logo

وسائل التواصل في الميزان

مشاهدة من الموقع

وسائل التواصل الاجتماعي لها حسنات عظيمة أمثال الجبال، ولها سيئات عظيمة أمثال الجبال كذلك، فهي سلاحٌ ذو حدين، إن أحسن الإنسان الإفادة منها فإنه يكسب حسنات عظيمة، وإن أساء استخدامها كسب بسببها ذنوبًا وسيئات.

فإذا كان الإنسان في هذه الوسائل -وسائل التواصل الاجتماعي- لا يكتب إلا خيرًا ولا يقول إلا خيرًا؛ فإنه يكسب بذلك حسنات عظيمة، وربما أيضًا أن هذه الوسائل تكون سببًا لتعزيز صلة الرحم فيكسب بها أجرًا وثوابًا، وتكون سببًا لتعزيز الصلة بالجيران فيكسب بها أجرًا وثوابًا، ومن ذلك الدخول في مجموعات لذوي الأرحام أو الجيران، أو لمن لهم على الإنسان حق، فيدخل الإنسان بهذه النية الحسنة، ويُشاركهم بالسلام والتحية وإرسال المقاطع النافعة.

هذا يُؤجر عليه الإنسان؛ إن كانت المجموعة مجموعة أرحام يدخل في صلة الرحم، وإن كانت المجموعة مجموعة جيران فيدخل في الإحسان إلى الجيران، ونحو ذلك.

فقد يكسب الإنسان بسبب هذه الوسائل حسنات كثيرة، وفي المقابل إذا أساء الإنسان استخدام هذه الوسائل فقد يكسب بسببها ذنوبًا وأوزارًا عظيمة، ومن ذلك: أن يكتب كلامًا محرمًا، أو أن يقع في أعراض الناس بالكذب والغيبة والنميمة والسخرية والقذف ونحو ذلك؛ فإن حقوق العباد أمرها عظيم جدًّا عند الله ، كما قال النبي إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا، في بلدكم هذا[1].

والشهيد الذي باع نفسه لله تُحَطُّ عنه جميع ذنوبه وخطاياه، إلا ما كان متعلِّقًا بحقوق العباد فتبقى لأصحابها.

وكذلك أيضًا النشر؛ إن نشر المسلم مقاطع نافعة مفيدة أُثيب عليها، كما قال النبي : من دعا إلى هُدًى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه[2]، وقال: من دَلَّ على خير فله مثل أجر فاعله[3]. وإن نشر مقاطع سيئة كان عليه وزرها بعدد المشاهدين لها، كما قال النبي : من دعا إلى ضلالة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة[4].

ووسائل التواصل سلاح ذو حدين؛ فينبغي أن نستخدمها في الخير وفيما هو نافع ومفيد، وأن نبتعد عن استخدامها فيما يكون سببًا لكتابة ذنوب وسيئات نحن في غنًى عنها.

^1 رواه البخاري: 1739، ومسلم: 1679.
^2, ^4 رواه مسلم: 2674.
^3 رواه مسلم: 1893.
مواد ذات صلة