كيف يهيِّئ المسلم نفسه لمواسم الطاعات؟
مشاهدة من الموقع
السؤال
كيف يهيِّئ المسلم نفسه لمواسم الطاعات؟
الجواب
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد، وعلى آله وصحبه، ومَن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.
أما بعد:
نحن الآن في شهر شعبان، بعد هذه الأيام سيحلّ هذا الضيف الكريم وهذا الموسم العظيم شهر رمضان المبارك، والمطلوب من المسلم أن يتهيأ لهذا الموسم وأن يعدّ العُدة لاغتنامه؛ فإن العمر قصير، ولا يدري الإنسان متى يفاجئه الأجل، والمواسم ينبغي أن يحرص عليها المسلم غاية الحرص؛ لأن هذه المواسم فيها تُضاعَف الحسنات، وتُرفَع الدرجات، وتُكفَّر الخطايا والسيئات.
كما أن تجارة الدنيا فيها مواسم، وأرباب التجارة يعرفون ذلك، فإذا أتت مواسمهم بذلوا جهودًا مضاعفة لاغتنام أكبر قدر من الأرباح؛ هكذا أيضًا في التجارة مع الله بالأعمال الصالحة فيها مواسم، ومنها هذا الموسم الذي نحن مقبلون عليه، وهو موسم شهر رمضان.
فعلى المسلم أن يتهيأ لذلك الموسم، وأن يخطِّط لاغتنامه؛ وذلك أولًا بالتوبة النصوح، وأن تكون حاله في هذا الشهر خيرًا من حاله في الأعوام الماضية، فإن المسلم كلما تقدم به العمر ينبغي أن يكون إلى الله أقرب؛ لأنه بتقدُّم العمر يقترب الأجل، ويبتعد عن الدنيا، وكل يوم يمضي من حياة الإنسان يقرِّبه من الموت والدار الآخرة ويبعده عن الدنيا؛ كما قال الحسن رحمه الله: ابن آدم، إنما أنت أيام؛ إذا ذهب يومٌ ذهب بعضُك.
أسأل الله تعالى أن يبلغني وإياكم والإخوة المستمعين هذا الشهر الكريم، وأن يوفقنا فيه لاغتنام الخيرات ورفعة الدرجات، وأن يجعلنا ممن يصومه ويقومه إيمانًا واحتسابًا.
تصح بشرط أن يكونا عاجزين عن العمرة؛ لهذا الفقهاء يقولون: تصح العمرة عن الأموات، وعن المعضوب -يعني- من الأحياء. ومعنى...
الأفضل أن يبدأ بحمد الله؛ لأن هذا هو هدي النبي ، لم يُنقل عنه ولو لمرة واحدة أنه ابتدأ خطبة...