الخثلان
الخثلان
فتاة حملت من رجل عن طريق الزنا وحملها الآن ثلاثة أشهر، وقد طلبها رجل للزواج فهل يمكن أن يعقد عليها قبل الوضع أم لابد من الوضع؟
2 ربيع الأول 1438 عدد الزيارات 615

فتاة حملت من رجل عن طريق الزنا وحملها الآن ثلاثة أشهر، وقد طلبها رجل للزواج فهل يمكن أن يعقد عليها قبل الوضع أم لابد من الوضع؟

جمهور أهل العلم على أنه لا يجوز العقد عليها وهي حامل، وهنا في قوله عند الحنفية بالجواز، ولكن الراجح هو قول الجمهور، ما دامت حاملًا فلا يجوز أن يعقد عليها حتى تضع، ثم أيضًا إذا أراد أن يتزوج بها لا بد من التوبة، لا بد من أن يتوبا جميعًا من الزنا، وأن يظهر أثر التوبة عليهما، ثم إذا تابا لا باس أن يعقد عليها لكن بعد أن تضع.

هنا بعد وضعها لهذا الجنين، وهي طبعا غير فراش، هل يجوز أن يستلحق هذا الولد فيكون ابنًا له؟ هذه مسألة خلافية سبق أن تكلمنا عنها في درس سابق بالتفصيل، وكتبت فيها بحثًا أيضًا وموجود على الموقع ومشهور في مجلة البحوث الفقهية المعاصرة وعرضت على مجمع الفقه الإسلامي، ولم يخرج فيها بقرار، وعرضت أيضًا على هيئة كبار العلماء ولم تخرج فيها بقرار، المذاهب الأربعة على أنه ليس للزاني أن يستلحق ولده من الزنا، طبعا هو المسألة مفترضة أن أمة ليست بفراش، لكن هناك قول آخر لإسحاق وانتصر له ابن تيمية وابن القيم، وبعض أهل العلم، أن له أن يستلحق ولده من الزنا، وقد رجحتُ هذا القول وذكرنا أدلة ووجوه كثيرة لترجيحه، وآثار من أحب الاستزادة في بحث هذه المسألة فليرجع إلى البحث المذكور.