logo

حكم الرسومات عن طريق الذكاء الاصطناعي

مشاهدة من الموقع

السؤال

ما حكم الرسومات عن طريق الذكاء الصناعي؟

الجواب

الرسومات لا تخلو: إما أن تكون رسوماتٍ لغير ذوات أرواحٍ، أو رسوماتٍ لذوات أرواحٍ.

فإن كانت رسوماتٍ لغير ذوات أرواحٍ لا بأس، تطلب من الذكاء الصناعي تقول: ارسم لي -مثلًا- جبلًا أو شجرةً أو سيارةً، لا بأس بهذا.

أما الرسومات لذوات الأرواح فهذه لا تجوز؛ لأن عِلَّة النَّهي عن التَّصوير -وهي المُحاكاة لخلق الله والمُضاهاة لخلق الله- مُتحقِّقةٌ فيها، فإن عِلَّة النَّهي عن التصوير المُجْمَع عليها هي المُضاهاة والمُحاكاة لخلق الله: ومَن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي [1]، يُضَاهون بخلق الله [2].

وهذا مُتحقِّقٌ -أولًا- في المُجَسَّمات لذوات الأرواح: مُجَسَّمٌ لإنسانٍ، مُجَسَّمٌ لحيوانٍ، هذا من الصور المُحرمة بالاتفاق.

كذلك الرسومات لذوات الأرواح مُحرَّمةٌ، وهي الواردة في قصة عائشة رضي الله عنها: لما أتى النبي وعندها سِتْرٌ فيه صورة خيلٍ -كما جاء في إحدى روايات مسلمٍ- فغضب النبي عليه الصلاة والسلام وقال: يا عائشة، إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة المُصوِّرون، قالت عائشة رضي الله عنها: فأخذناه وجعلنا منه وسادةً أو وسادتين [3].

فهذه كانت مجرد رسمةٍ لخيلٍ وضعتها عائشة رضي الله عنها على جدارٍ، فالنبي عليه الصلاة والسلام غضب وأنكر ذلك، وقال: يا عائشة، إن أشدَّ الناس عذابًا يوم القيامة المُصوِّرون، يُقال لهم: أَحْيُوا ما خَلَقْتُم [4].

وعلى ذلك فلا تجوز المُحاكاة والمُضاهاة لخلق الله بأية وسيلةٍ، ومن ذلك: عن طريق الذكاء الصناعي، لكن إذا كان عن طريق الذكاء الصناعي يستجلب صورةً (فوتوغرافية) أو مقطع (فيديو) -مثلًا- فهذا لا بأس؛ لأن الصور (الفوتوغرافية) وكذلك (الفيديو) لا تدخل في الصور المُحرمة أصلًا؛ لأنه ليس فيها مُحاكاةٌ لخلق الله، وإنما هي صورة الإنسان الحقيقية كما خلقه الله ، فهي كصورته في المرآة، لكن ما كان على شكل رسمٍ لذوات أرواحٍ فهذا من الصور المُحرمة.

فينبغي لمَن يتعاملون بالذكاء الصناعي أن يحذروا ذلك، وأن يحذروا رسم ذوات الأرواح عن طريق الذكاء الصناعي أو غيره.

^1 رواه البخاري: 5953، ومسلم: 2111.
^2, ^3 رواه البخاري: 5954، ومسلم: 2107.
^4 رواه البخاري: 5951، ومسلم: 2108.
مواد ذات صلة