الخثلان
الخثلان
حقيقة الدنيا
25 شوال 1439 عدد الزيارات 159

حقيقة الدنيا

الخطبة الأولى

الحمد لله المبدئ المعيد، ذي العرش المجيد، الفعال لما يريد، أحاط بكل شيء علما، وهو على كل شيء شهيد، أحمده تعالى وأشكره حمدا وشكرا كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه، وأحمده وأشكره حمدا وشكرا كما يحب ربنا ويرضى، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله الله تعالى بين يدي الساعة بشيرا ونذيرا، وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا منيرا، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واتبع سنته إلى يوم الدين، أما بعد:

فاتقوا الله أيها المسلمون، اتقوا الله حق التقوى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا[الأحزاب: 70، 71].

عباد الله، يقول ربنا – عز وجل – في كتابه الكريم: ﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ ۖ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَامًا ۖ وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ ۚ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ[الحديد: 20] وأخبر ربنا سبحانه عن حقيقة هذه الدنيا بما جعله مشاهدا لأولي الأبصار، وأنها لعب ولهو تلعب بها الأبدان، وتلهو بها النفوس، واللعب واللهو مشغلة للنفس، مضيعة للوقت، يقطع بهما الجاهلون العمر فيذهب ضائعا في غير شيء.

اللعب يكون بالجوارح فيعمل الإنسان أعمالا تصده عن ذكر الله.

وأما اللهو فيكون بالقلوب فهو الغفلة، وهذه الغفلة تحرم الإنسان كثيرا من أمور الخير.

يغفل الإنسان عن حقيقة الدنيا، يغفل عن الموت وما بعده، يغفل عن الدار الآخرة.

تمر عليه الليالي والأيام، والشهور، والأعوام وهو يعيش في غفلة فيضيع عليه العمر حتى يفجؤه الموت وهو على تلك الحال ﴿وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا﴾.

﴿اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ أي: زينة للعيون، وزينة للنفوس، تأخذ العيون والنفوس استحسانا، ومحبة، ولو باشرت القلوب حقيقتها ومآلها، ومصيرها لزهدت فيها، ولآثرت الآخرة على الدنيا، نعم الدنيا زينة بالملابس، وزينة بالمراكب، وزينة بالمساكن، وزينة في كل شيء.

﴿وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ أي: أن الإنسان في هذه الدنيا يفخر على غيره، يفخر على غيره إما بالمال، وإما بالجاه، وإما بالنسب، وإما بغيره.

قال ابن القيم – رحمه الله -: «من الناس من يلهيه التكاثر والتفاخر بالمال، ومنهم من يلهيه التكاثر بالجاه، ومنهم من يلهيه التكاثر بالعلم فيجمعه تكاثرا وتفاخرا، قال: وهذا الذي يجمع العلم للتكاثر والتفاخر به أسوأ حالا عند الله ممن يكاثر بالمال والجاه فإنه جعل أسباب الآخرة للدنيا، وصاحب المال والجاه استعمل أسباب الدنيا لها».

عباد الله، إن مقام الإنسان في هذه الدنيا قصير، وإنها كما وصفها ربنا متاع الغرور، شبهها ربنا – عز وجل – بهذا المثل العجيب قال: ﴿كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ كمثل مطر نزل من السماء، فأنبتت الأرض، فأعجب الزراع هذا النبات فأصبح أخضر، يعجب الزراع، ويعجب الناظرين، ثم إن هذا الزرع يهيج فتراه مصفرا، ثم يكون حطاما فيصبح لا شيء، هكذا الدنيا، هكذا الدنيا وزهرتها ونظرتها كالمطر الذي نزل من السماء فأنبت نباتا يعجب الناظرين، ثم إن هذا النبات اصفر ثم أصبح حطاما ﴿وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ أي: أن مصير الإنسان إنما يكون في الآخرة وما بعد الموت من دار إلا الجنة أو النار، إما عذاب شديد، وإما مغفرة من الله ورضوان ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ نعم أن هذه الدنيا تخدع الإنسان وتغره ببهارجها، وبزينتها.

مر علي بن أبي طالب – رضي الله عنه - بالمقبرة يوما فوقف عليها ومعه نفر من أصحابه فقال: «السلام عليكم أهل الديار الموحشة، والمحال المقفرة أنتم لنا سلف، ونحن لكم تبع، وبكم عما قليل لاحقون، ثم دعا لهم بالمغفرة، ثم قال: يا أهل القبور أما الزوجات فقد نكحت، وأما الدور فقد سكنت، وأما الأموال فقد قسمت، هذا خبر ما عندنا فما خبر ما عندكم؟ ثم التفت إلى أصحابه وقال: أما والله إنهم لو تكلموا لقالوا وجدنا خير الزاد التقوى».

