الخثلان
الخثلان
التحذير من الكهان والمنجمين
5 صفر 1440 عدد الزيارات 73

التحذير من الكهان والمنجمين

 

الخطبة الأولى

الحمدلله مصرف الأوقات والدهور، ومدبر الأحوال والأيام والشهور، ومسهل الصعاب، وميسر الأمور، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وإليه المنتهى والمصير، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، السراج المنير، والبشير النذير، فصلوات الله وسلامه عليه، وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه إلى يوم الدين .

أما بعد؛ فاتقوا الله أيها المسلمون ، اتقوا الله حق التقوى ، ﴿وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ﴾ [النساء:131]، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2،3]، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[الطلاق: 4] ، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[الطلاق: 5] .

عباد الله؛ إن صفاء العقيدة وسلامتها من الإنحراف، من أهم الأمور التي ينبغي أن يسعى المسلم إلى تحقيقها، وإن الله تعالى قد بعث الانبياء والرسل إلى أمم وأقوام كانوا يعرفون أن الله تعالى هو الخالق الرازق المدبر، ﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ ۖ فَأَنَّىٰ يُؤْفَكُونَ[الزخرف: 87]، ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْرَ ۚ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ ۚ فَقُلْ أَفَلَا تَتَّقُونَ[يونس: 31]، ولكن كان عند هذه الأمم انحراف في العقيدة، فأرسل الله تعالى الرسل، وأنزل الكتب، لتصحيح عقائدهم، وتخليصها من شوائب الشرك، ومن هنا يبرز أهمية الاهتمام بسلامة العقيدة، وصفائها وخلوها من الشرك والبدعة، والحديث في هذه الخطبة عن أمر من الأمور التي تخدش في سلامة التوحيد الخالص، وفي صفاء العقيدة، وهو إتيان أهل الشعوذة والدجل من الكهان والعراف والمنجمين والسحرة ونحوهم، الذين يأتون بأمور منكرة من الاستغاثة بغير الله عز وجل، والذبح لغير الله سبحانه، ودعاء غير الله فتجد أن من هؤلاء المشعوذين من ينصب نفسه طبيباً شعبيا، أو راقياً، ليأكل أموال الناس بالباطل، وربما استعان بالشياطين الذين لا يخدمونه إلا إذا كفر بالله، وأشرك بالله عز وجل، ثم يحاول هؤلاء المشعوذون أن ينقلوا الشرك والكفر إلى غيرهم، ويستغلون حاجات المرضى في ذلك، فيأمرون من يأتيهم لطلب العلاج، يأمرونهم بأمور شركية، حتى بلغ الأمر ببعضهم إلى أن يأمر من يأتيه لطلب العلاج بالذبح من غير أن يسمي، أي أنه يأمره بالذبح لغير الله، والذبح لغير الله تعالى شرك أكبر، مخرج عن ملة الإسلام، أخرج الإمام أحمد في مسنده عن طارق بن شهاب -رضي الله عنه- أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- قال: "دخل الجنة رجل في ذباب ودخل النار رجل في ذباب" قالوا: وكيف ذلك يارسول الله!؟ قال: "مر رجلان على قوم لهم صنم لا يجوزه أحد حتى يقرب إليه شيئا، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: ليس عندي شيء أقرب، قالوا: قرب ولو ذبابا، فقرب دبابا فخلوا سبيله فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب، قال: ما كنت لأقرب لأحد شيئاً دون الله عز وجل، فضربوا عنقه فدخل الجنة"، وفي صحيح مسلم عن علي -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "لعن الله من ذبح لغير الله"، فاحذروا عباد الله، احذروا من إتيان هؤلاء المشعوذين الدجالين، فإن الإنسان قد يذهب إليهم بدينه، ويرجع منهم ولا دين له، أخرج مسلم في صحيحه عن بعض أزواج النبي -صلى الله عليه وسلم- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوما"، قال صاحب فتح المجيد -رحمه الله-: (ظاهر الحديث أن الوعيد مرتب على مجيئه وسؤاله، سواء صدقه أو شك في خبره)، وروى أبو داوود في سننه عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: "من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم".

