الخثلان
الخثلان
الحقن والإبر للصائم
15 جمادى الأولى 1437 عدد الزيارات 559

هل إبرة الفولتارين المسكنة للآلام تفطر؟ مع العلم أنها إبرة في العضل؟

الحقن أو الإبر إما أن تكون للتداوي والمعالجة، كالمضادات الحيوية والبنسلين والأنسولين والفلتارين لخفض درجة الحرارة أو لخفض الضغط أو لتسكين الألم أو للتخدير كالمورفين ونحو ذلك، أو للتطعيم، أو لتنشيط الجسم وتقويته كالمشتملة على الفيتامينات أو الكالسيوم أو الحديد، فهذه وأمثالها لا تفطر، لأنها ليست أكلاً ولا شربًا، ولا في معناه، ولا ينالها النص لفظًا ولا معنى والأصل صحة الصوم وسلامته.

وأحسب أن علماء العصر مجمعون على ذلك، واختلفوا في الإبر المغذية التي يقصد بها التغذية، ويستغنى بها عن الأكل والشرب كالجلوكوز وغيره، وهي تستخدم غالباً لمريض بلغ به المرض مبلغًا كبيرًا، أو خرج من عملية جراحية يحتاج معها إلى التغذية الصناعية [1]، فقال جماعة: هي مفطرة، لأنها في معنى الأكل والشرب وهو رأي علمائنا المعاصرين كابن باز [2] وابن عثيمين [3] وابن جبرين [4]، وقال آخرون: لا تفطر لأنها وإن صح وصولها إلى المعدة فمن غير المنافذ الطبيعية إذ المفطر ما وصل إلى المعدة من المنافذ الطبيعية، وهذا قول الصاحبين محمد بن الحسن وأبو يوسف [5] واختاره بعض المعاصرين كالقرضاوي [6] ومحمد بخيت مفتي الديار المصرية [7] ولجنة الإفتاء بالأزهر برئاسة عبد الجليل عبد المجيد سليم [8] وعندي أن هذا القول قول قوي، إلا أن مثل هذا المريض ينبغي له أن يفطر خشية أن يزيد مرضه أو يتأخر شفاءه، والله أعلم.

 

[1] الدليل الطبي والفقهي للمريض في شهر الصيام لحسان شمسي باشا ص 197- 198.
[2] مجموع فتاوى ابن باز ج 15 ص257- 259.
[3] مجموع فتاوى ابن عثيمين ج 19 ص 215-221.
[4] فتاوى الصيام، لعبدالله بن جبرين ص 43.
[5] تحفة الفقهاء، للسمرقندي ج1 ص 356.
[6] فقه الصيام، للقرضاوي ص 100-101.
[7] مجلة الإرشاد العدد 2 ص 42.
[8] جريدة المصري، العدد 3781 ص 3.