جدول المحتويات
- مقدمة البرنامج
- استقبال أسئلة المستفتين
- وصيةٌ للطلاب والمُعلِّمين مع بداية العام الدراسي
- حكم اقتناء ألعاب الأطفال المُجسَّمة على هيئة ذوات الأرواح
- هل يصلِّي المسافر الجمعة والجماعة مع أهل البلد؟
- الدعاء المأثور عند دخول الزوج على زوجته
- حكم رفع السبَّابة عند نطق الشهادتين خارج الصلاة
- حكم قراءة المأموم "الفاتحة" في الصلاة الجهرية
- حكم مَن نسي عضوًا من الوضوء ثم تذكَّره بعد جفاف الأعضاء
- حكم قطع طواف النافلة بعد الشروع فيه
- حكم الصلاة على النبي أثناء خطبة الجمعة
- هل يجوز الإحرام في الطائرة قبل محاذاة الميقات؟
- استقبال أسئلة المستفتين
- مسؤولية الآباء تجاه استخدام الأبناء للأجهزة الإلكترونية
- ضابط اللباس الشرعي للمرأة تحت العباءة
- ماذا تفعل النساء عند انقطاع صوت الإمام في صلاة الجماعة؟
- ضابط التمييز بين نفقة الأب والسُّلفة المُسترَدة بعد وفاته
- أهمية توثيق الحقوق المالية قبل الوفاة لتجنُّب النزاع بين الورثة
- حكم تكرار "البسملة" عند إعادة قراءة السورة في الأوراد
- حكم دخول دورة المياه بمنتجات تحمل أسماءً فيها اسم الله
- أفضل وجوه الوقف.. وضوابط اختيار مصارفه
- ما المقصود بقول النبي "حتى يُمسي" في أحاديث الأذكار؟
- هل يجوز للمريض جمع العصر مع الظهر بدل الجمعة؟
مقدمة البرنامج
المقدم: بسم الله الرحمن الرحيم.
مشاهدينا الكرام، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، أسعد الله أوقاتكم بكل خيرٍ ومسرَّةٍ. أهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدةٍ من حلقات برنامجكم "الجواب الكافي".
ضيفنا في هذا اللقاء صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية. حيَّاكم الله، فضيلة الشيخ.
الشيخ: أهلًا، حيَّاكم الله، وبارك فيكم، وحفظ الإخوة المشاهدين.
المقدم: الله يُحيِّيك.
أيها الإخوة والأخوات، نسعد باتصالاتكم على هواتف البرنامج التي تظهر أمامكم تباعًا الآن، كما نسعد أيضًا بمتابعتكم وأسئلتكم عن طريق البث الحي على (اليوتيوب)، وكذلك عبر حسابات شبكة "المجد" على مواقع التواصل.
استقبال أسئلة المستفتين
نستقبل بعض الاتصالات، أبو عزام، تفضَّل يا أبا عزام.
المتصل: نعم.
المقدم: تفضَّل يا أبا عزام.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: بعد إذنك، سؤالي بخصوص ألعاب الأطفال، يكون فيها صورٌ، أو تُشبِه -أكرمك الله- الحيوانات.
المقدم: طيِّب.
المتصل: فحين تكون في البيت، ما حكمها؟
المقدم: طيِّب، عندك سؤالٌ آخر؟
المتصل: لا لا، شكرًا.
المقدم: حيَّاك الله.
عبدالرحمن، تفضَّل.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضَّل يا غالٍ.
المتصل: عندي سؤالان.
المقدم: تفضَّل.
المتصل: السؤال الأول عن الأفضلية: ما الأفضل للمسافرين إذا كانوا جماعةً؟ الأفضل في صلاة الجمعة، ما الأفضل لهم في الأجر والثواب والقرب من الله تعالى؟ هل يذهبون ويُصلُّون صلاة الجمعة في المسجد، أم يُصلُّون الظهر قصرًا حتى وإن كان المسجد قريبًا منهم، وكذلك في بقية الصلوات؟
المقدم: طيِّب، السؤال الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: حديث رسولنا : إذا تزوَّج أحدكم امرأةً أو اشترى خادمًا، فليقل: اللهم إني أسالك خيرها، وخير ما جَبَلْتَها عليه، وأعوذ بك من شرِّها، وشرِّ ما جَبَلْتَها عليه، وإذا اشترى بعيرًا فليأخذ بذروة سنامه، ولْيقُل مثل ذلك، وفي روايةٍ: ثُم لْيأخذ بناصيتها ولْيَدْعُ بالبركة في المرأة والخادم[1].
المقدم: ثم ماذا؟ عفوًا، ثم في روايةٍ ماذا؟
المتصل: في روايةٍ: ثم لْيأخذ بناصيتها ولْيَدْعُ بالبركة.
المقدم: ثم ليأخذ بماذا؟ عفوًا، أَعِد.
المتصل: بناصيتها.
المقدم: بناصيتها، نعم.
المتصل: نعم، ولْيَدْعُ بالبركة. طيِّب، سؤالي هنا: متى يقول الزوج هذا الدعاء؟ وكذلك الحديث للزوج، فهل يمكن للزوجة أن تدعو بذلك أيضًا؟ وهل تأخذ بناصية الزوج؟
المقدم: طيِّب، بقي شيءٌ؟
المتصل: جزاك الله خيرًا.
المقدم: حيَّاك الله.
عبدالعزيز، تفضَّل يا عبدالعزيز، هل عبدالعزيز معنا؟
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصل: عندي عِدَّة أسئلةٍ، السؤال الأول: ما حكم رفع السبَّابة في قول: "لا إله إلا الله"؟ والسؤال الثاني..
المقدم: أنت تقصد: في قول: "لا إله إلا الله" في التشهد؟
المتصل: نعم، كل واحدٍ، وأيُّ رجلٍ يقول: "لا إله إلا الله"، هناك (شيبان) يقولون: "لا إله إلا الله"، ويرفعون السبَّابة.
المقدم: أنت تقصد في الصلاة أو خارج الصلاة؟
المتصل: لا، خارج الصلاة، بشكلٍ عامٍّ.
المقدم: طيِّب، السؤال الثاني؟
المتصل: والسؤال الثاني: حكم قراءة "الفاتحة" للمأموم خلف الإمام في الصلاة الجهرية؟ هل تكون بعد انتهاء الإمام من قراءة "الفاتحة" أو في بداية الركعة؟
المقدم: طيِّب، بقي شيءٌ؟
المتصل: شكرًا.
المقدم: حيَّاك الله.
سليمان، تفضَّل يا سليمان.
المتصل: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله، حيَّاك الله، تفضَّل يا غالٍ.
