|

(3) فتاوى الحج 1437هـ

مشاهدة من الموقع

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين، وصلاةً وسلامًا على النبي الأمين وآله وصحبه أجمعين.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ومرحبًا بكم -أحبتنا الكرام- إلى حلقةٍ جديدةٍ من برنامج الفتاوى المباشر (فتاوى الحج).

ضيف حلقتنا هو فضيلة الشيخ الأستاذ الدكتور: سعد بن تركي الخثلان، عضو هيئة كبار العلماء.

في بداية الحلقة نرحب بفضيلته: السلام عليكم شيخ سعد.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

وحياكم الله، وحيَّا الله الإخوة المستمعين.

المذيع: حياكم الله شيخنا الكريم، ونستأذنكم في بداية هذه الحلقة -إن رأيتم- يكون هناك شيءٌ من الاختصار في الإجابات؛ لأن الأسئلة التي تردنا عبر جوال البرنامج ووسائل التواصل، وأيضًا الاتصالات التي تأتينا كثيرةٌ، فلعلك تكرمنا بفضلك -يا شيخنا- في اختصار الإجابات.

الشيخ: إي، لا بأس إن شاء الله.

المذيع: أحسن الله إليك.

نبدأ بأول اتصالات هذه الحلقة، تفضل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

الشيخ: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: حيَّا الله الشيخ سعد، كيف حالك يا شيخ؟

الشيخ: حياكم الله، بارك الله فيك.

المتصل: حيا الله الأستاذ فيصل بن جذيان، كيف حالك؟

المذيع: حياك الله، تفضل بسؤالك.

المتصل: شكر الله لكم هذا البرنامج الطيب والنافع، وجعله الله في ميزان حسناتكم.

المذيع: الله يسعدك، آمين وإياك.

المتصل: فضيلة الشيخ، بارك الله فيك، بالنسبة للتلبية وصيغها، ومتى تكون التلبية؟ ومتى تنقطع؟ وهل هناك صيغةٌ معينةٌ يعتمدها الحاج في حجه، أم أي صيغةٍ توصل الغرض تكون هذه تلبيةً؟

السؤال الثاني بارك الله فيك: عندما يصل الحاج إلى الميقات الذي يأتيه، هل لا بد أن ينزل للميقات، أم يُحرِم من سيارته، وليس بحاجةٍ لأن يأتي المسجد، وإنما يَلبسه في طريقه؟ وجزاكم الله كل خيرٍ.

المذيع: وإياك، شكرًا جزيلًا، وأنا أعرف أن مثلك وبعض المتواصلين معنا في إذاعة القرآن الكريم، لديهم علمٌ بما يسألون عنه، ولكن يريدون نشر العلم، ويكونون باب خيرٍ لإخوتهم وأخواتهم.

شيخنا، سؤاله الأول -المتصل الكريم- عن التلبية، وعن صيغها، وما يكفي من تلك الصيغ؟

الشيخ: التلبية هي من شعار الحج، وكما ورد في الحديث الصحيح عن النبي أنه قال: أفضل الحج: العَجُّ والثَّجُّ [1]، والمراد بالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: هو إسالة الدم بالنحر والذبح للهدايا والأضاحي.

والتلبية سنةٌ مؤكدةٌ بالنسبة للمحرم بالحج والمحرم بالعمرة، وقد جاء في الحديث عن النبي أنه قال: ما من مسلمٍ يلبي، إلا لبَّى مَن عن يمينه وشماله مِن مَلَكٍ أو شجرٍ أو حجرٍ أو مَدَرٍ، حتى تنقطع الأرض من هاهنا وهاهنا [2]، وكان الصحابة إذا أحرموا بالحج أو العمرة يلهجون بالتلبية، ويرفعون أصواتهم بها، حتى تُبَحَّ حلوقهم من رفع الصوت؛ ولهذا ينبغي للحاج إذا أحرم بالحج، وهكذا المعتمر أيضًا، أن يشتغل بالتلبية.

