|

(11) فتاوى رمضان 1438هـ

مشاهدة من الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلاةً وسلامًا على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومرحبًا بكم -أحبتنا الكرام- إلى حلقةٍ جديدةٍ من برنامج (فتاوى رمضان).

ضيف حلقتنا هو فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية.

باسمكم وباسم فريق العمل: نرحب بفضيلته في بداية هذه الحلقة.

السلام عليكم، ومرحبًا بكم يا شيخ سعد.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وحياكم الله، وحيَّا الله الإخوة المستمعين.

المقدم: حياكم الله يا شيخنا الفاضل

هنا يا شيخنا الكريم، أحد الإخوة أرسل برسالة.

وقبل ذلك الأخ أيمن معنا عبر الاتصال، تفضل يا أيمن.

السائل: السلام عليكم، أحبك في الله يا شيخ سعد.

الشيخ: أحبك الله وأكرمك، وبارك الله فيك.

السائل: أريد أن أسأل يا شيخ سعد: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ ۝عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ [النبأ:1-2]، ما هو النبأ العظيم؟ هل هو القرآن؟ هل هو سيدنا محمد ؟ هل هو يوم القيامة؟

وسؤال آخر يا شيخ سعد، الله يعزك يا رب: أريد أن أعرف حالات الإيمان تزيد وتقل، أريدها أن تثبت فماذا أفعل؟

المقدم: طيب، يا أيمن، نسأل الله ​​​​​​​ أن نكون وإياكم من المؤمنين الصادقين، شكرًا جزيلًا للأخ أيمن، وشكرًا لمشاعرك تجاه علمائنا.

شيخنا، يسأل عن النبأ العظيم في سورة (عمَّ) ما المقصود به؟

الشيخ: الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدٍ وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فالمقصود بالنبأ العظيم: يومُ القيامة، الله تعالى افتتح هذه السورة بقوله: عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ، أي: عن أي شيءٍ يتساءل هؤلاء المشركون، أي: يتساءلون عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ الذي هو يوم القيامة الَّذِي هُمْ فِيهِ مُخْتَلِفُونَ، أي: مختلفون فيه ما بين منكرٍ وشاكٍّ، كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ۝ثُمَّ كَلَّا سَيَعْلَمُونَ [النبأ:1-5]، أي: سيرون هذا النبأ العظيم، ويوم القيامة حين يبعثهم الله ، ويبعث هذه الخلائق، ويحشر الله تعالى جميع الناس، وجميع البشر والجن والطير والوحوش والحيوانات يحشرها الله تعالى على صعيد يوم القيامة، يُسمِعهم الداعي، وينفذهم البصر، ويحاسب الجن والإنس؛ لأنهم هم المكلَّفون، يحاسبهم الله تعالى، ويجزيهم الجزاء العدل في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

سؤاله الثاني: عن حلاوة الإيمان كيف لا يفقدها الإنسان، ويقول -كما هو مقرر من عقيدة أهل السنة والجماعة- إن الإيمان يزيد وينقص، وله حلاوة، فكيف تستمر هذه الحلاوة لدى الإنسان ولا يفقدها؟

الشيخ: حلاوة الإيمان تحصل بزيادة العمل الصالح المقرب إلى الله ، وكلما كان المسلم أكثر تقوًى لله أحس بحلاوة الإيمان، وبطعم الإيمان، وقد ذكر النبي أمورًا يجد بها المسلم حلاوة الإيمان، فقال عليه الصلاة والسلام: ثلاثٌ من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرءَ لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار [1]، وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم، ذكر فيه النبي ثلاث خصالٍ يجد بهن المسلم حلاوة الإيمان:

