الخثلان
الخثلان
خطبة قصة بناء البيت الحرام
28 ذو القعدة 1440 عدد الزيارات 115

خطبة قصة بناء البيت الحرام

الخطبة الأولى:

 الحمد لله مقدر الأمور كما يشاء ويختار، مقلب الليل والنهار يكوِّر النهارَ على الليل، ويكوِّر الليلَ على النهار، أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك  له و أشهد أن محمد عبده ورسوله ، أرسله الله تعالى بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا ، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين .

 

أما بعد: فاتقوا الله -أيها المسلمون-، اتقوا الله حق التقوى  ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مَخرَجًا ويرزقه من حيث لايحتسب ﴾  [لطلاق: ٢],﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجعَل لَهُ مِن أَمرِهِ يُسرًا ﴾  [الطلاق4] ,

﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّر عَنهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعظِم لَهُ أَجرًا﴾ [الطلاق : 5].

عباد الله: بدأ الناس يتوافدون إلى بيت الله الحرام من كل مكان استجابةً لنداء الله -تعالى- لهم بالحج لَمَّا أمر خليلَه إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- أن يؤذن في الناس بالحج: ﴿وَأَذِّن فِي النّاسِ بِالحَجِّ يَأتوكَ رِجالًا وَعَلى كُلِّ ضامِرٍ يَأتينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَميقٍ  لِيَشهَدوا مَنافِعَ لَهُم ﴾[الحج: ٢٧-٢٨].

وقد جعل الله -تعالى- لبيته الحرام خاصيةَ تَعَلُّقِ قلوبِ المسلمينَ به، وارتباطها به ارتباطًا طبعيًّا، وتعلقها به تعلقا شرعيا، كما قال سبحانه: ﴿وَإِذ جَعَلنَا البَيتَ مَثابَةً لِلنّاسِ وَأَمنًا ﴾ [البقرة: ١٢٥]،

 قال ابن عباس -رضي الله عنهما- في تفسير الآية أي: "لا يقضون منه وطرًا، يأتونه ثم يرجعون إلى أهليهم، ثم يعودون إليه".

ونقف في هذه الخطبة وقفاتٍ يسيرةً مع قصة بناء هذا البيت الحرام ، وهي قصة مليئة بالعِبَر والعظات والدروس البليغة.

هذه القصة أخرجه البخاري في صحيحه، أصح كتاب  بعد كتاب الله -عز وجل- عن ابن عباس -رضي الله عنهما- قال: "جاء إبراهيم -صلى الله عليه وسلم- بأم إسماعيل وبإبنها إسماعيل وهي تُرضعه، حتى وضعهما عند البيت، عند دوحة فوق زمزم في أعلى المسجد، وليس بمكة يومئذ أحدٌ، وليس بها ماء، فوضعهما في وادٍ غير ذي زرع ليس فيه إنسان ولا حيوان ولا نبات، ووضعهما هنالك، ووضع عندهما جرابًا فيه تمر، وسقاء فيه ماء، ثم قَفَا إبراهيم منطلقا، فتبعته أم إسماعيل فقالت: يا إبراهيم، أين تذهب وتتركنا بهذا الوادي الذي ليس فيه أنيس ولا شيء؟ ! وبماذا يجيبها وكيف يقنعها بالجواب ، فقالت له ذلك مرارا ورأى أن أفضل الجواب هو الصدق ، فجعل لا يلتفت إليها ،فقالت هذه المرأة الصالحة أألله أمرك بهذا؟ قال : نعم ، قالت : إذا لا يضيعنا، ثم رجعت سبحان الله أنظروا عباد الله إلى قوة توكل إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام - وانظروا إلى عظيم ثقته بربه ويقينه بحفظ الله لأهله ، كيف يضع امرأة وطفلا في هذا الوادي الذي ليس فيه إنسان ولا حيوان ولا نبات، وادٍ غير ذي زرع ، ثم انظروا إلى موقف هذه المرأة الصالحة أم إسماعيل لَمَّا علمت بأن الله هو الذي أمرَه بذلك، استسلمت لأمر الله وأيقنت بأن الله لن يضيِّعَها وطفلها ،واللهُ خيرٌ حافظًا، وهو أرحمُ الراحمينَ، ثم انطلق إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- حتى إذا كان عند الثعبة؛ أي: عند الحجون حيث لا يرونه، استقبل بوجهه البيت، ثم دعا بهؤلاء الكلمات، رفع يديه وقال: ﴿ رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنْتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ رَبَّنَا لِيُقِيمُوا الصَّلَاةَ فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْهِمْ وَارْزُقْهُمْ مِنَ الثَّمَرَاتِ لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾[إِبْرَاهِيمَ:37]، وجعلت أم إسماعيل تُرضع إبنها إسماعيلَ، وتشرب من ذلك الماء، حتى إذا نفذ ما في السقاء عطشت وعطش ابنُها، وجعلت تنظر إليه يتلوَّى من شدة العطش ،فانطلقت كراهيةَ أن تنظر إليه، ويا له من موقف صعب امرأة مع طفل في هذا المكان الذي ليس فيه أنيس وليس فيه أحد ، وهي ترى إبنها يتلوى من شدة العطش فأنطلقت كراهة أن تنظر إليه ، فوجدت أن جبل الصفا أقرب جبل في الأرض يليها، فذهبت وقامت عليه، ثم استقبلت الوادي تنظر هل ترى أحدا؟ فلم ترى أحدا، فهبطت من الصفا حتى إذا بلغت الواديَ، -وهو الآن ما بين العلمين الأخضرين، وكان مِنْ قبلُ واديًا- رفعت طرف درعها، و سعت سعي الإنسان المجهود، حتى اذا جاوزت الوادي، ثم أتت جبل المروة، قامت عليه فنظرت: هل ترى أحدًا؟ فلم ترى أحدًا، وفعلت ذلك سبعَ مراتٍ. قال ابن عباس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: “فذلك سعي الناس بينهما“، ولذلك عندما يسعى الإنسان بين الصفا والمروة ينبغي أن يتذكر هذا الموقف العظيم ، قال : فلما أشرفت على المروة بعد الشوط السابع ،سمعت صوتًا فقالت: صَهْ تريد نفسها، ثم تسمَّعَت فَسَمِعَتْ، فقالت: قد أسمعتَ إن كان عندك غواثٌ، فإذا هي بالملك عند موضع زمزم، فبحث بعقبه أو قال: بجناحه حتى ظهر الماء، فجعلت تحوضه وتقول بيدها هكذا(زم زم ) وجعلت تغرف من الماء في سقائها وهو يفور بعدما تغرف.