ويستمر وقت التلبية بالنسبة للمعتمر إلى بداية الطواف، وبالنسبة للحاج إلى رمي جمرة العقبة، ويُلاحَظ أن بعض الحجاج لا يهتم بهذه السُّنة، وحتى يكون الحج مبرورًا ينبغي أن يحرص الحاج على السنن جميعها، فضلًا عن الواجبات، ومن هذه السنن: التلبية، التي هي من أبرز شعائر الحاج.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

السؤال الثاني عن الميقات، يقول: عندما يَقدَم الحاج أو المعتمر إلى الميقات، هل يجب عليه أن ينزل، والبعض ربما يذهب إلى مسجد الميقات؟

الشيخ: أولًا: هذه المساجد التي وُضعت في المواقيت وضعت مؤخرًا، وضعت قريبًا، وهي من باب التيسير على الحجاج وعلى المعتمرين لكي يحرموا منها، وإلا فإن الميقات هو المكان المتسع كله؛ فمثلًا قَرْن المنازل هو هذا الوادي المتسع، والذي أيضًا طَرَفه وادي مَحرَم من جهة الطائف، وهكذا يَلَمْلَم هو وادٍ كبيرٌ متسِعٌ، وهكذا أيضًا ذو الحُلَيْفة، وهو وادٍ أيضًا متسعٌ؛ ولهذا قيل للنبي عليه الصلاة والسلام: صل في هذا الوادي المبارك وقل: عمرةٌ في حجةٍ [3]، فالمواقيت كبيرةٌ ومتسعةٌ، وليست هي مجرد هذا المسجد الذي يُحرِم الناس منه.

وعلى هذا: فلو أنه لبَّى في سيارته، يعني أهل بالنسك في سيارته؛ فلا بأس، بل إن هذا هو الأفضل، الأفضل للحاج ألا يهل بالنسك إلا بعد استوائه على مركوبه؛ فإن النبي إنما أهلَّ بالحج بعد ما استوت به راحلته على البيداء [4]، فهذا هو الأفضل، وبعض الناس مثلًا يغتسل في فندقٍ أو في شقةٍ، أو نحو ذلك، ويأتي متهيئًا ويمر بالسيارة من عند الميقات ويهل وهو في السيارة، هذا لا بأس به، ولا يلزم أن ينزل ويصلي في مسجد الميقات؛ لأن مسجد الميقات -كما ذكرت- وُضع مؤخرًا من باب التيسير على الناس، وإلا فالميقات هو هذا المكان المتسع.

المذيع: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ.

نستقبل اتصالًا ثانيًا من الدمام، الأخ صفوان، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: شيخنا، نريد منك فتوى طال عمرك: أنا بالنسبة لي أمس بالليل غضبت من زوجتي غضبًا شديدًا، لدرجة أنني أول شيءٍ قلت لها: علي الطلاق ما تجلسين في البيت، ثم بعد ذلك مباشرةً قلت: أنتِ طالقٌ طالقٌ طالقٌ وبالثلاثة، وكنت في حالة عصبيةٍ عمياء.

المذيع: طيب، سؤالٌ آخر غير السؤال في الطلاق؟

الشيخ: وأين أنت ساكنٌ؟ أنت في الرياض، أو في مدينةٍ أخرى؟

المتصل: أنا ساكنٌ في الدمام شيخي.

الشيخ: طيب.

المذيع: عندك سؤالٌ آخر غير الطلاق؟

المتصل: لا، فقط هذا هو، طال عمرك.

المذيع: طيب، تكون معنا وتسمع توجيه الشيخ، تفضل شيخ سعد.

الشيخ: والآن زوجتك عندك الآن في البيت؟

المتصل: زوجتي في البيت، وهي باتت في غرفةٍ، وأنا بت في غرفةٍ، إلى أن أتواصل مع أحدٍ يرى ما الحل؟

الشيخ: نعم، أولًا: ينبغي للزوج أن يبتعد عن لفظ الطلاق، لا يجعل مصير أسرةٍ كاملةٍ لأجل ردة فعلٍ على موقفٍ ربما يكون هذا الموقف تافهًا، فالطلاق له آدابه، إذا أراد الإنسان أن يطلق بعد الاستخارة، وبعد التأمل، وبعد التفكير، وبعد استنفاد جميع الحلول، فإنه يطلق طلقةً واحدةً في طهر لم يجامعها فيه، ثم يكون له فترة المراجعة، وهي العِدة، وهي ثلاث حِيَضٍ إن كانت ممن تحيض، أو ثلاثة أشهرٍ إن كانت ممن لا تحيض، فهي لا تخرج من عصمته إلا وقد سمحت نفسه منها.

