الخثلان
الخثلان
الدرس العاشر
20 ربيع الأول 1440 عدد الزيارات 385

فقه وحساب الفرائض /الدرس العاشر

 

الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين، اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا، إنك أنت العليم الحكيم، اللهم علمنا ما ينفعنا، وانفعنا بما علمتنا، ونسألك اللهم علماً نافعاً ينفعنا.

هذا هو الدرس الحادي عشر في هذه الدورة في (فقه وحساب الفرائض)، وهو الدرس الأخير، في هذا اليوم الثلاثاء التاسع عشر من شهر ربيع الأول، من عام ألف وأبعمائة وأربعين للهجرة، وبه إن شاء الله ننتهي من هذه الدورة وشرحنا فيها ما تيسر من فقه وحساب الفرائض، تبقى معنا فقط ثلاثة أبواب هي باب الرد وباب ذوي الأرحام وباب الخنثى المشكل، وصلنا إلى باب الرد نأخذ أولاً الجانب النظري من هذا الباب:

معنى الرد لغة:

يطلق على معانٍ منها: الإرجاع والمنع والصرف، تقول: رددت العدوان إذا منعته، ورددت المبيع إذا أرجعته، وأيضاً نقول في الدعاء: (اللهم رد كيدهم عنا) يعني: اصرفه.

وأما إصطلاحاً فله عدة تعريفات:

قيل: الزيادة في الأنصباء والنقص في السهام.

وقيل: إرجاع ما يبقى في المسألة بعد أصحاب الفروض على من يستحقه منهم بنسبة فروضهم عند عدم العصبة. (وهذا أقرب).

يعني مثلاً:

هالك عن بنت، ما له في الدنيا إلا بنت، ليس له أخوة، وليس له أبناء، وليس له أعمام، ولا أبناء أعمام، فالبنت ستأخذ النصف، النصف المتبقي إلى أين يذهب!، هنا إن قلنا بالرد؛ يرد عليها مرة أخرى، وإن لم نقل بالرد يذهب إلى بيت المال، هذا معنى الرد؛ يعني أن النصف الآخر يرد على البنت التي هي صاحبة الفرض، هذه فكرة مبسطة عن الرد.

العلاقة بين الرد والعول:

علاقة عكسية، الرد هو الزيادة في الأنصباء والنقص في السهام، بينما العول: النقص في الأنصباء والزيادة في السهام، فإذاً العول عكس الرد تماماً.

حكم الرد:

اختلف العلماء في حكم الرد على قولين:

القول الأول: هو القول بالرد، أي: أنه يرد على أصحاب الفروض بقدر فروضهم عند عدم العصبة، روي هذا القول عن عمر وعلي وابن مسعود وابن عباس رضي الله عنهم، وهو مذهب الحنفية والحنابلة، وأيضاً مذهب الشافعية إذا كان بيت المال غير منتظم؛ ومعنى انتظام بيت المال أي: أنه يصرف في مصارف شرعية.

والقول الثاني: هو القول بعدم الرد، وإنما يصرف الباقي إلى بيت المال، وهذا قد روي عن زيد بن ثابت رضي الله عنه، وهو مذهب المالكية ومذهب الشافعية إذا كان بيت المال منتظماً.

القائلون بالرد أصحاب القول الأول استدلوا بأدلة منها:

قول الله تعالى: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ[الأنفال: 75]، قالوا وأصحاب الفروض هم أخص ذوي الأرحام فيكونون أولى بالباقي، وأصحاب الفروض أقرب من الأباعد؛ لماذا يذهب المتبقي لبيت المال ويكون لعموم المسلمين ويوجد من هو من أقارب هذا الميت، فهم أولى بالباقي من بقية المسلمين.

والدليل الثاني قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "من ترك مالاً فهو لورثته". وهذا عام في جميع المال، فيشمل المتبقي بعد الفروض فيكون للورثة دون بيت المال.

وأيضاً استدلوا بحديث سعد بن أبي وقاص في قصة مرضه؛ وفيه أنه قال للنبي -صلى الله عليه وسلم-: (أنه لا يرثني إلا ابنة لي)، لما مرض مرضاً شديداً وخشي أن يموت، فأتاه النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: يا رسول الله إنه لا يرثني إلا ابنةٌ لي، أفأوصي بثلثي مالي؟ قال: "لا"، قال: فالنصف؟، قال: "لا"، قال: فالثلث؟، قال: "الثلث والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من ان تذرهم عالةً يتكففون الناس ولعلك أن تخلَّف فينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون". وبالفعل خُلِّف؛ شفاه الله تعالى وخُلِّف، وتزوج ورُزق بأبناء كثيرين، وانتفع به أقوامٌ وضُرَّ به آخرون، من الذي تضرروا به؟ الفرس، وكان قائد المسلمين في معركة القادسية، وانتفع به المسلمون وتضرر به الفرس، فتحقق ما رجاه النبي -صلى الله عليه وسلم-، الشاهد قوله: "أنه لا يرثني إلا إبنة لي"، وحصر الميراث على ابنته وأقره النبي -صلى الله عليه وسلم- على ذلك، وهذا لا يكون إلا برد النصف الآخر المتبقي إليها، ومن جهة المعنى أن أصحاب الفروض أحق من بيت المال بما بقي بعد الفروض من مال مورثهم، لأن بيت المال يُصرف منه لعموم المسلمين، وأصحاب الفروض أولى من الأجانب.

القائلون بعدم الرد وهم المالكية والشافعية قالوا إن الله قد فرض نصيب كل واحد من الورثة فلا يزاد عليه، والقول بالرد يستلزم الزيادة على الفروض وهذا خلاف القرآن، نوقش هذا بأن تقدير الشارع للفروض يدل على إستحقاق أصحابها لها، لكنه لا يمنع من الزيادة عليها إذا وجد سبب ومقتض للزيادة، فمثلاً الأب فرض له السدس ولا يمنع من أخذه للباقي تعصيباً، الزوج فرض له النصف أو الربع ولا يمنع من أخذه للباقي تعصيباً إذا كان ابن عم وهكذا.

دليلهم الثاني قالوا أن التوريث بالرد قول بالرأي والمواريث لا تثبت بالرأي وإنما مبناها على التوقيف، لكن هذا دعوى، هذا دعوى وهذا الكلام غير صحيح وغير مسلَّم وليس قولاً بالرد وإنما هو بمقتضى دلالة الكتاب والسنة، وأيضاً النظر الصحيح، وعلى هذا يكون القول الراجح هو القول الأول وهو القول بالرد لقوة أدلته ولضعف أدلة القول الثاني، ولما رأى المتأخرون من فقهاء المالكية والشافعية عدم انتظام بيت المال في كثير من العصور أصبحوا يقولون بالرد، ولذلك سبط المارديني الذي له حاشية على الرحابية لما تكلم عن هذه المسألة قال: (قد أيِسنا من انتظام بيت المال حتى ينزل المسيح عيسى بن مريم)، لكن لا يوافق على هذا اليأس والإحباط، لأنه أصيب بإحباط كلما أتى والي فهو أسوء من الذي قبله، فقال: أنه قد أيسنا من انتظام بيت المال حتى ينزل المسيح عيسى بن مريم، ذكر هذا في حاشيته على الرحابية، لكن هذا لا يوافق عليه، فهذا عمر بن عبدالعزيز ولي الخلافة وكان خيراً ممن قبله، فهذا اليأس يعطي صورة عامة عن الوضع في عصر ذلك الفقيه، وهو من فقهاء القرن التاسع، توفي سنة أظن 907 تقريباً.

الفقهاء المتأخرون فقهاء المالكية والشافعية أصبحوا يقولون بالرد، لأنهم يقولون أن هذا القريب أولى من أن يذهب مال هذا الميت لبيت المال.