عباد الله؛ وهؤلاء المشعوذون الدجالون يسلكون أساليب شتى للتمويه على الناس، ولإظهار أنهم يفعلون أمورا خفية يستطيعون بها علاج المرضى، من أجل أكل أموال الناس بالباطل، فتجد أن بعضهم يطلب اسم أب المريض أو اسم أمه، وهو ما رآه، أو يطلب ثوب المريض أو يطلب عزائم كتب عليها كلائم، أو أنه يعطيه عزائم كتب عليها كلام غير مفهوم، وقد يكون لا مفهوم له حقيقة، وإنما فعل ذلك تمويهاً على غيره، وقد يكون فيها استغاثة بغير الله عز وجل، وقد يكون فيها الشرك الأكبر ودعاء الشياطين ونحو ذلك، ومن علاماتهم أنهم ربما أمروا المريض لإعتزال الناس فترة معينة، في غرفة لا تدخلها الشمس، أو ربما طلبوا من المريض أن لا يمس الماء مدة معينة، ومن علاماتهم أنه ربما تمتم الواحد منهم بكلام غير مفهوم، أو أنه يعطيه عزائم مكتوب فيها كلام غير مفهوم، فحذاري حذاري من إتيان هؤلاء المشعوذين، وإذا احتاج الإنسان للعلاج فليذهب إلى من عرف بالصلاح والإستقامة، من أهل الخير، الذين يرقون الناس بالقرآن وبالأدعية النبوية، أو بالكلام الواضح المفهوم، والله تعالى قال عن القرآن: ﴿قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ[فصلت: 44]، فلابد أن يعرف أن هذا الذي يرقى الناس يرقيهم بشيء واضح، من كتاب الله عز وجل، أو من الأدعية النبوية، أو بكلام يفهمه الحاضرون، أما أن يتمتم بكلام غير مفهوم، أو يأتي بعبارات غير واضحة، فهذا من علامات الدجل والشعوذة.

عباد الله؛ وهناك مشعوذون وسحرة دجالون، يظهرون على الناس بين الحين والآخر، بأعمال بهلوانية، يعرضون سحرهم وشعوذتهم وتطميرهم في أندية ومحافل، يجتمع فيها جموع غفيرة من الدهماء، ينظرون إلى تلك الأعمال السحرية الشيطانية، التي يقوم بها هؤلاء المشعوذون، مثل أن يسحب السيارة بشعرة واحدة، وسبحان الله، أين العقول! كيف يعقل أن يسحب سيارة بشعرة! أو أن السيارة تمر من فوق بطنه، ولا يتأثر بذلك، وبعضهم يتظاهر أنه يطعن نفسه بالسكين، يطعن بطنه بالسكين ولا يضره، أو أنه يدخل النار ولا تحرقه، وأمثال ذلك من الشعوذات، التي حقيقتها الدجل والكذب على الناس، بسلب أموالهم، وافساد عقيدتهم، وترويج السحر بينهم، والعجيب أن هؤلاء السحرة والمشعوذين يجدون من يشجعهم، ويبذل لهم الأموال الطائلة على ما يقدمونه من سحر وباطل، وأن هذا السحر من أعظم المنكرات، بل أخبر الله تعالى أنه كفر وأنه من تعليم الشياطين، ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَىٰ مُلْكِ سُلَيْمَانَ ۖ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَٰكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ[البقرة: 102]، وقد ذكر بعض المؤرخين أن الشرك إنما دخل نجد قبل دعوة الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله-، دخل الشرك هذه المنطقة عن طريق بعض من يقدم إليهم من البوادي وغيرها، ممن ينصبون أنفسهم رقاة ومعالجين، ويأمرون الناس بأمور شركية وأمور منكرة، فأصبح الناس يأتون إليهم، حتى انتشر الشرك منهم، إلى أن قيض الله تعالى الشيخ محمد بن عبدالوهاب -رحمه الله تعالى-، فقام بدعوته المباركة، التي لازلنا نستظل بآثارها، وننعم بآثارها المباركة، لكن كان قبل دعوة الشيخ، إنما دخل الشرك هذه المنطقة، بسبب أولئك المشعوذين، الذين نصبوا أنفسهم رقاة، وهم يأتون بالأمور الشركية المنكرة، فينبغي الحذر، الحذر من هؤلاء الدجالين المشعوذين من أهل الكهانة والسحر والتنجيم وغيرها.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله الولي الحميد، المبدئ المعيد، الفعال لما يريد، أحمده تعالى وأشكره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد : فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة.