أما مثل هذا التعجل، وإيقاع الطلاق لأتفه سببٍ، هذا في الحقيقة هو من التعدي لحدود الله ، ومسائل الطلاق لا يُفتى فيها عبر وسائل الإعلام، ولا عبر الهاتف، ولا بواسطةٍ؛ لأنها مسائل عظيمةٌ، يترتب عليها مصير أسرةٍ، ويترتب عليها استحلال فروجٍ، ويترتب عليها أمورٌ كثيرةٌ جدًّا؛ ولهذا لا بد من التثبت من واقع الحال، والتثبت من لفظ المطلق، ومن قصده، ومن نيته، ومن درجة الغضب، ومن معرفة درجة الغضب بالقرائن وبالأحوال، ومن جهة أيضًا معرفة حالة المرأة من جهة الطهر وعدمه، كل هذه تحتاج إلى دراسةٍ، وتحتاج إلى تأمل، وتحتاج إلى مناقشةٍ للمطلِّق، وربما يستدعي الأمر أن المرأة نفسها تُستدعى لسؤالها، فلا نستطيع -يا أخي الكريم- أن نفتيك عبر هذا البرنامج، وإنما تذهب إلى دار الإفتاء لمكتب سماحة المفتي، أو لعضو الإفتاء لديكم بالمنطقة الشرقية، هناك عضوٌ للإفتاء في المنطقة الشرقية بإمكانك أن تذهب إليه، أو للمحكمة الشرعية، أو تأتي هنا في الرياض لدار الإفتاء، أو أحد أعضاء هيئة كبار العلماء ليفتوك، أما عبر هذا البرنامج فلا يمكن أن نفتيك عن هذه المسألة الكبيرة.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم، وأصلح الله أحوال المؤمنين والمؤمنات.

شيخنا، الأخ يسأل عن ساعة الإجابة في يوم الجمعة؟

الشيخ: ساعة الإجابة في يوم الجمعة ورد فيها حديثٌ صحيحٌ عن النبي ، وهو حديث أبي هريرة : إنَّ في الجمعة لساعةً لا يوافقها عبدٌ مسلمٌ يسأل الله شيئًا إلا أعطاه إياه [5]، وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلمٌ.

وقيل: إن هذه الساعة ليست هي ستين دقيقةً، وإنما هي لحظاتٌ، يكون الدعاء فيها مستجابًا، وأرجى أوقات ساعات الإجابة وقتان:

  • الوقت الأول: من حين دخول الخطيب إلى أن تُقضى الصلاة، وقد جاء في هذا حديثٌ في “صحيح مسلمٍ”، حديث أبي موسى [6].
  • والوقت الثاني: هو آخر ساعةٍ من يوم الجمعة بعد العصر، يعني: قُبيل غروب الشمس، وهذا قد وردت فيه آثارٌ عن عدد من أصحاب النبي .

فهاتان الساعتان هما أرجى وقتين لموافقة ساعة الإجابة.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

نستقبل اتصالًا من الرياض، الأخ خالد، تفضل يا خالد بسؤالك.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: يا شيخ سعد، الاستنباطات التي يمكن أن يأخذها المستنبط من قول الله : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي [المائدة:3]، ومناسبة ذلك في حجة الوداع، هذا السؤال الأول.

السؤال الثاني: هل جبريل  بعد واحدٍ وثمانين يومًا مثلًا نزل بآيةٍ واحدةٍ: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [البقرة:281]؟

السؤال الثالث والأخير: هل المسبوق له الحكم في سترة الإمام؟

المذيع: المسبوق بعد ما ينتهي الإمام؟

المتصل: الإمام يسلم.

الشيخ: هل المسبوق ماذا؟

المذيع: سترة الإمام، أو..؟

المتصل: نعم.

المذيع: سؤال آخر يا خالد.

المتصل: جزاكم الله خير الجزاء.

المذيع: ابق معنا واسمع إجابة الشيخ إن شاء الله.