أصحاب الرد:

يرد على جميع أصحاب الفروض ما عدا الزوجين، فلا يرد عليهم لأن سبب الرد هو القرابة، بينما سبب التوارث بين الزوجين هو عقد الزوجية الصحيح، وقد حكي الإجماع على ذلك، لكن ذهب الشيخ عبد الرحمن بن سعدي -رحمه الله- إلى أنه يرد على الزوجين، واستدل بما روي عن عثمان أنه رد على زوج، وهذا الأثر لم نجد له أصلاً، لم نجد له أصلاً في كتب السنة والآثار، ما وجدنا له أصلاً، وعلى تقدير ثبوته يحتمل عدة احتمالات، هي واقعة عين يحتمل أن عثمان أنما أعطاه لكونه ذوا رحم، أو لكونه عاصباً أو أعطاه من بيت المال على سبيل الرد، فهي واقعة عين لا تقوى لتقرير هذا الحكم، والصواب ما عليه عامة أهل العلم من أنه لا يرد على الزوجين، وأما قول الشيخ بالرد على الزوجين هذا قول مسبوق بالإجماع لم يقل به أحد قبله، ولا أعلم أيضاً أن أحداً بعده قال بهذا القول -رحمه الله تعالى-.

شروط الرد:

يشترط ثلاثة شروط:

  1. وجود صاحب فرض يرد عليه، لابد من أن يوجد صاحب فرض مثل مثلاً بنت، أم، أخ لأم.
  2. أن لا يوجد في المسألة عاصب، فإن وجد عاصب ولو ابن ابن ابن ابن عم بعيد فإنه يأخذ الباقي ولا يرد على أصحاب الفروض
  3.  ألا تستغرق الفروض المسألة، لأنها إذا استغرقت الفروض المسألة لم يبقَ باقي، يعني بعبارة أخرى أن يوجد في المسألة باقٍ، أن يوجد في المسألة باقٍ.

 

أصناف أهل الرد:

هم أصحاب الفروض ما عدا الزوجين، وهم على التفصيل:

البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة، والأخت الشقيقة، والأخت لأب، والأخ لأم أو الأخت لأم.

 

صفة العمل في مسائل الرد:

ننتقل للجانب التطبيقي، تنقسم مسائل الرد إلى قسمين:

القسم الأول: ألا يكون مع أهل الرد أحد الزوجين.

والقسم الثاني: أن يكون مع أهل الرد أحد الزوجين.

لماذا قسمناها بهذا التقسيم؟ لأننا قلنا أن الزوجين لا يرد عليهما، فوجودهما مؤثر في القسمة، نبدأ بالقسم الأول وهو:

ألا يكون مع أهل الرد أحد الزوجين، وأيضاً هذا القسم لا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون من يرد عليه شخصاً واحداً، فله جميع المال فرضاً وردَّاً، مثال ذلك:

هالك عن بنت لها جميع المال فرضاً ورداً، هالك عن أم لها جميع المال فرضاً ورداً، هالك عن أخ لأم له جميع المال فرضاً ورداً، وهكذا، وهذه المسألة أظن أنها واضحة.

الحالة الثانية: أن يكون من يرد عليه صنفاً واحداً، يعني مجموعة من الورثة مستوون، مثل مثلاً ثلاث بنات، ثلاث أخوات، هذا المقصود بالصنف، فيكون أصل المسألة من عدد رؤوسهم، مثال ذلك:

هالك عن ثلاث بنات؛ المسألة من ثلاثة لكل بنت واحد، هالك عن أربع أخوات شقيقات؛ المسألة من أربعة لكل أخت واحد، هالك عن ثلاث جدات؛ المسألة من ثلاثة لكل جدة واحد، هالك عن أربعة أخوة لأم؛ المسألة من أربعة لكل أخ لأم واحد، وهكذا.

الحالة الثالثة: أن يكون من يرد عليه أكثر من صنف، وذلك إما صنفان أو ثلاثة، ولا يمكن أن يزيد على ثلاثة أصناف، لأنه لو جاوزا ثلاثة أصناف لم يكن في المسألة باقٍ، وكانت المسألة إما مستغرقةً أو عائلة، وصفة العمل في هذه الحال:

أن يعطى كل واحد سهمه مقتطعاً من أصل ستة، ويكون مجموع السهام هو أصل مسألة أهل الرد، وهذه تحتاج إلى توضيح، نوضحها الآن على السبورة:

مثلاً:

نأخذ المثال الأول: هالك عن أخ أم وجدة؟

نلتزم بالكتاب، أخ لأم وجدة:

نقسمها قسمة عادية، ففرض الأخ لأم كم؟ السدس، نعطي الأخ لأم السدس، والجدة السدس أيضاً، أصل المسألة من كم؟ من (6).

السدس كم؟ (1)

والسدس؟ (1)

1+1=(2)، إذاً ترد إلى (2).

وهذا معنى قولنا يعطى فرضه مقتطعاً من أصل (6).

 

  6   2

أخ لأم

السدس

1

جدة

السدس

1

 

 

 

 

 

 

فالآن الأخ لأم بدل ما يأخذ واحد من ستة أصبح يأخذ واحد من إثنين، يعني بدل ما يأخذ سدس أصبح يأخذ نصف، فنصيبه زاد، الجدة كذلك بدل ما تأخذ واحد من ستة، أصبحت تأخذ واحد من إثنين، يعني بدل ما تأخذ سدس أصبحت تأخذ نصف، فنصيبها زاد، هذا إذاً الرد عكس العول، العول ينقص، الرد يزيد النصيب، طيب لو أخذنا مثالاً آخر:

لعلنا نأخذ أمثلة الكتاب ثم نزيد عليها؛ مثال رقم (2):

هالك عن أخ لأم وأم؟

نقسمها قسمة عادية، الأخ لأم كم؟ السدس

والأم؟ الثلث أو السدس؟ الثلث، لأنه لا يوجد جمع من الإخوة ولايوجد فرع وارث فيكون لها الثلث.

المسألة من كم؟ ستة وثلاثة؛ (6)، أصلاً لابد أن يكون الأصل ستة دائماً.

سدس (6)؟ (1)

والثلث؟ (2)

نجمع: 1+2=3

إذاً ترد من ستة إلى ثلاثة.

 

  6   3

أخ لأم

السدس

1

أم

الثلث

2

 

 

 

 

 

تخرج معك لقائياً مثل العول، إلا أنها عكس العول، طيب لو أخذنا مثال آخر:

لو قلنا مثلاً:

أخ لأم وجدة -وأضفنا- وأخت شقيقة؟

كم تأخذ الأخت الشقيقة؟ النصف

 

  6   5

أخ لأم

السدس

1

أم

السدس

1

أخت شقيقة

النصف

3

 

 

 

 

 

 

كم نصف الستة؟ (3)

نجمع الآن: 3+1+1=5

طيب لو عدلنا على هذه أيضاً:

 

  6   3

أخ لأم

السدس

1

أم

الثلث

2

 

 

 

 

 

ووضعنا؛ عندنا أخ لأم وأم ومثلاً.. وبنت؟

من يقسمها لنا؟ نقسمها من جديد الآن:

الأخ لأم السدس، والأم السدس، والبنت النصف، هل أحد لديه اعتراض على هذه القسمة؟ لماذا الأخوة الذين قالوا الأخ لأم يعطى؟! أنا أردت اختباركم! هل الأخوة لأم يرثون شيء مع البنت؟ لا ما يرثون، إذا وجدت فرع وارث لا تعطي الأخ لأم، هذه من الأخطاء المتكررة، فانتبهوا لهذه باركم الله فيكم، الأخ لأم ما يأخذ شيء، الأخ لأم يسقط.

 

  6   4

أخ لأم

O

O

أم

السدس

1

بنت

النصف

3

 

 

 

 

 

إذاً عندنا ستة واثنين أصلها من (6)، السدس كم؟ (1)، والنصف كم؟ (3)

يعني ترد إلى (4).

