134)، برقم (7449)، ومسلم في صحيحه، كتاب صفات المنافقين وأحكامهم، باب النار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء، صحيح مسلم (4/ 2186)، برقم (2846 |
|---|
عن أبي هريرة أن رسول الله قال: ليس الشديد بالصرعة، إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب[1].
إذا كانت القوة التي تستطيع أن تصرع بها الخصم تقدر بواحد مثلاً، فإن القوة التي تحتاجها للتغلب على غضبك وإطفاء ناره في صدرك، وأن تبدو هادئاً في حركاتك وصوتك، تقدر بمئة، فهي أصعب مئة مرة من تلك، وجرب أن تجيء لغضبان قد أعماه الغضب حتى لا يبصر ما أمامه، فتحاول أن تذكره الخلق الحسن واللين والعفو، هل تجد في كل عشرة آلاف واحداً يستجيب لك في هذه الحال؟![2].
عن أبى هريرة قال: قال رسول الله : دينار أنفقته فى سبيل الله، ودينار أنفقته فى رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك[1].
| ^1 | أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك، وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، صحيح مسلم (2/ 692)، برقم (995). |
|---|
اشتهر أن عمر أم المؤمنين خديجة -رضي الله عنها- لما تزوج بها الرسول أربعون سنة، ولم يثبت ذلك؛ لكونه مروياً من طريق الواقدي وهو متروك، وقد روى ابن عساكر عن ابن عباس -رضي الله عنهما: كان عمرها ثمانياً وعشرين سنة، وكذا رواه ابن إسحاق، وهذا هو الأقرب، لاسيما وقد أنجبت من رسول الله ذكرين وأربع إناث، والغالب أن المرأة تبلغ سن الإياس قبل الخمسين[1].
| ^1 | السيرة النبوية الصحيحة، لأكرم العمري (١/ ١١٣). |
|---|
إذا أردت أن تعرف خلق إنسان، فانظر إلى كيفية تعامله مع خادمه، وليس مع رؤسائه ووجهاء الناس، فإذا كان حسن التعامل مع خادمه، فهذا دليل على تأصل حسن الخلق لديه، وقد جاء رجل إلى النبي فقال: يارسول الله، كم نعفو عن الخادم؟ فقال: اعفوا عنه في كل يوم سبعين مرة[1].
| ^1 | أخرجه أبو داود في سننه، أبواب النوم، باب في حق المملوك، سنن أبي داود (4/ 341)، برقم (5164)، والترمذي في سننه، أبواب البر والصلة، باب ما جاء في العفو عن الخادم، سنن الترمذي ت بشار (3/ 400)، برقم (1949). |
|---|
السنة تشميت العاطس إذا عطس، فإن عطس مرة ثانية فلا يشرع تشميته، ويدل لذلك حديث سلمة بن الأكوع، قال: عطس رجل عند رسول الله وأنا شاهد، فقال رسول الله : يرحمك الله ثم عطس الثانية، فقال رسول الله : الرجل مزكوم[1].
وأما ماجاء في بعض الرويات من التشميت في الثانية والثالثة، ثم قال: الرجل مزكوم، فهي لا تثبت عن النبي ، وكذا حديث «يشمت العاطس ثلاثا، فما زاد فهو مزكوم»[2].