الخثلان
الخثلان
هل ينظر الله عز وجل إلى جميع عباده؟
29 رجب 1437 عدد الزيارات 689

أحسن الله إليكم وبارك فيكم، هذا سائل يقول: القول بأن الله لا ينظر إليهم يوم القيامة معناه ألا يرحمهم الله، ألا يحذر في ذلك التأويل؟ لم لا يقال المراد: ألا ينظر الله إليهم نظر رحمة، وبذلك نثبت أصل الرؤية لله؟

هذا هو المقصود، المقصود: لا ينظر إليهم نظر رحمة وعطف ولين، وإلا فالله تعالى ينظر إلى عباده كلهم، وفي الموقف يوم القيامة جميع الناس يرون الله تعالى حتى الكفار، فالله تعالى يجيء للناس يوم القيامة {وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا} [سورة الفجر، الآية: 22]، يجيء على ما يليق بجلاله وعظمته، يأتي في ظلل من الغمام على الوجه اللائق به سبحانه، فيراه الناس كلهم، لكن أهل النار يحجبون عنه، كما قال سبحانه: {كَلَّا إِنَّهُمْ عَنْ رَبِّهِمْ يَوْمَئِذٍ لَمَحْجُوبُونَ} [سورة المطففين، الآية: 15]، ولا يقال عن الإنسان محجوب إلا إذا رآه ثم حُجِب عنه، وأما أهل الجنة فهم يتنعمون بالنظر إلى الرب عز وجل، فإذا لا بد أن يقال: أن يحمل النظر على المقصود بنظر رحمة وعطف ونحو ذلك، هذا هو المقصود، وليس المقصود النظر مطلقًا؛ لأن الله تعالى ينظر إلى كل شيء ولا يخفى عليه شيء، وإنما المقصود نظر رحمة، ولا بد من أن يحمل على هذا، وهذا هو المعنى عند أهل السنة.