نعم، إن الإنسان إذا مات فقد قامت قيامته، وانتقل من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة، ثم نسيه أهله وأصحابه، بل واقتسموا ثروته، واقتسموا أمواله، ونسي، ولم يبق له سوى عمله الصالح، يقول – عليه الصلاة والسلام - : «يتبع الميت ثلاثة: أهله، وماله، وعمله، فيرجع اثنان ويبقى واحد، يرجع أهله وماله ويبقى عمله».

ويقول عمر بن عبد العزيز – رحمه الله - : «لو رأيت الميت في قبره بعد ثلاث لاستوحشت منه بعد طول الأنس به، ولرأيت بيتا تجول الهوام فيه، ويجري فيه الصديد، وتخرقه الديدان مع تغير الريح، وتقطع الأكفان وكان ذلك بعد حسن الهيئة، وطيب الريح، ونقاء الثوب».

لو افترض أنه نبش عن قبر إنسان دفن بعد ثلاثة أيام من دفنه لاستوحش من يراه، ولرأى هذا المنظر، رأى هذا القبر الذي تجول فيه الهوام، ويجري فيه الصديد، وتجري فيه الديدان، مع الروائح الكريهة وتقطع الأكفان، هذه هي نهاية ابن آدم، ثم إنه يبلى ويبلى حتى لا يبقى إلا عظامه، ثم إن العظام تبلى فلا يبقى منه إلا عجب الذنب ومنه يركب الخلق يوم القيامة، إلا من استثناه الله – عز وجل – من النبيين، ومن شاء من الصديقين والشهداء فإن الأرض لا تأكل أجسادهم.

ذكر أن سليمان ابن داود – عليه وعلى أبيه وعلى الأنبياء الصلاة والسلام جميعا – ذكر أنه مر ذات يوم في موكبه والطير تظله، والجن والإنس عن يمينه وشماله، وكان الله قد أعطاه ملكا عظيما، وسخر له الريح فمر على بساط الريح، وقد غطى الشمس مر على رجل في بستانه فلما رأى أن موكب سليمان قد غطى ضوء الشمس عنهم، رفع هذا الفلاح رأسه، وقال: سبحان الله لقد أعطى الله ابن داود ملكا عظيما، فسمع سليمان كلمته هذه فنزل، وأتى لهذا الفلاح وقال: ماذا قلت؟ قال: قلت: سبحان الله لقد أعطى الله ابن داود ملكا عظيما، قال: أما إن قولك: سبحان الله خيرا مما أعطي ابن داود كله، سبحان الله تبقى، وملك ابن آدم يفنى، ومصداق هذه القصة قول النبي – صلى الله عليه وسلم - : لأن أقول: «سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر أحب إلي مما طلعت عليه الشمس».

فهذه ما كان من متاع الحياة الدنيا فإنه فان وزائل، وأما العمل الصالح فهو الباقي الذي يبقى لصاحبه يوم القيامة ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا ۖ وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ  * إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا ۚ إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ[فاطر: 5، 6].

بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم، ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم.

أقول قولي هذا، واستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب، فاستغفروه وتوبوا إليه؛ إنه هو الغفور الرحيم.

 

 

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، الرحمن الرحيم، مالك يوم الدين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولي الصالحين، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، إمام المتقين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه يوم الدين، وسلم تسليما كثيرا.

أما بعد:

فإن خير الحديث كتاب الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وشر الأمور محدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة.

عباد الله، إن مما يعين الإنسان على معرفة حقيقة الدنيا التبصر والتفكر والاعتبار، فإذا تبصر الإنسان وتفكر في أحوال من مات قبل مئة عام مثلا أين هم الآن؟ وماذا يتمنون؟ لقد كانوا على ظهر هذه الأرض يعيشون، وكان منهم من يتقاتلون، ويتنافسون، ويتحاسدون على متاع الدنيا الزائل، ثم هم الآن في بطن الأرض مرتهنون بأعمالهم، لا يستطيعون زيادة في الحسنات، ولا نقصا من السيئات، فيا ترى ماذا يتمنون الآن؟ ما الذي يتمنونه الآن، ويتمنون أن لو كانوا فعلوه في حياتهم، هل سيتمنون أن لو تكاثروا في متاع الدنيا؟ هل سيتمنون أن لو كان عندهم ثروات عظيمة من الأموال؟ وكان عندهم ما عندهم من أمور الدنيا، لا والله إنما يتمنون أن لو عملوا صالحا، يتمنون أن لو تزودوا بزاد التقوى، هذه هي أمنياتهم.

ولو أجلت بخاطرك، وتأملت، وتبصرت وتفكرت بعد مئة عام من الآن مثلا، ماذا سيكون مصيرك؟ وما الذي تتمنى في ذلك الحين؟ وما الذي تحب أنك استكثرت منه، واجتهدت فيه؟ طرح مثل هذه التساؤلات على النفس يفتح للإنسان آفاقا عظيمة من المحاسبة للنفس، ومن معرفة الدنيا على حقيقتها، ومن زوال الغفلة والذهول عنه.

