الخثلان
الخثلان
وقفات مع العام الدراسي الجديد
22 ذو الحجة 1439 عدد الزيارات 129

وقفات مع العام الدراسي الجديد

 

الخطبة الأولى

 

الحمد لله الكريم المنان ، لا مانع لما أعطى ، ولا معطي لما منع ، ولا رافع لما وضع ، ولا واضع لما رفع ، أحمده - تعالى - وأشكره حمداً وشكراً كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله - صلى الله عليه - وعلى آله وصحبه ، ومن اهتدى بهديه ، واتبع سنته إلى يوم الدين .

أما بعد ؛ فاتقوا الله أيها المسلمون ، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ [آل عمران:102] ، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مَخْرَجًا *  وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ [الطلاق: 2،3] ، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَل لَّهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا[الطلاق: 4] ، ﴿وَمَن يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا[الطلاق: 5] .

عباد الله ، إن العلم والتربية هما عنوان التقدم والرقي لكل أمة ، وإن الأمة التي يكون العلم والتربية وبناء الإنسان فيها أول اهتماماتها ؛ فإنها تتقدم وتنهض ، نقول هذا ونحن على مشارف أبواب عام دراسي جديد ، يعود معه الطلاب والمعلمون إلى دور التربية والتعليم ، فيا أيها الطلاب ؛ ما أُنشئت هذه المدارس ، وما وُظف هؤلاء المعلمون والإداريون ؛ إلا لأجل تعليمكم ، وتنويركم بنور العلم والمعرفة ، فاحرصوا على طلب العلم ، وتحصيل المعرفة ، أقبلوا على الدروس بهمة ونشاط ، احرصوا على ألا يمر عليكم يومٌ ؛ إلا وقد شعرتم بأنكم قد ازددتم فيه علما ، وإنه لَمِن العجب أننا نجد كثيراً من الطلاب يحضرون إلى المدرسة بأبدانهم فقط ، أجسامهم في المدرسة ، وأفكارهم في كل واد ، يحضرون للمدرسة كل يوم ، ثم يخرجون منها بمثل مادخلوها به ، لم يزدادوا علماً ، ولم يحصلوا معرفة ، همهم الحضور فقط ، لأجل ألا يُحرموا بسبب كثرة الغياب ، حتى إذا مابقيت أيامٌ على الإختبارات ؛ أقبلوا على الدراسة ، حتى يتجاوزوا عقبة الإختبار ، هؤلاء يخرج منهم جيل ضئيل الثقافة والمعرفة ، حتى وُجِد من يتخرج من الجامعة ، أي بعد أن أمضى ست عشرة سنة على الأقل ، على مقاعد الدراسة ، وهو لا يستطيع أن يقرأ آية واحدة من كتاب الله - عز وجل - قراءة سليمة ، وذلك أن مايقرأه الطالب ليالي الإختبار فقط يتبخر بمجرد إنتهاء الإختبار ، ما قيمة تعليم طالب سنوات عديدة ، ثم لا يعرف بعد ذلك الحقوق الواجبة عليه تجاه ربه أولاً ، ثم تجاه أسرته ومجتمعه ! ، نعم نجد شباباً قضوا سنوات عديدة في دور التربية والتعليم ، ولا تكاد تجد لدراستهم أي أثر في سلوكياتهم ! تجد أنهم مقصرون في الصلوات ، عاقون لوالديهم ، يضيعون أوقاتهم ، ويسطون على أوقات غيرهم في اللهو والتسكع في الطرقات ، وفي التفحيط بالسيارات وغير ذلك ، إذا تكلم ؛ لا يتكلم إلا بالسب والقبيح من القول ، متهور في تصرفاته ، كيف لم تؤثر فيه هذه السنوات التي أمضاها في دور التربية والتعليم ! ، وإن هذه الحالة المؤسفة تقودنا لمعرفة الأسباب  لهذا الضعف ، وقلة تأثير المدرسة في تقويم سلوك الشباب .

 هناك أسباب خارج المدرسة : من إهمال الوالدين لأولادهم ، وقلة العناية بتربيتهم ، وهذا السبب له حديث آخر .