يسأل عن قول الله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3]، يقول: ماذا نستنبط من هذه الآية الكريمة، وكذلك ربطها بمناسبتها بحجة الوداع؟

الشيخ: الإجابة عن هذا السؤال طويلةٌ يا شيخ فيصل، لكن أقول باختصار: هذه الآية آيةٌ عظيمةٌ، وقد نزلت على رسول الله يوم عرفة وهو يخطب الناس، نزلت عليه هذه الآية؛ ولهذا قال أحد اليهود لعمر : آية في كتابكم لو نزلت علينا معشر اليهود لاتخذنا مكانها عيدًا، قال عمر: أي آيةٍ هي؟ قال: هذه الآية: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ [المائدة:3]، قال عمر: إني لأعلم أين نزلت؟ ومتى نزلت؟ نزلت على رسول الله في عرفة وهو يخطب الناس [7].

فهذه الآية آيةٌ عظيمةٌ يمتنَّ الله تعالى فيها على المسلمين بإكمال الدين وإتمام النعمة، وأنه رضي للناس أن يتعبدوا له بهذا الدين، وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا [المائدة:3]، وجعل الله تعالى هذا الدين -دين الإسلام- جعله ناسخًا لجميع الأديان التي قبله، فقد كانت الأديان السماوية التي قبله صحيحةً في زمانها، موسى عليه الصلاة والسلام أتى اليهود بشريعةٍ، وعيسى والأنبياء عليهم الصلاة والسلام، لكن كانت رسالة كلٍّ منهم خاصةً لقومه، ثم بعث الله تعالى محمدًا وجعل رسالته عامةً لجميع الناس، بل لجميع الجن والإنس: وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ [سبأ:28]، فنسخ الله تعالى بهذا الدين الأديان التي قبله؛ كما قال ربنا : وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ [آل عمران:85]، وكما قال النبي : والذي نفسي بيده، لا يسمع بي يهوديٌّ ولا نصرانيٌّ ثم لا يؤمن بي، إلا كان من أصحاب النار [8]، أخرجه مسلمٌ في “صحيحه”.

فهذه الآية فيها امتنانٌ من الله على عباده بإكمال هذا الدين؛ ولهذا هذا الدين لا يحتاج إلى تكميلٍ من أحدٍ، هو كاملٌ في نفسه؛ ولذلك لم يحتجْ علماء الإسلام يومًا من الأيام، لم يُعوِزهم البحث عن حكمٍ لنازلةٍ من النوازل على مر العصور، إذا وقعت واقعةٌ أو نزلت نازلةٌ نجد أن علماء الإسلام يأتون بحكمها الشرعي، فهذا الدين قد جعله الله تعالى كاملًا وجعله شاملًا لجميع نواحي الحياة، وكما قال أبو ذرٍّ : “ما توفي رسول الله وطائرٌ يطير بجناحيه إلا وقد ذكر لنا منه علمًا”.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم، سأل أيضًا عن آيةٍ كريمةٍ أخرى: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ [البقرة:281]، يروى أنها آخر آيةٍ نزلت، ويذكر هل أنها نزلت بعد هذه الآية بمدةٍ، وأنها آخر ما نزل من القرآن؟

الشيخ: نعم، هي آخر ما نزل من القرآن، آخر آيةٍ نزلت من القرآن الكريم هي هذه الآية: وَاتَّقُوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ [البقرة:281]، الآية في سورة البقرة.

المذيع: يسأل أيضًا عن المسبوق بعد أن يسلم إمامه، هل تعتبر السترة سُترة الإمام أيضًا، أو أنه يستقل بنفسه؟

الشيخ: لا، المسبوق إذا انفتل عن إمامه وقام يقضي ما فاته، فقد أصبح مستقلًّا عن الإمام، مستقلًّا في كل شيءٍ؛ ولهذا لو أنه سها مثلًا، فإنه يتحمل السهو، وما يترتب على سهوه، ولو كان مع الإمام وسها في ترك واجبٍ، فإن الإمام يتحمل عنه الواجبات، بخلاف الأركان فإنه لا يتحمل عنه.