المتصل: عندي سؤالان، السؤال الأول: بخصوص -اللهم صلِّ على محمدٍ- الميقات، إذا ركبتُ الطائرة، هل يجوز أن أنوي الدخول في النُّسُك بمجرد ركوبي الطائرة؟ لأنني -مثلًا- لو مررتُ على الميقات وأنا نائمٌ أو حدث شيءٌ أكون قد نويتُ من قبلُ. هذا السؤال الأول.
المقدم: طيِّب، السؤال الثاني؟
المتصل: السؤال الثاني: بخصوص أجهزة الأطفال، (الآيباد) وما شابه، أحيانًا يكون فيها موسيقى، ويكون فيها صورٌ كذلك، والأطفال الصغار يشاهدون ويسمعون ذلك، وهم قبل التكليف؛ فهل يأثم الأب عندما يشتري للأبناء مثل هذه الأشياء؟ ويسعه طبعًا أن يمنعهم من المشاهدة، لكن يحصل هذا الشيء.
المقدم: طيِّب، هل بقي شيءٌ؟
المتصل: شكرًا لك.
المقدم: حيَّاك الله.
آخر سؤالٍ، محمدٌ، تفضَّل يا محمد.
المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصل: حفظك الله، عندي سؤالٌ.
المقدم: تفضَّل.
المتصل: بالنسبة للباس النساء، الذي يكون ما بين الركبة إلى آخر القدم، له مُسمَّيات الآن في الأسواق لا أعلم عنها، الشاهد: هل يجوز أن تخرج المرأة من منزلها وهي بهذا اللباس، حتى وإن وضعت الجوارب؟
المقدم: هل أنتَ تقصد أنها تلبس هذا اللباس أمام النساء؟
المتصل: لا يا شيخ، تخرج إما للسوق أو المستشفى أو...
المقدم: عليها عباءةٌ أو بدون عباءةٍ، أو كيف؟
المتصل: بلا شكٍّ، بلا شكٍّ عليها عباءة، فعباءتها سترٌ كاملٌ شرعيٌّ، ولله الحمد، وإنما سؤالي عن الثوب.
المقدم: طيِّب.
المتصل: الذي يرتفع ما بين نصف الساق إلى أقل، هل يجوز يا شيخ؟
المقدم: بقي شيءٌ؟
المتصل: شكرًا لكم.
المقدم: حيَّاك الله يا محمد.
طيِّب، نبدأ على بركة الله.
وصيةٌ للطلاب والمُعلِّمين مع بداية العام الدراسي
قبل أن نأخذ أسئلة الإخوة الكرام، نحن في بداية العام الدراسي، بعد يومين إن شاء الله يبدأ العام الدراسي وعودة الطلاب والطالبات، نريد وصيةً من فضيلتكم للجميع في ذلك.
الشيخ: الحمد لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبيِّنا محمدٍ، وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه، واتَّبع سُنَّته إلى يوم الدين؛ أما بعدُ:
فإن العلم هو أشرف صفةٍ في الإنسان؛ ولهذا لمَّا أراد الله أن يُظْهر شرف بني آدم، اختار صفة العلم، وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنْبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَؤُلَاءِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ [البقرة:31]، ثم قال: قَالَ يَاآدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ [البقرة:33].
فأظْهَر الله تعالى شرف بني آدم بالعلم، فالعلم هو أشرف صفةٍ في الإنسان؛ ولهذا ينبغي أن يحرص الجميع على طلب العلم، وعلى أن يَنْهلوا من مناهل العلم والمعرفة، وأنا أُوصي أبناءنا الطلاب والطالبات أن يَجدُّوا ويجتهدوا ويحرصوا على أن يزدادوا علمًا كلَّ يومٍ.
وكذلك أيضًا المُعلِّمون، عليهم مسؤوليةٌ كبيرةٌ، المُعلِّمون والمُعلِّمات عليهم مسؤوليةٌ كبيرةٌ في أداء هذه الرسالة، فينبغي أن يَنظُر المُعلِّم والمُعلِّمة إلى التعليم على أنه رسالةٌ، وليس مجرَّد وظيفةٍ يتقاضى عليها مُرتبًا آخِر الشهر، وإنما هو رسالةٌ ساميةٌ، هي وظيفة الأنبياء والرسل؛ فالأنبياء والرسل عليهم الصلاة والسلام كانوا مُعلِّمين لأُممهم.
والمُعلِّم المُخلِص الصادق الحريص تجد أن الطالب لا يمكن أن ينساه أبدًا، فنحن جميعًا كنا طلابًا، وتعلَّمنا في مقاعد الدراسة، وهناك مُعلِّمون لا يمكن أن ننساهم أبدًا؛ بسبب حرصهم وجدِّهم ونفعهم وإفادتهم وحسن وكريم خُلقهم، فتجد كل واحدٍ منا عندما يستعرض أسماء المُعلِّمين الذين درَّسوه في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية والجامعية، يجد هناك أناسًا من المُعلِّمين إذا ذُكِروا فإنه يَذكرهم بخيرٍ، بل حتى إذا ماتوا يترحَّم عليهم ويَذكرهم بخيرٍ، فأذكر أنَّ مِن الناس مَن تأثَّر بمُعلِّمه لدرجة أنه يُضحِّي عنه كل سنةٍ، وأوصى بأن يُضحَّى عنه بعدما مات.
فينبغي أن يَحرص المُعلِّم على أن يكون من هذا الصنف، من الصنف الذين يكون عندهم حرصٌ على التعليم والتربية، ومصحوبًا ذلك بحُسن خلقٍ ومحبةٍ ومودةٍ، فإن هذا يؤثِّر تأثيرًا كبيرًا في نفس الطالب وفي نفس المتعلم.
وأيضًا ينبغي أن يكون هناك تعاونٌ ما بين المدرسة والبيت، فهذا مهمٌّ جدًّا، وأن يكون أولياء الأمور على صلةٍ بالمدرسة، وعلى صلةٍ بالمعلمين، فهذا ممَّا يُعِين على نفع الطالب، وعلى أن يستفيد من دراسته استفادةً كبيرةً، ويكون لذلك أثرٌ في أخلاقه، وفي سلوكه، وفي تعاملاته مع الآخرين.
المقدم: بعض الأهالي إذا أرادوا أن يَحرص أبناؤهم أو بناتهم على العلم والتعلم، يربطون ذلك بموضوع الوظيفة، فيقولون لهم: اذهب إلى المدرسة وتعلَّم؛ لأنك غدًا تتخرَّج وتُوظَّف، ويكون لك بيتٌ وتتزوَّج.. إلى آخره من الكلام، فهل هذا الأسلوب صحيحٌ أو لا؟
الشيخ: هذا الأسلوب غير صحيحٍ، ينبغي ألا تُجعَل الوظيفة هي الهدف، وإنما الهدف هو التعلُّم والتنوُّر بنور المعرفة. أما بالنسبة للوظيفة، فرزق الإنسان مكتوبٌ وهو في بطن أمه، ولا ينحصر الرزق في الوظيفة، إنما الرزق له مجالاتٌ كثيرةٌ ومتنوعةٌ؛ ولهذا ينبغي أن يكون الغرض من التعلُّم هو التنوُّر بنور العلم والمعرفة، نعم.