  • الخصلة الأولى: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يكون هذا بالفعل، وليس مجرد قول يقوله الإنسان، بحيث إذا تعارضت محبة الله ومحبة رسوله مع أمر من الأمور قدَّم محبة الله ورسوله على ذلك الأمر؛ فعلى سبيل المثال: عندما يكون نائمًا على فراشه، ويسمع النداء ينادي: حي على الصلاة، حي على الفلاح. إن كان محبًا لله ولرسوله؛ فإنه سيقَدِّم الصلاة ويُؤْثِرُها على محبة النوم ومحبة الراحة والكسل، وهكذا عندما يعرض له طمع ومكسب محرم؛ فإن كان محبًّا لله قدَّم محبة الله على محبة المال، وهكذا..
    فمحبة الله ورسوله إنما تظهر عندما تتعارض مع محبة غيره، فيقدم محبة الله ورسوله على محبة غيره.
  • والخصلة الثانية: أن يحب المرءَ لا يحبه إلا لله، بأن تكون محبة في الله ولله ، لا يحب هذا الشخص لأجل قرابة، ولا لأجل صداقة، ولا لأجل مصلحة دنيوية؛ وإنما يحبه في الله ؛ لأنه رآه شخصًا مستقيمًا على طاعة الله تعالى، محافظًا على الصلوات فأحبه لله ، فهذه خصلة عَلِيَّةٌ، وهي من الخصال التي هي سبب لنيل محبة الله ، ولهذا؛ جاء في الحديث الآخر في “صحيح مسلم”: أن رجلًا زار أخًا له في قريةٍ، فأَرصَدَ اللهُ تعالى في طريقه مَلَكًا على صورة رجلٍ، فقال: إلى أين تريد؟ قال: أريد أن أزور أخًا لي في هذه القرية. قال: هل لك عليه من نعمةٍ تَرُبُّهَا عليه؟ -يعني: هل بينك وبينه مصلحة دنيوية؟- قال: لا، غيرَ أني أحببته في الله. قال: فإني رسول الله إليك: أن الله قد أحبك كما أحببته فيه [2]، وهذا يدل على أن محبة الإنسان لغيره في الله سبب لنيل محبة الله سبحانه.
  • والخصلة الثالثة: قال: وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار، وهذه قد تكون في حق من كان غير مسلم ثم أسلم، فأنقذه الله تعالى من الكفر ومن ظلمات الكفر، فهو يكره أن يعود لتلك الظلمات كما يكره أن يقذف في النار.

من اجتمع فيه هذه الخصال الثلاث؛ فإنه ينال بإذن الله تعالى حلاوة الإيمان.

وكذلك أيضًا، من الأسباب التي ينال بها حلاوة الإيمان: الإكثار من ذكر الله سبحانه، ولهذا؛ جاء رجل إلى الحسن البصري رحمه الله، فقال: يا أبا سعيد، أشكو قسوةً في قلبي؛ أجد الناس يبكون ولا أبكي، أجد الناس ترق قلوبهم ولا يرق قلبي، أجد الناس يخشعون ولا أخشع، فما الحل وما العلاج؟ فقال له الحسن رحمه الله: أَذِبْ قسوةَ قلبِك بكثرة ذكر الله ، وهذا صحيح؛ فإنَّ الإنسان إذا تعلق قلبه بالدنيا وبأمور الدنيا وبأحاديث الدنيا، يقسو قلبه ولا يجد الرقة ولا الخشوع؛ بينما إذا تعلق قلبه بالله سبحانه، وكان مكثرًا لذكر الله ، يجد رقة القلب، ويجد الخشوع، ويجد حلاوة الإيمان، ويكون ذلك من أسباب ثباته.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

نستقبل اتصالًا من (المدينة) الأخت نورا، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

أنا أضع نغمة جوالي تلاوةً، هل فيها شيء؟ 

سؤال آخر: نحن اعتمرنا ونسينا وما صلينا في مقام إبراهيم، علينا شيء؟

المقدم: بعد الطواف؟

السائلة: نعم.

المقدم: طيب، تسمعين الإجابة إن شاء الله.

الأخت نورا تقول: نغمة جوالها على تلاوةٍ، فهل يجوز ذلك؟

الشيخ: ينبغي ألا يوضع القرآن على شكل نغمة جوال؛ لأن هذا قد يكون فيه نوعٌ من الاستهانة بالقرآن الكريم، ولذلك؛ تجد أن الإنسان لا يضع كلام من يعظمه على شكل نغمةٍ، وقد صدر في هذا قرار من المجمع الفقهي الإسلامي برابطة العالم الإسلامي بأنه ينبغي عدم وضع نغمة الجوال على القرآن الكريم؛ لأن هذا فيه نوع من الابتذال، ونوع من الامتهان للقرآن الكريم.

