logo

حكم الإبراد بالظهر في الوقت الحاضر

جاء في الصحيحين، عن أبي هريرة ، أن النبي قال: إذا اشتد الحر، فأبردوا بالصلاة؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم[1]. والذي يظهر أن سنة الإبراد لاتشرع مع وجود مكيفات التبريد في الوقت الحاضر؛ لانتفاء علة الأمر بالإبراد، وهي شدة الحر، قال العيني رحمه الله: قوله: فإن شدة الحر الفاء: للتعليل، أراد أن علة الأمر بالإبراد هي: شدة الحر)[2].

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله أنه لايشرع الإبراد في البلاد التي لا حر فيها، وعلل ذلك بـ(أن النبي قال: إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة… وهناك لا يشتد الحر)[3].

ونقول مثل هذا في المساجد في وقتنا الحاضر مع وجود المكيفات، فإنه لا يشتد فيها الحر، فلا يشرع حينئذ الإبراد، ولا يقال: إن في ذلك هجراً للسنة؛ فإن هذه السنة يمكن تطبيقها في الأماكن التي لا توجد فيها مكيفات، أو في البرية… ونحو ذلك.

^1 أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب مواقيت الصلاة، باب الإبراد بالظهر في شدة الحر، صحيح البخاري (1/ 113)، برقم (533).
^2 عمدة القاري، للعيني(٧ /٣٤١).
^3 شرح العمدة (4/ 200).
مواد ذات صلة
  • دعوة ذي النون

    عن سعد بن أبي وقاص  أن رسول الله قال: دعوة ذي النون إذ دعا وهو في بطن الحوت: لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين، فإنه لم يدع بها رجل مسلم في شيء قط، إلا استجاب الله له[1].

    ^1 أخرجه الترمذي في سننه، أبواب الدعوات، باب جامع الدعوات عن النبي ، سنن الترمذي ت بشار (5/ 409)، برقم (3505). بسند حسن.
  • معنى (مخموم القلب)

    عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما، أنه قال: قيل لرسول الله : أي الناس أفضل؟ قال: كل مخموم القلب صدوق اللسان قالوا: صدوق اللسان نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: هو التقي النقي، لا إثم فيه ولا بغي، ولا غل ولا حسد[1].

    ^1 أخرجه ابن ماجه في سننه، أبواب الزهد، باب الورع والتقوى، سنن ابن ماجه ت الأرنؤوط (5/ 299)، برقم (4216). قال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن هذا الحديث، قال: هذا حديث صحيح (العلل(٢/ ١٢٧).