الرئيسية/فتاوى/حكم النذر لحمل النفس على الطاعات وترك المعاصي
|

حكم النذر لحمل النفس على الطاعات وترك المعاصي

مشاهدة من الموقع

السؤال

عن إنشاء النذر كما في قصة عبدالله بن وهب لحمل النفس على الطاعة؟

الجواب

إنشاء النذر الأصل أنه مكروه؛ لأن النبي  نـهى عن النذر، وقال: إنه لا يأتِ بخير، وإنـما يُستخرج به من البخيل [1]؛ لكن بعض السلف قد ينذر أحيانًا لأجل حمل نفسه على بعض الطاعات، وترك المعاصي، لكن ينذر في أمرٍ مقدورٍ عليه، مثل: أن يتصدق بدرهم، لاحظ الذي في قصة ابن وهب: التصدق بدرهم، فإذا نذر على أن يفعل أمرًا ولـم يفعله، فيتصدق بـهذا الدرهم، أو أنه يترك أمرًا كالغيبة مثلًا، وإذا وقع فيها تصدق بدرهم، فهذا النذر الذي يحمل على فعل الطاعة، أو ترك المعصية، ويكون في أمرٍ مقدورٍ عليه، الذي يظهر أن هذا مستثنى من الكراهة؛ لأن هذا ممَّا يحمل النفس على الالتزام بالطاعة، والكف عن المعصية؛ ولأن هذا ورد عن كثيرٍ من السلف.

ينذر مثلًا: أنه إذا ما صلى صلاة الفجر مع الجماعة في المسجد تصدق بعشرة ريالات، يعني: مبلغٍ مقدور عليه، فمثل هذا ورد عن بعض السلف، وهذا الذي يظهر أنه ليس بـمكروهٍ إذا كان يحقق فائدة وثـمرة للإنسان، إنـما النذر المكروه: هو الذي يوقع نفسه في الحرج، الذي ينذر ويوقع نفسه في الحرج، هذا هو المكروه، أما إذا كان في شيءٍ ميسور، ومقدور عليه، وله فائدة، وهي: أنه يلزم نفسه بطاعة معينة، أو بكف عن معصية، فالذي يظهر أن الكراهة تزول في هذه الحال؛ عملًا بـما ورد عن السلف في ذلك.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه البخاري: 6608، ومسلم: 1639.

مواد ذات صلة