الخثلان
الخثلان
حقوق الزوجين
20 محرم 1441 عدد الزيارات 84

 

 

 

خطبة بعنوان:

 "حقـــــــــــوق الزوجــــــــــــــــــــين"

14/1/1441هـ

 

 

 

 

لفضيلة الشيخ الدكتور

سعـــــد بن تركــــــي الخثـــــــــــلان

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبة الأولى

الحمد لله خلق فسوى، وقدر فهدى، خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى، وأن عليه النشأة الأخرى، أحمده تعالى وأشكره، أحمده حمد الشاكرين الذاكرين، أحمده وأشكره حمدا وشكراً عدد خلقه وزنة عرشه ورضا نفسه ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً، وصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين.

أما بعد:

فاتقوا لله أيها المسلمون

] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [[الأحزاب 70 – 71]

] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا * وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [ [الطلاق 2 – 3]

] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا [ [الطلاق 4 ]

] وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا [ [الطلاق 5]

عباد الله:

أظهرت تقارير وزارة العدل تزايد حالات الطلاق في السنوات الأخيرة، وأنه في أحد الأشهر من العام الماضي بلغت عدد حالات الطلاق أربعة آلاف وأربع مائة وأربعة وثلاثين حالة طلاق، أي في حدود 50 ألف حالة طلاق في العام الواحد، وهذا رقم كبير، ويعني أن 50 ألف أسرة يتشتت شملها، ويقوض بناؤها في العام الواحد، مما يستدعي مزيداً من الاهتمام والعناية من أرباب التوجيه والإرشاد بالمجتمع بدراسة أسباب حالات الطلاق، والسعي للمعالجة والتقليل من حالات الطلاق ما أمــــــــــــــكن.

وأسباب الطلاق كثيرة ومتنوعة، وسنخصص الحديث في هذه الخطبة على سبب واحد، وأبرز أسباب حالات الطلاق وهو أهمها وهو الذي تتفرع عنه بقية الأسباب وهو: عدم قيام أحد الزوجين أو كليهما بما عليه من حقوق وواجبات تجاه الطرف الآخر.

إن لكل من الزوجين حقوقاً وواجبات، وعلى كل منهما حقوق وواجبات تجاه الطرف الآخر، فإن قام كل منهما بما عليه من الحقوق والواجبات حصل الاستقرار والسعادة، وإن قصر أحدهما أو كلاهما في القيام بهذه الحقوق والواجبات حصلت المشاكل التي ربما تنتهي بالطلاق، ويؤثر ذلك سلبا على الأولاد، وربما كان سبباً لانحرافهم.

 ومن هنا فينبغي لكل من الزوجين أن يعرف ما عليه من الحقوق والواجبات، وأن يؤديها بقدر المستطاع، فإنه بذلك يرضي ربه أولاً، ثم يحصل على جزاء معجل يتمثل في الاستقرار الأسري والسعادة.

عباد الله:

إن حق الزوج على زوجته عظيم جداً، بل إن حق الزوج على زوجته أعظم من حق والديها عليها.

قال الإمام ابن تيمية -رحمه الله-: "ليس على المرأة بعد حق الله ورسوله أوجب من حق الزوج"، وقد أثنى الله عز وجل على النساء الصالحات المطيعات لأزواجهن فقال سبحانه: ]فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ[ [النساء 34]

قال الحافظ ابن كثير -رحمه الله_ في تفسيره: "وقول الله تعالى: ]فَالصَّالِحَاتُ[ أي من النساء، ]قَانِتَاتٌ[ قال ابن عباس وغير واحد: يعني مطيعات لأزواجهن، ]حَافِظَاتٌ لِلْغَيْبِ[ أي تحفظ زوجها في غيبته في نفسها وماله بما حفظ الله".

فعلى الزوجة أن تطيع زوجها فيما يأمرها به مالم يأمرها بمعصية الله، فإن أمرها بمعصية الله فلا سمع ولا طاعة، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يصلح لبشر أن يسجد لبشر، ولو صلح لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها" وفي رواية "لما عظم الله عليها من حقه ". رواه أحمد بسند جيد.

إن طاعة الزوجة لزوجها هي طاعة لله عزو جل تؤجر عليها المرأة مع النية الصالحة، والنبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث يخبر أنه لو جاز أن يسجد بشر لبشر فكان أولى الناس بذلك هو الزوجة مع زوجها لعظيم حق الزوج على زوجته.

ومما يدل على تأكد حق الزوج أن الإسلام قد رتب الوعيد الشديد على عصيان المرأة لزوجها في أخص خصوصيات الحياة الزوجية وهو الفراش.