ثم أيضًا: عندما توضع على شكل نغمة، ربما صاحب الجوال يقطع هذه النغمة فتكون على موضع يغير معنى الآية، فمثلًا: لو كانت على: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد:19]، لو قطعها فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا..، يعني هنا تغيُّرُ المعنى تغيُّرٌّ فاحشٌ، أيضًا: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ ۝الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ [الماعون:4-5]، لو وَضَعها على شكل نغمة جوالٍ، وقطَعَها عند قوله: فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ. هنا قُلب المعنى، فلذلك؛ القرآن الكريم ينبغي ألا يوضع على شكل نغمة جوالٍ، وأن يعظم وأن يحترم، وليس هذا موضعه، إنما لو جعلها في مسجل مثلًا يستمع للقرآن الكريم من جواله، أو أنه حمَّل المصحف يقرأ من مصحفه، هذا طيب، أما أن يجعله على شكل نغمة جوالٍ، فهذا لا ينبغي، وأقل أحواله الكراهة؛ لأنه فيه نوع من الامتهان للمصحف.

المقدم: بعد طوافهم في العمرة لم يصلوا خلف مقام إبراهيم؟

الشيخ: لا حرج عليهم؛ لأن صلاة ركعتين بعد الطواف خلف المقام ليست واجبة؛ وإنما هي مستحبة فليس عليهم شيء والحمد لله.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من الرياض الأخ محمد، تفضل.

السائل: السلام عليكم. شيخنا الكريم -الله يحفظك- أحيانا لا نسمع أذان المغرب؛ فنفطر على الأذان الذي هو جامع الإمام فيصل بن تركي في التلفزيون. هل علينا شيء؟

الشيخ: تركي بن عبدالله.

المقدم: تركي بن عبدالله، طيب، سؤال آخر يا محمد؟

الشيخ: أنت في الرياض؟

السائل: نعم في الرياض، والمؤذن جامع الإمام فيصل، الخاص بالديرة في الرياض.

الشيخ: إي نعم.

المقدم: طيب، تسمع الإجابة إن شاء الله، أبشر.

بماذا توجه الأخ محمد؟

الشيخ: نعم، جامع الإمام تركي بن عبدالله يؤذن على حسب توقيت مدينة الرياض، فلا بأس أن تفطر على أذان المؤذن، وتنقله إذاعة القرآن الكريم على الهواء مباشرة، بالنسبة للمغرب فلا بأس، بل حتى لا يلزم أنك تفطر على سماع صوت المؤذن حتى لو أخذت ورقة التقويم، ورأيت غروب الشمس بالنسبة للرياض، وكانت الساعة دقيقةً ومنضبطةً فيمكن أن تفطر بناء على الوقت، والله تعالى قال: ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ [البقرة:187]، ولم يقل: إلى أذان المغرب. إِلَى اللَّيْلِ، فالليل يبدأ بغروب الشمس، فإذا عرفت غروب الشمس بأية وسيلة جاز لك أن تفطر؛ سواء كان عن طريق الأذان، أو كان عن طريق التقويم، أو الساعة، المهم أنك إذا تحققت من غروب الشمس جاز لك الفطر.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من (جدة) أم عبدالرحمن، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

أخي لو سمحت أنا عندي أربعة أسئلة:

أول سؤال: أسأل عن أني أختم الختمة أو أصوم التطوع بنية لشخص ميت، هل يجوز هذا الأمر، مثل الحج أو العمرة؟

الشيخ: ختمةً؟ يعني تقرئين القرآن، وتهدين ثوابه للميت؟

السائلة: نعم، وأصوم تطوعًا.

الشيخ: تهدين الصيام لميت أيضًا؟

السائلة: نعم، بنية شخص ميت.

السؤال الثاني: أنا أقوم بتذوق الطعام، وأنا صائمة لأتأكد من كمية الملح أو السكر فيه، في بعض الأحيان أحس أن الطعم نفذ إلى الحلق، فما حكم هذا الشيء؟

السؤال الثالث: الإنسان يقول أذكار الصباح والمساء، تحفظه من العين بإذن الله، طيب، الأشياء التي مثل السيارة، أنا خائفة عليها من العين، وهي تصيبها العين دائمًا، فكيف أحصنها بإذن الله من العين؟

وآخر سؤال: أنا دائمًا لما أقرأ القرآن أرجئ آخر صفحتين لأقرأها في وقتٍ آخر فضيلٍ؛ من أجل دعاء الختمة، وأبدأ بختمةٍ جديدةٍ، فهل هذا الشيء يصلح؟ يعني: أن أبدأ بختمةٍ جديدةٍ وختمةٍ أخرى أنا لم أنته منها؟

المقدم: تبدئين في الختمة الثانية، وبقي شيء من الختمة الأولى؟

السائل: نعم، لأدعو بدعاء الختمة في وقتٍ فضيلٍ آخر.

المقدم: طيب، طيب، شكرًا جزيلًا.