 وإنما الذي يهمنا هنا هو الأسباب داخل المدرسة : ونجد على رأسها التقصر الواضح من بعض المعلمين ، فنجد أن من المعلمين من ينظر لمهنة التعليم على أنها مجرد وظيفة ، يتقاضى عليها آخر الشهر مرتَّباً ، ولا يهمه إستفاد الطلاب أو لم يستفيدوا ، ولا يهمه استقامة الطلاب وصلاحهم أو عدم استقامتهم ، لربما تجد هذا المعلم غير مستقيمٍ في نفسه ، فكيف يراد منه إصلاح غيره .

فيا أيها المعلمون ؛ تحملتم مسؤولية عظيمة وستُسألون عنها أمام الله - عز وجل - ، إن مهنة التعليم إنها رسالة عظيمة ، رسالة نبيلة ، رسالة سامية ، يتربى من خلالها الأجيال ، وهؤلاء الطلاب الذين تعلمونهم هم رجال المستقبل ، وهم أمل الغد ، فيا أيها المعلمون ؛ ركزوا على جانب التربية في تعليمكم ، إذ لا قيمة للتعليم بلا تربية ، ركزوا على تربية الطلاب على الأخلاق والمُثل العليا التي دعى إليها الإسلام ، اغرسوا فيهم تعظيم الله ، وتعظيم رسوله - صلى الله عليه وسلم - ، ومحبة السلف الصالح ، كونوا قدوة حسنة لهؤلاء الطلاب ، أخلصوا في تدريسكم ؛ تنالوا الأجر من الله - تعالى - في الآخرة ، وتنالوا مع ذلك أجراً معجلاً في الدنيا ، بحسن السيرة عند إدارة المدرسة ، وعند الطلاب أنفسهم ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد سُئل أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير ويحمده الناس عليه ؟ قال : " تلك عاجل بشرى المؤمن " . [رواه مسلم]

إن من المعلمين من تبقى ذكراه عاطرة في أذهان طلابه ، لا يمكن أن ينسوه طوال حياتهم ، قد أسرهم بأخلاقه وتوجيهاته ، وبشخصيته المحترمة ، ومن المعلمين على العكس من ذلك ؛ يُنسى اسمه ورسمه ، وإذا ذكر لم يذكر بخير ، وأنت يا أخي المعلم ؛ تجد هذا من نفسك مع معلميك أثناء دراستك ، هناك معلمون ربما درسوك في المرحلة الإبتدائية ، وربما بعضهم في المرحلة المتوسطة ، وربما بعضهم في الثانوية ، وربما بعضهم في المرحلة الجامعية ، لا يمكن أن تنساه ، إذا ذُكر اسمه ذكرته بخير ، ودعوت له ، إن الطالب لا يمكن أن ينسى المعلم المخلص ، المتميز في تعليمه ، حتى لو مضى على ذلك عشرات السنين ، فكُن يا أخي المعلم من الذين إذا حضروا ذُكروا بخير ، وإذا غابوا ذُكروا بخير ، بل وإذا ماتوا ذُكروا بخير ، إن وظيفة المعلم ؛ تختلف عن غيره من الوظائف ، إنها رسالة سامية ، إنها وظيفة الأنبياء والرسل - عليهم الصلاة والسلام - ، فقد كانوا معلمين لأممهم ، فليستحضر المعلم عِظم هذه المسؤولية ، وليخلص في أداء عمله .

 ثم وقفةٌ أخرى مع مدير المدرسة ؛ فاعلم أنك أيها المدير ، أنك رأس الهرم في ذلك الصرح التعليمي ، ومسؤوليتك مضاعفة بقدر موقعك ، فكن مخلصاً في أداء أمانتك وضع نصب عينيك ؛ قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " ، ثم اعلم بأن اجتهادك في تأدية عملك ينعكس أثره على العاملين معك في المدرسة ، من مدرسين وإداريين بل وطلاب ، ثم لا تنسى أن الخطأ وارد من الجميع ، وأنت من الجميع ، فلا تتردد في رجوعك عن خطأك ، متى عَلِمت أو عُلِّمت ذلك ، فإن الحق ضالة المؤمن ، والرجوع عن الخطأ والإعتراف به مكرمة تُحسب للإنسان ، ويؤجر عليها إن شاء الله .