أظن هذا القسم واضح وسهل ما يحتاج أن نتوقف عنده، تقسم قسمة عادية ثم تجمع السهام، وترد المسألة إلى مجموع السهام، هذا هو القسم الأول.

 

القسم الثاني: أن يكون مع أهل الرد أحد الزوجين، ولا يخلو من حالتين وبعضهم يجعلها ثلاث كالقسم الأول:

الحالة الأولى: أن يكون موجود مع أحد الزوجين شخصاً أو صنفاً، فيعطى أحد الزوجين فرضه من مخرجه والباقي لأهل الرد، وتصحح المسألة إن احتاجت إلى تصحيح، يعطى أحد الزوجين مخرجه من فرضه.

نأخذ المثال رقم (1):

زوجة وبنت؟

 

    8

زوجة

الثمن

1

بنت

ب

7

 

 

 

 

 

القاعدة تقول: يعطى أحد الزوجين مخرجه من فرضه، والباقي مجموعاً لأهل الرد، كم نصيب الزوجة؟ الثمن لوجود الفرع الوارث، والباقي للبنت نضع (ب).

المسألة من كم؟ من (8)، الثمن (1) والباقي (7) هذا هو المقصود.

 

نأخذ مثالاً آخر؛ مثال رقم (2):

زوجة وأم؟

(الطبعة الرابعة الثمن، صححت، اللي ما صححت يصححها عنده، هذا من الأخطاء الطباعية الحقيقة الفادحة، لكنها عُدلت في النسخة الرابعة)

قلنا المثال رقم (2) زوجة وأم، نقسمها على نفس القاعدة، كم فرض الزوجة؟ الربع أو الثمن؟ الربع، والأم نعطيها الباقي، خلاص في الرد ما نقول ثلث أو أي شيء! (الباقي)، ما دام المسألة فيها رد الباقي، إذا كان معها أحد الزوجين.

المسألة من كم؟ من (4)، الربع (1) والباقي (3)، فانتبه لهذه القاعدة؛ إذا كان مع أحد الزوجين من هو من أصناف أهل الرد فيعطى الباقي.

 

    4

زوجة

الربع

1

أم

ب

3

 

 

 

 

 

 

المثال رقم (3):

زوج وأخ لأم؟

كم الزوج؟ النصف نعطيه النصف، والباقي للأخ لأم.

المسألة من كم؟ من (2) النصف (1) والباقي (1)، وهكذا، المقصود أن القاعدة في هذا أنه إذا وُجد مع أهل الرد أحد الزوجين وكان الموجود شخصاً أو صنفاً فيعطى الزوج أو الزوجة فرضه من مخرجه والباقي مجموعاً لأهل الرد.

 

الحالة الثانية هي الحقيقة الحالة المطولة في كتب الفرائض، يحلونها بطريقة المناسخات، ولكن بالتأمل يعني ابتكرت طريقة ما رأيت أن أحداً سبقني إليها، يعني هذا من باب التحدث بنعمة الله -عز وجل-، وهي قلت لماذا نحلها بطريقة المناسخات! إذا كانت المشكلة في نصيب الزوجين نعطي الزوج أو الزوجة نصيبه ثم نقسمها بالطريقة الأولى، وبذلك ما نتعب أنفسنا ونضع جداول ونضع نظر وتأخذ منا وقتاً وجهداً، هذا ليس له داعٍ، نتخلص من نصيب الزوج أو الزوجة، ثم نحلها مثل ما حلينا المسائل في القسم الأول، القسم الأول كما ترون المسائل سهلة جداً فلماذا نضع جدولاً ونحلها بطريقة المناسخات المطولة!، فابتكرت هذه الطريقة ولله الحمد وسبرتها ووجدتها مطابقة تماماً للطريقة المطولة، هي من الناحية المنطقية أصلاً لابد أن تكون مطابقة، لأن الغرض من هذا الجدول هو معالجة نصيب الزوجين، طيب إذا كنت ستعالج نصيب الزوجين لماذا تعالجه بهذا الطريقة المطولة! أعطهم حقهم وخلاص نرجع للقسم الأول، نأخذ لهذا الكلام أمثلةً، لاحظ هنا صفة العمل في الحالة الثانية؛ أن يكون من يرد عليه مع الزوجين أكثر من صنف وذلك بأن يكون معه صنفان أو ثلاث:

صفة العمل:

أن يعطى الزوج أو الزوجة نصيبه كاملاً وبقية التركة تقسم عل أهل الرد وتكون صفة العمل فيها كصفة العمل في القسم الأول تماماً.

طبعاً هذه على الطريقة المختصرة، وأيضاً حتى طالب العلم يربطها بكتب الفرائض؛ ذكرت الطريقة المطولة بعدها لكن سنكتفي نظراً لضيق الوقت بحلها على الطريقة المختصرة.

مثال رقم (1):

هالك عن زوجتين وأم وأخ لأم، التركة 8000 ريال؟

الخطوة الأولى نخرج نصيب الزوجتين، نقول نصيب الزوجتين -أحيانا في بعض النسخ يكون فيه أخطاء فإذا وجد أخطاء تنبهونا عليها حتى ننبه بقية زملائكم لكن النسخة الرابعة الأصل ما فيها أخطاء-، نصيب الزوجتين؛ كم الزوجتين؟ لاحظ المثال زوجتين وأم وأخ لأم يعني ما عندنا فرع وارث، إذاً كم يأخذ؟ تأخذ الزوجتين الربع.

 نقول: *8000

ربع الثمانية آلاف كم؟ (2000) ، خلاص نعطي الزوجتين ألفين ريال وننتهي منهم.

 

   

نصيب الزوجتين

الربع

*8000=2000

 

 

 

 

 

لابد أن تكتبوا التركة المتبقية حتى تساعدك على الحل:

8000-2000 =6000

الآن كونَّا مسألة جديدة تركتها (6000) هي أم وأخ لأم، نحلها بالطريقة السابقة على القسم الأول:

نقسمها قسمة عادية أم وأخ لأم؛ كم الأم؟ الثلث أو السدس؟ هل فيه جمع من الأخوة هل فيه فرع وارث؟ إذاً تأخذ الثلث، والأخ لأم السدس.

المسألة من كم؟ من (6)، الثلث (2) والسدس (1)

إذاً: 2+1=3

ترد إلى ثلاثة، طيب نطبق عليها التركة:

2/3* (ثمانية آلاف أو ستة آلاف؟) 6000 انتبه!

ثلثي الستة آلاف كم؟ (4000)

وهذا: 1/3*6000=2000 ريال

 

    6  3

أم

الثلث

2

2/3*6000=4000

أخ لأم

السدس

1

1/3*6000=2000

 

 

 

 

 

إذاً أعيد مرة أخرى:

إذا كان مع أهل الرد أحد الزوجين فأعطِ الزوج أو الزوجة حقه، تخلص منه، فكرتها نعطي الزوج أو الزوجة فرضه والباقي لأهل الرد كما شرحنا في القسم الأول، من أرادها بالطريقة المطولة موجودة لكن الوقت الآن ضاق معنا، فما نستطيع أن نشرحها بالطريقة المطولة، تكفي الطريقة المختصرة.