شيخنا سؤالها الأول: هل يجوز إهداء ختمة، تقرأ القرآن كاملًا لشخصٍ، أو كذلك تصوم صيام تطوعٍ وتُهدي ثوابه لشخص؟

الشيخ: نعم، لا بأس بذلك في قول جمهور العلماء، أنه يجوز إهداء ثواب هذه القرب للأموات، وذلك؛ لأن النصوص قد جاءت دالةً على جواز وصول الثواب إلى الأموات في بعض المسائل، مما يدل على أنه يصل إلى الميت من ثواب الأعمال الأخرى ما يهديه إلى الميت، ولكن هذا الذي يظهر -والله أعلم- أنه من قبيل الجائز غير المشروع.

ومعنى قولنا: من قبيل الجائز غير المشروع: أن من فعل ذلك لا ينكر عليه، لكن هذا ليس من الأمور التي يُحَثُّ الناس عليها، ويُندب إلى فعلها؛ لأن الإنسان هو بحاجة إلى العمل الصالح، كما أن هذا الميت بحاجة إلى العمل الصالح؛ فأنت إذا ختمت القرآن وأهديت ثوابه لهذا الميت فإن الثواب كله ينصرف لهذا الميت، والأحسن في هذا: أن تجعل ثواب قراءة القرآن وثواب صيام التطوع لنفسك، وتكتفي بالنسبة للميت بالدعاء والاستغفار والصدقة ونحو ذلك، وأيضًا لو اعتمرت عنه، أو حججت عنه فلا بأس بذلك، لكن عندما يهدي الإنسان ثواب القرب للأموات لا يُكْثِرْ من هذا؛ لأن بعض الناس عنده وَلَعٌ في هذه الأمور، تجده وكأنه سيعيش عمرًا طويلًا، فكلما عمل صالحًا أهداه، فمرة يهديه لأخيه، ومرة لجاره، ومرة لرحمه، ومرة لقريبه، وينسى نفسه، فيكون كالشمعة التي تحرق نفسها لأجل أن تضيء للآخرين، كما أن الميت بحاجة إلى عمل صالح؛ فأنت أيضًا بحاجة لعمل صالح، ولذلك؛ الذي أنصح به الأخت السائلة: أن تجعل ثواب القراءة لنفسها، وصيام التطوع لنفسها، وأن تدعو لهؤلاء الأموات، وأن تستغفر لهم، ولا بأس أيضًا أن تتصدق عنهم، ولكن مع ذلك إن فعلت هذا، إن أهدت ثواب القراءة أو أهدت ثواب الصيام لبعض الأموات فلا حرج، لا بأس بذلك إن شاء الله. 

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

وهي تطبخ وهي صائمة تذوق الطعام، وربما ينفذ شيء من الطعام إلى الحلق؟

الشيخ: تذوق الطعام بالنسبة للصائم لا بأس به، للحاجة لمعرفة قدر ملوحة الطعام، فلا بأس به إن شاء الله تعالى، ولكن تلفظ هذا الذي قد تذوقته، تلفظه وليس لها أن تبتلعه، فإن نفذ إلى الجوف رغمًا عنها فلا شيء عليها.

المقدم: أيضًا سؤالها الثالث، تقول: عن تحصين السيارات أو غيرها من ممتلكات الشخص؟

الشيخ: لا بأس أن يُحصِّن الإنسان أمواله كما يُحصِّن نفسه ويُحصِّن أولاده؛ فالتحصين مشروع، يحصنهم بالأذكار: وَلَوْلَا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ [الكهف:39]، حتى إن الإنسان إذا رأى شيئًا يعجبه يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله! إذا رأى شيئًا من ماله أعجبه، يشرع له أن يقول: ما شاء الله لا قوة إلا بالله، وإذا رأى شيئًا أعجبه من مال غيره، يُبرِّك عليه، يقول: تبارك الله، ونحو ذلك، ولا بأس أن يُحصِّن أمواله بكلمات الله التامة مثلًا، ومن كل عين لامَّة، يحصنها من الحسد مثلًا ونحو ذلك؛ فتحصين الأموال هو كتحصين الأولاد، وتحصين الأولاد قد وردت به السُّنة؛ فقد كان النبي يحصن الحسن والحسين، يقول: أُعِيذُكُما بكلماتِ اللهِ التامَّةِ، من كل شيطانٍ وهامَّةٍ، ومن كل عينٍ لامَّةٍ [3]، فتحصين الأموال خاصةً من الحسد ومن العين لا بأس به.

