الخثلان
الخثلان
ضابط المشقة

ولكنَّ المشقة هنا تحتاج إلى ضابط؛ لأن بعض الناس يتوسع في المشقة، فيصلي قاعدًا كون المشقة ليست شديدة، ولذلك تجد كثرة الكراسي خلف الإمام في كثير من المساجد، وكثرة مَن يصلون قعودًا، فهل هؤلاء كلهم يلحقهم مشقة شديدة؟ بعضهم تجد أنه في أمور دنياه نشيطًا، يزاول أمور دنياه نشيطًا، فإذا أتت الصلاة ادّعى المشقة، ادعى المشقة الشديدة.

طيب لماذا لم تأتِ هذه المشقة الشديدة في أمور دنياه؟! فبعضهم يحمل الأشياء الثقيلة وهو قاعد ثم يرفعها قائمًا، ثم إذا أتى المسجد صلى قاعدًا!

وبعض النساء ترقص في الأعراض قائمة، ربما مدة طويلة، فإذا أتت تصلي صلت قاعدة! وهذا من قديم ذكر الإمام الشافعي عن رجلٍ قد جاوز التسعين من عمره كان يعلم الجواري الغناء قائمًا، فإذا أتى المسجد صلى قاعدًا.. فهذا كان من قديم.

فنحتاج الآن إلى ضابط المشقة الشديدة التي يجوز معها للمصلي في صلاة الفريضة أن يصلي قاعدًا.

ضابط المشقة الشديدة: هي المشقة التي لو صلى قائمًا لتسبب ذلك في فوات الخشوع.

إذًا ضابط المشقة هي المشقة التي يفوت الخشوع بسببها.

فإذا صلى قائمًا لم يخشع في صلاته، ويقلق، ويتكدر، ويتشوش خاطره، وينتظر بفارغ الصبر متى يسجد الإمام؟ فهنا له أن يصلي قاعدًا.

أما المشقة المحتملة التي لا يفوت بسببها الخشوع في الصلاة، فهذه لا تبيح له أن يصلي قاعدًا، إذا كان يشق عليه مشقة محتملة، لكن لا يفوت بسببها الخشوع في الصلاة، هنا يجب عليه أن يصلي قائمًا.

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الأمير مشعل بن عبدالعزيز