 قال ابن عباس: قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "رحم اللهُ أمَّ إسماعيلَ لو تركت زمزم" أو قال: "لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عَيْنًا مَعِينًا"؛ أي: ظاهرا جاريا على الأرض، ولكن هذا من حكمة الله -عز وجل- أن تبقى زمزم هكذا لو كانت عينا جارية لربما شق ذلك على الطائفين فهذا من حكمة الله -عز وجل-  ،قال: فشربَتْ وأرضعتْ ولدَها، فقال لها الْمَلَكُ: لا تخافوا الضيعةَ؛ أي: الهلاكَ، فإن ها هنا بيتَ لله يبنيه هذا الغلام وأبوه، وإن الله لا يضيع أهله، -إي واللهِ إن الله لا يضيع أهله، "احفظ الله يحفظك، احفظ الله تجده تجاهك، تَعَرَّفْ إلى الله في الرخاء يعرفك في الشدة".

قال: "وكان البيت مرتفعا من الأرض كالرابية، تأتيه السيولُ فتأخذ عن يمينه وشماله، فكانت كذلك حتى مرت بهم رفقةٌ من جُرْهُمٍ وهذه الرفقة مقبلة  من طريق كَدَاءٍ، فنزلوا في أسفل مكة، ورأوا طائرًا عائفًا أي: يحوم حول الماء فقالوا: إن هذا الطائر ليدور على ماء، وعَهْدُنَا بهذا الوادي وما فيه ماء، فأرسلوا من يتأكد ويتحسسوا الخبر فأخبرهم بامرأة ومعها طفل وعندها ماء ، فأقبلوا  وأم إسماعيل عند الماء ، وقالوا لها: أتأذنين لنا أن ننزل عندك؟ قالت: نعم، لكن لا حق لكم في الماء، قالوا: نعم".