سؤالها الأخير، تقول: إني أتابع الختمات؛ ختمةً وراء أخرى، وفي آخر الختمة أرجئ ما تبقى من هذه الختمة إلى وقتٍ فضيلٍ حتى أدعو فيه دعاء ختم القرآن، وأبدأ في ختمة أخرى وأنا لم أتم الختمة الأولى؟

الشيخ: ليس للختمة دعاء مخصوص؛ وإنما القارئ يثاب على قراءته، وأما الختمة، وأنه إذا ختم يدعو وله أفضلية، ليس لهذا فضل خاص، ولهذا؛ فما تفعله الأخت ليس له أصل، إنما تكمل قراءة القرآن، وإذا أكملت قراءة القرآن، وأحبت أن تدعو فلتدعو، لا بأس، وقد كان أنس إذا ختم القرآن جمع أهله ودعا ويؤمنون، وهذا من باب التوسل إلى الله بصالح الأعمال؛ لأنه قد قرأ القرآن كاملا، وهذا عمل صالح، فهو يتوسل إلى الله بهذا العمل الصالح، فهذا لا بأس به، لكن ليس هناك خصوصية لدعاءٍ يقال عند ختم القرآن، وبذلك ننصح الأخت الكريمة بأن تترك هذا الذي تفعله، وأن تقرأ القرآن على طريقتها وسجيتها، وإذا ختمت القرآن، فإذا أحبت أن تدعو فهذا طيب، وإن لم تَدْعُ فلا حرج، وتبدأ في قراءة القرآن مرة أخرى من جديد، تبدأ من الفاتحة.

فينبغي عدم المبالغة في هذا؛ لأن بعض العامة عندهم مبالغات فيما يتعلق بالختمة ودعاء الختمة، وتخصيص أوقات لها، وهذا كله لم يثبت فيه شيء عن نبينا ؛ وإنما المشروع الإكثار من تلاوة القرآن، فنقول للأخت الكريمة: أكثري من قراءة القرآن، أكثري من تلاوة القرآن، هذا هو المشروع، وأما دعاء ختم القرآن فليس له فضلٌ خاصٌّ.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من (أَبْهَا) الأخت ريم، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

أحب أن أسأل الشيخ عن لُقَطَةِ مكة، أخي قبل فترة ذهب إلى مكة، ووجد أساور على الأرض، أساور من نوع الإكسسوار جاء بها إلى عندنا في (أبها) وقلت له: إن هناك حُكْمًا في لُقَطَة الحرم، ولكن الله توفاه، حدث له حادث وتوفى، وما سألته عن اللقطة أو ما سأل، السؤال: اللُّقَطة هذه ما حكمها؟ وهل عليه شيء؟

الشيخ: لا زالت هذه الأساور عندكم؟ 

السائلة: موجودة، موجودة.

المقدم: تسمعين إن شاء الله إجابة الشيخ وتوجيهه.

بماذا توجه الأخت ريم؟

الشيخ: لقطة الحرم لا تُلتقط إلا لمنشدٍ أَبَدَ الدهر؛ لقول النبي : ولا تحل ساقطتها إلا لمُنشِدٍ [4]، وهذا من خصائص الحرم، أنه لا تلتقط فيه اللقطة إلا لمنشد، وهناك الآن مكاتب لحفظ الأمانات، موجودة حول المسجد الحرام، وموجودة كذلك في المشاعر في أوقات الحج، وهذه من وجد لقطة يمكن أن يسلم هذه اللقطة لهذه المكاتب، أو أنه يتركها، إذا كانت في الحرم اتركها حتى يأتي صاحبها ويجدها؛ فالحرم بلد آمن، مكان آمن يأمن فيه كلُّ شيءٍ؛ يأمن فيه الإنسان، ويأمن فيه الحيوان، ويأمن فيه الطير، وحتى النبات أيضًا، فجعله الله تعالى بلدًا آمنًا، فإذا وجد الإنسان فيه لقطة يتركها ولا يأخذها، وإذا أخذها يَنشُدها أَبَدَ الدهر، وفي وقتنا الحاضر يقوم مقام ذلك مكاتب الأمانات التي وضعتها الدولة عند الحرم.

