الخثلان
الخثلان
ثمرات الإحسان
3 ربيع الأول 1440 عدد الزيارات 119

ثمرات الإحسان

 

الخطبة الأولى

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهديه الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه، وسلم تسليماً كثيراً.

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ[آل عمران: 102] ، ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا[النساء: 1]، ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمً [الأحزاب: 70،71] .

أما بعد:

 فالحديث في هذه الخطبة عن أمْرٍ أَمَرَ الله -تعالى- به عباده، وأخبر بأنه يحب من اتصف به، إنه الإحسان ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ [النحل: 90]، ﴿وَأَحْسِنُوا ۛ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ [البقرة: 195]، فالله -تعالى- يحب من اتصف بوصف الإحسان، وقد تكرر قوله سبحانه: ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ، تكرر ذلك في القرآن العظيم خمس مرات، وهذا يدل على فضل الإحسان، وعلى عظيم موقعه من الدين، وأنه ينبغي أن يحرص المسلم على الإتصاف به، حتى يكون من هؤلاء المحسنين الذين أخبر الله -تعالى- بأنه يحبهم، وكيف يكون الإنسان من المحسنين؟

الإحسان يكون في عبادة الله، ويكون في التعامل مع الخلق، يكون الإحسان في عبادة الخالق، وفي تعامل الإنسان مع الخلق، أما الإحسان في عبادة الله فقد جاء في حديث جبريل -الطويل- الذي تمثل فيه جبريل في صورة رجل، وسأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عدة أسئلة تعليماً للأمة أمور دينها، وجاء فيه أن جبريل قال: مالإحسان؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك"، فذكر مرتبتين للإحسان في عبادة الله، المرتبة الأولى:

مرتبة الطلب والسؤال، أن تعبد الله كأنك تراه، فيستحضر العبد مراقبة الله -تعالى- له، واطلاعه عليه، فيجتهد في النصح في العبادة، وبذل الجهد في تحسينها وإكمالها، فإذا قام إلى الصلاة مثلاً اجتهد في الخشوع فيها وكأنه يرى الله -تعالى- أمامه، فيستحضر عند الركوع الخضوع لله، ويستحضر عند السجود أنه سجد تعظيماً وخضوعاً وتذللاً للرب -جل جلاله-.

والمرتبة الثانية:

هي مرتبة الخوف والهرب، وهي دون المرتبة الأولى، أي إن عجزت عن أن تعبد الله كأنك تراه فاعبده عبادة الخائف منه، فيعبد الله -تعالى- وهو مستحضر أن الله -تعالى- يراه ويطلع عليه، فيستحيي من نظر الله إليه، فإذا هم بمعصية تذكر أن الله -تعالى- يراه فتركها خوفاً من الله -تعالى-، قال بعض السلف: (لا تجعل الله -تعالى- أهون الناظرين إليك).

 عباد الله؛ وإن من أعظم أسباب عدم أو قلة الخشوع في الصلاة، غياب هذه المعاني عن المصلي، وإلا فالمصلي الذي يصلي كأنه يرى الله -تعالى- أمامه، ويستحضر عظيم مقام المناجاة بين يدي رب العالمين، سوف يخشع في صلاته، روي أن أحد التابعين كان إذا أراد أن يقوم إلى الصلاة تغير! فسُئل فقال: أتدرون بين من سوف أقوم! سوف أقوم بين يدي رب العالمين.

وأما الإحسان إلى الخلق؛ فينبغي أن يعود المسلم نفسه على البذل والإعطاء بكل ما يستطيع، الإعطاء بعلمه وماله وجاهه وبدنه، فإن النفس المعطاءه تيسر لليسرى، بخلاف النفس البخيلة غير المعطاءه فإنها تيسر للعسرى، كما قال ربنا -عز وجل-: ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَىٰ وَاتَّقَىٰ * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَىٰ * وَأَمَّا مَن بَخِلَ وَاسْتَغْنَىٰ * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَىٰ * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَىٰ﴾ [البلد: 5،6،7،8،9،10]، ويتأكد الإحسان إلى ذوي الحاجات من اليتامى والفقراء والأرامل، واسمعوا إلى هذا الحديث العظيم الذي أخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، يقول فيه النبي -صلى الله عليه وسلم-: "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله وكالقائم لا يفتر وكالصائم لا يفطر". سبحان الله ما أعظم أجر الساعي على الأرامل والمساكين، أجره كأجر المجاهد في سبيل الله، وكأجر الصائم الذي لا يفطر، وكأجر القائم الذي لا يفتر، ويقول -عليه الصلاة والسلام- في شأن كفالة اليتامى: "أنا وكافل اليتيم في الجنة هكذا" وأشار بإصبعيه السبابة والوسطى.