أما إذا انفتل المسبوق عن الإمام فقد انفصلت صلاته عن صلاة الإمام، ومن ذلك السترة، فإن تيسر أن هذا المسبوق يجعل سترةً مثلًا، أو يتقدم إلى سترةٍ، فهذا هو الأكمل والأحسن، وإن لم يتيسر فإن السترة مستحبةٌ وليست واجبةً.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

من الرياض نستقبل اتصالًا من الأخ أحمد، تفضل يا أحمد بسؤالك.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: كيف حالك يا شيخ؟

الشيخ: بخيرٍ ونعمةٍ، حياك الله.

المتصل: يا طويل العمر، سؤالي عن التمتع، أريد أفهم ما معنى التمتع؟

المذيع: طيب، سؤالٌ آخر؟

المتصل: سؤالٌ آخر في آيةٍ تقريبًا في سورة البقرة يعني الخمر، أو بما معناه: أنه فيه منافع، كيف هو فيه منافع وهو محرمٌ؟ توضيحًا لهذه الآية؟

المذيع: طيب، تسمع الإجابة لسؤالك.

التمتع، يسأل شيخنا: ما صورة التمتع؟

الشيخ: التمتع هو أحد أنساك الحج الثلاثة، فإن للحج ثلاثة أنساكٍ: التمتع، والإفراد، والقِرَان.

التمتع معناه: أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج، ثم يتحلل منها، ثم يحرم بالحج في عامه؛ فإذا أتى مثلًا في شهر شوالٍ، أو في شهر ذي القعدة، أو أتى في أول شهر ذي الحجة، وأتى بعمرةٍ كاملةٍ؛ طاف وسعى، ثم حلق أو قصر، ثم بعد ذلك أراد أن يحرم بالحج في ذلك العام، في اليوم الثامن من ذي الحجة، فإنه بهذا يكون متمتعًا.

وأما القارن فإنه يحرم بالعمرة والحج جميعًا، يقول: لبيك عمرةً وحجًّا.

وأما المفرد فإنه يحرم بالحج فقط، يقول: لبيك حجًّا.

المذيع: سأل عن الآية الكريمة: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا [البقرة:219]، يسأل كيف يكون الأمر المحرم فيه نفعٌ للناس؟

الشيخ: هذه الآية هي من الآيات التي نزلت في التدرج في تحريم الخمر، فإن الله لما أراد أن يحرم الخمر، جعل التحريم متدرجًا؛ لأن الناس في ذلك الزمن قد ألفوها وأدمنوا عليها، كانت العرب قد أدمنت شرب الخمر، فكانت الحكمة تقتضي التدرج في تحريمها، فلم ينزل تحريم الخمر دفعةً واحدةً، فكان أول ما نزل: قول الله : وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا [النحل:67]، فوصف الله الرزق بأنه حسنٌ، وسكت عن السكر.

ثم بعد ذلك نزل قول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ [النساء:43]، فنهاهم عن شرب الخمر وقت الصلاة فقط.

ثم بعد ذلك نزلت هذه الآية: يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ [البقرة:219]، فالمنافع: هي المنافع الدنيوية التي يحصل عليها بعض الناس من التجارة بالخمر ونحو ذلك، إلى غير ذلك من بعض المنافع، والتي يقابلها الإثم الكبير والمضار والمفاسد العظيمة المترتبة على الخمر.

ثم بعد ذلك المرحلة الأخيرة من مراحل تحريم الخمر: نزل قول الله : يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالأَنصَابُ وَالأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ۝ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ [المائدة:90-91]، فلما نزلت هذه الآية قال الصحابة : انتهينا، انتهينا [9].

فكانت هذه هي آخر مرحلةٍ لنزول تحريم الخمر، فهذا التدرج هو من حكمة الله ، ومن حكمة التشريع: أن الله تعالى جعل تحريم الخمر بهذا التدرج؛ مراعاةً لطبائع وأحوال النفوس.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم، نستقبل اتصالًا من الدمام الأخ حسن، تفضل.

المتصل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، تفضل بسؤالك.

المتصل: كيف الحال يا شيخ سعد؟

الشيخ: بخيرٍ ونعمةٍ، حياك الله.

المتصل: الله يحفظك، وينفع بك، ويبارك في جهودك يا شيخ.

الشيخ: اللهم آمين.