 

نأخذ مثال رقم (2):

هالك عن زوجة وأخت شقيقة وأخ لأم، التركة 40000 ريال؟

نصيب الزوجة؛ الزوجة يا ربع يا ثمن، فهل هنا نعطيها الربع أو الثمن؟ الربع

*40000=10000 ريال

نصيب الزوجة

الربع

*40000=10000 ريال

 

 

 

إذاً تخلصنا من نصيب الزوجة، التركة المتبقية:  (لابد تكتبها دائماً حتى تتعود عليها، حتى لا تخطئ)

40000-10000=30000

الآن خلاص نتعامل مع (30000 ريال)

أصحاب الفروض الذين في المسألة من هم؟

أخت شقيقة وأخ لأم، كم نصيب الأخت الشقيقة؟ النصف، والأخ لأم؟ السدس

المسألة من (6)، نصف الستة (3) وسدس ستة (1)

ترد إلى (4)

نطبق عليها التركة نقول:

3/4*30000=22500 ريال

وهذه: 1/4*30000=7500 ريال

 

    6  4

أخت ش

النصف

3

3/4*30000=22500 ريال

أخ لأم

السدس

1

1/4*30000=7500 ريال

 

 

 

 

 

 

لاحظ بالطريقة المبسطة سهلة جداً، ولا نحتاج إلى الطريقة المطولة في كتب الفرائض، ليس لها حاجة بل هذه أسهل وأضبط وأبعد عن الخطأ، المشكلة هي في نصيب الزوج أو الزوجة، نعطي الزوج والزوجة حقهم وخلاص ننتهي، ونحلها بطريقتنا في القسم الأول، فعندك الزوجة ربع التركة نعطيها الربع، وعندنا أخت شقيقة وأخ لأم، أخت شقيقة النصف، والأخ لأم السدس، فالمسألة من ستة ترد إلى أربعة، نقول ثلاثة على أربعة في التركة المتبقية التي هي ثلاثين ألف، وواحد على أربعة في التركة المتبقية ثلاثين ألف، وبهذا لا يكون هناك فرق بين القسم الأول والقسم الثاني في هذه الحالة، والطريقة المطولة موجودة وهي مذكورة في عامة كتب الفرائض، وقلت لكم إني لم أرى من سبقني لهذه الطريقة وكما ترون أنها طريقة سهلة ومبسطة، هناك أمثلة أخرى لعلكم تحلونها في البيت من أراد أن يضبط هذا الباب أكثر فيه أمثلة أخرى موجودة في الكتاب فيختبر كل واحد نفسه ويحل الأمثلة ويصحح لنفسه.

 

ننتقل بعد ذلك إلى (ميراث ذوي الأرحام):

الأرحام في اللغة: جمع رحم، وهو في الأصل موضع تكوين الجنين ثم أصبح يطلق على القرابة مطلقاً.

وفي الشرع: هم القرابة سواء كانوا وارثين أو غير وارثين.

طيب من الأرحام الذين تجب صلتهم؟

بحيث لو لم يصلهم الإنسان يأثم ويعتبر قاطع رحم ويلحقه الوعيد الشديد المذكور في قطيعة الرحم، "لا يدخل الجنة قاطع"، ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن تَوَلَّيْتُمْ أَن تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ * أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ [محمد: 22،23]، فمن هم الأرحام الذين تجب صلتهم؟

هم المحارم، وضابط ذلك أن تجعل أحدهما أنثى والآخر ذكر، فإن كان لا يحل له أن يتزوج به فيكون هذا من الأرحام الذين تجب صلتهم، تجعل أحدهما ذكراً والآخر أنثى فإن كان لا يحل له أن يتزوج به فهذا من الأرحام الذين تجب صلتهم، وإن كان يحل له أن يتزوج به فهذا لا تجب صلته وإنما تستحب، وعلى ذلك فالأرحام على رأسهم الوالدان الأب والأم، والأبناء والبنات وإن نزلوا، والأجداد والجدات وإن علوا، والإخوة والأخوات، والأعمام والعمات، والأخوال والخالات، هؤلاء يجب صلتهم، لكن أبناء العم هل تجب صلتهم بناء على هذا الضابط؟ لا تجب، تستحب، لماذا؟ لأنه يجوز لك أن تتزوج بابنة عمك، لو وضعنا أحدهما ذكر والآخر أنثى لجاز له أن يتزوج بها، فتستحب، أبناء الخال تستحب صلتهم، أبناء الخالة تستحب صلتهم، هذا ضابط جيد في ضابط الأرحام الذين تجب صلتهم، إذاً الأرحام في الشرع هم القرابة مطلقاً.

عند الفرضيين: هو كل قريب لا يرث بفرض ولا تعصيب، أي قريب لكنه لا يرث بفرض أو تعصيب فهو من ذوي الأرحام،  كالخال والخالة والعمة وأبو الأم وابن البنت وابن الأخت وابن الأخ لأم وبنت الأخ لأم؛ هؤلاء يسمون ذوي الأرحام.

اختلف العلماء في توريث ذوي الأرحام، والخلاف في توريثهم هو كالخلاف في الرد، ولذلك تلاحظ الأقوال هي نفس الأقوال، القائلون بالرد قالوا بتوريث ذوي الأرحام، ومن قالوا بعدم الرد قالوا بعدم توريث ذوي الأرحام:

القول الأول: أنهم يرثون، روي عن عمر وعلي وهو مذهب الحنفية والحنابلة، والشافعية إذا كان بيت المال منتظماً.

والقول الثاني: أنهم لا يرثون، وإنما يكون المال أو ما تبقي بعد أحد الزوجين لبيت المال، وهو مذهب المالكية، والشافعية إذا كان بيت المال منتظماً.

القائلون بتوريثهم استدلوا بعموم الآية: ﴿وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَىٰ بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ[الأنفال: 75]، قالوا هذه عامة في جميع الأقارب، وأولوا الأرحام يدخل فيها ذوي الأرحام بالمعنى الإصطلاحي.

أيضاً استدلوا بدليل قوي حقيقة هو أقوى ما في هذا الباب، وهو حديث عمر -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "الخال وارث من لا وراث له" [أخرجه أحمد أبو داود وابن ماجه]، وله شواهد وطرق متعددة، فقد جعل النبي -صلى الله عليه وسلم- الخال وارثاً لمن ليس له وارث، والخال من ذوي الأرحام فيقاس عليه غيره.

وأيضاً قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ابن أخت القوم منهم". وابن الأخت من ذوي الأرحام، فإذا كان منهم فهو أولى بالباقي من بيت المال، وهذا قاله النبي -عليه الصلاة والسلام- لما كان في غزوة حنين، لما كان في غزوة حنين وزعت الغنائم وأعطيت مسلمة الفتح، الأنصار ما أعطوا شيء، والنفوس مجبولة على حب المال، فتحدث الأنصار بعضهم مع بعض قالوا يعني هؤلاء لا زالت سيوفنا تقطر من دمائهم وهم الذين يعطون الغنائم ونحن ما نعطى شيء، فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فجمعهم قال: لا يأتي إلا الأنصار فقط لا يأتي معهم أحد غيرهم، فاجتمعوا وأراد أن يتأكد -عليه الصلاة والسلام- قبل أن يتكلم معهم؛ قال: هل معكم أحد من غيركم؟ قالوا: لا غير ابن أخت أحدنا، فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "ابن أخت القوم منهم"، ثم تكلم معهم بكلام عظيم حتى بكوا جميعاً، وقال لهم: "أما ترضون أن يذهب الناس بالشاة والبعير وترجعون برسول الله إلى رحالكم"! قالوا: رضينا رضينا، فقال: أوجدتم علي أنني أعطيت هؤلاء لعاعة من دنيا أتألف بها قلوبهم ونحو ذلك في خطبة بليغة عظيمة، بكوا جميعاً وتأثروا وزال جميع ما في نفوسهم، وهذا يدل على أن الإنسان إذا سمع أن أحداً من إخوانه أو أن بعض الناس وجد عليه ينبغي أن يصارحه؛ يجلس معه وأن يتحاور معه، ويبين لهم موقفه ووجهة نظره حتى يزيل ما في نفسه، لأن بعض الناس يسمع أن فلاناً وجد عليه لكن مع ذلك لا يتكلم معه ولا يصارحه ولا يتحدث معه ولا يحاوره؛ هذا خطأ من الناحية المنهجية، إذا سمعت بأن فلاناً التبس عليه أمرك ووجد عليك أو أحسست منه جفاف التعامل أو نحو ذلك؛ صارحه بموقفك وبين له حقيقة الأمر حتى يزول ما في نفسه، كما فعل النبي -صلى الله عليه وسلم- مع الأنصار.

