الخثلان
الخثلان
(إنك كادح إلى ربك كدحاً فملاقيه)
4 شعبان 1440 عدد الزيارات 276

انك كادح إلى ربك كادحاً فملاقيه

الخطبة الأولى

الحمد لله حكم بالفناء على أهل هذه الدار، وأخبر بأن هذه الدنيا متاع وأن الآخرة هي دار القرار، وجعل نهاية مطاف البشرية ومستقرها إما إلى الجنة وإما إلى النار، أحمده تعالى وأشكره، أحمده حمداً وشكراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، أحمده وأشكره عدد خلقه وزنة عرشه ورضى نفسه ومداد كلماته، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، أرسله الله -تعالى- بين يدي الساعة بشيراً ونذيراً، وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيرا، فصلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين.

أما بعد: فأوصيكم ونفسي بتقوى الله -تعالى-، فإنها وصية الله للأولين والآخرين، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ [النساء: 131]. ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا [الأحزاب: 70،71].

 عباد الله: يكدح الإنسان في هذه الحياة الدنيا كدحا، تمضي عليه الليالي والأيام والشهور والأعوام، ويتصرم العمر ويقترب الأجل، وكل يوم يمضي يقترب به الإنسان من الآخرة، ويبتعد به عن الدنيا، ثم لابد لهذا الكدح والسعي من توقف، إنه توقف للقاء الله -عز وجل-، ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَىٰ رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ [الإنشقاق: 6]، هل رأيتم أحداً استمر يكدح في هذه الدنيا وخلِّد فيها وعمِّر! كلا، ﴿وَمَا جَعَلْنَا لِبَشَرٍ مِّن قَبْلِكَ الْخُلْدَ ۖ أَفَإِن مِّتَّ فَهُمُ الْخَالِدُونَ [الأنبياء: 34].

عباد الله: إن الله -تعالى- لم يخلقنا عبثا، ولم يتركنا سدى، فلنتزود من دنيانا لآخرتنا، فإن الأجل مستور، والأمل خادع، واعلموا أن هذه الدنيا حلوة خضرة، وأن الله مستخلفكم فيها فينظر كيف تعملون، هذه الدنيا متاع الغرور، كم من واثق فيها فجعته، وكم من مطمئن إليها صرعته، وكم من محتال فيها خدعته، سلطانها دول، وحلوها مر، العمر فيها قصير، والعظيم فيها يسير، الأحوال فيها إما نعم زائلة، وإما بلايا نازلة، وإما منايا قاضية، لما حضرت سلمان الفارسي -رضي الله عنه- الوفاة، دخل عليه ابن مسعود وسعد بن أبي وقاص، فجعل سلمان يبكي، فقالا: ما يبكيك؟! ألا أتذكر صحبة رسول الله -صلى الله عليه وسلم-؟! ألا تذكر المشاهد الصالحة معه؟! ألا تذكر كذا وكذا! فقال سلمان: (أما والله إني لا أبكي جزعاً من الموت ولا حرصاً على الدنيا، ولكني أبكي لأن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عهد إلينا عهدا لم نحفظه، فقال: "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"، وإنا نخشى أنا قد تعدَّينا!). سبحان الله! "ليكن بلاغ أحدكم من الدنيا كزاد الراكب"، ويل لأهل الغفلة الذين صرعتهم الدنيا، وغرتهم زهرتها الناضرة، لا يشبعون منها مهما جمعوا، ولا يدركون كل ما أمَّلوا، يجمعون ولا ينتفعون، ويبنون ما لا يسكنون، ويأمِّلون ما لا يدركون، نعم! إن طويل الأمل يبني ويهدم، وينقض ويبرم، ويقدر فيخطئ التقدير، يقول ويفعل ويخطط ويدبر، وتأتي الأمور مخالفة للتدبير، يسيء في الإكتساب، ويسوِّف في المتام، ثم هاهو قد تم أجله وانقطع عمله، وأسلمه أهله، وانقطعت عنه المعاذير، ﴿أَفَرَأَيْتَ إِن مَّتَّعْنَاهُمْ سِنِينَ * ثُمَّ جَاءَهُم مَّا كَانُوا يُوعَدُونَ * مَا أَغْنَىٰ عَنْهُم مَّا كَانُوا يُمَتَّعُونَ [الشعراء: 207]. مرَّ علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- بالمقبرة يوماً، فوقف عليها فقال: (السلام عليكم أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة، أنتم لنا سلف، ونحن لكم تبع، وبكم عما قليل لاحقون) ثم قال: (يا أهل القبور: أما الزوجات فقد نُكحت، وأما الدور فقد سُكنت، وأما الأموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم!)، ثم التفت إلى أصحابه فقال: (أما والله إنهم لو تكلموا لقالوا وجدنا خير الزاد التقوى).

