الرئيسية/فتاوى/حكم الجمع بين الصلاتين للمريض الذي يشق عليه الوضوء
|categories

حكم الجمع بين الصلاتين للمريض الذي يشق عليه الوضوء

مشاهدة من الموقع

السؤال

قريبةٌ لها أصيبت بشللٍ نصفيٍّ، ويشق عليها الطهور لصلاة الظهر والعصر كذلك، فهل يجوز أن تجمع صلاتي الظهر والعصر، وكذلك تجمع صلاة المغرب إلى العشاء؟

الجواب

ما دام أنه يشق عليها أن تتوضأ بالماء؛ فإنها تعدل إلى التيمم؛ لقول الله تعالى: وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا [المائدة:6]، جعل الله تعالى التيمم للمريض، بل قدمه الله تعالى على من لم يجد الماء، وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا [المائدة:6].

فهنا ما دام أنه يشق عليها أن تتوضأ لكل صلاةٍ؛ فالصلاة التي لا يشق عليها أن تتوضأ تتوضأ فيها، والصلاة الأخرى التي يشق عليها الوضوء، فإنها تتيمم ولا تجمع، لا حاجة للجمع حينئذٍ؛ لأن الجمع إنما يكون في حق من يشق عليه ترك الجمع، وهي في الحقيقة لا يشق عليها ترك الجمع، لو أنها صلت الصلاة الأولى بوضوءٍ، والثاني بتيممٍ، فيمكنها أن تصلي كل صلاةٍ في وقتها.

ثم إن الوقت شرطٌ، الوقت آكد من شرط الطهارة، فعندنا الآن شرطان: شرط الوقت، وشرط الطهارة، فشرط الوقت آكد من شرط الطهارة، على أن الطهارة الآن متحققةٌ بالتيمم، هي أصلًا لن تترك الطهارة، وإنما ستعدل فقط عن الماء إلى التيمم.
وعلى ذلك فنقول لها: تتوضأ، وإذا شق عليها أن تتوضأ للصلاة الأخرى؛ فإنها تتيمم ولا تجمع في هذه الحالة، إلا لو كان في ترك الجمع مشقةٌ، فهنا تجمع لأجل المشقة، أما إذا كانت المسألة بالصورة التي ذكرتها الأخت السائلة؛ فالأحسن هنا: أن تتوضأ لصلاة الظهر، وإن شق عليها أن تتوضأ للعصر؛ فإنها تتيمم.

مواد ذات صلة