الخثلان
الخثلان
حكم اختلاط الرجال مع النساء في الحرم

في ساحة الحرم يوجد الرجال والنساء مختلطين أثناء الصلاة في الصفوف المتقدمة هل يجوز ذلك، وما حكم صلاة الرجل والمرأة في هذه الحالة؟ 

فصل النساء عن الرجل في الطواف ربما يلحق الحرج والمشقة ببعض النساء، إذ أن المرأة تحتاج لأن تكون قريبة من محرمها أثناء الطواف، ولذلك لم يقع الفصل بين الرجال والنساء في الطواف في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد حاول بعض ولاة بني أمية الفصل بين الرجال والنساء في الطواف فأنكر عليه من أنكر من التابعين، قال البخاري في صحيحه (باب طواف النساء مع الرجال) ثم ساق بسنده عن عطاء أنه قال: "إذا منع ابن هشام النساء من الطواف مع الرجال كيف يمنعهن وقد طاف نساء النبي صلى الله عليه وسلم مع الرجال؟".

وأما صلاة الرجل في الحرم وأمامه امرأة أو نساء فلا حرج فيه خاصة مع الزحام الشديد، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي وعائشة رضي الله عنهما معترضة بين يديه، ولا شك أن الأولى أن يصلي الرجال في الأماكن المخصصة لهم والنساء في الأماكن المخصصة لهن، لكن أحياناً مع الزحام الشديد قد لا يتيسر ذلك فنقول لا حرج في الصلاة في هذه الحال، والله أعلم.