 قال ابن عباس، قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "فألفى ذلك أم إسماعيل؛ وهي تحب الأنس"، فأرسلوا إلى أهليهم فنزلوا معهم، حتى إذا كانوا بها أهل الأبيات ، وشبَّ الغلامُ وتعلَّم العربيةَ منهم وَأَنْفَسَهُمْ وَأَعْجَبَهُمْ حين شَبَّ، فلما أدركه يعني كبر وبلغ  زوَّجُوه امرأةً منهم، ثم إن إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- جاء بعد ذلك ووجد إسماعيل يبني نبلا له تحت دوحة قريبة من زمزم ، فلما رآه قام إليه فصنع كما يصنع الوالد بالولد كما يصنع الولد بالوالد ثم قال إبراهيم : يا إسماعيل إن الله أمرني بأمر ،قال :فاصنع ما أمر به ربك، قال :وتعينني ؟قال : وأعينك ،قال :فإن الله قد أمرني أن أبني بيتا ها هنا وأشار إلى أكمة مرتفعه على ما حولها ،فعند ذلك رفع القواعد من البيت فجعل إسماعيل يأتيه بالحجارة وإبراهيم يبني حتى إذا أرتفع البناء جاء بهذا الحجر فوضعه له فقام عليه وهو يبني وإسماعيل يناوله الحجارة ، وهما يقولان: ﴿ رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [البقرة:127] ، ﴿وَإِذ يَرفَعُ إِبراهيمُ القَواعِدَ مِنَ البَيتِ وَإِسماعيلُ رَبَّنا تَقَبَّل مِنّا إِنَّكَ أَنتَ السَّميعُ العَليمُ﴾ [البقرة: ١٢٧], ثم لم فرغ إبراهيم من بناء البيت ،أمره الله -تعالى- بأن يؤذن في الناس بالحج ، قال: "يا ربي، وما يبلغ صوتي؟"، قال الله: "أَذِّنْ وعلينا البلاغُ"، فقام إبراهيم على أَكَمَة مرتفعة، ونادى بأعلى صوته :"أيها الناس، إن الله قد كتَب عليكم الحجَّ فحجوا"، فأبلغ الله -تعالى- صوته من في الأصلاب ،ومن في الأرحام ،من كتب اللهُ له أن يحج البيت إلى يوم القيامة ، فهذا قول الملبي بالعمرة والحج : لَبَّيْكَ اللهم لَبَّيْكَ،  أي :إجابة لك يا ربنا حين ناديتنا بالحج والعمرة على لسان خليلك إبراهيم ،لبيك اللهم لبيك ،لبيك اللهم ربنا، لبيك وسعديك والخير في يديك، لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريكَ لكَ لَبَّيْكَ، إن الحمدَ والنعمةَ، لكَ والملكَ، لا شريكَ لكَ.

 هذه التلبية تعني أن المسلم قد أستجاب لنداء الله -تعالى- له بالحج أو بالعمرة وهي الحج الأصغر على لسان خليله إبراهيم -عليه الصلاة والسلام- .

 

أقول قولي هذا، وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه, إنه هو الغفور الرحيم.

 

 الخطبة الثانية:

 الحمد لله رب العالمين ، الرحمن الرحيم ، مالك يوم الدين , وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين ، وأشهد أن محمد عبده ورسوله إمام المتقين ،وصلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليم كثيرا .

أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله, وخير الهدي هدي محمد –صلى الله عليه وسلم – وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعة.

 عباد الله: إن من مقاصد الحج النافعة ، تذكر نشأت الإسلام في أقدم مواطنه،وإحياء شعائر إبراهيم الخليل -عليه الصلاة والسلام- التي طمستها وشوهتها الجاهلية ،فطهرها الله ببعثة محمد ابن عبدالله -صلوات الله وسلامه عليه - عن ابن مربع الأنصاري -رضي الله عنه -قال : "أتانا رسول الله -صلى الله عليه وسلم-فقال : قفوا على مشاعركم ،فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم" ،فمناسك الحج من شريعة إبراهيم, وقد أبطل الإسلام كل ما ابتدعته الجاهلية فيها  ,﴿إِنَّ أَوَّلَ بَيتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذي بِبَكَّةَ مُبارَكًا وَهُدًى لِلعالَمينَ  فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبراهيمَ وَمَن دَخَلَهُ كانَ آمِنًا وَلِلَّهِ عَلَى النّاسِ حِجُّ البَيتِ مَنِ استَطاعَ إِلَيهِ سَبيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ العالَمينَ﴾ [آل عمران: ٩٦-٩٧]، هذا البيت هو أول بيت وضع للناس ، مباركا وهدى  للعالمين ، في آيات بينات ومن أبرز هذه الآيات البينات مقام إبراهيم ،ومقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه إبراهيم -عليه الصلاة والسلام -عندما ارتفع بناء الكعبة ،فأثر القدمين فيه إلى الآن , وقد كان ملتصقا بجدار الكعبة حتى أخره عمر ابن الخطاب -رضي الله عنه- قليلا ،حتى يتسع المطاف ولا يشوش الطائفون على المصلين عنده, وقد أمر الله -تعالى -بالصلاة عنده وقال ﴿ وَاتَّخِذوا مِن مَقامِ إِبراهيمَ مُصَلًّى ﴾ [البقرة: ١٢٥] ، ومن الآيات ماء زمزم، هذا الماء الذي جعله الله تعالى آية عندما بحث الملك بجناحه الأرض في هذا الموضع فخرج هذا الماء منذ أكثر من خمسة آلاف سنة وبقي هذا الماء إلى الآن لم ينضب ,ونرى كثيرا من العيون التي إنما نشأت بعده قد نضبت ولكن هذا الماء جعله الله تعالى آية ,يقول النبي -صلى الله عديه وسلم- عن هذا الماء ماء زمزم يقول:" إنها مباركة إنها طعام طعم "اخرجه مسلم.