المتصل: شيخ سعد، أحسن الله إليك، هل يعتبر الشِشَّة هذه من حدود مِنًى؟

الشيخ: إي من داخلها..، مِنًى لها علاماتٌ، هل هي دون العلامات، أو..؟

المتصل: ما أدري، نحن العام حججنا فمكثنا في الشِشَّة، فقالوا: إنها من حدود منًى، ما أدري، أستفسر يا شيخ، الله يحفظك.

المذيع: اللوحات قبلكم أو بعدكم؟

المتصل: والله ما أدري، وسؤالٌ آخر.

المذيع: تفضل.

المتصل: كثر يا شيخ -أحسن الله إليك- العباءات الملونة الفضية والحمراء والكحلية، يعني: نريد رأي فضيلتكم في هذه العباءات، وتوجيه نصيحةٍ لأصحاب المحلات، أحسن الله إليكم وبارك الله فيكم.

المذيع: وإليك، شكرًا للأخ حسن.

سأل -يا شيخنا- عن الحج الماضي كان يقول: حججنا ومكثنا للمبيت في الشِشَّة، يقول: المنطقة هذه هل تعتبر من منًى أو لا؟ سألته: هل تأكدتم من اللوحات أو غير ذلك؟ فلم يخبرني بشيءٍ واضحٍ.

الشيخ: منًى عليها علاماتٌ من جميع الجهات، يعني من جميع الجهات عليها علاماتٌ توضح حدودها، وتبين بدايتها ونهايتها؛ ولذلك فما سأل عنه الأخ الكريم، يعني نطرح السؤال عليه، نقول: هل المكان الذي أنتم فيه كان داخل حدود منًى، داخل العلامات التي وُضعت على منًى أم لا؟ فإن كانت داخل حدود منًى فالحمد لله، وإن لم يكن داخل حدود منًى، فإن كان متصلًا بمنًى، يعني: لم تستطيعوا دخول منًى بسبب الزحام، وبسبب امتلاء منًى، فإنها تأخذ حكم منًى أيضًا، فإنها في هذه الحال تأخذ حكم منًى، وليس عليكم شيءٌ.

أما إذا كنتم مفرِّطين -يعني: في مكانٍ بعيدٍ عن منًى- فتكونوا قد تركتم واجبًا من واجبات الحج؛ لأن المبيت بمنًى من واجبات الحج.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

السؤال الثاني: عن لبس العباءات الملفتة بالألوان، وكذلك بالزخرفة وغيرها يا شيخ؟

الشيخ: ما كان مثيرًا للفتنة، وفيه تبرجٌ وجذبٌ لأنظار الرجال، فإنه لا يجوز مطلقًا، وأما ما كان يحصل به الستر للمرأة، ويحصل به ستر محاسنها، فإن هذا لا بأس به، وهذا هو الضابط بالنسبة لهذه العباءات، فبعض العباءات تكون ساترةً للمرأة، ولا تبدي أيًّا من مفاتنها ومن زينتها، وبعض العباءات هي في الحقيقة تلفت نظر الرجال إلى هذه المرأة، ربما أيضًا أنها تزين المرأة، وبدل أن تكون ساترةً تكون ملفتةً للنظر، ومبديةً لمفاتن المرأة، فهذه لا تجوز، فهذا هو الضابط، والناس بفطرتهم يعرفون الفرق بين العباءة الساترة المحتشمة، وبين العباءة التي تبدي مفاتن المرأة.

المذيع: أحسن الله إليكم فضيلة الشيخ.

نستقبل اتصالًا من الأخ أبي أحمد، تفضل بسؤالك.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: فضيلة الشيخ: ما حكم المرور من مكة إلى الطائف لشخصٍ غير مسلمٍ، يعني خارج الحدود، على حدود الحرم؟

المذيع: يدخل الحرم، أو لا يدخل الحرم؟

المتصل: لا، لا، لا يدخل، داخل حدود الحرم، على طريق الدائري فقط، يعني هو مسافرٌ من جدة إلى الطائف، ومر على الحدود، يعني حدود الحرم، على طريق الدائري الثالث أو الرابع، ومباشرةً على الطائف، فما هو الحكم؟ هل يجوز له أم لا، فقط للاضطرار يعني ليس إلا؟

المذيع: طيب، سؤالٌ آخر يا أبا أحمد؟

المتصل: شكرًا لك.