وعلى هذا؛ نقول للأخت السائلة: ما دام أن أخاكِ قد توفي -نسأل الله تعالى له الرحمة- فيلزمكم ويلزم ورثته أن يعيدوا هذه الأساور إلى مكاتب الأمانات عند المسجد الحرام، تُسَلَّم لهم ويقال: إن هذه لقطة وجدت عند الحرم، وهم يحفظونها حتى يأتي صاحبها.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من (الرياض) الأخت أم محمد، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

يا شيخ، أنا امرأة أُمِّيَّةٌ لا أقرأ ولا أكتب، ولا حفظت إلا جزءًا  الصغار أقرأه غيبًا، وبعض الطوال أقرأها من المصحف وأتعتع، ويقولون لي: الذي ما يعرف يقرأ القرآن يحاسبه ربه، وأنا على قدر قدرتي؟

الشيخ: تحفظين قصار السور؟

السائلة: أحفظ قصار السور، أصلي بها في الصلاة المكتوبة و في الأوقات.

الشيخ: والطوال تقرئين مع تعتعة؟

السائل: لا ما تعتعة، يعني شيئا أعرفه جيدًا وشيئا لا، ولا أروح أصلي في المسجد، أصلي في البيت التراويح وأقرأ ما أريد، وأحاول -إن شاء الله- أن أضبطها.

المقدم: على خير -إن شاء الله- يا أم محمد، وتسمعين إن شاء الله إجابة الشيخ.

السائلة: والسؤال الثاني، الله يسلمك: أنا امرأة ما أروح المساجد وسجادتي في غرفتي ولا أطويها أبدًا دائما وهي مفروشة؟

المقدم: قصدك أنك دائمًا تصلين في البيت ما تصلين في المسجد؟

السائلة: في غرفتي، أضع فيها ساجدة لا أطويها أبدًا، دائمًا أصلي في غرفتي التراويح والأوقات والسنن؟

المقدم: السؤال عن السجادة أنك ما تطوينها يعني؟

السائلة: يعني هو يصلح أنها تكون دائمًا مفروشة، أو أطويها؟

المقدم: طيب يا أم محمد، أنتِ على خير، وادعي لنا ولجميع المسلمين، وتسمعين إن شاء توجيه الشيخ؟

السائلة: السؤال الثالث: يا شيخنا، أنا امرأة كبيرة -والله يتوب علينا- الركعة الأولى ما أغلط لكن إذا جئت للركعة الثانية في بعض الأوقات أسهو من كثرة المشاكل، ما أدري أنا قرأت الفاتحة أو ما قرأتها؟

المقدم: دائم هذا، أو بعض المرات؟

السائلة: والله إنه دائم، والله دائم ما أدري أنا أعيد الصلاة.

الشيخ: عندك مشكلة في الوسواس أو ما عندك وسواس؟

السائلة: لا والله الحمد لله ما عندي وسواس.

الشيخ: هذا في كل صلاة، أو أحيانًا قليلةً؟

السائلة: لا، أحيانًا وأحيانًا.

المقدم: طيب، خليك قريبة من الراديو وتسمعين إن شاء الله إجابة الشيخ.

أم محمد سؤالها الأول يا شيخنا: سألت عن أكثر من سؤال؛ من ضمنها: أنها تقول: إنها سمعت أن الناس يقولون: من لا يستطيع قراءة القرآن قراءة جيدة ويخطئ فيه، أنه لا يجوز له ذلك، وهي تقول إنها تحفظ شيئا من قصار السور، وتحاول أن تقرأ من المصحف مع أنها أمية، معرفتها بالقراءة ضعيفة جدا.

الشيخ: ما سمعَته من أن من يقرأ القرآن وهو أمي يحاسب، هذا غير صحيح، هذا الكلام الذي سمعته غير صحيح، والله تعالى أكرم الأكرمين، والله يحاسب الإنسان على قدر استطاعته؛ كما قال سبحانه: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ [التغابن:16]، فهي تفعل ما تستطيع، تقرأ قصار السور وتكررها، وتقرأ ما تيسر من القرآن ولو مع التعتعة، يقول النبي : الماهر بالقرآن مع السَّفَرَة الكرامِ البَرَرَة، والذي يقرأ القرآن ويَتَتَعْتَعُ فيه، وهو عليه شاقٌّ له أجران [5]، أجر التلاوة وأجر المشقة التي يجدها.

فنقول للأخت الكريمة: أنتِ على خير، استمري على ما تفعلين من قراءة قصار السور، ومن قراءة ما يمكن قراءته بالنسبة لكِ، ولو مع التعتعتة؛ فلك أجران على هذه القراءة.