 ووقفة أخرى مع أولياء أمور الطلبة ؛ فهؤلاء الطلاب من بنين وبنات ، هذه الأغصان الغضة الطرية ، هذه الزهور اليانعة هي أمانة في أعناقكم ، فاتقوا الله - تعالى - فيها ، واعلموا بأنكم مسؤولون عن رعيتكم ، يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - : " كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته " . إهتموا بتربية أولادكم ، إهتموا بمتابعة أولادكم ، إسألوهم من حينٍ لآخر ، عن وضعهم في المدرسة ، وعن علاقتهم بمدرسيهم ، وبإدارة المدرسة ، وكونوا على صلة قوية مع المدرسة ومع المعلمين ، فهذا أمر مطلوب ؛ أن يكون هناك تكاملٌ وتعاونٌ بين البيت والمدرسة ، فإن هذا له الأثر الكبير في تعليم الطالب ، وفي توجيهه .

ثم وقفةٌ أخرى ؛ مع المرشد الطلابي ، ذلك الرجل الذي يفضي إليه الطلاب بمشاكلهم ، يلتمسون منه حلا ومخرجا ، فاعلم أن الإرشاد الطلابي وظيفة لها أثرها الإجتماعي والتربوي البليغ ، إن أحسن صاحبها القيام بها ، ثم إن الإرشاد التربوي قناة عظيمة من قنوات الدعوة إلى الله - عز وجل - والإصلاح والتوجيه والإرشاد ، فليتق الله من كُلف بهذا المنصب ، وليحرص على أن يكون قريباً من الطلاب ، يسبر أحوالهم وظروفهم ونفسياتهم ومشاكلهم الإجتماعية ، وعليه أن يكون حافظاً للسر ، وأن يسعى جاهداً لإيجاد الحلول لمشاكلهم الإجتماعية ما استطاع إلى ذلك سبيلا .

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

الخطبة الثانية

الحمد لله على إحسانه ، والشكر له على توفيقه ، وامتنانه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، تعظيماً لشأنه ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، الداعي إلى رضوانه ، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً.

أما بعد :

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة.

عباد الله ؛ ينبغي غرس ثقافة الإنضباط في المدرسة ، وأن تكون هذه الثقافة شائعةً لدى جميع من في المدرسة ، من طلاب ومعلمين وإداريين وغيرهم ، فإن الله - تعالى - يحب من عبده إذا عمل عملاً أن يتقنه ، ينبغي أن يكون هناك انضباط في الحضور وفي الإنصراف ، وفي إكمال المنهج ، وفي أدائه على أكمل وجه ، وفي إفادة الطلاب ، وأن تغرس هذه المعاني في نفوس الطلاب ، حتى يتخرج جيلٌ يحترم الإنضباط ، ويحترم هذه الثقافة ؛ ثقافة الإنضباط ، وألا يكون هذا الجيل ؛ متشوفاً للتغيب ، وللإجازات ونحوها ، وإنما يكون متشوفاً للإتقان والتعلم والإنضباط ، وأن ينفع هذا الطالب نفسه ، وأن ينفع أسرته ومجتمعه ، ثم أنه ينبغي أن يسود العدل في المدرسة ، أن يعدل المعلم بين طلابه ، فلا يحابي قريباً لقرابته ، ولا شريفاً لشرفه ، بل ولا يتعاطف مع فقيراً فيُنجِّحه وهو لا يستطيع النجاح لأجل فقره ، فإن الله - عز وجل - يقول : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا [النساء: 135] ، فتأمل قول الله - تعالى - ﴿إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا أي : لا يجوز الحيث مع الغني لغناه ، ولا التعاطف مع الفقير لفقره ، فإن الله - تعالى - أولى به منك ، سواء أكان غنياً أو فقيراً ، والمطلوب هو إقامة العدل مع الجميع ، وإذا ساعد المعلم الطلاب فليكن ذلك بعدالة ، وبالوجه الذي لا يخل ولا يضر بالعملية التعليمية ، مطلوب من المعلم أن يكون رفيقاً ، وأن يكون هيناً ليناً ، فإن الرفق ماكان في شيء إلا زانه ، ومانزع من شيء إلا شانه ، لكن لا يكون ذلك يؤدي إلى التسيُّب ، وإلى أن يُنجَّح من لا يستحق النجاح ، وإنما المطلوب أن يكون المعلم حازماً برفق وبلين ، وأن يكون عادلاً مع الطلاب ، وكذلك أيضاً العدل مطلوب من إدارة المدرسة مع المعلمين ، فيتعامل المعلم مع جميع المعلمين ومع الإداريين بالعدل ، وعلى العدل قامت السموات والأرض ، فإذا ساد العدل في المدرسة فإن أمورها تستقر ويحصل النفع والفائدة من التعليم ، أما عندما لا يتحقق العدل ؛ فإنه تثور الشحناء ، ويكون هناك جوٌ من التوتر والقلق ويؤثر هذا على سير العملية التعليمية .