المذيع: العفو، شكرًا للأخ أبي أحمد، السؤال واضح يا شيخنا؟

الشيخ: نعم.

المذيع: مرور غير المسلم.

الشيخ: نعم، ما دام أنه لم يدخل داخل حدود الحرم فلا شيء عليه، والحرم له حدودٌ، ووُضع عليه لوحاتٌ وعلاماتٌ، بل وُضع لوحاتٌ لطريق غير المسلمين، فإذا أتى من جدة، وذهب إلى الطائف، ولم يدخل حدود الحرم، إذا أتى إلى المنطقة التي تسمى الشميسي، التي هي الحديبية، ولم يدخل حدود الحرم، ذهب يمينًا لجهة الطائف، فهذا لا بأس به؛ لأنه فقط ممنوعٌ من دخول منطقة الحرم المحدودة بالعلامات؛ لقول الله تعالى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا [التوبة:28]، والمراد بالمسجد الحرام: الحرم، منطقة الحرم، فالمهم ألا يدخل حدود الحرم المبينة بالعلامات واللوحات.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم.

نستقبل من الرياض اتصالًا من الأخ أبي أمير، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله.

المتصل: شيخ سعد، لو سمحت، كنت قبل عامٍ اتصلت وسألتك عن إبدال الظاء بالضاد في القرآن الكريم، وأجبتني -وفقك الله- وقتها أنه من اللحن الخفيف، وربما مقبولٌ، سبحان الله! يا شيخ، في نفس اليوم دخلت المسجد في صلاة المغرب، وكان الإمام يقرأ في سورة إبراهيم: يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآخِرَةِ [إبراهيم:27]، وقال: وَيُظِلُّ الله الظالمين، فقلت: لا يُظِل الله الظالمين، بل يضل الله الظالمين، فسبحان الله! جاءت يعني كأنها ردٌّ، وربما يعني.. أسألك عنها.

المذيع: سؤالك..، غير هذا، هناك سؤالٌ آخر؟

المتصل: لا، شكرًا جزيلًا.

المذيع: طيب، توجيهكم يا شيخ سعد؟

الشيخ: نعم، أقول للأخ الكريم: هناك فرقٌ -من جهة المعنى- بين الضاد أخت الصاد، والظاء أخت الطاء، هذا الصحيح، فـ(يُضِل)، غير: (يُظِل)؛ فـ(يُضِل): من الضلال، و(يُظِل): من الظِّل.

فنحن نتفق مع الأخ الكريم في اختلاف المعنى، لكن العلماء قالوا: نظرًا لتقارب المخرجين فإنه يُتسامح في هذا؛ لأن قاعدة الشريعة: أنه إذا ضاق الأمر اتسع، وكثيرٌ من العامة ما يستطيع أن ينطق الضاد ضادًا، فهل معنى هذا أننا نُبطل صلواتهم، إذا قرءوا مثلًا سورة الفاتحة، قرءوا بدل: وَلا الضَّالِّينَ [الفاتحة:7]، قرءوا: (ولا الظالين)، نحن لو أبطلنا صلوات هؤلاء لأبطلنا صلوات كثيرٍ من الناس، فالعلماء نظروا بهذه النظرة، أن هذا أمرٌ قد تعم به البلوى لكثيرٍ من العامة، والمَخرجان متقاربان، ومن يفعل هذا لا يقصد تغيير المعنى، فلذلك قالوا: إنه يُتسامح في هذه المسألة؛ لأجل هذه المعاني، وإلا فكما ذكر الأخ الكريم، أنه أحيانًا يترتب عليه تغييرٌ واختلافٌ في المعنى، لكن هذا يشق ويصعب على كثيرٍ من العامة التفريق بين الضاد والظاء.

المذيع: أحسن الله إليكم، وبارك في علمكم.

نستقبل اتصالًا أخيرًا في هذه الحلقة من الرياض، الأخ عبدالمحسن، تفضل.

المتصل: السلام عليكم.

المذيع: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.

المتصل: عندي سؤالٌ في الحج.

المذيع: تفضل.