الشاهد قوله: "وابن أخت القوم منهم"، وابن الأخت من ذوي الأرحام.

القائلون بعدم توريث ذوي الأرحام استدلوا بعمومات منها:

قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث". قالوا وذي الأرحام لو كان لهم حق لكان لهم فرض في كتاب الله، فلما لم يفرض لهم لم يكونوا وارثين، وأجيب بعدم التسليم بأنهم لم يعطوا حقاً بل أعطوا بدليل أدلة أصحاب القول الأول.

أيضاً روي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- ركب إلى قباء يستخير في ميراث العمة والخالة فأنزل عليه أن لا ميراث لهما، وهذا لو ثبت لكان حجة في هذا الباب لكنه حديث ضعيف لا يصح، ولا تقوم به حجة، وعلى هذا فالقول الراجح هو القول بتوريث ذوي الأرحام، وهو الذي عليه العمل.

 

يشترط لتوريث ذوي الأرحام شرطان:

الشرط الأول: أن لا يوجد صاحب فرض يرد عليه، لأنه لو وجد صاحب فرض فيرد عليه الباقي ولا يرث ذوي الأرحام شيئاً.

الشرط الثاني: أن لا يوجد عاصب، لأنه لو وجد عاصب أيضاً لأخذ الباقي.

 

أصناف ذوي الأرحام:

هم أحد عشر صنفاً، يعني هم الأقارب غير أصحاب الفروض والعصبة باختصار وهم:

  1. أولاد البنات وأولاد بنات الابن.
  2. أولاد الأخوات مطلقاً.
  3. بنات الإخوة.
  4. أولاد الإخوة لأم.
  5. الأعمام لأم مطلقاً.
  6. العمات مطلقاً.
  7. بنات الأعمام وبنات بنيهم.
  8. الأخوال والخالات مطلقاً.
  9. الأجداد غير الوارثين.

10.الجدات غير الوارثات.

11.كل من أدلى بصنف من هذه الأصناف العشرة كابن الخال وعمة العمة وخالة الخالة ونحو ذلك.

 

كيفية توريث ذوي الأرحام:

اختلف القائلون بتوريثهم في كيفية التوريث على أقوال أشهرها قولان:

القول الأول: أنهم يرثون بطريقة القرابة، بأن يقدم الأقرب فالأقرب وهذا هو مذهب الحنفية.

القول الثاني: أنهم يرثون بطريقة التنزيل وذلك بأن ينزل كل واحد من ذوي الأرحام منزلة من أدلى به، يعني منزلة الواسطة بينه وبين الميت، وإلى ذهب الحنابلة وهو القول الراجح وهو الذي سنسير عليه، سنعتمد طريقة التنزيل.

 

صفة التنزيل:

ينزل كل واحد منزلة الواسطة التي أدلى بها، فمثلاً ابن البنت ينزل منزلة البنت، ابن الأخت ينزل منزلة الأخت، بنات الأخ ينزلن منزلة الأخ وهكذا، العمة تنزل منزلة .. عمتك ما هي الواسطة بينك وبين عمتك؟ الأب، الخالة تنزل منزلة الأم، الخال ينزل منزلة الأم وهكذا.

 

هناك قواعد متعلقة بتوريثهم:

الأول: عدم التفضيل بين الذكر والأنثى فهم كالأخوة لأم، فيتساوى ذكرهم وأنثاهم.

القاعدة الثانية: أن القريب يحجب البعيد مع اتحاد الجهة ولا يحجبه مع اختلاف الجهة، وإنما ينزل منزلة من أدلى به، وهذه إن شاء الله سيأتينا في الأمثلة التطبيقية.

نأتي للجانب التطبيقي وهو الأهم؛ كيفية أو صفة العمل في مسائل توريث ذوي الأرحام، أيضاً نقسمهم كما قسمنا أصحاب الرد:

القسم الأول: ألا يكون معهم أحد الزوجين.

القسم الثاني: أن يكون معهم أحد الزوجين.

القسم الأول ألا يكون معهم أحد الزوجين، ولا يخلو من ثلاث حالات:

الحالة الأولى: أن يكون الموجود شخصاً واحداً فله جميع المال، مثال ذلك هالك عن خال، إنسان مات ما له في الدنيا إلا خاله فله جميع المال؛ يأخذ جميع المال، هالك عن عمه؛ لها جميع المال، هالك عن ابن بنت له جميع المال.

الحالة الثانية: أن يكون الموجود من ذوي الأرحام، جماعة مدلين بشخص واحد وهذه لها صورتان:

الصورة الأولى: أن تكون منزلته من المدلى به واحدة، فالمال بينهم من عدد رؤوسهم كالعصبة والذكر والأنثى فيه سواء، مثال ذلك:

هالك عن ثلاثة أخوال أشقاء؛ المسألة من ثلاثة لكل واحد منهم واحد.

هالك عن ثلاثة أبناء بنت؛ المسألة من ثلاثة لكل واحد واحد.

هالك عن ثلاث بنات عم شقيق؛ المسألة من ثلاثة لكل واحدة واحد.

هذه مسألة يعني ظاهرة واضحة.

الصورة الثانية: أن تختلف منزلته من المدلى به، ففي هذه الحال يجعل المدلى به كأنه مات عنهم وتقسم مسألتهم، (انتبهوا سيأتي إن شاء الله في الإختبار سيأتي فيها من ضمن المسائل مسألة في ذوي الأرحام فركزوا معنا).

هالك عن ثلاث عمات متفرقات، يعني عمة شقيقة وعمة لأب وعمة لأم؟

 ثلاث عمات متفرقات؛ القاعدة قلنا ينزل المدلى به كأنه مات عنهم، قلنا عمة شقيقة وعمة لأب وعمة لأم، طيب العمات يدلون للميت لمن؟ إذا قلنا يدلون يعني الواسطة بينهم وبين الميت، عمتك الواسطة بينك وبينها من؟ الأب، إذاً المدلى به الأب، طيب القاعدة تقول ينزل المدلى به كأنه مات عنهم، كأن هذا الأب مات عن هذه المرأة، وش تكون المرأة هذه؟ تكون أخت شقيقة، والمرأة هذه ما علاقتها بالأب؟ أخت لأب، والمرأة هذه ما علاقتها بالأب؟ أخت لأم.

عمة

المدلى به الأب

أخت شقيقة

عمة لأب

أخت لأب

عمة لأم

أخت لأم

 

 

 

 

 

 

إذاً استطعنا أن نكوِّن مسألة جديدة، أخت شقيقة وأخت لأب وأخت لأم نقسمها قسمة عادية؛ الشقيقة كم تأخذ؟ النصف، والأخت لأب؟ السدس، والأخت لأم؟ السدس أيضاً، المسألة من كم؟ من (6)، النصف (3)، والسدس (1)، والسدس (1).

ترد إلى (5).

 

 

 

6  5

عمة

المدلى به الأب

أخت شقيقة

النصف

3

عمة لأب

أخت لأب

السدس

1

عمة لأم

أخت لأم

السدس

1

 

 

 

 

 

 

 

واضح! إذاً مرة أخرى؛ إذا كان الموجود معنا في المسألة من ذوي الأرحام واختلفت منزلته من المدلى به فيُجعل المدلى به كأنه مات عنهم، المدلى به هنا الأب كأن الأب مات عن هؤلاء النسوة، ونكوِّن مسألة جديدة ننظر لعلاقة المدلى به مع كل واحدة من هؤلاء النسوة، فهذه العمة الشقية علاقتها بالأب أخت شقيقة، العمة لأب علاقتها بالأب أخت لأب، العمة لأم علاقتها بالأب أخت لأم، فالأخت شقيقة النصف، والأخت لأب السدس، والأخت لأم السدس، ترد المسألة من ستة إلى خمسة.