حكم اقتناء ألعاب الأطفال المُجسَّمة على هيئة ذوات الأرواح
المقدم: نبدأ على بركة الله ببعض الأسئلة التي وردتنا.
أخونا أبو عزام سأل عن ألعاب الأطفال التي تكون في البيت، وهي على هيئة طفلةٍ -مثلًا- صغيرةٍ، أو على هيئة حيواناتٍ، هل هذه جائزةٌ أو لا؟
الشيخ: بالنسبة للأطفال، يُتسامح بشأنهم ما لا يُتسامح بالنسبة للكبار، فالأطفال الأمر بالنسبة لهم بخصوص الصور فيه سعةٌ، والنبي عليه الصلاة والسلام لمَّا رأى مع عائشة رضي الله عنها -وكانت صغيرةً- تلعب بالبنات، وهي ألعابٌ، وجاء في بعض الروايات أنها على صورة خيلٍ، ومع ذلك أقرَّها النبي عليه الصلاة والسلام[2].
المقدم: عليه الصلاة والسلام.
الشيخ: وكذلك أيضًا اللعبة بيد الطفل هي كالمُمتهَنة، فالأطفال لا يُشدَّد في حقِّهم بالنسبة للصور، وعلى ذلك فالأمر بالنسبة للأطفال نقول: لا يُشدَّد فيه، الأمر فيه سعةٌ، نعم.
هل يصلِّي المسافر الجمعة والجماعة مع أهل البلد؟
المقدم: نعم، أخونا عبدالرحمن سأل يقول: مجموعة مسافرين مستقرِّين في مكانٍ مُعيَّنٍ، وهناك مساجدُ بقربهم، هل نقول: الأفضل بالنسبة لهم أن يحضروا الجمعة والجماعة، أو أنهم يقصرون ويجمعون مع بعضهم؟
الشيخ: أما من حيث الحُكم، فلا تجِب عليهم الجمعة ولا الجماعة؛ لكونهم مسافرين. وأما من حيث الأفضلية، فالأفضل أن يُصلُّوا في المسجد الجماعة، وكذلك يُصلُّوا أيضًا الجمعة مع الناس، هذا هو الأفضل والأكمل، لكن هذا ليس واجبًا عليهم باعتبارهم مسافرين، نعم.
الدعاء المأثور عند دخول الزوج على زوجته
المقدم: سؤاله الثاني هناك دعاءٌ: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جُبِلَت عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جُبِلَت عليه"، يقول: هذا الدعاء يُقال في ليلة الدخول، عند دخول الزوج على زوجته، سؤاله: متى يُقال؟ وما صفة ذلك؟ وهل هذا مُختصٌّ بالزوج أم يمكن أن تقوله الزوجة للزوج أيضًا؟
الشيخ: نعم، هذا جاء في حديثٍ أخرجه أبو داود عن النبي ، فهذا يقوله المتزوِّج عندما يدخل على زوجته، يقوله في نفسه، يعني: فيما بينه وبين نفسه، يدعو الله : اللهم إني أسألك من خيرها وخير ما جُبِلَتْ عليه، وأعوذ بك من شرِّها وشرِّ ما جُبِلَتْ عليه[3]، ويدعو الله تعالى بالتوفيق والبركة والذرية الصالحة، ونحو ذلك.
وهكذا أيضًا الزوجة ينبغي أن تدعو الله بأن يوفِّقها في زواجها، وأن يبارك لها فيه، وأن يرزقها الذرية الصالحة والاستقرار والسكن. فالدعاء مطلوبٌ لكلٍّ من الزوجين، لكن هذا الدعاء وَرَدَ بخصوصه في حقِّ الزوج إذا دخل على زوجته، نعم.
المقدم: فهل الزوجة تقوله أيضًا؟
الشيخ: لا بأس، تقوله، وتقول غيره أيضًا مما فيه دعاءٌ بالبركة، دعاءٌ بالاستقرار، دعاءٌ بتحصيل الذرية، ونحو ذلك.
المقدم: وضع اليد على الناصية أيضًا، هل هذا مشروعٌ كذلك؟
الشيخ: الله أعلم. نعم.
حكم رفع السبَّابة عند نطق الشهادتين خارج الصلاة
المقدم: أخونا عبدالعزيز سأل يقول: تعوَّد بعض الناس أنه كلما نطق بالشهادة يرفع السبَّابة معها، في أوقاتٍ حتى خارج الصلاة، فهل هذا مشروعٌ أو لا؟
الشيخ: لا بأس إذا لم يقصد بذلك التعبد، وإنما رأى أنه مُناسبٌ أن يرفع السبَّابة عندما يذكر الله ، أو ينطق بالشهادة، لا بأس، لكن المهم ألَّا يقصد أنَّ هذا سُنَّةٌ، أو أنه يتعبَّد لله بهذه الحركة؛ لأن هذا يحتاج إلى دليلٍ، لكن إذا فعله من باب مواكبة هذه الحركة لكلامه فلا بأس. والنبي عليه الصلاة والسلام في خطبة الجمعة كان يحرِّك أصبعه السبَّابة عند ذكر الله ، لكن الأخ الكريم يقول: إنه كلَّما ذكر الشهادة رفع أصبعه، إذا لم يقصد بذلك التعبد، ولم يقصد أن ذلك سُنَّةٌ، فالأمر واسعٌ.
حكم قراءة المأموم "الفاتحة" في الصلاة الجهرية
المقدم: سؤاله الثاني يقول: في الصلاة الجهرية متى يقرأ المأموم "الفاتحة"؟
الشيخ: المأموم لا تجب عليه قراءة "الفاتحة" فيما جهر فيه الإمام في الصلاة الجهرية، عند جماهير الفقهاء، وهو القول الراجح، هذا المذهب عند الحنفية والمالكية والحنابلة، ولم يقل من أهل العلم بوجوب قراءة "الفاتحة" على المأموم في الصلاة الجهرية سوى الشافعية فقط، وإلَّا أكثر الفقهاء على أن ذلك ليس واجبًا، وقراءة الإمام قراءةٌ للمأموم؛ ولذلك تجد أن المأموم عندما يستمع للإمام وهو يقرأ سورة "الفاتحة" يؤمِّن على الدعاء، يقول: "آمين، آمين"، يقولها المأموم، ويقولها الإمام أيضًا؛ لأن الإمام دعا الله بهذا الدعاء العظيم: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ، فيؤمِّن على دعائه، والمُؤمِّن شريكٌ للداعي، فمَن كان له إمامٌ فقراءة الإمام له قراءةٌ.
