الخثلان
الخثلان
إن الله هو الدهر

يقول -عليه الصلاة والسلام-: (قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار) ]البخاري: 6937 – مسلم: 6000[ وفي رواية (لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر) ]مسلم: 6003[ أي أن الله سبحانه هو الذي يقلب الدهر ويقلب الليل والنهار، وذلك أن العرب كان من شأنها أنها تسب الدهر عند النوازل، وينسبون إليه ما يصيبهم من المكاره والمصائب فيقولون أصابتهم قوارع الدهر ويسبون هذا الدهر ويشتمونه، فمن سب الدهر هو في الحقيقة قد سب من بيده الدهر مقلب الليل والنهار، وكان مرجع السب إلى الله سبحانه وتعالى إذ هو الفاعل في الحق وما يجري في الدهر من خير أو شر فهو بإرادة الله -عز وجل- الخير تفضل من الله والشر بسبب ذنوب العباد ومعاصيهم، بعض الناس عندما يضيق يسب هذا اليوم أو يسب هذا الشهر أو يسب الساعة أو يسب هذا الزمن وهذا من سب الدهر الذي قد ورد النهي عنه، فعلى المسلم أن يجتنب هذا السب أن يجتنب السب عموما وأن يجتنب سب الدهر على وجه الخصوص، فإن من سب الدهر فإنه قد سب الله -عز وجل-  (قال الله تعالى يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليل والنهار) ]البخاري: 6937 – مسلم: 6000[ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَذِهِ مِنْ عِنْدِكَ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَمَالِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا * مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا }[النساء:79:78] .

 

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الحكمة