عباد الله ؛ ومن الأمور المنكرة التنجيم، وهو الإستدلال بالنجوم والأبراج ونحوها، على ما سيقع في الأرض من أمور غيبية، وهو نوع من الكهانة، ومن ذلك التعلق بالأبراج، التي تكتب في بعض الجرائد والمجلات والمواقع على الإنترنت، وهي على أنواع، فبعضها يقال فيها: إذا كنت من مواليد برج كذا.. فسيحصل لك كذا وكذا!، وبعضها بطريقة السنوات؛ فيقال إذا كنت من مواليد سنة كذا..، فسنتك الجديدة سيحصل فيها كذا وكذا!، وبعضها بطريقة الأشهر؛ إذا كنت من مواليد شهر كذا، فسيحصل لك كذا وكذا!، ومن يكتب ذلك يضحك على السذج من الناس، ويأتي بأشياء تقع دائماً للناس، مثل أن يقول: إذا ولدت في برج كذا، أو شهر كذا، أو سنة كذا؛ فستعترضك بعض الصعوبات! ، وهل يوجد إنسان لا تعترضه بعض الصعوبات! ، والله تعالى يقول:  ﴿لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ[البلد: 4]، أو يقول سيأتيك خبر سار، وهل رأيتم إنساناً ما أتاه خبر سار في حياته! ، أو يقول ستواجه مشاكل مادية، ونحو ذلك مما يقع غالباً لكثير من الناس، فهذا كله وأشباهه من التنجيم ، وإدعاء علم الغيب الذي لا يعلمه إلا الله عز وجل، فإن علم الغيب اختص الله تعالى واستأثر بعلمه، كما قال سبحانه: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل: 65]، وقال: ﴿وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا[لقمان: 34]، والعجيب أن بعض الناس يتعلق بهذه الأبراج، وكلها مبنية على دجل وخرافات وكذب، والأعجب من ذلك أن هذا التنجيم إذا وافق القدر فوقع؛ اغتروا به، ونسوا ما سبقه من كذبات وتخرصات، وإذا خالف الواقع اعتذروا للمنجم!، وقالوا: هو منجِّم وليس بنبي حتى يصدق في كل ما يقول، ومن تأمل أحوال هؤلاء المنجمين، قراء الأبراج، وكيف يستدلون على السعد والنحس، وعلى التوفيق والحرمان بهذه الأبراج، ازداد يقيناً بضلالهم، وتكذيباً لتخرصاتهم وخرافاتهم التي لا يقبلها العقل السليم، ولا الفطرة السوية، فضلاً عن قلب متحل بحلية الإيمان، روي أن علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- لما أراد الخروج لحرب الخوارج، اعترضه منجِّم، فقال له: يا أمير المؤمنين لا تخرج فإن القمر في العقرب -أي في برج العقرب-، فإن خرجت أُصبت! وهُزم عسكرك! ، فقال علي -رضي الله عنه-: بل أخرج ثقةً بالله، وتوكلاً عليه، وتكذيباً لقولك ، فانتصر علي -رضي الله عنه- نصراً عظيماً، بل ما سافر بعد وفاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سفرة أكثر بركةً منها، فقد قُتل فيها من قتل من الخوارج، ورجع -رضي الله عنه- مؤيداً منصورا، ولما أراد الخليفة العباسي المعتصم بالله فتح عمورية، حذره المنجمون، وقالوا له: إنه إن قاتل في ذلك الوقت انهزم! ، فلم يلتفت إلى قولهم، وكانت النتيجة نصراً عظيماً مؤزراً للمسلمين، وقال أبو تمام قصيدته المشهورة، التي سخر فيها بالمنجمين سخرية كبيرة، فقال:

