الخثلان
الخثلان
حكم التورق عن طريق البنك بواسطة المعادن أو الأرز ونحوهما؟
7 جمادى الآخرة 1437 عدد الزيارات 1942

ما حكم التورق عن طريق البنك بواسطة المعادن أو الأرز ونحوهما؟

هذه المسألة تسمى التورق المصرفي المنظم، وصورة المسألة أن يذهب الشخص إلى البنك ويطلب منهم حديداً أو معادن أو غير ذلك من السلع الدولية، فيشتريها منهم بالتقسيط، ثم بعد ذلك يقولون لهذاالمشتري: وكلنا في بيع هذه المعادن أو هذا الحديد،، وبعد ساعة أو أقل أو أكثر يجد في رصيده ما أراد من السيولة!

هذه المسألة بحثها مجمع الفقه الإسلامي التابع لرابطة العالم الإسلامي في الدورة السابعة عشرة، وأصدر فيها قراراً بعدم الجواز، وذلك لأنها شبيهة بالعينة والقبض لا يتحقق فيها غالباً.

ولهذا نقول: التورق الذي يكون عن طريق المعادن والحديد أو غيرها من السلع بالطريقة التي تجريها البنوك لا يجوز؛ لأنها في الحقيقة حيلة على القرض الربوي، فبدلاً من أن يقرضك البنك مائة ألف على أن تردها بعد مدة مائة وعشرين يفعل هذه الطريقة. ومسألة التورق وإن كانت جائزة في الأصل إلا أن هذا التوسع من بعض البنوك قلب المسألة من الصورة الجائزة إلى الصورة الممنوعة، وإلا ما الفرق بين من يقترض مئة ألف بمئة وعشرين مباشرة وبين من يأتي للبنك وبمجرد إجراء تواقيع على أوراق يحصل على مئة ألف ويثبت في ذمته مئة وعشرين ألفًا.

وأما البدائل المباحة فهي كثيرة ومنها:
1- الشراء من البنك بالتقسيط مع تولي المشتري بيعها بنفسه أو توكيل طرف آخر غير البنك في بيعها (لغير البنك).
2- التورق عن طريق اسهم الشركات المباحة التي لاتتعامل بالربا، حتى ولو تولى البنك بيعها للعميل لأن التملك والقبض فيها واضح تمامًا، فإنها تنتقل من محفظة البائع إلى محفظة البنك ثم إلى محفظة العميل ثم إلى محفظة المشتري من العميل، ولو قدر أن هذه الأسهم ارتفعت قيمتها أو انخفضت في أي محفظة من هذه المحافظ، فإن صاحب المحفظة له الغنم وعليه الغرم مما يدل على أن التملك والقبض حقيقي وليس صورياَ.

والله أعلم.