فالقول الراجح، وهو اختيار ابن تيميةَ وجمعٌ من المحققين من أهل العلم: أن المأموم لا تجب عليه قراءة "الفاتحة" فيما جهر فيه الإمام، لكن لو أَحبَّ بعض المأمومين أن يقرأ "الفاتحة"؛ خروجًا من خلاف العلماء في هذه المسألة فلا بأس، هذا أحوط وأبرأ للذمة؛ وعلى هذا يقرؤها في سكتات الإمام، وعند القائلين بالوجوب يقرؤها، يقولون: حتى لو كان الإمام يقرأ، ويقرأ بسرعةٍ، يعني: المأموم إذا قرأ "الفاتحة" يقرؤها بسرعةٍ، ما تأخذ منه دقيقةً واحدةً، نعم.
حكم مَن نسي عضوًا من الوضوء ثم تذكَّره بعد جفاف الأعضاء
المقدم: نعم، نأخذ بعض الأسئلة التي وردتنا في حسابات شبكة "المجد" على مواقع التواصل.
عبدالله سأل يقول: مَن نسي غسل عضوٍ من أعضاء الوضوء، يعني: مثل مَن نسي مسح الرأس مثلًا أو غسل القدم، لكنه تذكَّر بعد أن جفَّف أعضاءه التي غسلها، فهل يُعيد الوضوء أم يغسل هذا العضو فقط؟
الشيخ: يُعيد الوضوء من جديدٍ؛ لأن من فروض الوضوء الموالاة، ومعنى الموالاة: ألَّا يؤخِّر غسل عضوٍ حتى يجفَّ العضو الذي قبله في الزمن المعتدل، فعلى هذا لو أنه نسي غسل عضوٍ من أعضائه، أو حتى لم يَنْسَ، كان -مثلًا- يتوضأ ثم أتته مكالمةٌ، وهو قد غسل يده اليمنى، ثم إن هذه المكالمة كانت طويلةً، بقي -مثلًا- ربع ساعةٍ، فنشفت يده، فهنا يُعيد الوضوء من جديدٍ؛ لعدم تحقُّق الموالاة. لكن لو كان الفاصل يسيرًا، يعني: بقي ثوانيَ أو دقيقةً مثلًا أو نحو ذلك، لا بأس، هذا لا يؤثِّر. أما لو كان الفاصل طويلًا، فهنا يكون قد أخلَّ بالموالاة، وهي من فروض الوضوء، فيُعيد الوضوء من جديدٍ.
ولهذا فالنبي عليه الصلاة والسلام لمَّا رأى رجلًا وفي قدمه قدْر الظفر لم يُصبه الماء، أمَره أن يُعيد الوضوء والصلاة، مع أنه رأى في قدمه قدْر الظفر، ولم يقل: اغسل هذا القدر، إنما أمره أن يُعيد الوضوء والصلاة، لماذا؟ لأن هذا كان بعد طول الفاصل، فاختلَّ شرط الموالاة، فإذا كان الزمن الفاصل طويلًا فيُعيد الوضوء من جديدٍ.
حكم قطع طواف النافلة بعد الشروع فيه
المقدم: سؤالٌ آخَر يقول: إذا شرع الإنسان في طواف النافلة، هل يجوز له قطعُها أم لا؟
الشيخ: نعم، يجوز له قطع النافلة، جميع النوافل يجوز قطعُها، ما عدا نافلة الحج والعمرة، فإن الحج والعمرة يلزمان بالشروع فيهما، حتى ولو كانا نافلةً، وما عدا الحج والعمرة يجوز قطعُه، وإن كان الأفضل عدم القطع، لكن من حيث الحكم يجوز.
فمثلًا: صلاة النافلة يجوز قطعُها، صيام النافلة يجوز قطعُه، ما سأل عنه الأخ السائل من طواف النافلة يجوز قطعُه، فالنوافل عمومًا يجوز قطعُها، لكن وإن كان هذا خلاف الأفضل، ما عدا نافلة الحج والعمرة، فيَلزمان بالشروع فيهما.
حكم الصلاة على النبي أثناء خطبة الجمعة
المقدم: عمر أيضًا سأل عن الصلاة على النبي عند ذكر الخطيب لاسم النبي عليه الصلاة والسلام، هل هذا جائزٌ أثناء خطبة الجمعة أو لا؟
الشيخ: نعم، يُشرَع للمُستمِع للخطبة عندما يُذكَر النبي أن يُصلِّي عليه، وهذا من جنس ذكر الله ، وليس من جنس كلام الآدميين، والممنوع إنما هو تكلُّم المُستمِع للخطبة بكلام الآدميين؛ ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: إذا قلتَ لصاحبك والإمام يخطب: أَنصِت، فقد لَغَوْتَ[4]، "أنصِتْ": خطابٌ من آدميٍّ إلى آدميٍّ، وقال : مَن مسَّ الحصى فقد لَغا[5]، لكن إذا كان من جنس ذكر الله ، كأن يُصلِّي على النبي ، أو يؤمِّن على الدعاء إذا دعا الخطيب، فلا بأس بذلك.
هل يجوز الإحرام في الطائرة قبل محاذاة الميقات؟
المقدم: نواصل أيضًا أسئلة إخواننا المتصلين.
السؤال يقول: إذا كان الإنسان مُتجهًا إلى مكةَ، يركب الطائرة ويتجه إلى مكةَ، فهل يجوز له أن يُحرِم مع بداية الرحلة، علمًا بأن هناك وقتًا حتى يصل إلى الميقات؛ لأنه يخشى -مثلًا- أن ينام أو ينشغل ولا ينتبه للمرور من الميقات، فهل يجوز له ذلك أو لا؟
الشيخ: الأفضل أن يُحرِم عند الميقات، لا يتقدَّم بالإحرام قبل الميقات فيُحرِم من بيته أو يُحرِم عند ركوب الطائرة، هذا لا داعي له، وإنما يُحرِم عند الميقات. وإذا كان يخشى أن تمرَّ الطائرة بسرعةٍ، يستطيع أن يتقدَّم قليلًا، يعني: دقائق قليلةً، لكن لا يتقدَّم كثيرًا، فكون بعض الناس يُحرِم من بيته أو يُحرِم وهو في الطائرة، هذا خلاف السُّنة وخلاف الأفضل، ينبغي أن يُحرِم عند محاذاة الميقات.