وأيضًا، أقول للأخت الكريمة: يمكن أن تستعيني بالمُسَجِّل، يمكن أن تأخذ مسجلًا -يعني قرآنًا مُسَجَّلًا لأحد القراء المتقِنين- وتستمعين للسورة وتقرئي خلفه، إذا قرأ سورة من السور تقرئين خلفه، وتوقفين المسجل، ثم تقرئين خلفه، فهذه إحدى الطرق التي يمكن أن تقرئي القرآن كاملًا، بأن تستمعي للمسجل ثم تقرئين الآية بعد القارئ، فيمكن الاستفادة من وسائل التقنية الحديثة، حتى ولو كنتِ أمية، فعن طريق الاستماع تستمعين للمسجل وتقرئين خلف هذا القارئ.

المقدم: مما انتشر عند بعض الناس: أنه لا يجوز أن تترك سجادة الصلاة مفروشة لا بد أن تطوى؟

الشيخ: هذا لا أصل له، سجادة الصلاة هي سجادة، سواء مفروشة أو مطوية، لا يتعلق بها حكم شرعي.

المقدم: تقول: إنها في بعض الأحيان، في الركعة الثانية خاصة، يأتيها بعض الشك، ولا تعرف هل قرأت الفاتحة أو لا؟ ما توجيهكم لها؟

الشيخ: هي ذكرت أنه لا يأتيها بصفة دائمة، وليس عندها وسواس، والفقهاء يقولون: من شك في ترك ركن فهو كتركه، فإذا شكت في ترك الفاتحة، فتعتبر نفسها كأنها ما قرأتها فتعيد قراءتها، إذا كانت يعني وقت القيام، تعيد قراءتها ولا شيء عليها غير ذلك، ولكن لو شكت وهي في السجود مثلًا، فترجع وتقرأ الفاتحة، وتأتي بما بعدها وتسجد لسجود السهو.

المقدم: هنا سؤال من الأخ أبو محمد، يقول: ما حكم قول: ورحمةِ فلانٍ أو يسمى الشخص الميت باسمه ويحلف بذلك: ورحمةِ فلانٍ أو: وفلانٍ؟

الشيخ: إذا كان يحلف بفلانٍ أو رحمة فلانٍ؛ فهذا حلف بغير الله ، والنبي يقول: من حلف بغير الله فقد كفر أو أشرك [6]، لا يجوز الحلف إلا بالله سبحانه، حتى الحلف بالنبي لا يجوز، فلا يجوز للإنسان أن يحلف بأي شيء غير الله ، لا يحلف لا بالنبي، ولا يحلف بحياة فلانٍ، ولا بروح فلانٍ، ولا برحمة فلانٍ، ولا بفلانٍ، ولا بالكعبة، ولا بالأمانة، ولا بأي شيءٍ، إلا الله ، إذا أراد أن يحلف يقول: والله أو بالله أو تالله، يحلف بالله ؛ من كان حالفًا فليحلف بالله أو ليصمت [7]

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

المتصلة الأخيرة معنا في هذه الحلقة من (المدينة) الأخت سحاب، تفضلي.

السائلة: السلام عليكم.

عندي سؤالان:

السؤال الأول: أنا أُتَعْتِعُ في القرآن، رغم أني كل شهر أنوي أن أختمه، لكن ما ختمه؛ لأن قراءتي فيه ضعيفة؟

والسؤال الثاني: صلاة التراويح أحيانًا أصليها، وأحيانًا لا أصليها، رغم العيال والشغل الذي في البيت، فما حكم ذلك؟

المقدم: طيب، تسمعين الإجابة.

تقول: إنها تجتهد أن تختم القرآن، وتحاول ولا تستطيع؛ لعدم معرفتها بالقراءة الصحيحة، ولديها بعض التَّعْتَعَة في ذلك؟

الشيخ: تجتهد في هذا، وكما ذكرتُ قبل قليلٍ للأخت السائلة، يمكن أن تستعين بمسجل تكون فيه قراءة أحد القراء المتقِنين، وتقرأ خلفه، هذا مما يساعدها، مما يعالج الضعف الذي عندها في القراءة، يعني الأخت الكريمة الآن التي اتصلت، والتي قبلها اشتَكَتَا من أن لديهما ضعفًا في القراءة وتعتعةً، وعلاج هذا في الوقت الحاضر سهلٌ جدًّا، وذلك؛ بأن تأخذ شريطًا مسجلًا، تأخذ المصحف مسجلًا بصوت أحد القراء المتقِنين، وتستمع له وتقرأ خلفه، فإذا قرأ الآية تستمع له، ثم توقف المسجل وتقرأ خلفه، وبذلك؛ تستطيع أن تختم القرآن، وأن تقرأ قراءة صحيحة من غير ضعف، ومن غير تعتعة، فالمهم: أن توجد الهمة لدى الإنسان، إذا وجدت الهمة، ورفع مستوى الاهتمام؛ فوسائل التقنية الحديثة الآن تساعده على أن يقرأ قراءةً صحيحةً متقَنةً.