السيف أصدق إنباءً من الكتب.. -أي من كتب المنجمين-

في حده الحد بين الجد واللعب..

بيض الصفائح -أي السيوف- لا سود الصحائف.. -أي كتب المنجمين-

في متونهن جلاء الشك والريب..

أين الرواية! بل أين النجوم وما ..

صاغوه من زخرف فيها ومن كذب..

فسخر بهم سخرية عظيمة، وانتصر المسلمون، مع أن المنجمين أجمعوا على أنه إن خرج انهزم، فكانت النتيجة على العكس من ذلك ، فهؤلاء المنجمون لم يكن لهم قيمة، ولا وزن لدى المسلمين الأوائل، بل كانت النتائج تأتي بخلاف ما يتوقعون، فالحذر الحذر يا عباد الله من هؤلاء المنجمين، ومن أساليبهم، سواء في قراءة الأبراج، أو ما يسمونه بقراءة الفنجان، أو أي أسلوب من الأساليب، التي يدعون عن طريقها علم الغيب، وليستحضر المسلم هذه الحقيقة، وهي أنه لا يعلم الغيب إلا الله،  

﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ [النمل: 65]، بل إن سيد البشر، وسيد الأنبياء والمرسلين محمد -صلى الله عليه وسلم- يقول الله له: ﴿قُل أي: يامحمد ﴿لَّا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا ﴿وَلَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ ۚ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ[الأعراف: 188]، فأمر الله نبيه أن يقول للناس أنه لا يملك نفعاً ولا ضراً، وأنه لا يعلم الغيب وهو خير البشر وسيد البشر، ويقول لو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء، لكنه لا يعلم الغيب، صلوات الله وسلامه عليه، فإذا كان سيد البشر وسيد الأنبياء والمرسلين لا يعلم الغيب، فكيف بغيره!، فالغيب مما استأثر الله تعالى بعلمه، فمن ادعى أنه يعلم الغيب فهو كذاب أشر، وينبغي الإنكار على هؤلاء وعدم قراءة كلامهم، وعدم تصديقهم، فإن من يتتبع كلامهم ويهتم به ويصدقهم على خطر عظيم، من أن يخدش ذلك في صفاء عقيدته، وفي كمال توحيده، "من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " ، "ومن أتى كاهناً فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم" .

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ ۚ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا [الأحزاب: 65]، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارضى عن صحابة نبيك أجمعين وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك يارب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الشرك والمشركين.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات.

اللهم وأصلح أحوال المسلمين في كل مكان، وهيء لأمة الإسلام أمرا رشدا، يعز فيه أهل طاعتك، ويهدى فيه أهل معصيتك، ويؤمر فيه بالمعروف، وينهى فيه عن المنكر.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، واجعلهم رحمة لرعاياهم، اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا ونائبه لما تحب وترضى، اللهم قرب لهم البطانة الصالحة الناصحة التي تدلهم على الحق وتعينهم عليه، ياحي ياقيوم ياذا الجلال والاكرام.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك .

نسألك اللهم من الخير كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم، ونعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله، ما علمنا منه وما لم نعلم .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار .

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمدلله رب العالمين .

                                                            

* * *