وكونه يخشى من النوم أو يخشى من الغفلة، ينبغي أن يهتم بهذا الأمر، يعني: هذه عبادةٌ، هو أراد عمرةً، وأراد تحصيل عملٍ صالحٍ، ينبغي أن يهتم بهذه العبادة، الشيء الذي يهتم به الإنسان، لا يمكن أن ينام عنه، ولا يمكن أن يغفل عنه، ولا أن ينساه، فنقول: إذا أردتَ أن تعتمر، فينبغي أن تهتمَّ بهذه العبادة، لا تجعل أمور العبادة هي آخر اهتماماتك، وإنما اهتمَّ بها، وافعل من الوسائل ما يجعلك مُتنبِّهًا ومُتيقظًا عند مرور الطائرة بالميقات. ويمكن مثلًا أن تستعين بتذكيرٍ بالجوَّال، إذا كان يخشى النسيان، يستعين بالتذكير، أو يطلب من مرافقيه، أو ممَّن حوله، أو حتى من مضيف الطائرة، أو نحو ذلك، أن ينبِّهه بقرب مرور الطائرة بالميقات.
فإذن؛ السُّنَّة أن يكون الإحرام عند محاذاة الطائرة للميقات، أو قُبيل المحاذاة بقليلٍ احتياطًا، لكن لا يتقدَّم، لا يُحرِم وهو في البيت، ولا يُحرِم وهو عند ركوب الطائرة، لكن لو أحرم، لو فعل هذا، صحَّ ذلك مع الكراهة؛ فعند الفقهاء أنَّ مَن أَحرَم قبل الميقات فإن إحرامه ينعقد وإحرامه صحيحٌ، لكن هذا مكروهٌ إذا لم يكن ذلك لحاجةٍ؛ ولهذا فالذي أنصح به أن يتهيَّأ، يلبس ملابس الإحرام، هذا لا يُعتبر مُحرِمًا، وإنما مجرَّد تهيُّؤٍ، يغتسل في بيته، يلبس ملابس الإحرام وهو في البيت، أو حتى في المطار، يكون مُتهيئًا، لكنه لم ينوِ الإحرام بعدُ، عند محاذاة الميقات يُحرِم، يقول: لبيك عمرةً، عند محاذاة الميقات، أو قُبيل المحاذاة بقليلٍ، نعم.
استقبال أسئلة المستفتين
المقدم: أم تميم، تفضَّلي.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: عندي سؤالان يا شيخ، وأطلب من الشيخ أن يدعو لنا ولذرياتنا والمسلمين بالصلاح والهُدى.
السؤال الأول: نحن ذهبنا إلى المصلَّى لأداء الصلاة، والإمام انقطع صوته عنا، والإمام يسجد السجدة الأولى، رفع من السجدة الأولى، نحن سجدنا السجدة الأولى، وعندما رفع من السجدة الثانية أنا أكملتُ فأتيتُ بالسجدة الثانية، وأكملتُ الصلاة معه، فهل عملي صحيح؟
المقدم: السؤال الثاني؟
الشيخ: المهم أنك تداركتِ وأتيتِ بالسجدة الثانية؟
المتصلة: نعم، لكن الأخوات معي كلهنَّ، لم يأتينَ بالسجدة الثانية، قُمن مع الإمام مباشرةً.
المقدم: طيِّب، السؤال الثاني يا أم تميم؟
المتصلة: السؤال الثاني: في حالة الانقطاع هذا، هل يجوز أن أنفصل عن الإمام أو أتابعه؟ هذا في مُصلَّى...
المقدم: شكرًا جزيلًا.
المتصلة: أطلب الدعاء من الشيخ، أن يدعو الله بالصلاح للمسلمين وصلاح ذرياتنا، الله يجزيكم خيرًا.
المقدم: شكرًا.
أم طيف، تفضَّلي يا أم طيف، تفضَّلي يا أختي، ما سؤالك؟
المتصلة: نعم.
المقدم: أم طيف معنا؟
المتصلة: نعم نعم.
المقدم: ما سؤالكِ؟ تفضَّلي.
المتصلة: السلام عليكم ورحمة الله.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
المتصلة: عندي سؤالٌ لو سمحت.
المقدم: تفضَّلي.
المتصلة: هناك رجلٌ في أيامه أو سنواته الأخيرة من عمره، صار ما يستطيع القيام بأعماله، صاحب مالٍ وخيرٍ، والحمد لله، ما يستطيع أن يتحكم فيها؛ لعدم الإدراك لمرضه..
المقدم: عفوًا، ماذا؟ ما يستطيع ماذا؟
المتصلة: لمرضه، عجز عن القيام بأعماله في آخر عمره.
المقدم: لا، عفوًا، ما هي الأعمال؟ هل تقصدين الصلاة مثلًا؟
المتصلة: رجل أعمالٍ، أنا أتكلَّم عن الأمور الدنيوية.
المقدم: رجل أعمالٍ، نعم.
المتصلة: المهم، الرجل تُوفِّي -الله يرحمه، ونشهد له بالخير والصلاح، ولا نزكِّي على الله أحدًا- بعد وفاته راجعوا (الشيكات) فوجدوا أنه ما يكتب (شيكات)، يكتبها العامل عنده، وهو ما كان يتعامل مع الصرَّافة، يعني: ما يعرف التعامل معها، وجدوا دفتر الشيكات، لمَّا يَدفع الشيك يبقى في دفتر الشيكات، وكذلك السيولة والمصروف، مكتوبٌ: سُلفةٌ، مكتوبٌ: قرضٌ، مكتوبٌ: راتب كذا، والنفقات التي أعطاها لأولاده مكتوبٌ: سُلفةٌ، مثلًا: للتعليم أو كذا. لم يكن طبعًا في كامل قواه العقلية قبل ما يصير مرضه، هل لهم أن يردُّوها الآن؟
المقدم: طيب، هل عندك سؤالٌ آخر يا أم طيف؟
المتصلة: جزاكم الله خيرًا.
المقدم: حيَّاكِ الله.
أم محمد، تفضَّلي يا أم محمد.
المتصلة: نعم.
المقدم: سؤالكِ يا أختي؟
المتصلة: السلام عليكم.
المقدم: وعليكم السلام ورحمة الله.
المتصلة: هل تُقرأ "البسملة" في كل سورةٍ عند قراءة الأوراد؟
المقدم: طيِّب، عندك سؤالٌ آخر؟
المتصلة: نعم، بالنسبة لو كان يوجد (شامبو) مكتوبٌ عليه اسم الله، مثل: عبداللطيف، هل يجوز أن يُدخَل في الحمام، أكرمكم الله؟
المقدم: طيِّب، بقي شيءٌ؟
المتصلة: التي عندها أوقافٌ، ما أفضل وجوه الأوقاف؟ يعني: وصايا.
المقدم: عفوًا، أعيدي السؤال الثالث.
المتصلة: ما أفضل وجوه الوقف؟
المقدم: أفضل وجوه الوقف. طيِّب، أبشري إن شاء الله تسمعين الجواب، شكرًا جزيلًا.
طيِّب، نستأذن فضيلتكم في فاصلٍ.
