الخثلان
الخثلان
حكم احتكار الأراضي
23 شوال 1437 عدد الزيارات 779

ما حكم احتكار الأراضي ؟

مشكلة موجودة، وهي مشكلة الاحتكار، احتكار الأراضي، هذا الاحتكار أضر بالمشتري، تسبب في رفع أسعار الأراضي ارتفاعًا كبيرًا، حيث أصبحت قيمة الأرض تعادل ستين أو سبعين في المائة (60 أو 70%) من قيمة المسكن، بينما في دول العالم الأخرى قيمة الأرض تعادل خمسة وعشرون في المائة (25%) من قيمة المسكن، وهذا سبب خللًا وأحدث ضررًا في المجتمع، ارتقاع الأراضي الكبير جعل خاصة شريحة كبيرة من الشباب غير قادرين على تملك مسكن، فلا بد من المعالجة بإزالة هذا الاحتكار، ولا يمكن إزالة هذا الاحتكار إلا بأن يجعل للأرض كلفة، حيث إن المحتكر للأرض يتصرف في هذا المال، إما أن يبنيها، وإما أن يطورها، وإما أن تفرض عليه ...، لكن يبقيها محتكرًا ... لا هو الذي باعها، ولا هو الذي بناها، وإنما احتكرها وهي داخل نطاق العمران، مشمولة بالخدمات، طيب لماذا يحتكرها؟ النبي -صلى الله عليه وسلم- يقول: (لَا يَحْتَكِرُ إِلَّا خَاطئٌ) ]رَوَاهُ أبو داود: 3447، وأحمد: 15758، وصححه الألباني[، الاحتكار محرم لا يجوز، ولذلك هنا يتدخل ولي الأمر لإزالة هذا الاحتكار، والأخوة في وزارة الإسكان ..... يعني ذهبوا لدول العالم وقارنوا بين الحلول كلها وُجد أفضل حل هو فرض رسوم؛ لأنه يجعل على الأرض كلفة، وفرض رسوم من شأنه أن يتسبب في إنزال أسعار الأراضي، لأن هذا محتكر الأرض إذا علم أن عليها رسوم وأن العداد ماشي كلما تأخر كلما ازدادت الرسوم، سوف يبيعها ولن يحتكر، فهذا الإجراء نقصد به المصلحة العامة، ومما يدل لذلك أن هذه الرسوم لن تأخذها الدولة، ستضعها في حساب ... لصالح المشاريع الإسكانية للمواطنين، هذا الأجراء الهدف منه المصلحة العامة للمواطن، وحسب كلام الخبراء والمختصين، قالوا: أنه لا يحقق المصلحة العامة إلا هذا الإجراء، ولأنه منوط بأن يتصرف بالمصلحة فيما يتعلق برعيته، وعلى هذا ..... فرض هذه الرسوم ...؛ لأنه يحقق المصلحة العامة للناس، وليس ...؛ لأن ... هي التي يأخذها الولاة الظلمة لأنفسهم، هذه ما تأخذها الدولة، هي تجعلها في مشاريع إسكانية للمواطنين، لمجرد تنظيم لأمر المواطنين فقط، الدولة ما تأخذ منها ريالًا واحدًا، الدولة تجعلها لأجل مشاريع إسكانية للمواطن، فهذا الإجراء الهدف منه هو المصلحة العامة؛ لأن هذه مسئولية ولى الأمر، أما ترك هؤلاء التجار يحتكرون هذه الأراضي بهذه الطريقة ولا يستطيع الشاب أن يتملك بسبب غلاء الأراضي لا بد أن تتدخل الدولة، ولا بد أن تكسر هذا الاحتكار وأن تنزل أسعار الأراضي حتى تكون تكلفة الأرض معقولة، مثل: دول العالم الأخرى قيمة الأرض في حدود خمسة وعشرون في المائة (25%) لا تزيد، لكن قيمة الأرض سبعين في المائة (70%) معنى ذلك أن عندنا مشكلة، وهذا الإجراء الهدف منه معالجة هذه المشكلة، ولهذا أرى أنه يجوز ويحقق المصلحة العامة، ويجري على الأصول والقواعد الشرعية؛ لأن الغرض منه كله ليس الجباية وإنما تحقيق المصلحة العامة للناس.