وفي صحيح مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: (جاءتني مسكينة تحمل ابنتين لها فأطعمتها ثلاث تمرات، فأعطت كل واحدة منهما تمرة ورفعت إلى فيها تمرة لتأكلها فاستطعمتها ابنتاها فأخذت التمرة فشقتها بينهما ولم تأكل شيئاً، فأعجبني شأنها، فذكرت الذي صنعت لرسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله قد أوجب لها بها الجنة أو أعتقها بها من النار"). سبحان الله ما أعظم جود الله -تعالى- وإحسانه لعباده، بسبب تمرة جادت بها هذه المرأة المسكينة الفقيرة إلى ابنتيها أوجب الله -تعالى- لها بها الجنة.

ويتأكد الإحسان كذلك في حق الغارمين المدينين الذين ابتلوا بتراكم الديون عليهم، واودعوا في السجون وانقطعوا عن أطفالهم وعن أسرهم وعن أعمالهم، ضاقت بهم الحيل وضاقت بهم أنفسهم، وربما بعضهم يبقى قابعاً في السجن لسنوات ومدد طويلة، فما أعظم أجر من أحسن إليهم وتسبب في قضاء ديونهم بنفسه أو بجاهه وشفاعته، وأعاد هذا الأب المسكين إلى أطفاله وأسرته، وأعظم من ذلك أن الدائن نفسه يحسن إلى هذا المعسر، فيتجاوز عنه ويسقط عنه الديون التي له في ذمته ابتغاء الأجر من الله -تعالى-، عن أبي قتادة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "من سرَّه أن ينجيه الله من كرب يوم القيامة فلينفس عن معسر أو يضع عنه" [رواه مسلم]. وفي صحيح مسلم عن أبي مسعود البدري -رضي الله عنه- قال؛ قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "حوسب رجل ممن كان قبلكم فلم يوجد له من الخير شيء إلا أنه كان يخالط الناس وكان موسراً، وكان يأمر غلمانه أن يتجاوزوا عن المعسر، قال الله -عز وجل-: (نحن أحق بذلك منه تجاوزوا عن عبدي)".

ويتأكد الإحسان كذلك في حق من للإنسان عليه سلطة من الخدم والعمال والسائقين وغيرهم، فإن من الناس من يحتقرهم، ويتعامل معهم بفظاظة وغلظة وسوء خلق وربما بخسهم حقوقهم، وهذا الذي يسيء إلى هؤلاء ربما يسلط الله عليه من المصائب والبلايا بسبب ظلمه وإساءته لهم، وإذا كان الله -تعالى- قد أوصى بالإحسان إلى المماليك وهم مماليك يباعون ويشترون! فكيف بهؤلاء الأحرار المسلمين الذين ألجأهم الفقر والحاجة للعمل عندك، يقول الله -تعالى- في شأن الإحسان للمماليك: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إلى قوله: ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ ، ويقول النبي -صلى الله عليه وسلم- عن المماليك: "هم إخوانكم خولكم جعلهم الله تعالى تحت أيديكم، فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم، فإن كلفتموهم فأعينوهم"، وإذا كان هذا في حق مماليك فكيف بهؤلاء الأحرار المساكين!، ومن بخس حقاً لعامل فإن الله -تعالى- سيكون خصمه يوم القيامة، كما جاء في الحديث الصحيح يقول الله -تعالى-: (ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة ومن كنت خصمه فقد خصمته وذكر منهم رجلاً استأجر أجيراً فاستوفى منه ثم لم يعطه أجره).

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

﴿لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَىٰ وَزِيَادَةٌ ۖ وَلَا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلَا ذِلَّةٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ [يونس: 26].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم، أقول ما تسمعون، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه، إنه هو التواب الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ولي الصالحين، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين وسلم تسليماً كثيراً .