أتيت القبور فساءلتها  *  أين المعظَّم والمحتقر

وأين المذل بسلطانه  *  وأين القوي إذا ما قدر

تفانوا جميعاً فما مخبر  *  وماتوا جميعاً ومات الخبر

فيا سائلي عن أناس مضوا  *  أما لك فيما ترى معتبر

تروح وتغدو عليه الثرى  *   فتمحو محاسن تلك الصور

روى الحافظ أبو نعيم في إسناده أن عمر بن عبدالعزيز -رحمه الله-، شيَّع مرة جنازة ثم أقبل على من حوله فوعضهم، وكان من كلامه: (إذا مررت بأهل القبور فنادهم إن كنت مناديا، وادعهم إن كنت داعيا، ومر بعسكرهم، وانظر إلى تقارب منازلهم، وسل غنيهم ما بقي له من غناه، وسل فقيرهم ما بقي من فقره، واسألهم عن الألسن التي كانوا بها يتكلمون، وعن الأعين التي كانوا للذات بها ينظرون، وسلهم عن الجلود الرقيقة والوجوه الحسنة والأجساد الناعمة، ما صنع بها الديدان تحت الأكفان!؟ أليسوا في منازل الخلوات! أليس الليل والنهار عليهم سواء! أليسوا في مدلهمة ظلماء قد حيل بينهم وبين العمل! فارقوا الأحبة، فارقوا الحدائق بعد السعة إلى المضائق، قد تزوجت نساؤهم، وترددت في الطرق أبناؤهم، يا ساكن القبر غدا مالذي غرك من الدنيا!؟، ألا ليت شعري مالذي يلقاني به ملك الموت عند خروجي من الدنيا، وما يأتيني به من رسالة ربي!؟). قال بعض السلف: (يوم وليلة لم تسمع الخلائق بمثلهما قط، يوم تبيت فيه مع أهل القبور، لم تبت معهم قبله قط، وليلة صبيحتها يوم القيامة!).

 عباد الله: إن استحضار حقيقة هذه الدار الفانية، وتذكر الموت وما بعده، وتذكر المصير الذي إليه الإنسان صائر، إن تذكر ذلك يورث للإنسان الإقبال على العبادة، والتزود بزاد التقوى، الإقبال على الآخرة والزهد في الدنيا، كفى بالموت للقلوب مقطعا، وللعيون مبكيا، وللذات هادما، وللجماعات مفرقا، وللأماني قاطعا، قال الحسن -رحمه الله-: (ابن آدم لا يجتمع عليك خصلتان؛ سكرة الموت وحسرة الفوات)، نعم إن سكرة الموت شديدة، وأشد منها الحسرة والأسى على تصرم العمر وانقضائه، ولقاء الله -عز وجل- بغير زاد ولا استعداد.

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

﴿ حَتَّىٰ إِذَا جَاءَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ رَبِّ ارْجِعُونِ * لَعَلِّي أَعْمَلُ صَالِحًا فِيمَا تَرَكْتُ ۚ كَلَّا ۚ إِنَّهَا كَلِمَةٌ هُوَ قَائِلُهَا ۖ وَمِن وَرَائِهِم بَرْزَخٌ إِلَىٰ يَوْمِ يُبْعَثُونَ * فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلَا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلَا يَتَسَاءَلُونَ * فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ * تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ * أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ * قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ * رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ * قَالَ اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ * إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَأَنتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ * فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ * إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ * قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ * قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ * قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا ۖ لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ * أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ﴾ [المؤمنون: 99-115]،

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه، والشكر له على توفيقه وامتنانه، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، تعظيماً لشأنه، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، الداعِ إلى رضوانه، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيرا.

