logo

حكم صلاة النافلة في البيت بالملابس الداخلية

مشاهدة من الموقع

السؤال

ما حكم صلاة النافلة في البيت بالملابس الداخلية؟

الجواب

أما من جهة الصحة فالصلاة صحيحة؛ لأنه قد صلى وقد ستر العورة، لكن هذا خلاف الأفضل، وخلاف ما أمر الله تعالى به في قوله: يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ [الأعراف:31]؛ ومعنى عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ ليس كما يفهمه بعض الناس أن المقصود بذلك المساجد التي تُقام فيها الصلوات الخمس، وإنما المقصود كما قال المفسرون: أي عند كل صلاة، المقصود بالمسجد يعني موضع السجود؛ والمراد: عند كل صلاة.

ولهذا؛ يُشرع أخذ الزينة في كل صلاة يصليها الإنسان، حتى وإن صلى في بيته، فمَن قام مثلًا يصلي صلاة الضحى في البيت، أو صلاة الليل، أو صلاة الوتر، أو أيَّ صلاة؛ فينبغي له أن يأخذ زينته، يلبس أحسن ملابسه، ويأخذ زينته في الصلاة.

ولهذا؛ لما رأى ابنُ عمر رضي الله عنهما غلامَه يصلي حاسرَ الرأس، قال: أرأيت لو خرجت إلى السوق، أكنت تخرج هكذا؟ قال: لا، قال: فالله أحق أن يُتَزَيَّن له[1].

وعلى ذلك نقول: مَن أراد أن يصلي صلاة نافلة؛ ينبغي ألَّا يصلي في ملابس النوم، وإنما يلبس أحسن ملابسه؛ يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ.

^1 رواه عبدالرزاق في مصنفه: 1390، والبيهقي في السنن الكبرى: 3273.
مواد ذات صلة