الخثلان
الخثلان
زوجتى تقاطع خالتي فهل أطلقها؟
22 جمادى الأولى 1437 عدد الزيارات 459

زوجتي ترفض أن تزور خالتي (والتي هي عمة زوجتي كذلك) فهل يجوز لي أن أطلقها من أجل عدم زيارتها لخالتي؟ ونحن متزوجان من أشهر. علمًا أن زوجتي أصيبت بصرع وبعد أخذ غسول خالتي وصبّه على زوجتي تحسنت ولله الحمد.

أرى أولًا ألا ينصرف ذهنك للطلاق كلما رأيت من زوجتك مايسوؤك، فإنك بهذا لن تستقر لك حياة زوجية. يقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا يفرَكْ -أي لا يبغض-مؤمنٌ مؤمنةً، إن كرِهَ منْها خُلقًا رضِيَ منْها آخرَ أو قال: غيرَهُ» (صحيح مسلم [1469]).

وثانيًا إذا بذلت لها النصيحة بزيارة خالتك والتي هي قريبة لها أيضًا فلم تقبل فقد برئت ذمتك، وما الذي يضيرك بعد ذلك؟! 

وماذكر من أخذ الغسول وتحسن حالتها بعد استعماله، فلا يلزم أن تكون هي التي أصابتها بالعين، فيحتمل أن يكون ما رأته من التحسن إنما أثر نفسي فقط، فإن الإنسان إذا اعتقد الشفاء في شيء فقد يكون ذلك الاعتقاد سببًا بإذن الله في شفائه أو تحسن حالته، مع أن الشيء الذي اعتقد فيه قد لايكون كذلك، ولا يجوز لها أن تتهم خالتك بأنها هي التي أصابتها بالعين فإن هذا نوع من الظلم والتعدي وقذف نفوس قد تكون بريئة وقد قال الله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ * يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [سورة النور، الآيات: 23-24] وحقوق العباد أمرها عظيم عند الله تعالى، فعلى زوجتك أن تتقِ الله وأن تتحلل منها مادام التدارك ممكنًا، والله الموفق.