أيها الإخوة والأخوات، فاصلٌ قصيرٌ، ثم نعود إن شاء الله، فابقوا معنا.
ضيفنا في هذا اللقاء صاحب الفضيلة الشيخ الدكتور/ سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعودٍ الإسلامية.
نواصل الأسئلة.
مسؤولية الآباء تجاه استخدام الأبناء للأجهزة الإلكترونية
أخونا سليمان سأل سؤالًا، وهو مُحيِّرٌ للآباء والأمهات، فيما يتعلق بشراء الأجهزة الإلكترونية لأبنائهم، يعني: يواجه الآباء صعوبةً في ذلك، لو منعوهم فتكون هناك إشكاليةٌ، بحكم أنهم يرون الأطفال الآخرين عندهم هذه الأجهزة، وفي المقابل إذا اشتروها ربما يتعرَّض الأطفال لرؤية بعض المناظر أو يسمعون بعض ما لا يجوز؛ فما توجيهكم في ذلك؟
الشيخ: نعم، هذا بالفعل أمرٌ يؤرِّق الآباء والأمهات، والمنع يعني فيه صعوبةٌ، خاصَّةً في الوقت الحاضر، وأن يبقى هذا الطفل وحيدًا، يعني: وهو يرى أقرانه معهم هذه الأجهزة، هذا فيه صعوبةٌ أيضًا؛ ولذلك فننصح بالتعايش معها، وينبغي توجيه الطفل، وأن تُغرَس فيه المعاني والقيم الفاضلة، والتوجيه للمقاطع المفيدة، والتحذير من المقاطع غير المناسبة، فيبقى دور التوجيه والإرشاد، مع الدعاء، وسؤال الله للأولاد عمومًا بالصلاح والهداية، نعم.
ضابط اللباس الشرعي للمرأة تحت العباءة
المقدم: أخونا محمد يسأل يقول: المرأة الآن تخرج بعباءةٍ، لكن ما تلبسه تحت العباءة، هل له ضوابطُ أم لا؟
الشيخ: العبرة بما يظهر أمام الرجال، فما دام أنها ستذهب لأماكنَ فيها رجالٌ أجانبُ، فلا بُدَّ أن يكون هذا اللباس الظاهر أمام الرجال لباسًا ساترًا مُحتشمًا، لا يُبدي أي شيءٍ من مفاتن المرأة، هذا هو القَدْر المطلوب، والشريعة الإسلامية عُنيتْ بهذه القضية عنايةً كبيرةً، حتى إن الله قال: وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ [النور:31]، يعني: حتى مجرَّد الصوت، يعني: إذا مرَّت المرأة أمام رجالٍ أجانبَ وفي رجليها الخلخال، لا يجوز لها أن تضرب برجلها حتى يُسمع صوت الخلخال، هذا يدل على عنايةٍ كبيرةٍ بهذه القضية.
أيضًا قول الله تعالى: وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ [الأحزاب:53]، يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ [الأحزاب:59]، يعني: بالعفة.
المرأة إذا عُرفَتْ بالعفة أو بالستر أو بالحشمة، فلا تُؤذَى، ما أحدٌ يؤذيها، ولا أحدٌ يتحرَّش بها، ولا أحدٌ يتعرَّض لها، بل يكون لها الاحترام، بخلاف ما إذا أبدت شيئًا من مفاتنها، أو كانت مُتبرِّجةً أو نحو ذلك، فربما تجد مَن يتحرَّش بها ومَن يؤذيها.
والله تعالى قال حتى في شأن العجائز، القواعد من النساء، اللاتي بلغن مرتبة أنهنَّ لا يرجون النكاح، ومع ذلك يقول ربنا سبحانه: وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ [النور:60]، لكن -سبحان الله!- انظر إلى القيد: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ، وهن عجائزُ لا يرجون النكاح، ومع ذلك قال ربنا: غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ، ومع ذلك أيضًا: وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ، انظر للعناية الكبيرة بهذه القضية؛ قضية حجاب المرأة وسترها!
فنجد العناية في الشريعة عظيمةً بهذه القضية؛ لأنها من القضايا الكبيرة والمهمة بالنسبة للمرأة المسلمة؛ لأن المرأة المسلمة إذا كانت بحجابها الكامل الساتر المُحتشم فإنها تكون بعيدةً عن الفتنة، وعن أن تحصل الفتنة منها، أو بها، وتقطع دابر هذه الفتنة، وتبقى مُحترَمةً، ولا أحدٌ يؤذيها، ولا أحدٌ يتحرَّش بها.
ولذلك ينبغي للمرأة المسلمة عندما تلبس الحجاب، أن تنوي بذلك التعبُّد لله ، والتقرب إلى الله سبحانه بهذا الحجاب، فالحجاب عبادةٌ، ليس عادةً اجتماعيةً، إنما هو عبادةٌ تتقرَّب المرأة المسلمة بهذه العبادة إلى الله ، نعم.
ماذا تفعل النساء عند انقطاع صوت الإمام في صلاة الجماعة؟
المقدم: أم تميم سألت سؤالين، ندمجهما في سؤالٍ واحدٍ: يحدث كثيرًا في مُصلَّيات النساء أن ينقطع الصوت، أو يكون الصوت ضعيفًا، فلا تسمع النساء صلاة الإمام، في هذه الحالة ما الواجب على المرأة إذا لم تسمع الإمام وهو ينتقل إلى ركنٍ مُعيَّنٍ؟
الأمر الآخر: هل يجوز لها في هذه الحالة أن تنفصل عن الإمام أم لا؟
الشيخ: إذا كان الانقطاع مؤقتًا، يعني: انقطع ثم عاد الصوت، فالمرأة تستدرك ما فاتها، فإذا كان -مثلًا- مثل ما ذكرت أختي السائلة، أدركتِ السجدة الأولى مع الإمام، ثم انقطع الصوت، ثم عاد الصوت والإمام في الركعة الثانية، هنا تستدركِ المرأة، تقوم وتأتي بما بعد السجدة، يعني: تجلس جلسةً بين السجدتين، ثم تسجد، ثم تدرك الإمام، وهي في تأخُّرها هنا معذورةٌ، وبذلك تكون صلاتها صحيحةً.
والأخت الكريمة ذكرتْ أن معها نسوةً لم يفعلنَ ذلك، وإنما قُمنَ بمتابعة الإمام في الركعة الثانية مباشرةً، وهنَّ لم يسجدنَ السجدة الثانية، وهؤلاء صلاتهنَّ غير صحيحةٍ؛ لأنهنَّ تركْنَ ركنًا، وربما أكثر من ركنٍ من أركان الصلاة، ومَن ترك ركنًا من أركان الصلاة لم تصحَّ صلاته، ومع طول المدة تَدارُكُ ذلك غير مُمكِن.