 

نأخذ المثال رقم (3):

هالك عن ثلاثة أخوال متفرقين؟

إذا قلنا ثلاثة أخوال متفرقين يعني خال شقيق وخال لأب وخال لأم، المدلى به من؟ الأم، المدلى به يعني الواسطة، طيب ما علاقة الآن هذا الرجل بالأم؟ أخ شقيق، وأخ لأب، وأخ لأم، أهم شيء تكوين المسألة الجديدة، هنا الخال الشقيق تحول لأخ شقيق، الخال لأب تحول لأخ لأب، الخال لأم تحول لأخ لأم، أخ شقيق وأخ لأب وأخ لأم نقسمها قسمة عادية، نبدأ بالأخ لأم لأنه صاحب فرض كم يأخذ؟ السدس، وعندنا أخ شقيق وأخ لأب؟ الأخ لأب ما يأخذ شيء، والأخ شقيق الباقي، المسألة من كم؟ من (6)، السدس (1) والباقي (5).

   

6

خال ش

المدلى به الأم

أخ ش

ب

5

خال لأب

أخ لأب

O

O

خال لأم

أخ لأم

السدس

1

 

 

 

 

 

 

 

واضح! أحد عنده إشكال في هذه!؟ القاعدة أنك تنزِّل المدلى به كأنه مات عنهم، هذه هي القاعدة في هذا.

هناك أمثلة أخرى في الكتاب.

طيب؛ الحالة الثالثة والأخيرة معنا في ذوي الأرحام -الأخيرة في هذا القسم وسيأتي القسم الثاني-:

أن يكون الموجود من ذوي الأرحام جماعة مدلين بجماعة، فيقسم المال الموجود بين المدلى بهم كأنهم أحياء فما صار لهم فهو لمن أدلوا به.

نأخذ مثال رقم (1):

مثال رقم (1) شبيه بهذا المثال: بنت أخ شقيق وبنت أخ لأب وبنت أخ لأم.

بنت أخ شقيق تنزَّل منزلة أخ شقيق، وبنت أخ لأب منزلة الأخ لأب، وبنت أخ لأم منزلة الأخ لأم، وهذه قسمتها أمامك.

 

نأخذ المثال الثاني:

عمة وخالة وبنت بنت؟

هالك عن عمة وخالة وبنت بنت:

 

6

عمة

أب

ب

2

خالة

أم

السدس

1

بنت بنت

بنت

النصف

3

 

 

 

 

 

 

 

قاعدة ينزل كل واحد بمنزلة من أدلى به، العمة أدلت بمن؟ بالأب.

الخالة أدلت بمن؟ بالأم.

وبنت البنت؟ بنت.

 كوَّنا مسألة جديدة مكونة من: أب وأم وبنت بنت.

نقسمها قسمة عادية، كم تأخذ البنت؟ النصف. والأم؟ السدس. والأب؟ الباقي.

المسألة من كم؟ من (6)، النصف (3) والسدس (1) والأب الباقي؛ كم الباقي؟ (2).

أعيدها مرة ثانية؛ أقول:

عندما يدلي جماعة بجماعة هنا ينزَّل كل واحد منزلة من أدلى به.

العمة أدلت بالأب، الخالة أدلت بالأم، بنت البنت أدلت بالبنت، ثم كونَّا مسألة جديدة نقسمها قسمة عادية تماماً، المهم في هذا القسم هو أنك تعرف طريقة تكوين المسألة الجديدة، إذا كونت المسألة الجديدة بعد ذلك تقسمها قسمة عادية.

ولا يمكن أن تستوعب هذه المسائل إلا إذا أكثرت التمارين والتطبيقات، لابد من أن تكثر التمارين والتطبيقات، وهناك أيضاً تطبيقات أخرى ممكن ترجع لها في الكتاب.

 

ننتقل للقسم الثاني معنا: وهو أن يكون معهم أحد الزوجين:

وصفة العمل في هذا القسم:

أن يعطى الزوج أو الزوجة نصيبه كاملاً غير محجوب ولا معال، بودِّي كلمة (كاملاً غير محجوب ولا معال) ضع تحتها خط، لأنها مهمة هنا، كاملاً، وباقي التركة يقسم على ذوي الأرحام على ما سبق في القسم الأول، أي أن الزوج يأخذ دائماً مع ذوي الأرحام النصف كاملاً، والزوجة تأخذ الربع كاملاً بغض النظر عن من يوجد معهما من ذوي الأرحام.

قال الموفق ابن قدامة: (لا أعلم خلافاً عمن ورَّث ذوي الأرحام في أنهم يرثون مع أحد الزوجين ما فضل عن ميراثه من غير حجب ولا معاولة؛ لأن الله سبحانه فرض للزوج والزوجة، ونص عليهما فلا يحجبان بذوي الأرحام وهم غير منصوص عليهم). يعني كأن الزوج والزوجة يقولان لذوي الأرحام: (احمدوا ربكم أننا سمحنا لكم أنكم ترثون معنا! فلا تزاحموننا!). الزوج يأخذ النصف دائماً، الزوجة تأخذ الربع دائماً، لأن ميراث الزوج والزوجة قوي، منصوص عليه في القرآن، وذوي الأرحام مختلف فيه كما ترون، فلذلك ما يمكن تأخذ الزوجة هنا الثمن، أبداً، ولا الزوج الربع أبداً، دائماً الزوج النصف، والزوجة الربع، نأخذ لهذا أمثلةً تطبيقية:

هذه كما قلت لكم في الرد في كتب الفرائض، في عامة كتب الفرائض تقسم بالطريقة المطولة، طريقة المناسخات، وأيضاً تأملت في هذه المسألة فوجدت أن هذا التطويل لا داعي له، وأنه بإمكاننا أن نختصر وذلك بأن نعطي الزوج أو الزوجة حقه، ثم نقسمها على طريقة القسم الأول، وهذه المسألة أيضاً لم أقف على من سبقني إليها ولله الحمد، من باب التحدث بنعمة الله تعالى، طريقة مبتكرة لم أقف على من سبقني إليها ولله تعالى الحمد والمنة.

نأخذ المثال الأول:

هالك عن زوجة وابن بنت؟

الزوجة كم تأخذ؟ الربع، والباقي لابن البنت.

 

هالك عن زوج وثلاث بنات أخ لأم؟

الزوج نعطيه كم؟ مباشرة؛ النصف، التركة 8000 نعطيه 4000 والباقي لثلاث بنات الأخ لأم.

 

المثال الثالث: هالك عن زوجة وخالة وعمة، التركة 10000 ؟

هذا يحتاج أن نكتبه: زوجة وخالة وعمة، نقول:

نصيب الزوجة:.. كم نصيب الزوجة! كم التركة!؟

إذاً الزوجة نعطيها دائماً الربع، ما تنظر فيه فرع وارث أو ما فيه فرع وارث، دائماً الربع.

*10000=2500

التركة المتبقية:

كما فعلنا في الرد تماماً؛ 10000-2500=7500

عندنا عمة وخالة، نقسمها كما قسمناها في القسم الأول، العمة تدلي بمن؟ بالأب. والخالة؟ بالأم.

إذاً عندنا أب وأم، الأم كم تأخذ؟ الثلث. والأب؟ الباقي.

المسألة من (3)، الثلث (1) والباقي (2).

إذاً نقول هذه: 2/3*7500=5000 ريال

وهنا: 1/3*7500=2500 ريال

 

3

 

عمة

أب

ب

2

2/3*7500=5000 ريال

خالة

أم

الثلث

1

1/3*7500=2500 ريال

 

 

 

 

 

 

المثال الأخير معنا وهو المثال الأخير في الكتاب:

زوجة وخال وابني أخوين لأم؟

حلوها أنتم الآن، زوجة وخال وابني أخوين لأم، التركة 40000 ريال.

نصيب الزوجة كم؟ دائماً الربع، دائماً نثبَّت في ذوي الأرحام الزوجة الربع.