وفي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى تصبح"، وفي رواية لأحمد: "إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فأبت أن تجيء فبات غضبان لعنتها الملائكة حتى تصبح"، وفي رواية أخرى يقول عليه الصلاة والسلام: "والذي نفسي بيده ما من رجل يدعوا امرأته إلى فراشه فتاب عليه إلا كان الذي في السماء ساخطاً عليها حتى يرضى عنها".

 فدل هذا الحديث على أن معصية المرأة لزوجها في أخص أمور حياة الزوجية أنها سبب لسخط الله عز وجل، وللعنة الملائكة لها، وهذا وعيد شديد، وفيه دلالة على أن عصيان المرأة لزوجها في ذلك أنه من كبائر الذنوب؛ لأنه رتب على ذلك لعنة الملائكة، وهذا لا يكون إلا على كبيرة.

ومما يدل على تأكد حق الزوجة على زوجته: أن الإسلام حرم على المرأة أن تصوم صيام نافلة إلا بإذن زوجها.

ففي الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحل لامرأة أن تصوم وزوجها شاهد -أي حاضر- إلا بإذنه".

فسبحان الله انظروا كيف أن الإسلام حرم على المرأة أن تصوم صوم النافلة إلا بإذن الزوج مع أن الصوم من أفضل القربات والطاعات، ولكن لما كان ذلك يتسبب في تفويت حق الزوج بالاستمتاع بزوجته، حَرُم على المرأة أن تصوم إلا بإذنه.

عباد الله:

إنه ينبغي توعية النساء عموماً والزوجات على وجه الخصوص بعظم حق الزوج على زوجته، فإن تقصير بعض النساء في القيام بحقوق أزواجهن راجعٌ إما لجهلهن لعظم حق الزوج، وأن القيام بطاعته إنما هو عبادة وقربة وطاعة لله عز وجل، وليس مجرد عادة أو عرف قائم في المجتمع، أو يكون التقصير راجعاً للتساهل وألا مبالاة بحق الزوج، وحينئذ ينبغي أن تذكر المرأة بأن تساهلها بالقيام بحق زوجها يعرضها لسخط الله عز وجل وغضبه.

وينبغي للآباء والأمهات على وجه الخصوص أن يوصوا بناتهم بالقيام بحقوق أزواجهن، وإحسان عشرتهم، فإن في ذلك المصلحة العظيمة لبناتهم المتمثلة في الاستقرار والسعادة الزوجية، أما إذا كان الآباء والأمهات يحرضون بناتَهم على التمرد على الأزواج، وعلى عدم طاعتهم إما بطريق مباشر أو بطريق غير مباشر وبقصد وبغير قصد، فإن هذا يكون سبباً للشقاق وهدم الحياة الزوجية، وهدم العلاقة الزوجية التي مع مرور الوقت ربما يؤدي ذلك إلى الطلاق والفراق.

عباد الله:

وفي المقابل فإن للزوجة على زوجها حقوقاً وواجبات، ينبغي أن يعييها الأزواج حتى لا تظلم المرأة ولا يبخس حقها، فمن ذلك المعاشرة بمعروف، كما قال الله تعالى: ]وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا [ [النساء: 19]

يقول النبي صلى الله عليه وسلم: "خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".

وقد أوصى النبي صلى الله عليه وسلم بإحسان عشرة النساء في أعظم مجمع اجتمع الناس فيه في عهده عليه الصلاة والسلام لما خطب الناس في عرفة بحجة الوداع قال: "ألا واستوصوا بالنساء خيراً فإنهن عوان عندكم" وفي رواية "فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله"

ويقول عليه الصلاة والسلام: "إني أحرّج حق الضعيفين: اليتيم والمرأة".

قال النووي -رحمه الله-: " أي أُلحق الحرج وهو الإثم بمن ضيع حقهما، وأحذر من ذلك تحذيراً بليغاً وأزجر عنه زجراً أكيدا".

ومن حقوق الزوجة على زوجها: أن ينفق عليها كما قال سبحانه: ] لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا [، فالنفقة تشمل الطعام والشراب، والكسوة، وسائر ما تحتاج إليه الزوجة.

عن معاوية بن حَيْدَة قال: قلت يا رسول الله ما حق زوجةِ أحدنا عليه؟ قال: "تطعمها إذا طعمت، وتكسوها إذا اكتسيت، ولا تضرب الوجه ولا تقبح".

ونفقة الزوجة على زوجها واجبة حتى وإن كانت الزوجة غنية موسرة، إلا إن أسقطت حقها من النفقة، وإن بعض الأزواج ليقتر في الإنفاق على زوجته ولا يدفع النفقة لها إلا بعد المماطلة، وبعد إلحاح شديد، وربما إذا دفع لم يدفع النفقة كاملة.