فلذلك نقول: أختي الكريمة، إن كان لكِ تواصلٌ معهنَّ، فبلِّغيهنَّ بأن يُعِدنَ تلك الصلاة، لا بدَّ من إعادة تلك الصلاة؛ لأنهنَّ تركْنَ ركنًا من أركان الصلاة، وهو السجود. أما لو كان الانقطاع دائمًا، يعني: كُنَّ في السجدة الأولى، ثم انقطع الصوت ولم يرجع، فتُكْمِل المرأة لنفسها، تنفصل، يعني: تنوي الانفصال وتُكمِل صلاتها لنفسها.
ضابط التمييز بين نفقة الأب والسُّلفة المُسترَدة بعد وفاته
المقدم: أم طيف سألتْ سؤالًا، وهو يُشكِّل في كثيرٍ من الأحيان قضيةً، فيما يتعلق بنفقة الأب على أولاده، يحدث خلافٌ أحيانًا بعد الوفاة في أن هذا المبلغ الذي أخذه الابن من والده هل هو سُلفةٌ مُستردَّةٌ، أم أنه داخلٌ في باب النفقة؟ كيف تتم التفرقة بين هذا وذاك؟
الشيخ: يُعتمَد على القرائن في هذا، يعني: النفقة لها قرائنُ، والسُّلفة لها قرائنُ كذلك؛ فمثلًا: السُّلفة يَكتب الأب أن هذه سُلفةٌ، أو يُشهِد أحدًا أو يُخبِر أحدًا بأنها سُلفةٌ، أما النفقة فيعطيه لحاجةٍ، يعطيه مثلًا لشراء كذا، أو مساعدةً في زواجٍ، أو نحو ذلك، فيُعمَل بالقرائن، لكن الأصل أنَّ ما يعطيه الأب لابنه أو ابنته أنه نفقةٌ، هذا هو الأصل، فمَن ادَّعى خلاف ذلك وقال: إنه سُلفةٌ، فلا بدَّ من إثباتٍ، وإلا يُبنَى الأمر على الأصل.
المقدم: نعم، هي أشارتْ إلى نقطةٍ، وهي إذا كُتب أو إذا وُجِد -مثلًا- أنه مكتوبٌ أنه سُلفةٌ، لكن الإنفاق في مجالٍ مثل مجال التعليم مثلًا، وهو من مجالات إنفاق الأب على أبنائه، يعني: هنا هل تُعمل القرينة أو العُرْف أو غير ذلك؟
الشيخ: هذه قضيةٌ فيها أكثر مِن طرفٍ، وقد تكون فيها خصومةٌ، لا نستطيع أن نُجيب عنها بمثل هذا السؤال العابر. ففي مثل هذه القضية لهذه الأسرة إما أنها تترافع للقضاء، وهذا يكون عند الضرورة، وإما أنها تَعْرِض الأمر على أحد المشايخ أو أحد المُصلحين الاجتماعيين؛ لكي ينظر في الأمر وينظر في القرائن، لكن ما دام أن القضية فيها عدَّة أطرافٍ، وربما تكون فيها خصومةٌ؛ لا نستطيع أن نُجيب عنها في هذا البرنامج.
أهمية توثيق الحقوق المالية قبل الوفاة لتجنُّب النزاع بين الورثة
المقدم: في جانبٍ آخرَ، وهي ذكرتْ أن هذا الشخص صاحب نفقةٍ وإحسانٍ وخيرٍ، بعض الآباء قد يفعل بعض الأشياء ولا يدري عن أثرها على أولاده، بأنها قد تُسبِّب خصومةً وقد تُسبِّب خلافاتٍ. نريد فقط وصيةً للآباء بأن ينتبهوا إلى هذا الجانب، بمعنى أن يوثِّقوا أمورهم وأن يضبطوا نفقاتهم، بحيث لا تُسبِّب هذه النفقات إشكاليةً؛ لأن من المؤكد أن كثيرًا من مثل هذه القضايا ربما مرَّت على فضيلتكم بهذا الخصوص.
الشيخ: نعم، ينبغي لكل إنسانٍ أن يكون مُرتَّبًا في حياته، ما يخصُّ به أحد الأولاد ينبغي أن يَكتب السبب، يكتب أنَّ هذه هِبةٌ، أو أنَّ هذه سُلفةٌ، أو أن هذه كذا، حتى لا يُشكِل الأمر على الورثة مِن بعده، وكذلك أيضًا يُرتِّب أمور وصيته وأمور وَقْفِه إذا أراد أن يُوقِف، فكثيرٌ من الناس يُؤتَى من جهة التفريط. فالنبي يقول: ما حقُّ امرئٍ مسلمٍ له شيءٌ يُوصي فيه يبيت ليلتين إلا وصيَّته مكتوبةٌ عنده[6]، قال ابن عُمرَ رضي الله عنهما، راوي الحديث: "لم أبِتْ ليلةً إلا وصيتي مكتوبةٌ عند رأسي".
ينبغي للإنسان أن يُرتِّب أموره، بعض الناس يُؤتَى من جهة طول الأمل، يظن أنه سيُعمَّر وسيعيش عمرًا طويلًا؛ ولذلك تجد أن أموره غير مُرتَّبةٍ، من جهة السلف، ومن جهة حتى يريد أن يوصي به، ولم يُحرِّر وصيةً، ومن جهة الديون التي له أو الديون التي عليه أو نحو ذلك، فتكون أموره غير مُرتَّبةٍ، ثم يأتيه الموت، ويُشْكِل الأمر على الورثة مِن بعده، وربما يؤدِّي ذلك إلى الخصومة فيما بينهم؛ ولهذا ينبغي أن يَحرص الأب -خاصةً مَن عنده التزاماتٌ مع الآخرين- على أن يوضِّح كل شيءٍ، وأن تكون أموره مُرتَّبة.
حكم تكرار "البسملة" عند إعادة قراءة السورة في الأوراد
المقدم: أم محمد سألت ثلاثة أسئلةٍ..
السؤال الأول تقول: إذا كانت تقرأ الأوراد، مثل: سورة "الإخلاص" وأيضًا "المعوِّذات"، تُكررها ثلاث مراتٍ، هل لا بدَّ في كلِّ مرةٍ أن تقرأ البسملة، أو يكفي المرة الأولى؟
الشيخ: الأفضل أن تقرأ البسملة؛ لأن البسملة يُؤتَى بها عند بداية كلِّ سورةٍ، ما عدا سورة التوبة، فالأفضل أن تُكرِّر البسملة، ما دام أنها تقرأ سورة "الإخلاص"، تبدأ بالبسملة: "بسم الله الرحمن الرحيم"، ثم إذا أرادت أن تكرِّرها أيضًا تُعيد البسملة مرةً أخرى، ثم هكذا في المرة الثالثة؛ لأن السُّنة أن يُبدأ بالبسملة عند القراءة من أول السورة، ما عدا سورة التوبة.