أما بعد: فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد -صلى الله عليه وسلم-، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله: إن من أعظم أسباب الغفلة عن الدار الآخرة؛ النظرة غير السوية للدنيا، فإن بعض الناس ينظر لهذه الدنيا وكأنه سيعمر فيها عمراً طويلا، وكأنه سيخلد فيها، يتعلق تعلقاً شديداً بهذه الدنيا، يتعلق بأمور المادة، وينهمك في جمع حطام الدنيا الفانية، إن هذا الإنهماك وهذا التعلق يجعل الإنسان يعمل في هذه الدنيا وكأنه سيخلد فيها أبداً، قد غفل عن آخرته، قد غفل عن المصير الذي هو إليه صائر، قد انشغل بهذه الدنيا فهو يعيش في غفلة وفي سكرة حتى يفجأه الموت، وحينئذ يعرف هذه الدنيا على حقيقتها ولكن بعد فوات الأوان، فإن الإنسان عند ساعة الإحتضار يعرف الدنيا على حقيقتها، ويندم ندما عظيما كيف فرط في أيام عمره ولياليه إلى أن بغته الأجل، فلا ينفع الندم حينئذ، عن ابن مسعود -رضي الله عنه- قال: (نام رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على حصير، فقام وقد أثر الحصير في جنبه، فقلنا: يا رسول الله لو اتخذت لك وطاءً، فقال: "ما لي وللدنيا! ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة، ثم راح وتركها")، سبحان الله! انظروا إلى هذا المثل العظيم الذي ضربه رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، "ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها"، وكان يقول: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا" أي: كفافا. قال بعض أهل العلم: إذا أردت أن تعرف قدر الدنيا فتأمل بعين الفكر فيها حالك بعد قرن من الزمان!، حالك بعد مائة عام من الآن!؟ فنحن الآن مثلاً في هذا العام الهجري ألف وأربعمائة وأربعين للهجرة، تأمل بعين الفكر حالك في عام ألف وخمسمائة وأربعين للهجرة، فإن لم تكن الساعة قد قامت فأنت في قبرك، قد أكلت الديدان جسمك ولم يبقَ من جسمك سوى عجب الذنب، وربما شيءٌ من العظام، هذا الجسم الذي تحرص على المحافظة عليه في الدنيا قد أكلته الديدان، وروحك إما في نعيم القبر أو في عذابه، قد نسيك الأهل والأصحاب، ولم يبق معك من الدنيا شيء، وما في القبر لك من أنيس سوى عملك الصالح، تتمنى أن لو رجعت إلى الدنيا كي تتدارك وكي تعمل صالحاً، ولكن هيهات، فالحياة فرصة واحدة، الحياة فرصة واحدة غير قابلة للتعويض، يترتب عليها مستقبك الأبدي إما في نعيم أبدي وإما في عذاب سرمدي، هذه هي الدنيا، أعطانا الله -تعالى- فرصة الحياة، وهذه الحياة دار يتمناها الأموات لكي يتزودوا فيها بالعمل الصالح، فمن اغتنم عمره في هذه الدنيا في العمل الصالح سعد السعادة الأبدية، ومن ضاع عليه العمر في لهو وفي غفلة فسيندم الندم العظيم، ﴿وَأَنفِقُوا مِن مَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ * وَلَن يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا ۚ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ [المنافقون: 10،11].

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 65]، اللهم صلِّ وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارضَ عن صحابة نبيك أجمعين، اللهم ارضَ عن أبي بكر الصديق وعن عمر الفاروق وعن عثمان ذي النورين وعن علي بن أبي طالب، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يارب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين.

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حيُّ يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسنة نبيك، واجعلهم رحمة لرعاياهم.

اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الخير وتعينه على ما فيه صلاح العباد والبلاد ، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.

نعوذ بك اللهم من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.

 

* * *