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

عباد الله؛ الإحسان له مجالات عديدة، وترجع هذه المجالات إلى الإحسان بالقول، وإلى الإحسان بالفعل، وإلى الإحسان بالمال.

الإحسان بالقول بأن يختار الإنسان أطيب الكلام ﴿وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنزَغُ بَيْنَهُمْ[الإسراء: 53]، فيختار الإنسان ويعود لسانه على ألا يتكلم إلا بالجميل من القول مع جميع الناس، فهذا هو الإحسان بالقول، ويتأكد ذلك في حق من له عليه حق على الإنسان كالوالدين، فإن الله -تعالى- قال: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا [الإسراء: 23].

وأما الإحسان بالفعل فبأن يعامل الإنسان الناس بمثل ما يحب أن يعاملوه به ، فكما يحب أن يعاملوه به بالإكرام والإحترام فيعاملهم كذلك.

وأما الإحسان بالمال فإنه يكرم الناس، ويكرم الضيف، ويكرم من يزوره ويحسن إليه، وكذلك أيضاً يحسن إلى ذوي الحاجات من الفقراء والمساكين والأرامل وغيرهم،.

عباد الله؛ وإن دائرة الإحسان في الإسلام واسعة، تشمل الإحسان إلى كل شيء، كما قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء"، حتى تشمل الحيوان؛ ففي الصحيحين عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "بينما رجل يمشي بطريق اشتد عليه الحر، فوجد بئراً فنزل فشرب ثم خرج، فوجد كلباً يأكل الثرى من شدة العطش، فقال الرجل: لقد بلغ بهذا الكلب من العطش مثل الذي كان قد بلغ بي، فنزل البئر فملأ خفَّه ثم سقى الكلب، فشكر الله له فغر له"، قالوا: يا رسول الله وإن لنا في البهائم لأجراً؟ قال: "في كل كبد رطبة أجر". وحتى في ذبح الحيوان؛ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بالإحسان، فقال: "فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحدَّ أحدكم شفرته وليرح ذبيحته". بل إن النبي -صلى الله عليه وسلم- في قتل الوزغ وهذا الحيوان الذي كان ينفخ على إبراهيم، وأمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتله، والذي يسميه بعض الناس (البرص) وبعضهم يسميه (الضاطور)، هذا الوزغ أمر النبي -صلى الله عليه وسلم- بقتله لكنه أمر مع ذلك بالإحسان في قتله، فقال: "من قتل وزغاً في أول ضربه كان له مئة حسنة، وفي الثانية دون ذلك، وفي الثالثة دون ذلك" [أخرجه مسلم في صحيحه]، قال أهل العلم: (وإنما رتب النبي -صلى الله عليه وسلم- الأجر الكثير في قتله في المرة الأولى لأن في ذلك إحساناً في قتله)، بل حتى في قتل النمل الذي لا يُقتل منه إلا المؤذي؛ لا يجوز أن يقتل منه إلا المؤذي فقط، وأما ما عدا ذلك فلا يجوز، لأنها أمة من الأمم تسبح الله -عز وجل-، وقد جاء في الصحيحين أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "نزل نبي من الأنبياء تحت شجرة فلدغته نملة فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: هلَّا أحرقت نملة واحدة"، وهذا يدل على اتساع دائرة الإحسان وعلى شمولها كل شيء، "إن الله كتب الإحسان على كل شيء".

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 65]، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارضى عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، اللهم ارضى عن أبي بكر الصديق، وعن عمر الفاروق، وعن عثمان ذي النورين، وعن علي بن أبي طالب، وعن سائر صحابة نبيك أجمعين، اللهم ارضى عنا معهم بعفوك وكرمك يارب العالمين.

اللهم وأعز الإسلام والمسلمين وأذل الكفر والكافرين، وانصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، واخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم أبرم لأمة الإسلام أمراً رشدا يعز فيه أهل طاعتك ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، يا سميع الدعاء.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك وسنة نبيك محمد صلى الله عليه وسلم، واجعلهم رحمة لرعاياهم، اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى، وخذ بناصيته للبر والتقوى، وارزقه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه، يا حي يا قيوم، ياذا الجلال والاكرام.

نسألك اللهم من الخير كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله، عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

* * *