إن من الناس من يعيش في هذه الدنيا في ذهول، يعيش في غفلة عظيمة، تمر عليه الليالي والأيام، وتمر عليه المواسم تلو المواسم وهو في غفلة، ولا ينتبه، ولا يعرف حقيقة الدنيا إلا عندما تأتي ساعة الاحتضار، وساعة النقلة من عالم الدنيا إلى عالم الآخرة، فيندم حين لا ينفع الندم.

وحياتك أيها الإنسان هي فرصة واحدة غير قابلة للتعويض، إن نجحت في هذا الاختيار العظيم الذي تعيش فيه الآن فقد سعدت السعادة الأبدية، وإن فشلت في هذا الاختبار فقد خسرت كل شيء حتى نفسك ﴿وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَٰئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ[المؤمنون: 103].

إن النجاح الحقيقي ليس في مال يحصله الإنسان، ولا في مجد يؤفله، ولا في دنيا يصيبها، إن النجاح الحقيقي هو نجاح الإنسان في علاقته بربه – عز وجل – هذا والله هو النجاح الحقيقي ﴿فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وإلا فما قيمة أن يحصل الإنسان ثروات طائلة، وأن يحصل من متاع الدنيا ما يحصل وهو فاشل في علاقته بربه – عز وجل – كل ما حصله لا قيمة له، ويبقى في النهاية فاشلا وخاسرا.

عباد الله، يقول ربنا سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ فتأملوا قول الله: ﴿وَلْتَنظُرْ نَفْسٌ مَّا قَدَّمَتْ لِغَدٍ أي: لينظر كل واحد منا ماذا قدم ليوم القيامة؟ وسماه الله بغد، سماه غدا؛ لأنه قريب، قريب جدا، ما بين الإنسان وبين ذلك اليوم إلا أن يموت، ومن مات فقد قامت قيامته، فلينظر الإنسان ماذا قدم لغد؟ ماذا قدم ليوم القيامة؟ ليقدر أن ملك الموت آتى إليه الآن، فماذا قدم من أعمال صالحة؟ ليطرح هذه التساؤلات على نفسه، فإن هذا مما يعينه على محاسبة نفسه، وإذا حاسب نفسه، وتبع تلك المحاسبة توبة، وعمل، زكت النفس، وإذا زكت النفس فقد أفلحت ﴿قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا قد أفلح من تزكى.

فليحرص المسلم، ليحرص على المحاسبة لنفسه، وعلى التفكر والتبصر والاعتبار في حاله، وعلى طرح مثل هذه التساؤلات على نفسه من حين لآخر فإن ذلك مما يعينه على معرفة حقيقة الدنيا وأنها لا تستحق من الإنسان كل هذا العناء، والنصب، والشقاء، والغموم، والهموم، وأنها متاع الغرور، ومقام الإنسان فيها قصير، وعما قريب ستكون نقله إلى عالم الآخرة إلى الدار الباقية إما في نعيم أبدي، وإما في عذاب سرمدي.

فليحرص الإنسان على تدارك ما تبقى من عمره فيما ينفعه بعد مماته.

ألا وأكثروا من الصلاة والسلام على البشير النذير والسراج المنير، فقد أمركم الله بذلك فقال سبحانه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك محمد، اللهم ارض عن صحابة نبيك أجمعين، وعن التابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم بعفوك وكرمك، يا رب العالمين.

اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أذل الكفر والكافرين، اللهم أذل النفاق والمنافقين.

اللهم من أرادنا أو أراد الإسلام والمسلمين بسوء اللهم فأشغله في نفسه، اللهم اجعل كيده في نحره، اللهم اجعل تدبيره تدميرا عليه، يا قوي يا عزيز.

اللهم إنا نعوذ بك من زوال نعمتك، وتحول عافيتك، وفجاءة نقمتك، وجميع سخطك.

اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، واجعل الحياة زيادة لنا في كل خير، واجعل الموت راحة لنا من كل شر.

اللهم آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار.

اللهم أصلح أحوال المسلمين في كل مكان.

اللهم وفق ولاة أمور المسلمين لتحكيم شرعك، والعمل بكتابك، وسنة نبيك محمد – صلى الله عليه وسلم -.

ووفق إمامنا وولي أمرنا وولي عهده، اللهم وفقهما لما فيه صلاح البلاد والعباد، اللهم ارزقهم  البطانة الصالحة الناصحة التي تعينهم إذا ذكروا، وتذكرهم إذا نسوا، يا حي يا قيوم، يا ذا الجلال والإكرام.

اللهم اغفر لنا وللمؤمنين والمؤمنات، والمسلمين والمسلمات، الأحياء منهم والأموات.

ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم.

سبحان ربك رب العزة عما يصفون، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.

 

* * *