وفي رواية "وشفاء سقم" ، قال الإمام ابن قيم-رحمه الله- :وقد جربت أنا وغيري من الإستشفاء من ماء زمزم أمورا  عجيبة واستشفيت به من عدة أمراض فبرأت بإذن الله ، وشاهدت من يتغذى به الأيام قريبا من نصف الشهر أو أكثر ولا يجد جوعا .

ويقول -عليه الصلاة والسلام- : " ماء زمزم لما شرب له" أخرجه أحمد وابن ماجه.

قال الحافظ ابن حجر مرتبة هذا الحديث عند الحفاظ باجتماع الطرق يصلح بالإحتجاج به ،قال :وقد صنف في هذا الحديث رسالة ،قال : ولا يحصى كم شربه من الأإمة لأمور نالوها ، وقد اشتهر عن الإمام الشافعي أنه شرب ماء زمزم لإصابة الرمي فكان يصيب من كل عشرة تسعة ، وشربه أبو عبدالله الحاكم لحسن التصنيف وكان أحسن أهل عصره تصنيفا.

قال الحافظ ابن حجر: " وأنا شربته مرة وسألت الله حين إذن في بداية الطلب الحديث أن يرزقني حالة الذهب في حفظ الحديث ، ثم حججت بعد مدة تقرب من عشرين عاما وأنا أجد من نفسي المزيد من تلك المرتبة ، المقصود أن ماء زمزم ماء مبارك ينبغي الشرب منه بل التضلع منه واعتقاد ما فيه من الفضل، فإنه ماء مبارك ، وإذا اجتمع معه الرقية فإنه من انفع ومن أعظم ما يكون في الاستشفاء من الأمراض ، وشربه أناس معتقدين ما فيه مما ذكره النبي -صلى الله عليه وسلم - وشفاهم الله -عز وجل -من أمراض مستعصية ولكن هذا إنما يحصل لمن شربه بيقين ،أما من شربه مجربا فإنه لا يحصل له ذلك الفضل ، ولهذا فهذا الماء ماء عظيم مبارك، فينبغي للمسلم إذا ذهب إلى تلك البقاع أن يشرب منه،  وأن يتضلع منه فإن بركته لا تنحصر فيها ، حتى لو نقل إلى مكان آخر فإن بركته تبقى في ارجح أقوال أهل العلم، "ماء زمزم لما شرب له " أي : إذا شربته لأي أمر تريد بيقين فإن ذلك يحصل لك بإذن الله -عز وجل -،فهذا الماء هو من الآيات هو من آيات الله -عز وجل- التي ذكرت في الآية:  ﴿فيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ﴾ [آل عمران: ٩٧]، ثم ذكر الله تعالى منها :مقام إبراهيم ، وكذلك أيضا من تلك الآيات ماء زمزم إلى غير ذلك من الآيات البينات.

اللهم وفق حجاج بيتك الحرام لحج بيتك الحرام سالمين غانمين ، اللهم ووفقهم لأداء هذه الشعيرة بكل يسر وسهولة ،اللهم احفظهم وأمنهم ، اللهم من أراد بحجاج بيتك الحرام سوءا اللهم فاشغله في نفسه وجعل كيده في نحره وجعل تدبيره تدميرا عليه يا قوي يا عزيز يا حي يا قيوم  ياذا الجلال والإكرام ، اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم  والأموات ،اللهم وأبرم لأمة الإسلام أمرا رشدا يعز فيها أهل طاعتك ويهدى فيها أهل معصيتك ويؤمر فيه بالمعروف و ينهى فيه عن المنكر وترفع فيه السنة وتقمع فيه البدعة يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام, اللهم وأصلح أحوال المسلمين في كل مكان ،اللهم ووفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعه وجعلهم رحمة لرعاياهم ووفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى ولما فيه صلاح البلاد والعباد يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام, اللهم وأصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، اللهم وأعز الإسلام والمسلمين وأذل الكفر والكافرين وانصر من نصر دين الإسلام في كل مكان واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام ، اللهم وَفِّقْ ولاةَ أمور المسلمين لتحكيم شرعك واجعلهم رحمة لرعاياهم ، اللهم وَفِّقْ إمامَنا ووليَّ أمرنا لما تحب وترضى، وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تعينه على الحق وتدله عليه يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام، اللهم اصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا ،واصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا ،واصلح لنا أخرتنا التي إليها معادنا واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر ، اللهم صل على عبدك ورسولك محمد، وعلى آله وصحبه وسلم.