المقدم: تقول: لانشغالها بأمور البيت والأولاد؛ ربما صلت وتركت أخرى من صلاة التراويح؟

الشيخ: أقول للأخت الكريمة: ارفعي مستوى الاهتمام بالعبادة، ومنها صلاة التراويح، صحيح أن صلاة التراويح ليست واجبة؛ وإنما هي مستحبة، ولكن مع ذلك؛ كون الإنسان يفرط فيها فهذا حرمان؛ لا يدري هل يعيش عمرًا طويلًا؟ هل يدرك رمضان في العام المقبل؟ ثم كيف يرى الناس وهم يصلون صلاة التراويح، ويتعبدون الله ، ويكسبون الحسنات العظيمة، وهو محروم من ذلك؟! فينبغي أن يرفع لديه الاهتمام بالعبادة.

وبالنسبة لأمور البيت: تحرص على أن ترتب أمور بيتها وأولادها، وإن استطاعت أن تصلي مع الناس في المسجد فهذا طيب؛ لكونه أكثر نشاطًا، وربما تصلي صلاة أكثر من صلاتها في البيت، وإن لم يتيسر بسبب انشغالها ببيتها وأولادها -كما ذكرت- فتصلي صلاة التراويح في البيت، وأيضًا صلاة المرأة في بيتها أفضل، لكن هل ستكون طيلة الليل منشغلة بالبيت وبالأولاد؟ لا بد من تنظيم الوقت وترتيبه وتخصص وقتًا للعبادة.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

سؤال أخير من جوال البرنامج.

هذه الأخت أم ناصر من (الزُّلْفِي)، تسأل عن الزكاة: هل يجوز دفعها لكفالة يتيمٍ، علمًا بأنني لا أعرف فقراء؟

الشيخ: إذا كان هذا اليتيم مستحِقًّا للزكاة، جاز دفعها إليه، أما إذا كان غير مستحقٍّ فلا تدفع إليه؛ ليس كل يتيم يكون فقيرًا أو مسكينًا، ما هو مشهور عند الناس: أن اليتامى فقراء. هذا غير صحيح؛ فبعض اليتامى يرثون من آبائهم ثرواتٍ كبيرةً، بعض اليتامى يكونون أغنياء، ليس كل يتيمٍ يكون فقيرًا، وليس كل يتيمٍ يكون مستحِقًّا للزكاة، ولهذا؛ إذا أرادت أن تكفل يتيمًا فلا بد من التأكد من كون هذا اليتيم مستحِقًّا للزكاة، وإلا، لم يجز، إذا كانت تجهل الواقع ولا تدري، فلا تجعلها في كفالة يتيم، وإنما تبحث عن المستحِق للزكاة من أحد المصارف الثمانية.

المقدم: إذا كانت لا تعرف فقراء أو مساكين أو غير ذلك من المصارف الثمانية، هل لها أن تَوَكِّل أحدًا أن يأخذ المال ويذهب به إلى مستحقيها؟

الشيخ: نعم، ممكن أن تعطي الزكاة لمن تثق فيه من بعض أقاربها، أو إمام المسجد مثلًا، إمام مسجد الحي إذا كانت تثق فيه، أو نحو ذلك، وتقول: هذه زكاة أرغب إيصالها إلى المستحقين.

المقدم: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم، نشكركم في ختام هذه الحلقة.

الشيخ: وشكرًا لكم وللإخوة المستمعين.

المقدم: شكرًا لكم أنتم أحبتنا الكرام.

كان معكم فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، أستاذ الدراسات العليا بكلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، مجيبًا على أسئلتكم واستفساراتكم.

حتى الملتقى بكم غدًا -بمشيئة الله تعالى- أستودعكم الله، وأسأل الله لي ولكم القبول.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 البخاري: 16، ومسلم: 43.
2 مسلم: 2567.
3 رواه أبو داود: 4737، والترمذي: 2060، وأحمد: 2112، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
4 رواه البخاري: 112، ومسلم: 1355.
5 رواه البخاري: 4937، ومسلم: 798.
6 رواه أبو داود: 3251، وأحمد: 6072.
7 رواه البخاري: 6646.