عباد الله ؛ ومن المسائل المتعلقة بهذا الباب ؛ هدايا العمال ، فإن هدايا العمال غُلول ، فلا يجوز للطلاب أن يُهدوا هدايا إلى معلميهم ، مادام أن هؤلاء المعلمين يدرسونهم ، أو سيدرسونهم في هذه المدرسة ، فإن هذا لا يجوز ، لأن هذا الطالب إنما أهدى هذا المعلم لأجل منصبه التعليمي الذي هو فيه ، وهكذا المعلم لا يجوز له أن يُهدي للمدير ، ولا الإداري لا يجوز له أن يُهدي لمدير المدرسة هدية ، فإن هذه الهدايا من الغلول ، وقد استعمل النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلاً على الصدقات ، فأهدى إليه الناس هدايا ، ثم أتى بهذه الصدقات للنبي - صلى الله عليه وسلم - وقال ؛ يارسول الله : هذا لكم ، وهذا أُهدي إلي - أي هذه الصدقات التي جمعتها ، وهذه هدايا أهديت إلي من الناس ، فعظَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - شأن هذه المسألة ، وخطب على المنبر ، وقال : ( ما بال الرجل نستعمله فيقول هذا لكم وهذا أهدي إلي ، أفلا جلس في بيت أبيه وأمه ، فينظر أيهدى إليه شيء أم لا ، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد شيئا من هذا إلا أتى به يحمله على عنقه يوم القيامة ) ، فوضع النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا ضابطاً في هذه المسألة ، وهو قوله : " أفلا جلس في بيت أبيه وأمه ، فينظر أيهدى إليه شيء أم لا " ، فإن هذا المعلم لو كان في بيته أو بيت أبيه وأمه لما أهدى إليه الطالب تلك الهدية ، وهكذا يقال بالنسبة للمدير ، وهذا الحكم أيضاً شامل لجميع الموظفين ، وجميع من لهم ولايات ، لا يجوز لهم أن يأخذوا هدايا من الناس ، لأنهم إنما أُهدوا هذه الهدايا بسبب تلك الولاية ، وبسبب ذلك المنصب الوظيفي الذي هم فيه ، فلتضع هذا الضابط نصب عينيك (أفلا جلس في بيت أبيه وأمه ، فينظر أيهدى إليه شيء أم لا) ، أما لو كانت الهدية لأجل صداقة قديمة ، أو علاقة قديمة ، أو زمالة ، أو قرابة ، وليس لأجل المنصب الوظيفي ؛ فلا بأس بذلك ، لأنها لا ينطبق عليها قول النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( أفلا جلس في بيت أبيه وأمه ، فينظر أيهدى إليه شيء أم لا ) ، فإن هذا لو كان جالساً في بيت أبيه وأمه لأهدى إليه ذلك الصديق أو القريب هدية ، لأنه إنما أهداه لقرابته أو صداقته أو نحو ذلك ، وليس لأجل منصبه الوظيفي .

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56] .

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد ، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين ، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك ، يا رب العالمين .

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين .

اللهم انصر من نصر دين الإسلام في كل مكان، اللهم اخذل من خذل دين الإسلام في كل مكان، يا حي يا قيوم ، يا ذا الجلال والإكرام .

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان ، يارب العالمين .

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، الأحياء منهم والأموات .

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك ، والعمل بكتابك ، وسنة نبيك محمد - صلى الله عليه وسلم - ، واجعلهم رحمة لرعاياهم .

 اللهم وفق إمامنا وولي أمرنا لما تحب وترضى ، وقرب منه البطانة الصالحة الناصحة التي تدله على الحق وتعينه عليه ، ياحي ياقيوم ، ياذا الجلال والإكرام .

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك ، وتحول عافيتك ، وفجاءة نقمتك ، وجميع سخطك .

ربنا آتنا في الدنيا حسنة ، وفي الآخرة حسنة ، وقنا عذاب النار .

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذي سبقونا بالإيمان ، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم .

 

* * *