* 40000=10000

التركة المتبقية: 40000-10000=30000

من هم ذوي الأرحام؟

خالة وابني أخوين لأم، الخالة تنزل منزلة الأم. وابني أخوين لأم؟ أخوين لأم.

كم يكون للأم؟ السدس أو الثلث؟ السدس لوجود الجمع من الأخوة.

والأخوين لأم؟ الثلث.

المسألة من (6)، السدس (1)، والثلث (2).

ترد إلى (3).

إذاً نقول: 1/3* (40000 أو 30000)؟ 30000

ثلث الثلاثين ألف: 10000

و 2/3*30000=20000 ريال (لكل أخ لأم 10000 ريال).

 

6  3

 

خالة

أم

السدس

1

1/3*30000=10000 ريال

ابني أخوين لأم

أخوين لأم

الثلث

2

2/3*30000=20000 ريال

(لكل أخ لأم  10000ريال)

 

 

وبهذا نكون قد انتيهنا من ميراث ذوي الأرحام، وأرجو أن ترجعوا للكتاب وتحلوا بقية الأمثلة.

بقي معنا باب أخير، أرجأنا الحقيقة شرحه ليكون في الأخير، لأنه نادر الوجود، وهو (ميراث الخنثى المشكل)، لكن نحتاج إلى أن نأخذ إلماحة ولو مختصرة عن ميراثه، صفحة 109 الطبعة الرابعة:

الخنثى؛ المراد بالخنثى المشكل عند الفرضيين:

من له آلة ذكر وآلة أنثى، أو له ثقب لا يشبه واحداً منهما.

ينقسم إلى قسمين:

  • خنثى غير مشكل: وهو من ظهرت فيه علامات تميز ذكوريته يعتبر ذكراً، أو تميز أنوثته فيعتبر أنثى.
  • خنثى مشكل: وهو من لا يوجد فيه علامات تميز ذكوريته من أنوثته.

الخنثى المشكل له حالاتان:

الحالة الأولى: الخنثى المشكل الذي يُرجى اتضاح حاله، وهو الصغير الذي لم يبلغ.

الحالة الثانية: الخنثى المشكل الذي لا يرجى اتضاح حاله وهو من مات صغيراً، أو بلغ سن البلوغ ولم يتضح أمره.

هل أحد منكم رأى في عمره خنثى مشكل؟!

هو من النادر، الأطباء في الوقت الحاضر يعرِّفون الخنثى المشكل تعريفاً غير تعريف الفقهاء، يقولون الخنثى المشكل هو: من يجمع بين الخصية والمبيض معاً، وهي حالة نادرة الوجود جداً، ولا ينظر الأطباء للأعضاء التناسلية، لأنه قد يكون ذكراً وتضمر عنده الآلة، أو أنثى وتتضخم عنده الآلة، والطب الآن تقدم تقدماً كبيراً، ووُجدت الأشعة بجميع أنواعها، الأشعة التي حتى تبين الخلايا الدقيقة، والأشعة المقطعية التي تبين الأشياء الدقيقة جداً من الجسم، كيف بالخصية والمبيض! فيستطيع الأطباء الآن بكل سهولة أن يميزوا هل هذا ذكر أو أنثى!، إذا كان له خصية فهو ذكر، وإذا كان له مبيض فهو أنثى، ولا ينظرون لآلته، وبناء على ذلك يمكن أن نعرِّف الخنثى المشكل على تعريف الأطباء فنقول هو: من يجمع بين الخصية والمبيض جميعاً، وينبغي أن يعدل التعريف الذي ذكره الفقهاء إلى هذا التعريف، الفقهاء السابقون اجتهدوا وأتوا بما أداه اجتهادهم، قالوا من له آلة ذكر وآلة أنثى أو له ثقب لا يشبه أحداً منهما، في الوقت الحاضر بناء على تقدم الطب نعدل هذا التعريف فنقول:

الخنثى المشكل هو: من يجمع الخصية والمبيض جميعاً.

وهذه حالة نادرة أو أندر من النادر، يمكن العالم كله ما يوجد فيه ما تزيد على عشر حالات في العالم كله أو أقل حتى، فهي حالة نادرة أو أندر من النادر، لكن قد تكون خصيته مثلاً معلقة تجرى له عملية يصبح ذكراً، قد يكون أنثى لكن يكون عنده تضحم؛ تجرى له عملية، وهذا لا يعتبر خنثى مشكل، الخنثى المشكل من وُجد عنده خصية ومبيض في نفس الوقت.

 

الجهات التي يوجد فيها الخنثى المشكل:

البنوَّة والأخوة والعمومة والولاء؛ فلا يكون أباً ولا جدَّاً، ولا أمَّاً ولا جدة، ولا زوج ولا زوجة، ولو كان كذلك لم يكن خنثى مشكل.

وذكر الفقهاء السابقون علامات يتضح من خلالها أمر الخنثى وهي:

البول: يقولون من بال من آلة الذكر فهو ذكر، ومن بال من آلة الأنثى فهو أنثى، ومن بال من الآلتين جميعاً فهو للأسبق، وإن استويا يعتبر بالأكثر، والأطباء في الوقت الحاضر يرون أن البول علامة غير دقيقة، ويقولون إن المعول عليه هو الخصية والمبيض.

العلامات التي تظهر عند البلوغ نوعان:

علامات تختص بالرجال وهي نبات اللحية وخروج المني من الذكر.

علامات تختص بالنساء وهي الحمل وتفلك الثديين والحيض.

 

ننتقل للجانب التطبيقي في توريث الخنثى المشكل:

لا يخلو حال الخنثى من حالين:

الحالة الأولى: أن يرجى اتضاح حاله، وذلك أن يكون صغيراً لم يبلغ، فإن رضي الورثة بتأخير القسمة فهذا هو الأولى، وإن لم يقبلوا ولم يرضوا وهذا هو الغالب فإن التركة تقسم، ويعامل الخنثى ومن معه من الورثة باليقين، وبعضهم يعبِّر بالأضر، ويوقف الباقي إلى حين اتضاح حاله، وهي قريبة من مسألة الحمل التي مرت معنا، ومسألة المفقود.

وصفة العمل نريد نطبقها على مثال:

هالك عن ابنين وولد خنثى مشكل صغير، التركة 30000 ريال؟

نريد من يقرأ لنا الخطوات حتى نطبقها على المثال، عندنا ابن وابن وولد خنثى مشكل صغير، بما أننا قلنا ولد ما ندري هل هو ذكر أو أنثى، إذا كان ذكر نقول ابن، أنثى بنت، نطبق الخطوات:

  1. يجعل مسألتان يُفترض الخنثى في إحداهما ذكراً وفي الأخرى أنثى.

نجعل مسألتين؛ المسألة الأولى نفترض أن هذا ذكر (مسألة الذكورية)، وهذه مسألة نسميها (مسألة الأنوثة)، وإن شئت ترمز لهذه (ذ) وهذه (ث)، طيب وضعنا مسألتين..

  1. يُنظر بين المسألتين ..

طيب؛ نقسمها، نقسم المسألتين، إذا اعتبرنا هذا ذكر، تصبح ابن وابن وابن، يعني (1) (1) (1)، المسألة من كم؟ من (3)، طيب إذا افترضنا هذا أنثى تصبح ابن وابن وبنت، كيف تكون؟ (2) (2) (1)، المسألة من كم؟ من (5)، الخطوة التي بعدها:

  • ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وحاصل النظر هو الجامعة.

ينظر بين أصلي المسألتين بالنسب الأربع، عندنا أصل المسألة الأولى (3)، وأصل المسألة الثانية (5)، فحاصل النظر مباينة، تكون (15) هذه هي الجامعة، التي بعدها:

  1. تقسم الجامعة على كل مسألة من أجل استخراج جزء سهمها.