المتصل: أنا أديت عمرةً في شهر ذي القعدة الحالي، وما كانت عندي نيةٌ للحج، كنت مترددًا، وبعد مدةٍ، بعدها بيومين حجزت بحملة حجٍّ مع أقاربي، هل يحق لي أن أكون متمتعًا في الحج أم لا؟

الشيخ: نعم، تكون متمتعًا حتى لو لم تنوِ التمتع، ما دمت أتيت بالعمرة في أشهر الحج، ثم أحرمت بالحج في نفس العام، ولم ترجع إلى بلدك بعد أداء العمرة.

المتصل: رجعت أنا للرياض؟

الشيخ: إذا رجعت إلى بلدك انقطع التمتع، لكن لو أنك بقيت في غير بلدك، يعني بقيت مثلًا في مكة، في جدة، تكون متمتعًا، ولو لم تنوِ التمتع، لكن برجوعك إلى بلدك الرياض يكون التمتع قد انقطع، وحينئذٍ تكون كغيرك من الحجاج مخيرًا بين الأنساك الثلاثة.

المتصل: طيب، يعطيك العافية.

الشيخ: بارك الله فيك.

المذيع: وإياك، شكرًا جزيلًا للأخ عبدالمحسن، وهو المتصل الأخير معنا في هذه الحلقة.

بقي من أسئلة الإخوة والأخوات -يا شيخنا- إحدى الأخوات تقول: ما الحكم في المرأة التي يوقظها زوجها للصلاة ولا تستيقظ لصلاة الفريضة، وتقول: ليس لك دخلٌ في شأني الخاص؟

الشيخ: نعم، هي مخطئةٌ ومقصرةٌ في هذا، وكلامها أنه ليس لك دخلٌ، هذا غير صحيحٍ؛ لأن زوجها هو ولي أمرها، وهو مسؤولٌ عنها أمام الله ، وأيضًا مسؤولٌ عنها أمام أهلها وأمام المجتمع، فأهلها قد ائتمنوه عليها، عليه أن يأمرها بطاعة الله ، والله تعالى يقول: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا [التحريم:6]، لم يقل فقط: قُوا أَنفُسَكُمْ، وإنما قال: وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ [التحريم:6]، عليه أن يأمرها بأن تصلي الصلاة في وقتها، فإن أبت فإنه يلزمها بذلك، فإن أبت أن تصلي الصلاة في وقتها فهذه لا خير فيها، هذه المرأة لا خير فيها إذا كانت تترك طاعة الله متعمدةً مصرةً، وترى أن الزوج ليس له الحق في أن يأمرها بهذا، فإن هذه المرأة لا خير فيها، لكنه لا يستعجل في فراقها، وإنما عليه أن يصبر، وأن ينوع معها الأساليب في أمرها، حتى تستقيم على طاعة الله ، فيأمرها ويبين لها أيضًا في حال يقظتها، يبين لها أهمية الصلاة، ويأتي لها مثلًا بأشرطةٍ وكتيباتٍ عن أهمية الصلاة ونحو ذلك، يسلك معها أساليب متنوعةً؛ لعلها أن تستجيب، فإن لم تستجب فلا يُبقِها معه، ما دامت مصرةً على ترك الصلاة.

المذيع: أحسن الله إليكم وبارك في علمكم يا شيخ سعد، نشكركم في ختام هذه الحلقة.

الشيخ: وشكرًا لكم وللإخوة المستمعين.

المذيع: شكرًا لكم أنتم أحبتنا الكرام، نستودعكم الله على أمل اللقاء بكم بإذنه .

السلام عليكم ورحمة وبركاته.

الحاشية السفلية

الحاشية السفلية
1 رواه الترمذي: 827، وابن ماجه: 2896.
2 رواه الترمذي: 828، وابن ماجه: 2921.
3 رواه البخاري: 1534.
4 رواه البخاري: 1545، ومسلم: 1243.
5 رواه البخاري: 935، ومسلم: 852.
6 رواه مسلم: 853.
7 رواه البخاري: 45، ومسلم: 3017.
8 رواه مسلم: 153، بنحوه.
9 رواه الترمذي: 3049، والنسائي: 5540، وأحمد: 378.