الخثلان
الخثلان
هل يلحق دعاء المضطر الكافر بدعاء المظلوم الكافر؟

هل يلحق دعاء المضطر الكافر بدعاء المظلوم الكافر؟

نعم حتى وإن كان كافرا استجيب دعاؤه كالمظلوم وإن كان كافرا، وقد يكون من الحكمة في ذلك هي ما أشرنا إليه أن المضطر يخلص لله -عز وجل- في الدعاء حتى وإن كان كافرا، وقد ذكر أبو العباس بن تيمية -رحمه الله- قصة عجيبة ذكر أن قوما من النصارى حاصروا المسلمين ثم إن النصارى عطشوا وطلبوا من المسلمين أن يسقوهم ماء مقابل أن ينصرفوا ويفك الحصار، فتشاور المسلمون فيما بينهم قال بعضهم نعطيهم، قال بعض لا نعطيهم، ثم استقر رأي المسلمين قالوا اتركوهم حتى يموتوا عطشا، ثم إن هؤلاء النصارى قاموا ودعوا الله -عز وجل- فأنزل الله تعالى مطرا فسقوا، ففتن الناس كيف هؤلاء على دين باطل ويستجيب الله دعاءهم وينزل المطر، فأتى قائد الجيش لأكبر العلماء وقال "أدرك الناس الناس فتنوا" وقام ذلك العالم الكبير وجمع الناس ودعا الله -عز وجل- قال "اللهم إنا نعلم أنا على الدين الحق إنا مسلمون على الدين الحق، وإن هؤلاء النصارى على دين باطل وإنهم دعوك مضطرين فاستجبت لهم لا لأنهم على حق، وإنما لأنك تجيب دعوة المضطر إذا دعاك، مسلما كان أو كافرا، اللهم إنا نسألك أن ترينا آية تثبت بها قلوب المؤمنين وتمحق بها الكافرين" قال "فما هو إلا أن أرسل الله تعالى ريحا محق الله بها الكافرين وثبت الله بها المؤمنين وكانت آية عظيمة". ذكر هذه القصة أبو العباس ابن تيمية في اقتضاء الصراط المستقيم، وهذا يدل على أن الله تعالى قد يستجيب إلي الكافر إذا دعاه وهو مضطر، إبليس أكثر الكافرين سأل الله تعالى قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين، سأل الله تعالى أن ينظره إلى يوم يبعثون استجاب الله تعالى دعائه، قد يستجيب الله تعالى دعاء الكافر خاصة إذا كان مضطرا أو مظلوما ولا يدل هذا على أنه على حق.