logo

السجود في الصلاة: عتبة العبودية وموضع الإجابة

مشاهدة من الموقع

أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، كما أخبر بذلك النبيُّ ؛ وذلك لأن الإنسانَ يضع أشرف أعضائه؛ يضع جبهته وأنفه على الأرض؛ فيكون بهذا قريبًا جدًّا من الله سبحانه؛ ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فاجتهدوا في الدعاء، فَقَمِنٌ يعني: حريٌّ أن يُستجاب لكم[1].

السجود -كما يقول ابن القيم وغيره من أهل العلم- هو عتبة العبودية، بل قالوا: إن القيام والركوع والرفع منه هو كالمقدِّمات للسجود؛ ولذلك السجود هو آكَدُ أركان الصلاة.

وأقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، فينبغي اغتنام السجود، خاصةً السجود في صلاة النافلة، يعني: ربما يكون السجود في صلاة الفريضة يكون الإمام مرتبطًا بالمأمومين فلا يُطيل عليهم، والمأموم مرتبطٌ بالإمام، لكن في صلاة النافلة على وجه الخصوصِ ينبغي اغتنام هذا الموضع في الدعاء، بعدما تأتي بالتسبيحات؛ يقول عليه الصلاة والسلام: فاجتهدوا في الدعاء؛ فَقَمِنٌ أن يُستجاب لكم[2].

ادْعُ الله ​​​​​​​ في السجود بما يحضرك من خيري الدنيا والآخرة، خاصةً إذا كان السجود في الثلث الأخيرِ من الليل، فاجتمع كونه سجودًا وكونه في الثلث الأخيرِ من الليل الذي يقول عنه النبي : ينزل ربنا إلى السماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: هل من سائلٍ فأعطيه؟ هل من داعٍ فأستجيب له؟ هل من مستغفر فأغفر له؟ [3].

فينبغي لك -أخي المسلم- أن تحرص على الاجتهاد في الدعاء في هذا الموضع.

^1 رواه مسلم: 479.
^2 سبق تخريجه.
^3 رواه البخاري: 1145، ومسلم: 758.
مواد ذات صلة