حكم دخول دورة المياه بمنتجات تحمل أسماءً فيها اسم الله
المقدم: نعم. سؤالها الثاني: قد يكون أحيانًا بعض الصابون أو بعض (الشامبوهات) اسم الشركة المُصنِّعة فيه لفظ الجلالة، مثل: عبداللطيف أو عبدالرحمن أو عبدالله، وغير ذلك، الدخول بها إلى دورة المياه ما حكمه؟
الشيخ: ينبغي تعظيم اسم الله ، اسم الله تعالى لا يكون في الأماكن التي تُستقذَر، وإذا وُجد شيءٌ من ذلك يُطمَس، يُطمَس ما كان عليه اسم الله ، ويزول بذلك الإشكال، أو يوضع عليه لاصقٌ، ونحو ذلك.
أفضل وجوه الوقف.. وضوابط اختيار مصارفه
المقدم: نعم. سألت عن أفضل وجوه الوقف.
الشيخ: أفضل وجوه الوقف: ما كان أكثر نفعًا للناس، هذه القاعدة: ما عَظُم نفْعه كان أعظم أجرًا وثوابًا؛ ولهذا ينبغي للواقف أن يتوخَّى مجالات الخير التي هي أكثر نفعًا وثوابًا.
وينبغي أن يُرفَع مستوى الوعي لدى الناس ولدى الواقفين؛ لأنَّ بعض الناس يَحْجُر واسعًا، يجعل وقْفه في أشياء صغيرةٍ، بعض الناس عنده وقفٌ، وريعه ربما بالآلاف، بل بعضهم بالملايين. ويجعل المصرف فقط أضحيةً عنه، أضحيةً فقط، فينبغي أن يوسِّع مصارف الوقْف، وأن يتوخَّى ما كان أكثر نفعًا للناس، وأكثر منفعةً للمجتمع.
وينبغي أن يُبث الوعي في ذلك، وأن يستشير مَن أراد أن يُوقِف، ينبغي أن يستشير، خاصةً مَن كان وقْفه كبيرًا، يستشير أهل العلم، يستشير مَن عندهم خبرةٌ في الأوقاف. وعُمر لمَّا أصاب أرضًا بخيبر قال: هي أنفس مالٍ أصبتُه في حياتي، استشار فيه النبي ، فأشار عليه النبي عليه الصلاة والسلام بالوقف، فوقفها عُمرُ . فالشاهد أنه استشار النبي عليه الصلاة والسلام في أنفس مالٍ أصابه: ماذا يصنع به؟
فينبغي لمَن أراد أن يُوقِف أن يستشير، يستشير أولًا: في مجالات الوقف التي هي أكثر نفعًا، ويستشير كذلك في صيغة الوقف، ويستشير كذلك في ترتيب النِّظارة؛ لأن ترتيب النِّظارة أيضًا أمرٌ مهمٌّ في حماية الوقف، وفي حفْظه، وفي استمراره؛ ولذلك ينبغي لمَن أراد أن يجعل ناظرًا أن يجعل له أجرةً؛ لأن هذه الأجرة تحفِّز الناظر على العناية بالوقف ورعايته، وأيضًا على حمايته، وهو الأهم؛ لأن بعض الأوقاف تضيع بسبب التعدي عليها، الوقف إذا لم يكن له مَن يحميه، ربما يأتي مِن بعض ضعاف النفوس مَن يتعدَّى عليه؛ ولهذا ينبغي لمَن أراد أن يُوقِف أن يراعي هذه الجوانب.
ما المقصود بقول النبي "حتى يُمسي" في أحاديث الأذكار؟
المقدم: نعم. أبو خالدٍ يقول: في بعض الأذكار جاء: "من قال كذا فلم يضرَّه شيء حتى يُمسي، أو لم يقربه شيطان حتى يُمسي»، ما المقصود بـ "حتى يُمسي"، هل يعني الدخول في المساء، أو المقصود به المبيت أو النوم؟
الشيخ: المساء في لغة العرب يبدأ من بعد الزوال، فإذا قال: "حتى يُمسي" يعني: حتى تزول الشمس، وهذا خاصٌّ بأذكار الصباح.
مَن قال: بسم الله الذي لا يضرُّ مع اسمه شيءٌ في الأرض ولا في السماء، وهو السميع العليم، ثلاث مراتٍ، لم يضرَّه شيءٌ حتى يُمسي[7]، إذا قالها إذا أصبح؛ ولهذا هو بحاجةٍ لأن يأتي بأذكار المساء أيضًا؛ حتى يُحصِّن نفسه من الشرور، فيأتي بأذكار الصباح في الصباح، وأذكار المساء في المساء.
هل يجوز للمريض جمع العصر مع الظهر بدل الجمعة؟
المقدم: نعم. هنا مجموعةٌ أيضًا من الأسئلة، أخونا عبدالله المطيري سأل يقول: إنه عنده مشكلةٌ صحيةٌ ومرضٌ يُجبراه على أن يصلِّي الظهر والعصر جمْعًا، وكذلك المغرب والعشاء، يسأل الآن عن الجمعة: هل وحالته هذه يجب عليه أن يحضر الجمعة، أم أنه يجوز له أن يصلِّيها ظهرًا ليجمعها مع العصر؟
الشيخ: إذا كان يشقُّ عليه حضور صلاة الجمعة بسبب ظرفه الصحيِّ، فله أن يصلِّيها في بيته ظهرًا أربع ركعاتٍ، ويكون بهذا معذورًا، لكن إن تيسَّر أن يحضر الجمعة، ولو أن يحضر الصلاة، يحضر الصلاة مثلًا، ولو حتى الركعة الثانية، هذا أفضل، يكون -مثلًا- في السيارة أو نحو ذلك، إذا أُقيمت الصلاة يأتي ويصلِّي مع الناس، أو حتى لا يأتي إلا الركعة الثانية، هذا خيرٌ من أن يصلِّيها ظهرًا في بيته. لكن مع ذلك إذا كان يلحقه الحرج بهذا، فيجوز له أن يصلِّيها ظهرًا في بيته، والله تعالى يقول: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ [الحج:78] وقال: يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ [البقرة:185].
المقدم: شاكرين مُقدِّرين، فضيلة الشيخ.
الشيخ: شكرًا لكم وللإخوة المشاهدين.
المقدم: شكرًا كذلك لكم أنتم، أيها الإخوة والأخوات، على حُسن متابعتكم ومشاهدتكم.
نشكر زميلنا حسن الحلافي من جمعية الصم الدعوية، الذي نقل هذه الحلقة بلغة الإشارة.
موعدنا معكم الأسبوع القادم بإذن الله، نستودعكم الله.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.