نقسم الجامعة: 15/3 كم؟ (5)، 15/5=3

طيب؛ أكمل:

  1. تُضرب سهام كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها، فمن ورث في المسألتين متساوياً أخذ نصيبه كاملاً، ومن ورث متفاضلاً أعطي الأقل، ومن ورث في حال دون حال لم يعط شيئاً، ويوقف الباقي إلى حين اتضاح أمره، أو إلى حين الحكم بأنه لا يرجى اتضاح حاله.

كما فعلنا في المفقود وفي الحمل، الآن نشوف:

 5*1 بالنسبة للابن (5)، و 3*2 ، نعطيه الأقل وهو (5).

الابن الثاني: 5*1=5 ، 3*2=6 ، نعطيه الأقل وهو (5).

الخنثى: 5*1=5 ، 3*1=3 ، نعطيه الأقل وهو (3).

الموقوف كم؟ الموقوف نقول: 15-...، (5+5+3)

15-13= باقي (2)

نطبق التركة:

كم التركة في السؤال؟ 30000

إذاً نقول: 5/15*30000=10000 ريال

ومثلها هذه أيضاً: 10000 ريال

وهذه: 3/15*30000=6000 ريال

الموقوف: 2/15*30000=4000 ريال

طيب نتأكد من صحة القسمة:

10000+10000+6000+4000=30000

 

 

 

3  /5

5  /3

الجامعة 15

 

ابن

1

2

5

5/15*30000=10000

ابن

1

2

5

10000

ولد(خ)

1

1

3

3/15*30000=6000

 

مسألة الذكورية

مسألة الأنوثة

الموقوف: 15-13=2

2/15*30000=4000 ريال

 

 

إذاً هذه هي طريقة القسمة إذا كان صغيراً يرجى اتضاح حاله، إذاً إذا كان صغيراً يرجى اتضاح حاله طريقة القسمة هي نفسها طريقة المفقود، وهي نفسها طريقة الحمل، بأن نجعل المسألتين مسألة الذكورة ومسألة الأنوثة، ثم نستخرج الجامعة ونقسمها على أصل كل مسألة، ثم من ورث في المسألة متساوياً أخذ نصيبه كاملاً، من ورث متفاضلاً أعطي الأقل، من ورث في حال دون حال لم يعطَ شيئاً، ويوقف الباقي إلى حين اتضاح أمره.

يكفينا هذا المثال لا نريد أن نتوسع في الخنثى المشكل.

 

ننتقل للقسم الثاني من الخنثى المشكل أو الحالة الثانية:

إذا كان الخنثى المشكل لا يرجى اتضاح حاله، وهو من مات صغيراً أو بلغ ثم مات ولم تنكشف حالته، فيعطى الخنثى ومن معه نصف ميراثه، في حالتي الخنثى إذا ورث فيه متفاضلاً وإن ورث في إحدى الحالتين أُعطي نصف ما ورثه في تلك الحالة، أما إن تساوى ميراثه فيعطى نصيبه كاملاً.

نفعل كما فعلنا في القسم الأول بأن نأخذ مثالاً تطبيقياً، المثال:

زوج وأخت شقيقة وولد أب خنثى مشكل؟

زوج وأخت شقيقة.. إذاً هالكة، هالكة عن زوج وأخت شقيقة وولد أب خنثى مشكل لا يرجى اتضاح حاله.

نشوف الخطوات:

وصفة العمل في هذه الحالة:

  1. يجعل مسألتان يقدر الخنثى في إحداهما ذكراً وفي الأخرى أنثى.

طيب؛ إذاً نقول هذه مسألة الذكورية، وهذه مسألة الأنوثة، نقسم المسألة الأولى نعتبر الولد لأب؟ إذا اعتبرناه ذكراً أخ لأب، زوج وأخت شقيقة وأخ لأب.

الزوج كم يأخذ؟ النصف.

والأخت الشقيقة؟ النصف.

والأخ لأب؟ الباقي.

المسألة من كم؟ (2)، النصف (1) والنصف (1) ولا يبقى شيء.

طيب؛ مسألة الأنوثة: يعني زوج وأخت شقيقة وأخت لأب.

الزوج كم يأخذ؟ النصف.

والأخت الشقيقة؟ النصف.

والأخت لأب؟ السدس تكملة الثلثين.

المسألة من كم؟ من (6)، النصف (3) والنصف (3) والسدس (1).

إذاً تعول إلى (7).

انتهينا الآن من الخطوة الأولى، الخطوة الثانية:

  1.  ينظر بين المسألتين بالنسب الأربع، وحاصل النظر يضرب في اثنين (أي : حالتي الخنثى)، وحاصل الضرب هو الجامعة.

إذاً ننظر بين أصلي المسألتين بالنسب الأربع، يعني: (2) و (7) مباينة.

نضرب: 2*7 كم؟ 14

يقول وحاصل النظر يضرب في (2): 14*2 كم؟ 28 (هذه إذاً هي الجامعة)

الخطوة التي بعدها:

  1. تقسم الجامعة على كل مسألة من أجل استخراج جزء سهمها.

نقسم الآن: 28÷2 كم؟ 14

و: 24÷7=4

  1. تضرب سهام كل وارث من كل مسألة في جزء سهمها ويجمع نصيبه من المسألتين ثم يقسم على اثنين فيخرج نصيبه من الجامعة.

ما معنى هذا الكلام؟ يعني: 14*1 كم؟ 14+ .. (4*3) =(12) كم تصير 14+12=26 ÷2 =13

  • ضربنا 14*1
  • ضربنا في جزء سهمها
  • جمعنا نصيبه من المسألتين
  • يقسم على إثنين

نفعل كذلك في الأخت الشقيقة: 14*1=14 +..(4*3)=(12)  يساوي أيضاً 26÷2=13

طيب؛ الخنثى: نقول 4*1=4 ماذا نفعل به؟ تقسيم إثنين مباشرة

4÷2 كم؟ (2)

يعني: 13 و 13 و 2

الخطوة التي بعدها؛ انتهت، نطبق عليها التركة:

نقول: 13/28* (كم التركة في السؤال؟) 28000  كم تكون؟ 13000 ريال

وهذه أيضاً: 13/28*28000 ريال = 13000 ريال

وهذه: 2/28*28000=2000 ريال

 

 

2  /14

6 /7  /4

الجامعة:   14*2=28

 

زوج

النصف 1

النصف 3

14+12= 26÷2=13

13/28*28000=13000

 

أخت ش

النصف 1

النصف 3

14+12= 26÷2=13

13/28*28000=13000

ولد أب (خ)

الباقي -

السدس 1

4÷2=2

2/28*28000=2000

 

 

مسألة الذكورية

مسألة الأنوثة

 

     
 

 

لاحظ الإختلاف بين هذا القسم والقسم الأول، أعيدها مرة ثانية:

الخطوة الأولى: ضع مسألة الذكورية ومسألة الأنوثة، ثم تنظر بين أصلي المسألتين بالنسب الأربع؛ حاصل النظر هو الجامعة؛ حاصل النظر تضربه في إثنين والنتيجة هي الجامعة.

حاصل النظر أربع عشر نضربه في إثنين النتيجة هي الجامعة.

نقسم الجامعة على أصل كل مسألة:

28÷2=14

28÷7=4

بعد ذلك نجمع نصيب كل وارث، ثم نقسم المجموع على إثنين:

14*1=14

4*3=12

26 النتيجة تقسيم 2

وهذه أيضاً مثلها.

كذلك الخنثى هنا ما له شيء هنا في هذه الحالة.

نقول 4*1=4 ÷2= (2)

ونطبق التركة على المسألة.

طبعاً هذه الخنثى لانريد أن نتوسع فيها، تكفينا هذه الأمثلة لأنها يعني الخنثى المشكل في وقتنا الحاضر أندر من النادر، وبذلك نكون قد انتهينا من هذه الدورة (دورة فقه وحساب الفرائض)، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.

 

* * *

  • تاريخ ومكان الإلقاء: جامع الامير مشعل بن عبدالعزيز بحي الخزامى - 1440/03/19هـ