 ألا فليعلم هؤلاء بأن هذا التقصير تقصير في حق واجب عليه، ثم ليستحضر الزوج بأن ما ينفقه على زوجته أنه مأجور عليه مع النية الصالحة

جاء في الصحيحين عن أبي مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة".

وفي الصحيحين أيضاً عن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة".

في الصحيحين أيضا عن سعد رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعله في فيِّ امرأتك".

وقد قرر الفقهاء أن الزوج إذا سافر فللزوجة أن تطالب بنفقتها من الزوج حتى وإن كانت في بيت أهلها، فهذا حق واجبٌ للزوجة، فعلى الأزواج أن يقوموا بالحقوق الواجبة عليهم تجاه زوجاتهم، وعليهم المعاشرة بالمعروف، وأن يتعاملوا بكريم الخلق، وأن يتغافلوا ولا يدققوا، فإن بعض الأزواج يدقق في كل شيء ويريد محاسبة المرأة على كل شيء، والمرأة إذا حوسبت على كل شيء، عجزت عن كل شيء، فلا بد من التغاضي، ولا بد من التغافل واستحضار أن المرأة خلقت من ضلع أعوج كما أخبر بذلك النبي صلى الله عليه وسلم، وأنها لا يمكن أن تستقيم على طريقة، فالمطلوب هو التغافل وعدم التدقيق، والمعاشرة بالمعروف.

ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "فإن استمتعت استمتعت بها وفيها عوج، وإن أقمتها كسرتها، وكسرها طلاقها".

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ] الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ [ [ النساء 34].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبو إليه، إنه هو الغفور الرحيم.\

d

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله الداعي إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد:

فإن خيرَ الحديث كتابُ الله، وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله:

أخرج مسلم في صحيحه عن جابر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن إبليس يضع عرشه على الماء، ثم يبعث سراياه، فأدناه منه منزلة أعظمه فتنة، يجي أحدهم فيقول: فعلت كذا وكذا، فيقول: ما صنعت شيئاً، ثم يجيء أحدهم فيقول: ما تركت فلاناً حتى فرقت بينه وبين امرأته، فيدنيه منه ويلتزمه ويقول: نعم أنت نعم أنت ".

وجاء في رواية أخرى عند مسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن عرش إبليس على البحر، فيبعث سراياه فيفتنون الناس، فأعظمهم عنده منزلة أعظمهم فتنة".

 فدل هذا الحديث على أن الشيطان يحرص غاية الحرص على الإيقاع بين الرجل وزوجته حتى يسعى للتفريق بينهما إن استطاع، وما ذاك إلا لعظيم الضرر المترتب على الإيقاع بين الزوجين، فإن فيه تقويضاً لبيت أسرة مسلمة، وفيه هدم لبيت بُنيَ في الإسلام، وفيه قطع لما أمر الله تعالى به أن يوصل، وفيه شتات للأولاد وتضييع لهم؛ ولهذا فإن الشيطان اللعين يعرف عظيم الضرر الكبير المترتب على الإيقاع بين الرجل وزوجته حتى ينتهي به الأمر إلى الطلاق، ولذلك فإنه يحرص غاية الحرص على الإيقاع بين الزوجين.

وإذا نجح في ذلك سعى في تأجيج ذلك الخلاف حتى ينتهي بالطلاق، وهذا الشيطان الذي يبعثه إبليس والذي ينجح في هذه المهمة وهو التفريق بين الزوجين إلى أن يؤدي ذلك إلى الطلاق، هذا هو أعظم الشياطين التي يرسلها الشيطان أبوهم إبليس، ولذلك يدنيه ويلتزمه ويقول: نعم أنت نعم أنت؛ لعظيم فتنته وعظيم ضرره.

عباد الله:

إن العلاقة بين الزوجين علاقة سماها الله تعالى ميثاقاً غليظاً، فهي علاقة مقدسة علاقة لها شأنها وقدرها في الشريعة الإسلامية، فعلى الزوجين أن يعظم شأن هذه العلاقة، وأن يقوم كل منهما بما عليه من الحقوق والواجبات تجاه الطرف الآخر، ]ولهن مثل الذي عليهم بالمعروف[والزوجان إذا اتقيا الله تعالى وقام كل منهما بما عليه من الحقوق والواجبات حصل الاستقرار والسعادة، مما يكون سبباً لاستقرار الأسرة وصلاح الأولاد وهذا يقود بصلاح المجتمع عموماً.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير، والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ]إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [ [الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن تابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمراً رشداً يعز فيه أهل طاعتك، ويُهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، ويُنهى فيه عن المنكر، وتُرفع فيه السنة، وتُقمع فيه البدعة، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمة لرعاياهم، اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما فيه صلاح البلاد والعباد وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه إذا ذكر وتذكره إذا نسي يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

d